أكد وزير الخارجية المصري، نبيل فهمي، أن السلطات الانتقالية في بلاده نجحت في إقناع واشنطن بصواب مقاربتها لمكافحة الإرهاب، معلقا بذلك على النتائج الإيجابية لزيارته الأخيرة إلى الولاياتالمتحدة الأميركية. وأوضح فهمي في حوار مع صحيفة "العرب اللندنية "، أن التقرير السنوي للخارجية الأميركية حول مكافحة الإرهاب، الصادر يوم 30 أبريل الماضي، عزّز الموقف المصري، وسلّم بأن مصر تخوض حربا ضدّ الإرهاب ليس فقط في سيناء، وإنّما في أرجاء البلاد، مشيرا إلى أنّ الجانب الأميركي أشاد بالجهود التي تقوم بها الحكومة المصرية للقضاء على البؤر الإرهابية ومنع الجماعات المتطرفة من التخطيط للهجمات الإرهابية. وأضاف أنّ واشنطن وقفت، من خلال هذا التقرير، على نجاح الأجهزة الأمنية والعسكرية المصرية في الحد من عمليات تهريب السلاح التي تتم عن طريق الأنفاق غير القانونية في سيناء، فضلا عن إدانة الولاياتالمتحدة الشديدة للإرهاب وتأكيدها على دعم مصر في حربها ضدّه سواء من خلال الدعم الفني أو في مجال التدريب أو توفير المعدات والتجهيزات ذات الصلة. وأوضح وزير خارجية مصر، في حواره أن العنصر المشترك في جميع لقاءاته كان التأكيد على وقوف أميركا إلى جانب مصر في الحرب التي تخوضها ضدّ الإرهاب، وقال: نقل لي وزير الدفاع هيجل بأنّ العلاقات بين مصر وأميركا استراتيجية، بشقيها العسكري المتمثل في برنامج المساعدات العسكرية، والأمني المتعلق بالتعاون بين البلدين في مواجهة الإرهاب، فضلاً عن تأكيد القيادتين الجمهورية والديمقراطية بلجنة العمليات الخارجية بمجلس النواب الأميركي أنّ برنامج المساعدات سيستمرّ لدعم مصر في محاربة الإرهاب، وجاء أخيرا الإعلان عن اسم السفير الأميركي الجديد المرشح للعمل في مصر ليعكس تسليما بإرادة الشعب المصري. وعن مستقبل العلاقات بين القاهرةوواشنطن، قال فهمي : إنّ هناك حاجة إلى حوار صادق وواضح، حتّى تستند هذه العلاقات إلى أسسٍ متينة تركز على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وأضاف: "إنّ النقطة التي أودّ التأكيد عليها هنا، هي أنّ التحول الداخلي والسياسات المصرية عموما، سيُحددها المصريون". وقال فهمي "إنّ السياسة الخارجية سوف تكون متعددة الأبعاد وستتحرك في اتجاه تعزيز علاقات الصداقة القائمة والعمل على إيجاد علاقات أخرى جديدة، فمن مصلحة الطرفين العمل على إعادة بناء العلاقات المصرية الأميركية".