في الوقت الذى أوشكت فيه استديوهات قناة النيل للأخبار على الانهيار، يبقي أستديو"5" المزمع افتتاحه في يناير المقبل، في طور التوقف وحراسة الأمن، فالاقتراب من دخوله أو تصويره "ممنوع"، برغم أن رئيس الوزراء قام بافتتاحه في زيارته للتليفزيون منذ 3 أسابيع. ولمن لا يعرف الحال داخل أستديوهات قناة النيل للأخبار، فيمكن تلخيصها في تهالك كامل في وحدات المونتاج الخاصة بها والأجهزة المستخدمة، حيث إن جميع البرامج تخرج من أستديو واحد فقط على مدار ال 24 ساعة، هذا بالإضافة إلى مشاكل أخرى تعانى منها القناة، من حيث انعدام وجود المراسلين في الدول الأجنبية. "بوابة الأهرام" تحدثت مع سامح رجائي، رئيس قناة النيل للأخبار، عن هذه المشاكل وقال: بالفعل نحن نعانى من استهلاك وحدات المونتاج الخاصة بنا في القناة، لكوننا نعمل داخل أستديو واحد فقط، وهو "أستديو 16" الذى نعمل به على مدار ال 24 ساعة، وتخرج منه جميع البرامج باستثناء البرنامج الصباحى والمسائي واللذين يخرجان من أستديو 2، وهو ما يعنى تهالك جميع وحدات المونتاج التى نعمل بها، فعلى مستوى العالم يتم تحديث الأجهزة أولا بأول"، حتى أن الجميع في القناة يتصارع لكى يمنتج ما قام بعمله، وكل ذلك بالتأكيد، سوف يؤدى إلى انهيار البناء الهندسي لأستديوهات قناة النيل للأخبار كما أن عدد الكاميرات المستخدمة قليل. وأضاف رجائي: كل ذلك، ناهيك عن المشاكل الكثيرة التى تعيشها القناة، ودعينى أضرب مثلاً بذلك أنه إذا حدث عطل في جهاز ما، فإننى أدخل في كثير من الأمور التى تفصلنى عن عملى، وأضطر للدخول في عدد من المشاكل الحكومية المعروفة بالروتين، حيث إننى لابد أن أخاطب رئيس القطاع، والذى بدوره يحول الأمر إلى لجنة المشتريات، و80% من جهدى ضائع في مثل هذه الأشياء فأنا لست فنياً أو مهنياً، لكنى برامجى في المقام الأول. وبالنسبة لما يتعلق بالرسائل الإخبارية من الخارج، فهو أمر متعلق أيضاً بالمسائل المادية، حيث إن الوكالات الأجنبية التى ترسل إلينا المواد الإعلامية نحن مدينون لها بالكثير من الأموال، وفي زيارة الرئيس الأخيرة إلى الصين، كنا سنقع في مشكلة كبيرة بسبب هذا، إلا أننا حاولنا تهدئة المسألة معهم بإرسال بعض الأموال لهم. كذلك المراسلون الأجانب، فالكثيرون منهم انصرفوا عنا لأنهم لا يتقاضون أجراً ثابتاً لكى يستمروا في العمل معنا، فمثلاً نحن نقوم بمخاطبة الوكالات لكى ترسل لنا أفضل مراسليها في عدد من الدول الأجنبية، إلا أن هؤلاء المراسلين اضطررنا إلى تقليل عدد الرسائل التى نأخذها منهم تقليلاً للنفقات كما أنهم يحاسبون بالقطعة الأمر الذى جعل كثير منهم ينصرف عن العمل. وأوضح رجائي أيضاً أن كل هذه المشكلات سوف تحل بمجرد افتتاح أستديو "5" في يناير المقبل وقال: استديو "5" سوف يساعدنا على حل كثير من المشكلات، لأنه مبنى على أعلى مستوى، وبه أكثر من ديكور إضافة إلى استخدام كاميرات وأجهزة مونتاج حديثة، ونحن نأمل في افتتاحه في أقرب وقت، إلا أن الأمر مرتبط بالانتهاء من بعض الأشياء مثل توفير بعض الأموال لكى نقوم بإنتاج مجموعة برامجية جديدة، وتدريب المحررين على مونتاج عملهم بأنفسهم، ووفقاً للجداول الزمنية الموضوعة للانتهاء من هذه الأعمال، فإن افتتاح الاستديو سيكون في يناير المقبل.