حالة من الحزن خيمت على الأوساط الثقافية المصرية والعربية، اليوم الجمعة، بعد رحيل الروائي جميل عطية إبراهيم ، بعد رحلة عطاء كبيرة في الحياة الثقافية والأدبية. وعبر العديد من المثقفين عن حزنهم وإمتنانهم لتجربة عطية إبراهيم الأدبية والإنسانية، الناشر محمد هاشم، مدير دار ميريت للنشر، كتب تدوينه عبر تويتر قال فيها: عم المحبة والإنسانية، العم والأستاذ جميل عطية إبراهيم ، ستعجز الكلمات عن وصف الشعور بالفقد، عمرك ماكنت بتحسبها، وإلا ماخترت آخر السفريات الآن لتكتمل دائرة الحزن بحرماني وأحبابك من وداع يليق بك، مع السلامه ياعم جميل. الشاعر إبراهيم داود، مدير مركز الأهرام للترجمة والنشر قال في وداع الروائي الراحل عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الإجتماعي "فيسبوك" : العم والأستاذ والصديق جميل عطية إبراهيم عاش عنوانا للعذوبة والطيبة والنقاء.. رحمة الله عليه. القاص صابر رشدي يستعيد الذكريات مع جميل عطية إبراهيم ، يقول: "وانت قاعد على مقهى زهرة البستان، تفاجأ بسيارة أجرة جات وقفت قدامك .ونزل منها شيخ كبير. قصير القامة، مبتسما، وجاي يقعد جنبك، قد لا تصدق يا عزيزي. إنه لسه جاى من مطار القاهرة حالا، قادما من جنيف حيث يقيم و يعمل بسويسرا منذ أواخر السبعينيات، يأتي إلى زهرة البستان قبل أن يذهب الى بيته. يجلس بيننا ويحدثنا بدماثة خلق نادرة، إنه الكاتب الروائي الكبير. والإنسان الطيب المتواضع: جميل عطية إبراهيم ، صاحب التاريخ النقي، والحنو البالغ على شباب الادباء. تنقل " جميل عطية إبراهيم " في عدة مهن في شبابه قبل احتراف الكتابة، واثناء دراسته في الجامعة عمل ككاتب حسابات فى مصنع للنسيج فى شبرا الخيمة ، ومدرساً للموسيقى للأطفال، وكذلك مدرسًا للحساب والجبر والهندسة للمراحل الإعدادية فى مصر والمغرب ، وبعد تخرجه من الجامعة عمل مفتشا ماليا وإداريا فى وزارة الشباب فى سنوات الستينيات. بعد نجاحه فى نشر بعض القصص انتقل إلى الثقافة الجماهيرية بفضل نجيب محفوظ وسعد الدين وهبة ويعقوب الشاروني، وظل فى الثقافة الجماهيرية حتى سافر إلى سويسرا عام 1979 وعمل بالصحافة المكتوبة والمرئية والمسموعة العربية فى جنيف. وتعد رواية 1952م، من أشهر إبداعات الكاتب الراحل وتم اختيارها ضمن أهم مائة رواية عربية في القرن العشرين طبقا لعدة تصنيفات.