نفت الدكتورة نوال شلبي، مدير مركز تطوير المناهج بوزارة التربية والتعليم، أن يكون بأيّ من مناهج الوزارة ما يفيد بأن "القدس عاصمة إسرائيل". وقالت شلبي ل"بوابة الأهرام" إن ما يثار على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي حول هذا الموضوع "كذب". كانت صفحات تابعة لجماعة الإخوان المسلمين، وأخرى مؤيدة لها، نشرت صورة من كتاب قالت إنه يخص التربية الوطنية للصف الثالث الإعدادي، ويتضمن نصف صفحة تتحدث عن أن "القدس عاصمة إسرائيل". ولفتت مديرة مركز المناهج في تصريحاتها ل"بوابة الأهرام" إلى أن "طلبة الصف الثالث الإعدادي لا يدرسون مادة تربية وطنية من الأساس". وبالبحث، توصلت "بوابة الأهرام" إلى أن الخبر نفسه تم نفيه من جانب مركز معلومات رئاسة مجلس الوزراء خلال العام الماضي، في بيان رسمي، لكن أعيد نشره خلال الساعات الأخيرة على نطاق واسع، وهناك البعض اقتنع بما ورد في الصورة وشن هجومًا عنيفًا على الحكومة ووزارة التربية والتعليم. واكتشفت "بوابة الأهرام" أن الدرس الذي يتحدث عن أن "القدس عاصمة إسرائيل" موجود بالفعل في كتاب إسرائيلي، وليس مصريًا، ويتم تدريس لطلبة عرب 48، وأن هذا الكتاب يحمل اسم "الحياة معًا في إسرائيل". ويأتي هذا المنهج، ضمن خطة توسع الحكومة الإسرائيلية فيما يسمى ب"أسرلة" المناهج بالقدس، بمعنى أن تكون جميعها مؤلفة من الجانب الإسرائيلي وتدعم سياسة الاحتلال، بما يخدم على مصالحها في محاولة لتربية النشء على هذه المعلومات- برغم أنها مضللة- حتى تترسخ في وجدانهم. وتتزامن هذه الخطوة، مع سياسة تعليمية جديدة تتبعها حكومة الاحتلال، مع المدارس المقدسية (نسبة إلى القدس)، بأن الكتب الدراسية يتم تأليفها عن طريق وزارة التعليم الإسرائيلية، وهذا شرط أساسي لحصول مدارس القدس على تمويل ودعم من حكومة الاحتلال، والمدارس التي رفضت أن تستلم هذه الكتب تم إلغاء الدعم المقدم لها من إسرائيل وأحيانًا تكون مهددة بالغلق، وعندما تلجأ بعض الأسر لإلحاق أبنائها بمدارس خاصة تطبق مناهج فلسطينية تصطدم بالمصروفات الدراسية المرتفعة، وحينها تضطر الأسر، خاصة الفقراء منهم، للرضوخ وقبول إلحاق أبنائهم في مدارس تدرس مناهج إسرائيلية من هذه النوعية.