ضاحي خلفان: هذه هي الحسنة الوحيدة لما يسمى "الربيع العربي"    فنان شهير: رأيي إن مفيش بلد ممكن تبقى " قد الدنيا "    أسعار العملات الأجنبية والعربية اليوم الثلاثاء 14-7-2020    كورونا يفترس الهنود.. 28 ألف حالة إصابة جديدة في 24 ساعة    وسط إجراءات وقائية.. توافد الطلاب على لجان الثانوية بالقليوبية لأداء امتحان اللغة الأجنبية الثانية    نشوب حريق داخل مستشفى الجامعة بكفر الشيخ.. والمحافظ ينتقل لموقع الحادث    دراسة تربط بين هرمون الإجهاد وارتفاع نسبة السكر في الدم    "مسبار الأمل" غدا على سطح المريخ فى أول مهمة فضائية عربية    عرض لا يصدق من قطر ل مرتضى منصور    برلماني يطالب بحملات توعية حول موعد الانتهاء من التصالح في مخالفات البناء    الصين: لا إصابات بعدوى محلية بكورونا وتسجيل 3 حالات إصابة وافدة من الخارج    حدث ليلا.. السيطرة على حريق في مستشفى كفر الشيخ الجامعي.. رئيس الوزراء التونسي يتهم النهضة بتقويض الاستقرار    أسعار النفط تتراجع بنسبة 1%    تعرف على حالة الطقس اليوم الثلاثاء    القبض على 6 أشخاص بعد ظهور فيديو لهم يتحرشون بفنانة شهيرة بالجيزة    الملاحظون يصلون لجان الثانوية العامة ويرتدون أدوات التعقيم قبل الامتحان استعدادا لاستقبال الطلاب    بعد رفع ملف سد النهضة للاتحاد الإفريقي.. نادر نور الدين: تعنت إثيوبيا قد يؤدي إلى حروب مياه    اليوم.. بدء توزيع الكمامات القماش للمواطنين على بطاقة التموين    نشرة الفن.. كتاب عن مسيرة نبيلة عبيد.. حالة أميتاب باتشان الصحية.. إصابة نجم بوليوود ب كورونا    أمريكا: 59 ألفا و222 إصابة جديدة بكورونا ووفاة 411 حالة في يوم واحد    "باستخدام الأجسام المضادة".. تجارب لتوفير علاج لكورونا من خلايا حيوان اللاما    الصين: الاتهامات الأمريكية بشأن بحر الصين الجنوبي غير مبررة    نائب رئيس حميات إمبابة يوضح ضوابط مسحة كورونا    المؤشران "إس اند بي 500" و"ناسداك" يغلقان منخفضين    تخريد السيارات القديمة.. تعرف على أبرز الفئات التى تشملها قرارات الدولة    «الوعد الرئاسى» يسيطر على صفحات أهالى «سانت كاترين»    أمير مرتضى يختار التشكيل التاريخي للزمالك من وجهة نظره    صور.. والدة طالب كفر الشيخ الغريق:" عاوزه قلبى يبرد برؤية جثمانه وأكرمه بدفنه"    الأهلي يقترب من حسم صفقة غير متوقعة    فيديو.. آخر ظهور للأمريكية نايا ريفيرا مع ابنها قبل وفاتها بلحظات    الكويت تلغي مشروع إنشاء محطة الدببة للطاقة الشمسية بسب «كورونا»    ترتيب هدافي الدوري الإيطالي بعد الجولة ال32 بالدوري    أمير مرتضى يكشف حقيقة حصول الزمالك على توقيع نجم بيراميدز    عاجل.. فرض الحجر الصحي في الشرق الأقصى الروسي بسبب طاعون الخنازير    نائب محافظ الدقهلية يشارك في مبادرة "أخلاقنا ثروتنا"    السيطرة على حريق بالمستشفى الجامعي بكفر الشيخ    نبيلة عبيد تصدر كتاب يرصد حياتها السينمائية قريباً    تعرف على قصة الرسول مع كفار قريش    إدارة ترامب: ننوي بدء إنتاج لقاح ضد فيروس كورونا في غضون 4-6 أسابيع    فضل الدعاء للميت    أحمد كريمة: تحول كنيسة آيا صوفيا إلى مسجد سيحدث فتن وكراهية    فيديو.. والدة ضحية نشر زوجها صورها عارية: اتمنيت الموت لما شوفت فضيحة بنتي    البيت الأبيض ينفي وجود خلافات بين ترامب وفاوتشي    ضبط 3500 قطعة متنوعة من السلع الغذائية والسناكس منتهية الصلاحية بتطون    تعرف على تحذير الشرع من النفاق والرياء    الكويت: ضبط شبكة غسل أموال بعد شهور من رصدها    سولشاير: مانشستر يونايتد لا يستحق الفوز    اتحاد الكرة: شفاء 15 لاعبا من كورونا.. وجميع نتائج المسحة الرابعة سلبية.. فيديو    وليد عبد اللطيف: نجم بيراميدز لا يصلح للزمالك.. فيديو    وليد عبد اللطيف: مواجهة الزمالك والرجاء لن تكون سهلة    بعد فشل المفاوضات.. تعليق جديد من السودان بشأن أزمة السد    منها سبب تسميته.. الأزهر للفتوى يرصد 4 أمور متعلقة بفضل شهر ذي القعدة    عمرو خالد: الدعاء بالعافية كان من هدي الرسول اليومي    بالفيديو | هنا الزاهد توجه رسالة لفتيات مصر بخصوص المتحرشين    سعد الهلالى: تحويل "آيا صوفيا" إلى مسجد أمر يسيئ لكل مسلم.. ويوجه رسالة للأتراك    محمود عزب: أختار المنطقة الصعبة في التقليد    أستاذ قانون دولي: إثيوبيا بموقفها المتعنت ستكون أول دولة تجاهر بعدم التزامها بالمعاهدات    لا رسائل محددة.. وزير الري السوداني ينفي تذبذب موقف بلاده بشأن سد النهضة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تعرف على العيد في هدي النبي صلى الله عليه وسلم
نشر في بوابة الأهرام يوم 25 - 05 - 2020

العيد مظهرٌ من مظاهر الدين، وشعيرة من شعائره المعظمة، والنفوس مجبولة على حب الأعياد والسرور بها، وقد جاءت سنة النبي صلى الله عليه وسلم بمشروعية عيدي الفطر والأضحى، فعن أنس - رضي الله عنه - قال: (قَدِم النبيّ صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: قد أبدلكم الله تعالى بهما خيراً منهما: يومَ الفطر والأضحى) رواه أبو داود .
يوم العيد في بيت النبوة :
في يومٍ بهيج من أيام المدينة النبوية، وفي صباح عيدٍ، كان البيت النبوي وما حوله يشهد مظاهر الاحتفال ب العيد ، على مرأى وعلم من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فعن عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها – قالت: (دخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعندي جاريتان تغنّيان بغناء يوم بعاث، فاضطجع على الفراش، وحوّل وجهه، ودخل أبو بكر فانتهرني، وقال: مزمارة الشّيطان عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فأقبل عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - فقال: دعهما، فلمّا غفل غمزتهما فخرجتا) رواه البخاري . وفي رواية أخرى: (يا أبا بكر إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا)، وفي رواية أحمد: (لِتعْلَمَ اليهود أنَّ في ديننا فسحة، إني أُرسلت بحنيفية سمحة) .
ومما يحسن التنبيه إليه أن إباحة الغناء في يوم العيد على الصفة المذكورة آنفاً إنما هو للبنات الجواري الصغيرات، وهو جائز بالدُّف دون غيره من آلات الطرب، وأن لا يكون ذلك عادةً لهن يتعوَّدن فيها الغناء بعادة المغنيات، وقد نبهت لهذا عائشة رضي الله عنها - كما في رواية ابن ماجة - قالت: (وليستا بمغنيتين).
قال الحافظ البغوي: " ويوم بُعاث يومٌ مشهور كان فيه مقتلةٌ عظيمةٌ للأوس على الخزرج، وقد مكثت هذه الحرب مائة وعشرين سنة، حتى جاء الإسلام، وكان شِعر الجاريتين في غنائهما فيه وصف الحرب والشجاعة، وفي هذا معونة ٌ لأمر الدِّين، فأما الغناء بذِكر الفواحش وذكر الحُرَم والمجاهرة بمنكر القول فهو المحظور من الغناء، وحاشاه أن يجري شيءٌ من ذلك بحضرته صلى الله عليه وسلم فيُغفل النكير له ".
وغير بعيد من الحجرة الشريفة كانت هنالك احتفالية أخرى تحدثنا عنها عائشة رضي الله عنها متممةً لسياق حديثها المتقدم فتقول: (وكان يوم عيد يلعب السودان بالدّرق (الدرع من الجلد) والحراب، فإمّا سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - وإمّا قال: تشتهين تنظرين؟، فقلت: نعم، فأقامني وراءه، خدّي على خدّه، وهو يقول: دونكم يا بني أرفدة، حتّى إذا مللت، قال: حسبك؟، قلت: نعم، قال: فاذهبي) رواه البخاري .
وقد استنبط العلماء من ذلك :
إظهار السرور في الأعياد بما يحصل من بسط النفس وترويح البدن من شعائر الدِّين .
الفرح واللهو في العيد لا يبرر ارتكاب المحرمات، ولا الإخلال بالواجبات، وهذا ما تلمح إليه عائشة رضي الله عنها في قولها: (كان الحبش يلعبون بحرابهم فسترني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أنظر)، وتوضحه كذلكً بوصفها للجاريتين بأنهما (صغيرتان)، ولم يكن الغناء لهما بعادة .
من هديه صلى الله عليه وسلم وأخلاقه الرفق بالمرأة واستجلاب مودتها، فإنها مجبولة على المشاعر والعواطف الرقيقة، ويحصل ذلك بتلبية رغباتها الفطرية ومطالبها الاعتيادية ما دامت مباحة، وقد ضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - أروع الأمثلة في هذا الباب، وبيوته الكريمة زاخرة بمظاهر الإحسان والتودد والوفاء لزوجاته أمهات المؤمنين رضي الله عنهن .
من آداب العيد :
الاغتسال والتجمل للعيد، وقد نقل ذلك عن عدد من السلف من الصحابة ومن بعدهم، اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ، قال ابن القيم: "وكان صلى الله عليه وسلم يلبس لهما (أي للعيدين) أجمل ثيابه، وكان له حُلة يلبسها للعيدين والجمعة".
وفي عيد الفطر يُشرع التكبير من ليلة العيد حتى حضور وقت الصلاة، حيث ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يخرج يوم الفطر فيكبِّر حتى يأتي المُصلَّى، وحتى يقضيَ الصلاة، فإذا قضى الصلاة قطع التكبير .
وعن بُريدة رضي الله عنها قالت: (كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ويوم النحر: لا يأكل حتى يرجع فيأكل من نسيكته) رواه الترمذي.
ويستحب للمسلم التهنئة ب العيد أمرٌ حسنٌ طيبٌ لفعل صحابة النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد ذكر ابن حجر في فتح الباري عن جبير بن نفير قال: "كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض: تقبَّل الله منا ومنك" .
العيد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم عبادة ونُسُك، ومظهر من مظاهر الفرح بفضل الله ورحمته، وفرصة عظيمة لصفاء النفوس، وإدخال السرور على الأهل والأولاد والأصحاب، وهو لا يعني الانفلات من التكاليف، والتحلل من الأخلاق والآداب، بل لا بد فيه من الانضباط بالضوابط والآداب التي شرعها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.