استضاف مقر رابطة اليونانيين المصريين وسط أثينا، أمسية فنية و ثقافية حول العصر الذهبي للسينما المصرية واليونانية، و أوجه التشابه والاتصالات و القواسم المشتركة بين الفن المصري و اليوناني و كيفية التمثيل في السينما و الازدهار التي تمتعت به السينما المصرية على مر السنون. وأدارت الكاتبة الصحفية ماريا أدامانديديو كوتروباكي الأمسية، و ذكرت أن العصر الذهبي للسينما المصرية بدأ عام 1954، أما في اليونان بدأ بعد ذلك ب 13 عاما اي في سنة 1966، و كانت مصر دائما تشارك بأفلامها في مهرجاني كان و برلين، و حصولها على جوائز متقدمة في مهرجانات السينما الدولية. وذكرت ماريا أدامنديدو أن مصر من عام 1954 و حتى 1966 شاركت في المهرجانات الدولية بنحو 117 فيلما، فيما شاركت اليونان بنحو 38 فيلما، و أن العصر الذهبي للسينما المصرية كان ما بين عام 1940 و حتى 1970، بينما في اليونان كان ما بين عام 1950 حتى عام 1970. وأضافت ماريا أن الأفلام المصرية أو اليونانية دائما كانت تتناول موضوعات او قضايا حول العائلات أو الحب أو ظاهرة البطالة عن العمل و الفقر أو سباق العدالة ، و دائما ما كان يحدث في الأفلام علاقات عاطفية تنتهي بالزواج في مصر، على خلاف اليونان التي كانت تنتهي بعلاقات غير شرعية أو إنجاب أطفال من دون زواج. و تحدثت الكاتبة اليونانية عن أسماء اليونانيين الذين شاركوا في السينما المصرية سواء أمام الكاميرا من خلال التمثيل والكومبارس، أو خلف الكاميرا كمهندسين صوت أو إضاءة ومونتاج وخلافه. وتناولت الأمسية عرض مقاطع من الأفلام السينمائية المصرية و اليونانية و أوجه الشبة بينهما، و من الأفلام المصرية و اليونانية المشتركة و التي تحكي نفس القصص تقريبا، مراتي مدير عام (مصر)، و الآنسة المديرة –ديسبينيس دفنتريا (اليونان) وغيرها من الأفلام العديدة. أيضا تحدثت الكاتبة اليونانية عن أن الأفلام المصرية واليونانية كانت تسعي لكسب أكبر قدر من الأموال و بيع التذاكر، و دائما كانت تبيع الضحك والبكاء والموسيقي، فيما أن المناظر الداخلية سواء في الموبيليا و المشاهد الفيلمية كان فيها تشابه كبير بين البلدين. وأشارت إلى أن شخصيات الفنانين و أدوارهم، فشبهت رشدي أباظة بالممثل اليوناني اليكوس الكساندراتوس و سناء جميل ب غليني لامبيتي و عبد المنعم إبراهيم ب يانيس فوياتزيس. و في نهاية الأمسية تم تكريم ماريا أدمانديو من قبل رئيسة الرابطة تريمي كريستالو و الحضور و من بينهم القنصل العام اليوناني في القاهرة يوانيس خاتزاندوناكيس و المستشارة الثقافية مارلينا جريفا و نائب رئيس الرابطة كوستاس ميخاليديس و الأستاذ بجامعة بيريوس الدكتور غبريل، و عضو مجلس إدارة الرابطة ابوستولوس تزيداس، والعديد من أساتذة الجامعات ورموز من أهل الفكر والفن و الثقافة، و طلاب من جامعه بيريوس. يذكر أن من أهم الأفلام التي أنتجت في مصر قبل 1930 فيلم " تحت ضوء القمر " وهو كان أول فيلم مصرى ناطق استعملت فيه طريقة تسجيل الصوت على اسطوانات، و ظهر يوسف وهبي و أسس أول ستوديو في القاهرة عام 1931، و انتج فيلم مصري ناطق اسمه " أولاد الذوات " تم عرضه في باريس ، و بعد ذلك توالت الأفلام ، و منها الوردة البيضاء بطولة محمد عبد الوهاب، ودنانير بطولة أم كلثوم حيث كان أول فيلم مصري ناطق يتم تصويره و عرضه في القاهرة. كما تم تأسيس ستوديو مصر ، وأنتج فيلم " وداد" ، ومن ذلك الحين بدأ ستوديو مصر يلعب دور إيجابي كبير فى الإنتاج السينمائي المصري الرفيع، وإقامة الاستوديوهات الحديثة و ظهور أجيال من الممثلين و المخرجين و المنتجين.