موضوعات مقترحة حاميها حراميها خمسة شياطين ضحية الإهمال خالد لطفي ظل " عتريس" يبحث عن عمل شريف يكسب منه قوت يومه ووجده لدى أحد مقاولي البناء الذي منحه الفرصة لتعلم حرفة النجار المسلح التي أجادها بمرور السنين وحقق ذاته بعد أن أجادها وأصبح المال الحلال يتدفق بين يديه . وبمرور الوقت تحول "عتريس" للعمل "نقاش" عقب أن استشعر أهمية دخوله هذا المجال الحيوي الذي يحتاج للمهارة والدقة في إنجاز المهام الموكلة إليه وانتعش دخله من جديد وتزوج من الفتاة التي ظل يحلم بها وأنجب منها أولاده واستمرت حياته المعيشية هادئة ومستقرة. وفجأة تبدلت أحوال الشاب بعد أن رافق بعض أصدقاء السوء وتعاطي معهم المواد المخدرة لكي يقاوم الإجهاد الذي يتعرض له ووجد في الهيروين ملاذًه حتى أدمنه بشراهة ولم يعد قادرًا البعد عنه وبسببه تدهورت حالته الصحية ولم يعد يذهب للاشتغال في مقاولات النقاشة واضطر للاقتراض الأموال لشراء البودرة وتراكمت الديون عليه وبات مهددًا بالسجن. اتخذ "عتريس" قراره سريعا بدون تفكير بالاتجار في الهيروين لتوفير الجرعات لكيفه فضلًا عن سداد الأموال التي اقترضها من المقربين إليه وتواصل مع أحد المصادر السرية ذات الصلة الوثيقة بالعصابات الدولية لتهريب البودرة وطالبه بتدبير الكميات اللازمة من المخدر لطرحه في الأسواق للتربح من وراءه وبالفعل حقق مطلبه وبدأ في إجراء اتصالات بالعشرات من تجار الكيف الذين يتداولوا بيع السموم البيضاء للشباب وأقنعهم بالتعامل معه لقدرته على منحهم البودرة بالكميات التي يريدونها وذاع صيته في زمن قصير في محيط سكنه.
ونظرًا لخطورته الشديدة وضعته مصلحة الأمن العام بوزارة الداخلية على قائمة المطلوب سرعة ضبطتهم وتمكن رجال مباحث الإسماعيلية عقب مجهودات مضنية من البحث والتحري رصد تحركاته والإمساك به متلبسًا وبحوزته كميات من الهيروين وتحرر المحضر اللازم له وتولت النيابة العامة التحقيق.
كان اللواء محمد عامر مدير أمن الإسماعيلية قد عقد اجتماعا مع مدير إدارة البحث الجنائي لفحص المعلومات الواردة إليهم بشأن وجود بؤر ثابتة ومتحركة يزاول من خلالها بيع المواد المخدرة ويتردد عليها تجار الكيف الراغبين في شراء أصنافها المختلفة من الهيروين والحشيش والأفيون والبانجو والبرشام تمهيداً لطرحها في الأسواق للشباب وكيفية وضع الخطط المناسبة لاستهدافهم وضبطهم وتقديمهم لمحاكمات عاجلة للقصاص منهم لاسيما وأنهم السبب الرئيسي وراء دفع المدمنين لارتكاب جرائم القتل والخطف والسرقة والاغتصاب والتحرش الجنسي فضلا عن ارتفاع حالات الطلاق بينهم وتشريد أبناءهم الذين لا ذنب لهم بشيء.
على الفور تم تشكيل فريق بحث من ضباط المباحث العامة ودلت تحرياتهم أن المدعو عتريس سنة - نقاش - سبق اتهامه في قضايا خيانة أمانة وتعدي على موظف أثناء عمله واتجه للاتجار في المواد المخدرة وتخصص في بيع الهيروين الخام للمدمنين من أولاد الذوات الذي يجلبه بواسطة مصادر سرية تنتمي لأصول بدوية.
وأضافت التحريات أن المتهم يتمتع بالذكاء الشديد والقدرة على المناورة إذا شعر بتحركات غير عادية من حوله أثناء ممارسته عملية بيع البودرة لعملاءه الأمر الذي ساعده على عدم السقوط في قبضة الأجهزة الأمنية.
وأشارت التحريات إلى أن تاجر الكيف يتواصل مع زبائنه ويحدد لهم المواعيد المناسبة لكي يوفر لهم الهيروين حسب الكميات التي يريدونها بأسعار مخفضة عن مثيلتها في سوق المخدرات.
وبعرض التحريات على النيابة تم استصدار إذن لضبط المتهم وأعد ضباط المباحث أكمنة ثابتة ومتحركة بدعم ومساندة من رجال الشرطة السريين لاستهدافه وعندما وصلت إليهم معلومات عن وجوده في أحد الأوكار سارعوا إليه وقاموا بمحاصرته وإلقاء القبض عليه وبتفتيشه عثروا على كميات من الهيروين وتم اصطحابه وسط حراسة أمنية مشددة لغرفة التحقيقات وبمواجهته بما أسفرت عنه واقعة الضبط والتحريات اعترف بالاتجار في المواد المخدرة بقصد التربح منها وبإحالته إلى النيابة العامة أمرت بحبسه أربعة أيام على ذمة التحقيق ومراعاة التجديد له في الميعاد وإحالته لمحكمة الجنايات.