نبيلة مكرم: الطوابير الانتخابية والمشاهد الوطنية للمصريين بالخارج لن نراها بسبب كورونا    العتال يطالب النائب العام بمنع مرتضي منصور من السفر.. والتحفظ على أمواله    "الإصلاح والنهضة": تعيينات "الشيوخ" تعكس إيمان القيادة السياسية بتمكين الشباب    الإصلاح والنهضة: تعيينات الشيوخ تعكس إيمان القيادة السياسية بتمكين الشباب    مش واجب بس السفينة واحدة.. الإفتاء توضح حكم حصول الزوج على مرتب زوجته.. فيديو    انتخابات مجلس النواب.. الهيئة الوطنية توجه رسالة للمصريين بالخارج حول كيفية التصويت بشكل صحيح    الإسكان الاجتماعي: طرح 100 ألف وحدة سكنية لمحدودي الدخل    السكك الحديدية تعرض الفيلم الدعائي «رحلة سائح في مصر» على شاشات محطاتها    «ميرسر»: جائحة كورونا تضع ضغوطاً على المعاشات التقاعدية حول العالم    بومبيو: تويتر غير محايد وسياسته بشأن الأحداث العالمية خطيرة    إصابة مسئول أمني لبناني بارز بفيروس كورونا    حبس عاطلين 4 أيام لسرقتهما 80 طن سولار من أحد خطوط المواد البترولية بالسويس    إلى نهائي الكونفدرالية.. نهضة بركان يتخطى أغادير وينتظر منافسه الأخير    بعد تسجيل 100 هدف مع الريدز.. محمد صلاح يرتدي حذاء ذهبيا في مباراة ليفربول أمام أياكس.. تفاصيل    عمار حمدي ليلا كورة: راضي عن مستواي هذا الموسم.. والمنتخب هدفي    "جثة بلا رأس وتحقيقات معاشرة صبي لشقيقته التوأم".. نشرة الحوادث    الأرصاد: أمطار متوسطة وغزيرة على مصر من الثلاثاء إلى الأحد.. تفاصيل بالفيديو    كارثة.. تفاصيل أبشع قضية "زنا المحارم"    الإعلان خلال أسابيع .. وزيري: طبقة ذهبية على مومياوات كشف سقارة ورئيس الوزراء أثنى على عملنا    بشرى: مفاجآت تكريمية لمحمود ياسين وآخرين في مهرجان الجونة السينمائي    جامعة حلوان تنظم معرض الفنون التشكيلية ال45    الراقصة لورديانة: "حياتي تغيّرت بسبب الفيديو.. وتليفوناتي مش بتبطل رن"    عاجل .. اسرائيل تستعين ب" بارليف" لمواجهة فيروس كورونا    أسامة كمال: العالم أصيب بحالة تجمد بسبب فيروس كورونا    ألمانيا.. حرمان طبيب من الجنسية لرفضه مصافحة النساء    فلوريدا تسجل أقل من ألفي حالة إصابة بكورونا للمرة الأولى خلال أسبوع    فريد الأطرش .. 110 سنوات على ميلاد الموسيقار ابن المناضل    محمد هنيدى طفل ب"شنب" ويعلق ساخرًا: كنت طفل راجل    «الزراعة»: بروتوكول ثلاثي بالتعاون مع الخدمة الوطنية والبنك الزراعى للنهوض بالثروة الحيوانية    أحمد موسى مهاجما أسامة هيكل: فعل مصيبة ولم يساعد بتصريحاته إلا أعداء الوطن    "المسماري": تركيا تقوم بعمل استفزازي وعدائي ضد المنطقة بالكامل    شعيب: مد شبكة الصرف الصحى بالعجارمة ومناطق أخرى بمرسى مطروح    مصرع شاب دهسا أسفل عجلات القطار بإمبابة    السبت.. بدء اختبارات قبول دفعة استثنائية بمعهد التمريض بجنوب سيناء    ميناء دمياط يستقبل 7 سفن حاويات وبضائع عامة    الرئيس السيسي يصدق على قانون جائزة الدولة للمبدع الصغير    الأزهر: تاج الوقار يحصل عليه الأبوان في الآخرة في هذه الحالة    وزير الشباب يلتقي اللجنة المنظمة لدوري الصم    أستاذ طب سلوكي: "الأطفال العباقرة هم المزعجين في صغرهم"    الرعاية الصحية تعلن توفير جهاز دكسا (DEXA) لقياس كثافة هشاشة العظام داخل مستشفى السلام بورسعيد    لماذا سمي شهر ربيع الأول بهذا الاسم ؟ معلومات لا يعرفها الكثير    رونالدو وميسي يزينان قائمة المرشحين لتشكيلة فريق الأحلام    انعقاد مجلس شئون التعليم والطلاب بجامعة جنوب الوادي    كشف حقيقة إختلاق واقعة تعرض فتاة بالمنوفية للإختطاف    "التعليم" تفتح باب الالتحاق بفريق عمل 3 مدارس للتكنولوجيا التطبيقية    تعقيم الحرم الرئيسي لجامعة عين شمس لمكافحة كورونا | صور    الكشف على 367 ألف مواطن خلال حملة 100 مليون صحة بالبحيرة    لمناقشة تحديات البحث العلمي.. نائب رئيس جامعة طنطا للدراسات العليا يجتمع بأعضاء الهيئة المعاونة    "مباراة بطولية".. ماذا قدم تريزيجيه في فوز أستون فيلا على ليستر؟    أمير عزمي مجاهد يكشف حقيقة مفاوضات البنك الأهلي معه    فيديو .. وزيرة التضامن ومحافظ الفيوم يفتتحان مركز علاج الإدمان بالجامعة    صراع فينجر ومورينيو يشتعل من جديد بتصريحات نارية للمدرب الفرنسى    صندوق النقد: الإصلاحات الاقتصادية ساعدت مصر في التصدي لمخاطر كورونا    الحكومة: تقنين أوضاع 100 كنيسة ومبنى تابع    رئيس الوزراء يوافق على انطلاق الدورة الرابعة لمسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن الكريم ( الفائزون )    هل يحق للزوج أن يمنع زوجته من زيارة أهلها ؟    هل الأفضل للمرأة أن تتزوج بعد موت زوجها أو تمتنع عن الزواج لرعاية الأيتام ؟    لاعبو الزمالك يهتفون لفرجاني ساسي بعد عودتهم لفندق الإقامة بالمغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





متى «ينزل» المصريون؟!
نشر في بوابة الأهرام يوم 23 - 09 - 2020

الإصلاحات البطيئة ليست إصلاحات، والتغيير بالهداوة و«بالطبطبة» لبلد تأخر عن ركب العالم مائة عام ليس تغييرا، والتطوير «الحنين» الذى يعمل ألف حساب للغضب والمشاعر والأحاسيس والاحتقان وأصحاب المصالح ليس تطويرا.
في 20 سبتمبر ، لم ينزل المصريون إلى الشارع، لا الخونة، ولا المستاءون، وهذا جميل، ولكن، ظل المجد للثابتين ، ولمحبى الوطن بلا شروط، وبلا مصمصة شفاه.
لم ينزل الخونة لأنهم فاشلون وجبناء، ولغياب التمويل، ولم ينزل المستاءون ربما بعد أن «قلبوا» الأمور فى عقولهم، فوجدوا أن «الحسبة خسرانة»، وأن وقوفهم فى صف واحد مع تنظيم إرهابى ومقاول فاسد وناهبي أراضٍ جريمة.
30 يونيو كانت آخر الثورات التى نزل فيها المصريون.
لم يحدث هذا من قبل، ولا حتى فى يناير، ولن يحدث مجددا، ولا بعد مائة سنة.
ثورة عبقرية، حددت موعدها مسبقا، وسجل المشاركون فيها أسماءهم قبلها بأسابيع، مصحوبة بأرقام بطاقاتهم الشخصية!
ثورة سلمية ، لم تشهد مصر خلالها أى جريمة سرقة ولا نشل ولا تحرش.
ثورة وطنية ، مجدت وعظمت الدولة ومؤسساتها، ولم تصطدم بأى منها، ولم تدع إلى سقوط وانهيار وخراب.
ثورة لم يحتشد فيها متظاهر واحد بمقابل، ولم تتم فيها الاستعانة ببلطجية ولا بمسجلين ولا بأطفال شوارع.
فى 20 سبتمبر 2020، لم تكن الدعوة للتظاهر، وإنما لقلب نظام الحكم، وإسقاط الدولة، وجيشها، ورئيسها.
قبل 20 سبتمبر بأيام، انتشر المحرضون فى شوارع المحروسة، ضغطوا على أعصاب المصريين، وبخاصة بسبب غلاء المعيشة، وقضية مخالفات البناء، شاهدناهم فى المطاعم والمحلات ووسائل المواصلات وأماكن العمل، نشطوا عبر فضائيات الخيانة، و هاشتاجات تويتر المضروبة.
تخيلوا؟ ثورة زعيمها محمد علي، والمحرض عليها تنظيم إرهابي، والمؤيد لها خونة وعملاء، وجمهورها «مجاذيب» من دول أخرى، وأفضل وصف كان سيطلق عليها فى كتب التاريخ هو «ثورة سارقى الأراضى»!
وفى النهاية، لم ينزل أحد، والكل اكتفى بالجدل على النت: «إنزل»، «لأ إنزل إنت الأول»، «لا والله إنت الأول»، وكأنها عزومة على حفل زفاف، ولا عجب فى ذلك، فأمثالهم يتعامل مع الوطن على أنه «لعبة أتارى» أو «ترابيزة قمار»، تماما كما حدث فى يناير 2011، أو «عملية يناير»، على رأى كاتبنا الراحل عمرو عبد السميع!
لم ينزل المصريون فى 20 سبتمبر ، ولكن، هل كان عليهم أن ينزلوا حقا؟
بمعنى، هل كان النزول مطروحا من الأساس؟
هل معقول أننا كمصريين، ما زلنا نرى أن فكرة «النزول» أو «الثورة»، يمكن أن تكون حلا لأى مشكلة؟!
هل معقول أنه ما زال بيننا من يتعامل مع المشكلات بنفس حالة غياب الوعى التى شخصها الرئيس من قبل لما حدث فى يناير؟ التشخيص الخاطئ والعلاج الخاطئ؟
أليس من المنطق أن من «اتلسع» فى يناير، يجب أن «ينفخ» فى سبتمبر، وفى كل شهور السنة؟
لذلك، شعرت بالصدمة من تعامل بعض الإعلاميين والمثقفين والسياسيين مع دعوات 20 سبتمبر على أنها كانت دعوة للتظاهر والتعبير عن الرأى وعن الاستياء من بعض الأوضاع والقرارات، ومصدوم أكثر مما ألمح إليه البعض من أن «الرسالة وصلت»، أو أن الشعب «عداها المرة دي»، و«مش كل مرة تسلم الجرة»، و«بالراحة شوية علينا يا ريس»، وغير ذلك من هذا الكلام الأبله الذي يضع النقاط بعيدا عن الحروف تماما!
فما أعرفه، وما يجب أن نتفق عليه، هو أن دعوات 20 سبتمبر لم تكن أكثر من عمل عدائي مخطط ومدبر ضد الدولة ومؤسساتها واستقرارها، فى وقت تخوض فيه مصر مجموعة حروب شمالا وجنوبا وغربا، بجانب حرب الإرهاب والفساد وكورونا فى الداخل، وأى دعوات للتظاهر بهذه الصورة الوقحة، أمس، أو اليوم، أو غدا، لا تقل خطورة عن أى عملية عسكرية أو إرهابية تستهدف أى بلد، ويجب ألا تتعامل معها الدولة إلا على هذا النحو.
ففي ظروف كهذه، وفي ظل حرب التطوير والإصلاح التى لا يتجاهل منجزاتها سوى «الأعمى»، ويجب ألا تتوقف أو تتأخر أو تتعثر، لا يجوز أن يكون هناك شيء أصلا اسمه دعوة للتظاهر، أو «نازل وألا مش نازل»!
وعندما ينتهى الإرهاب، وعندما لا يكون لدينا تميم ولا أردوغان ولا ليبيا ولا سد نهضة، وعندما تكون لدينا معارضة محترمة لا تكذب ولا تخون ولا تحمل السلاح، كباقي دول العالم، وعندما يكون لدينا 100 مليار دولار احتياطى نقد أجنبي، وقتها فقط يمكنك أن «تنزل» أو «تطلع» كما تريد!
* نقلًا عن صحيفة الأهرام


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.