رئيس جامعة المنوفية يشارك في الاجتماع الطارئ ل«الأعلى للجامعات»    "الأمن القومي الإسرائيلي" يصدر توجيهات أمنية للإسرائيليين في الإمارات    الإعلان عن حزمة تحسين مرتبات الموظفين قريباً .. خبراء: رسالة طمأنة للمواطنين    سقوط صاروخ إيرانى عنقودى على مبنى جنوب تل أبيب واندلاع حريق.. صور    بعد مكالمة الرئيس السيسي وبزشكيان.. حزب المصريين: تعكس ثقل الدولة المصرية    انطلاق مباراة سيراميكا وطلائع الجيش في كأس مصر    إصابة شخصين في حادث انقلاب دراجة نارية بالدقهلية    نقابة الفنانين التشكيليين تنعى الدكتور أحمد إبراهيم    مائدة إفطار أسطورية فى بحر البلد بالوراق.. ألعاب نارية وتنورة واحتفالات.. فيديو    ستاندرد آند بورز: تصاعد صراع الشرق الأوسط قد يبطئ نمو الاقتصاد الأميركي ويرفع التضخم    السفير عاطف سالم يكشف ل«سمير عمر» دور مصر كوسيط في إسرائيل خلال أحداث «عمود السحاب»    الإمارات تعلن عودة حركة الطيران تدريجيا    عقوبات مؤجلات الجولة ال15 للدوري | لفت نظر وغرامة للزمالك    لاكاي يقود هجوم سيراميكا أمام طلائع الجيش في كأس مصر    محافظ الإسكندرية يشهد احتفالية تجهيز 120 عريسا وعروسة من المجتمع المدنى    استغاثة عاجلة من أهالي قرية أبيوها بالمنيا بسبب كارثة مخلفات بنجر السكر    العراق.. إسقاط مسيرة حاولت استهداف مركز الدعم الدبلوماسي قرب مطار بغداد    السفير عاطف سالم: نجاح المقاومة الفلسطينية يحتاج لتوافق وطنى جماعى    «إفراج» الحلقة 24 | حاتم صلاح يأمر بقتل عمر السعيد.. ومداهمة المباحث للحكر    صناع الخير تكرم حفظة القرآن الكريم بمراكز تنمية الأسرة والطفل بالبحيرة وأسوان    قرّاء الجامع الأزهر يحيون صلاة التراويح في الليلة الرابعة والعشرين من رمضان    هل زكاة الفطر على الجنين فى بطن أمه واجبة؟ دار الإفتاء تجيب    أحد إنجازات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لصناعة الأمل بالغربية ...«العزيمة»..حصن لمواجهة الإدمان    لليوم ال 13 التموين تواصل صرف مقررات مارس حتى 12 مساء    الخارجية الروسية تستدعي سفيري بريطانيا وفرنسا على خلفية هجوم أوكراني    النيابة تطلب تحريات إصابة 7 أشخاص بحادث تصادم سيارتين بالعامرية في الإسكندرية    موائد الإفطار الجماعي.. من نقادة إلى دشنا آلاف الصائمين على مائدة واحدة    لبنان: استشهاد 100 طفل في غارات إسرائيلية    محافظ الغربية: رفع درجة الجاهزية لمواجهة التقلبات الجوية    شاهد ردود فعل عمرو الدردير على الأسئلة المستفزة والمقالب في «رامز ليفل الوحش»    قوافل طبية وتوزيع كراتين غذائية على الأسر الأولى بالرعاية في 4 محافظات    عيد الفطر 2026.. دليل التغذية الصحي لتجنب مشاكل الجهاز الهضمي    «صحة القاهرة» تكثّف القوافل الطبية وتقدّم 1589 خدمة مجانية بالمقطم خلال يومين    تحذير من "كارثة تاريخية" إذا تدخلت واشنطن في أسواق النفط    مقترح برلماني لتعديل قانون الأحوال الشخصية لحماية لحقوق الأبناء    تجديد حبس دجال أطفيح بتهمة النصب علي سيدة    ليفاندوفسكي: انتقالي لبرشلونة أصعب قرار في مسيرتي    رصيد القمح بميناء دمياط يتجاوز 96 ألف طن    رسمياً: وزير العمل يعلن موعد وعدد أيام إجازة عيد الفطر للقطاع الخاص    المنبر النبوي موضع خطب الرسول.. كل ما تريد معرفته عنه    سقوط ضحيتين في حادث تصادم مروع بين شاحنة وسيارة نقل بالمعمورة    تشغيل عدد من القطارات الإضافية خلال أيام عيد الفطر.. اعرف المواعيد    محافظ كفرالشيخ يعلن رفع درجة الاستعداد لمجابهة التقلبات الجوية    وزير التعليم العالي يبحث تعزيز التعاون مع اليونسكو في العلوم والتكنولوجيا    الصحة تستعرض تجربة مصر فى خدمات علاج الإدمان باجتماعات لجنة المخدرات بفيينا    مجموعة مصر.. إيران تقترح استضافة المكسيك لمباريات منتخبها في كأس العالم    جامعة قناة السويس تطلق الدورة الرياضية لمهرجان «من أجل مصر» الرمضاني    في أجواء رياضية.. انطلاق مهرجان ختام الأنشطة الرمضانية بمركز شباب الساحل بطور سيناء    إجراء جراحة تثبيت كسر بالساق بتقنية المسمار النخاعي بمستشفى السباعية المركزي بأسوان    يارب بلغني رمضان كاملا.. ماذا كتب طالب أزهري من الفيوم قبل وفاته بحادث بعد صلاة التهجد؟    السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي بمناسبة ذكري يوم الشهيد    بمناسبة يوم الشهيد، قيادة قوات الصاعقة تنظم احتفالية لعدد من أسر الشهداء    المنتخب المصري يضم المهدى سليمان لمعسكر مارس استعدادًا لكأس العالم    تجهيزات خاصة في ساقية الصاوي لحفلات عيد الفطر    العمل: فتح الحوار لمناقشة طلبات تعديل بعض أحكام قانون المنظمات النقابية العمالية    «هدف وأسيست».. عبد القادر يقود الكرمة للفوز على الغراف في الدوري العراقي    بيراميدز يختتم تدريباته لمواجهة الجيش الملكي بدوري الأبطال    ميار الببلاوي تعترف: استغل برنامجي للرد على خصومي وتصفية حساباتي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أردوغان يدق طبول الحرب لإنقاذ أحلامه التوسعية على حساب شعبه | صور
نشر في بوابة الأهرام يوم 27 - 12 - 2019

خطوات هيستيرية يبذلها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ، لإنقاذ حلفائه من جماعة الإخوان الإرهابية، بعدما باتت مشروعاتهم في المنطقة تتساقط الواحد تلو الآخر، وبات حلمه باستعادة أمجاد الدولة العثمانية المحتلة في مستعمراتها القديمة مهددا بالزوال.
أردوغان و الإخوان والتوسع العثماني
لقد مثل إعلان أردوغان عزمه إرسال قوات إلى ليبيا، ورقة التوت الأخيرة التي جعلت علاقته ب الإخوان عارية أمام أنظار العالم، خاصة وأن الخطوة تأتي في وقت اشتدت فيه ضربات الجيش الوطني الليبي على مليشيات الجماعات الإرهابية، وموافقة لرغبة أردوغان ، في تأجيج الصراع والانقسامات في البلاد؛ لخلق سيناريو مشابه لما يحدث في سوريا منذ سنوات، إذ جعلت أنقرة من الجيش السوري الحر وكيلا لها في المنطقة ووقودا لحربها هناك.
وأثبتت العملية العسكرية التي شنها أردوغان ، شمالي سوريا بدعم من الجيش الحر من جديد، مدى تواطؤ الطرفين.
وباتت مساعي أردوغان أكثر وضوحا أيضا بعد اقتراحه إنشاء ما سماه بالمنطقة الآمنة التي اعتبرها البعض، خطة لفرض هيمنته على شمال سوريا ، وتحقيق أهدافه الإستراتيجية.
اليمن أيضا لم يسلم من التوغل التركي، إذ باتت ملامح تنسيق إيراني تركي قطري أمرا ملموسا، في ظل التطورات الأخيرة التي شهدها الملف اليمني.
ويرى خصوم أردوغان السياسيون في الداخل، أن استخدامه للإخوان لتنفيذ خطته التوسعية في الشرق الأوسط، وسيلة لتلميع صورته بعد هزيمته المدوية في الانتخابات الماضية، ومحاولة لاستعادة توازنه في الانتخابات المقبلة، وأن فشل أردوغان في جني ثمار جريمته في الداخل السوري جعلته يفكر في سرقة نفط ليبيا.
تكرار السيناريو السوري
الحرب فى سوريا
أعاد التدخل التركي في ليبيا المخاوف الدولية إلى الواجهة من تكرار السيناريو السوري في الملف الليبي في ظل المعركة الحامية بين الجيش الوطني الليبي والميليشيات الإرهابية المسلحة التي تسيطر على العاصمة طرابلس.
ويرى مراقبون أن محاولات أردوغان نقل قوات إلى ليبيا ما هي إلا تكرار لما فعله فى سوريا من دمار وضمان لاستمرار طرابلس بؤرة للتجمعات الإرهابية التي تخدم مصالحه التوسعية.
نوايا أردوغان اتضحت بشكل كبير تجاه ليبيا بزيارته للعاصمة التونسية، وتصريحاته، التي لا يمكن تفسيرها إلا بأنها بوابة لفتح جبهة أخرى مشتعلة على ضفاف المتوسط بعد دمار سوريا ، ف أردوغان وحكومته يعملان ليل نهار على المضي في خطط التدخل في المتوسط، وبدا هذا جليا في الطلب الرسمي من حكومة فايز السراج للحصول على دعم عسكري جوي وبري وبحري لمواجهة الجيش الوطني الليبي.
لكن الموقف التونسي كان صادما ل أردوغان ، فتونس تدعو وتسعى من أجل السلام في الجار الليبي، بينما أردوغان يريدها حربا مستعرة.
الرئاسة التونسية من جانبها أوضحت في بيان أن محادثات قيس سعيد ونظيره التركي تضمنت طرح مبادرة للسلام في ليبيا تقوم على جمع الليبيين على كلمة سواء وطي صفحة الماضي، وأضافت أن ممثلي القبائل والمدن الليبية أعربوا عن استعدادهم لهذه المبادرة.
لكن الرئيس التركي أخرج ورقة التدخل العسكري المباشر، ما أثار دهشة التونسيين أنفسهم.
وقال أردوغان في خطاب في أنقرة، أمس الخميس، بعد عودته من تونس: "سنقدم المذكرة لإرسال جنود إلى ليبيا فور استئناف أعمال البرلمان في السابع من يناير المقبل".
أردوغان أثناء زيارته تونس
أردوغان يورط بلاده في حرب جديدة
إن إعلان أردوغان عن عزم بلاده إرسال قوات إلى ليبيا لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية، وميليشياتها الإرهابية، أثار استهجانا كبيرا في الداخل التركي، حيث يرى معارضو أردوغان أن ما يجري مجرد تحركات بائسة لتحسين صورته على حساب إقحام بلاده في أزمات هم في غنى عنها، وستكون عبئا كبيرا على الاقتصاد التركي المتراجع من الأساس.
واعتبر حزب الشعوب الديمقراطي أن اتفاق التعاون الأمني والعسكري مع ليبيا بمثابة مذكرة حرب.. وقال الحزب في بيانه، إن «الاتفاقيتين المبرمتين مع حكومة الاتفاق الوطني (حكومة طرابلس) التي تعتبر أحد طرفي الصراع هناك تعني جر تركيا للحرب، ولا سيما أن هاتين الاتفاقيتين وقعتا في وقت تشهد فيه ليبيا حربا داخلية».
وتابع البيان: «اتفاقية التعاون الأمني والعسكري تجعل من تركيا طرفا عسكريا في ذلك الصراع، ولن يقتصر دروها على كونها طرفا سياسيا فحسب، وهذا يعني جعل تركيا في صف حكومة طرابلس فعليا».
وأشار البيان إلى أن «نظام العدالة والتنمية الحاكم، في 18 مايو، أرسل كميات كبيرة من الذخيرة والأسلحة الثقيلة، من بينها العربات المدرعة من مخازن الجيش التركي، كدعم مباشر لحكومة طرابلس»، مضيفا: «وحتى اللحظة لم يصدر عن السلطات التركية أي بيان يوضح كيف أرسلت هذه الأسلحة، ووفق أي إجراء، وعملا بأي اتفاق».
أردوغان خان أصدقاءه قبل أعدائه
المتتبع للسيرة الذاتية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيكتشف أنه اعتمد مبدأ التسلق أساسا لخارطة حياته السياسية على حساب شخصيات سياسية منهم من كان أبا روحيا له يقبل يديه في العلن.
أبرز هذه الشخصيات رجلان أحدهما اتخذه أردوغان أبا روحيا، والثاني كان بمثابة الملهم، ولعب أردوغان بهما كثيرا بادئا علاقته بهما بمشهد تقبيل الأيدي.
نجم الدين أربكان
نجم الدين أربكان
يعد نجم الدين أربكان، مؤسس الإسلام السياسي في تركيا ، وفي إطار مواجهته للتيار العلماني الذي كان متحكما في مفاصل الدولة التركية، كان الصعود تدريجيا، في حين كان أردوغان سكرتيرا للرجل وأمينا لأسرار الرجل.
انقلب أردوغان على أربكان بين 2002 و2003 ، عندما أبرم صفقة مع أحد أفرع جناح الجنرالات، للقضاء على مشروع أربكان الذي تجدد مع حزب السعادة، فاستطاع أردوغان تقديم أوراق تورط أربكان في تهمة لم يعرف عنها الرجل شيئا، وهي اختلاس أموال حزب الرفاة المنحل التي ذهبت إلى العدالة والتنمية الوليد، وكانت مستندات الاتهام مجدولة بحرفية ومن صنع يد أردوغان ، لتقدم جريمة كاملة الأركان ضد أربكان.
فتح الله جولن
فتح الله جولن
بعد أن تخلص أردوغان من أربكان، كان هناك تهديد في 2010 لقاعدة العدالة والتنمية في الشارع الإسلامي، بعد الاتهامات التي ساقها أربكان، فكان الرهان على حركة الخدمة التي أسسها الداعية فتح الله جولن في سبعينيات القرن الماضي، وكان أنصارها مفتاح وصول العدالة والتنمية إلى السلطة في 2002 عندما دعا فتح الله أنصاره المقدرين بالملايين للتصويت للحزب.
ومع تحويل ميثاق التعاون الذي وضع بين جولن و أردوغان في 2002 إلى اتفاق في 2010، بتقاسم الحكم، كانت السياسة من نصيب أردوغان وحزبه، على أن يكون العمل الدعوي من نصيب جولن لكن أردوغان في2010، بدأ مسلسل الانقلاب بتشريع يغلق مدارس الحركة المنتشرة والواسعة داخل وخارج تركيا ، ومؤسساتها الاقتصادية وفرض حصار عليها في 2015 ، ليستكمل الأمر باتهام الخدمة بتدبير انقلاب يوليو 2016 ، لتكون التصفية بعدها بحملة اعتقالات وسجن لما يصل إلى 500 ألف من أنصار جولن، وفصل 300 ألف مواطن من وظائفهم.
الرئيس عبد الله جول
عبد الله جول
لم يساعد شخص أردوغان ، مثلما فعل الرئيس التركي السابق عبد الله جول، الذي كان شريكه ضد "أربكان"، وتصادقا في تأسيس العدالة والتنمية في 2001، ليكون رئيسا في عام 2007، بينما كان أردوغان رئيسا للحكومة، وهو المنصب الذي كان أكثر فاعلية إلى وقت قريب، لكن تيار داخل العدالة والتنمية بزعامة أردوغان بدأ يعمل على التمهيد لتغيير نظام الحكم وكان سببا في إخراج جول من المشهد؟
داود أوغلو
داود أوغلو، هو رفيق الدرب الأهم ل" أردوغان " حيث رسم له السياسة الخارجية التي صنعت نجم الأخير دوليا وعربيا وفي العالم الإسلامي، لكن كان الصدام في خلاف حول نظرية "تصفير المشاكل" التي تبناها أوغلو في حين رفضها الرئيس التركي الذي يجد في إشعال الأزمات ورفع العلم العثماني المجابه لكل الجيران ، بمثابة صمام تثبيت حكمه.
اشتعل صدام داود أوغلو مع أردوغان ، عندما دعا أوغلو إلى مؤتمر استثنائي لحزب العدالة والتنمية في 5 مايو 2016 على خلفية توتر بينه وبين أردوغان في ظل أزمات منها سياسة "تصفير المشاكل الخارجية"، وأيضا توسيع قاعدة الحكم العائلي عبر الأبناء والأصهار داخل مؤسسة الحزب وداخل النظام الحاكم، وصرح داود أوغلو وقتئذ أنه لم يكن يرغب في ترك الحكومة بعد 6 أشهر من المدة المحددة ب4 سنوات في رئاسة الحكومة ولكنها الضرورة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.