أعلنت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية اليوم الخميس عن تبنيها "إعلان طرابلس" الصادر من المنتدى الإقليمي المتعلق بمراقبة أماكن الاحتجاز ومنع التعذيب، الذي يضم 17 منظمة مجتمعا مدنيا من سبع دول في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، هى لبنان وتونس وليبيا والمغرب وفلسطين والأردن، بالإضافة لمصر ومنها أيضا ثلاث منظمات دولية. وأجمعت المنظمات الموقعة على الإعلان ضرورة تصديق حكومات المنطقة على البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقيه مناهضة التعذيب، الذي يؤسس لنظام زيارات منتظمة تقوم بها منظمات دولية وإقليمية ووطنية مستقلة لأماكن الاحتجاز، وهو بروتوكول لم تصدق عليه مصر حتى الآن، واتخاذ كل التدابير التنفيذية والتشريعية والقضائية والإدارية لاستئصال التعذيب وجميع أشكال سوء المعاملة. قالت المبادرة المصرية فى بيانها اليوم الخميس، إن الإعلان شدد على ضرورة الإسراع في إنشاء آليات مستقلة تقوم بزيارة أماكن الاحتجاز بهدف الوقاية من التعذيب ورصد انتهاكات حقوق الإنسان، وذلك في جميع الأماكن الدائمة والمؤقتة المستخدمة في الاحتجاز، في أي زمان ومكان، ودون إبلاغ مسبق للجهات المختصة، وتمكينها من القيام بكل تلك الصلاحيات دون قيود أو شروط، بما فيها إجراء مقابلات على انفراد مع المحتجزين. كما عبرت المنظمات المشاركة عن قلقها بسبب الوضع اللاإنساني والقاسي داخل أماكن الاحتجاز في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الذي يستدعي تحركاً عاجلاً يتماشى مع التحولات السياسية والمطالب الحقوقية التي أجمعت عليها شعوب المنطقة. وقالت ماجدة بطرس مديرة قسم العدالة الجنائية بالمبادرة المصرية: "وضع السجون ومراكز الاحتجاز المختلفة في مصر في غاية الخطورة ويستدعى تدخلاً جذرياً للقضاء على التعذيب وسوء المعاملة، مضيفة أنه في شهر واحد فقط رصدت المبادرة المصرية ثلاث حالات وفاة داخل أماكن احتجاز، توحي ملابساتها بوجود شبهة تعذيب".