يصل الدكتور محمد مرسي، رئيس الجمهورية إلى المملكة العربية السعودية غدًا الثلاثاء ليرأس وفد مصر في القمة الإسلامية الطارئة التي تعقد في مكةالمكرمة غدًا برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ومشاركة ملوك ورؤساء 57 دولة إسلامية أعضاء منظمة التعاون الإسلامي. وعلمت "بوابة الأهرام" أن الرئيس محمد مرسي سيلقي بيان مصر أمام القمة باعتبار أن مصر ترأس منظمة التعاون الاسلامي لمدة ثلاث سنوات قادمة وأن القمة الاعتيادية المقبلة ستعقد في مصر أوائل العام المقبل. وصرح البروفيسور إحسان أوغلو، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، بأن المنظمة على ثقة في أن الرئيس مرسي والحكومة المصرية سيكون لهما دور إيجابي في عقد قمة ناجة واسعة تشمل القضايا السياسية والتعاون الاقتصادي ورفع قدرات منظمة التعاون في العمل الإنساني وأن القمة الإسلامية المقبلة بمصر ستكون فرصة سانحة للرئيس محمد مرسي لأن يلتقي بإخوانه ملوك ورؤساء الدول الإسلامية معربا عن سعادته بأن يرى مصر تسترجع دورها الريادي في خدمة وقضايا العالم الإسلامي من خلال القمة المقبلة. وشهد قصر المؤتمرات بمدينة جدة مساء أمس اجتماعين متتاليين لكل من وزراء الخارجية لدول مجلس التعاون الخليجي برئاسة الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب وزير الخارجية السعودية نظرا لغياب الأمير سعود الفيصل لإجرائه عملية جراحية تكللت بالنجاح امتد لمدة ساعة و40 دقيقة ثم اجتماع موسع بين دول المجلس ووزراء خارجية 9 دول عربية وإسلامية هي: مصر ومثلها وزير الخارجية محمد عمرو والسنغال وتركيا وتونس والمغرب وجيبوتي وليبيا والسودان والأردن استمر قرابة الساعتين وذلك لتنسيق المواقف تجاه القضايا المطروحة على القمة الإسلامية وعلى رأسها الأزمة. ويعقد مساء اليوم الإثنين اجتماعا موسعا يضم وزراء خارجية 57 دولة إسلامية لإعداد القرارات والبيان الختامي الصادر عن قمة مكة التي تعقد غدا وتستمر يومين. وصرحت مصادر دبلوماسية شاركت في اجتماعات مجموعة ال 15 وزيرا ل "بوابة الأهرام" بأن الوزراء ناقشوا 4 بنود أهمها تعليق عضوية النظام السوري في منظمة التعاون والمطالبة بضرورة تنفيذ هذا القرار الذي وصفه البعض بأنه غير كاف لردع النظام السوري عن تعريض شعبه للمذابح اليومية وقال البعض الآخر إن هذا التعليق للعضوية يشكل رسالة لنظام سوريا ذات مغزى رئيسي إلا أن المطلوب أيضا تحرك سياسي وإنساني للتعامل مع الوضع المتردي في سوريا بمافي ذلك المهمة التي سيقوم بها المبعوث العربي والدولي الجديد خلفا لكوفي أنان ولذي لم يتم تحديد اسمه حتى الآن. كما تم مناقشة الأوضاع الفلسطينية الحالية والمذابح التي يتعرض لها مسلمي ميانمار بالاضافة الى الوضع في جمهورية مالي والساحل الافريقي وتعزيز التضامن الاسلامي في المجال الاقتصادي والاستفادة من الموارد البشرية والمادية على النحو الافضل للدول الاسلامية. وحول المذابح التي يتعرض لها مسلمي ميانمار قالت المصادر إن وزير خارجية تركيا عرض على الوزراء نتائج زيارته الأخيرة للاقليم الذي يقطن فيه المسلمون ببورما واطلع على مدى العنف الذي يتعرض له هؤلاء المسلمين وأسرهم واطفالهم مشددا على هذه المحنة الاسلامية الانسانية ينبغي ان يتم التعامل على حلها من خلال تشكيل فريق عمل مسئول يتبع منظمة التعاون لتقصي الحقائق مع تقديم الدعم المادي والسياسي. وأضافت أن محمد كامل وزير خارجية مصر طرح استعداد مصر للمشاركة في أي لجنة إغاثية أو مجموعة اتصال لمساعدة لمسلمي ميانمار مع استغلال التواجد المصري في هذه الدولة نظرًا لوجود سفارة مصرية هناك في الوقت الذي لايوجد لكثير من الدول العربية والإسلامية أي سفارات. وعلمت "بوابة الأهرام" أنه سيصدر عن القمة الاسلامية بيان ختامي باسم بيان مكةالمكرمة بالإضافة إلى قرارات ختامية، ويدور البيان ومشاريع القرارات حول القضايا المطروحة والتي تتضمن الأوضاع الفلسطينية ووضع القدس ومكافحة التهويد بالإضافة إلى الأزمة السورية مع الموافقة على تجميد عضوية النظام السوري رغم اعتراض إيران على ذلك بالإضافة إلى بحث أوضاع مسلمي ميانمار والأوضاع في مالي والساحل الإفريقي والتعاون الاقتصادي وتفعيله بين الدول الإسلامية وأهمية زيادة التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات. وطلبت السعودية إضافة بند يتعلق بتطوير مناهج التعليم في الدول الاسلامية لتتسم بالوسطية ومكافحة التطرف مع تفعيل الحوار بين الثقافات والأديان المختلفة، وتطرق مشاريع القرارات لبرنامج العمل العشري لإصلاح منظمة التعاون الإسلامية في كل المجالات ومنها مجال حقوق الانسان. ولوحظ خلو مقعد سوريا في كل الاجتماعات الوزارية التي عقدت حتى أمس، ويشارك في أعمالها عدد من القادة العرب والمسلمين من بينهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس والعاهل الأردني عبدالله الثاني والعاهل المغربي محمد السادس والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الذي وصل أمس الإثنين عقب تلقيه دعوة من خادم الحرمين الشريفين لحضور القمة.