انتقد أكمل الدين إحسان أوغلو المرشح للرئاسة التركية والأمين العام السابق لمنظمة التعاون الإسلامي بشدة سياسة بلاده تجاه العالم العربي. وقال إحسان أوغلو في تصريحات لصحيفة "الشرق الأوسط" نُشرت اليوم السبت إن بلاده ضربت عرض الحائط بسياسات الحياد حيال أزمات المنطقة التي كانت تتبعها، متعهدًا في حال فوزه بهذه الانتخابات العمل على إعادة العلاقات مع المملكة العربية السعودية إلى أفضل أحوالها، معتبرًا التفاهم مع المملكة معناه استقرار المنطقة أمنيًا وسياسيًا واقتصاديًا. وسخر من كلام رئيس الوزراء التركي والمرشح للرئاسة رجب طيب أردوغان عن طلب السعودية استبداله من منصبه في منظمة التعاون الإسلامي، مؤكدًا "أن الفترة الثانية كانت بترشيح من قبل خادم الحرمين الشريفين، فالمملكة هي التي رشحتني في المرة الثانية وبعد نهاية خدمتي، أعطاني جلالة الملك عبد الله وشاح الملك عبد العزيز، وكان هذا أعلى وسام من أوسمة المملكة وهذا تقدير كبير أعتز به وعلاقتي ممتازة جدًا معه". وأعرب عن ثقته في أن نصف الشعب التركي على الأقل يؤيده، وأن الكثير من أنصار حزب العدالة والتنمية الحاكم سوف يصوتون له، بدلاً من التصويت لأردوغان رئيس الحكومة ومرشح الحزب الحاكم العدالة والتنمية الذي اتهمه إحسان أوغلو بأنه المسئول عن "تدني الخطاب السياسي" في البلاد. ووجه مرشح حزبي الشعب الجمهوري، والحركة القومية المعارضين الرئيسيين انتقادات شديدة لسياسة "تكميم الأفواه" التي تعتمدها الحكومة، متحدثًا عن خوف كبير لدى الناس يمنعهم من الشكوى، ومحذرًا من تحول البلاد إلى نظام حكم الشخص الواحد في ظل أردوغان "الذي يعد أن العمل السياسي حق حصري له". ومن المقرر أن تنطلق أول انتخابات رئاسية مباشرة فى تركيا غدًا الأحد بعد أن كان يتم انتخاب رئيس البلاد عن طريق البرلمان. ويخوض صلاح دميرتاش زعيم حزب الشعب الديمقراطي المؤيد للأكراد الانتخابات إلى جانب إحسان أوغلو وأردوغان.