قال مساعد وزير الخارجية والمغتربين لشئون اللاجئين والمغتربين الفلسطيني السفير رأفت بدران، إن موضوع الهجرة واللجوء هما موضوعان أصيلان في التاريخ الفلسطيني منذ النكبة وحتى يومنا الحاضر، وأضاف السفير بدران في تصريحات له، وذلك على هامش الاجتماع الاستثنائي لعملية التشاور العربية الإقليمية حول الهجرة واللجوء والتي انطلقت في مقر جامعة الدول العربية، أن انعقاد الاجتماع له أهمية كبيرة لفلسطين لأننا أكثر من عانى من التهجير القسري. وأشار إلي أن الأحداث والظروف التي تمر بها الدول العربية الشقيقة كان لها تأثيروانعكاس سلبي فيما يتعلق باللاجئين الفلسطينيين، مشددا على أنه لابد أن تكون قضية اللاجئين في صلب الحدث لأننا أكثر من تضرر منذ عام 1948 و1967 و1982، وإفساح المجال لوصول المساعدة الإنسانية للاجئين بسرعة وأمان وبدون أي عائق وفقا للمبادئ الإنسانية القائمة. وقال السفير بدران، إنه لابد أن نكون دائما حاضرين في أي جهد من شأنه أن يسهم في التخفيف عن أعباء اللاجئين والذين هم مكون أصيل في المنطقة وضرورة استمرار تقديم المساعدة للاجئين ومعالجة آثار النزاع والنزوح وتعزيز التعاون مع المجتمع المدني في المنطقة . يذكر، أن الاجتماع الذي سينهي أعماله اليوم، يشارك به الأمين العام المساعد للشئون الاجتماعية بالجامعة العربية السفير بدر الدين علالي، ونائب المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة لورا تومبسون، ومدير قطاع الحماية الدولية بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين كارول باتشلور، بالإضافة إلى عدد كبير من ممثلي الدول العربية والمنظمات الدولية المختصة بهذا الشأن . واستعرض بدران خلال مداخلته في الاجتماع الأوضاع المعيشية والحياتية الصعبة التي يعاني منها اللاجئون الفلسطينيون، والتمييز الجائر ضدهم من جانب إسرائيل، كما أكد ضرورة عدم غياب قضية اللاجئين الفلسطينيين في المرحلة الراهنة والتي تمر بمنعطف خطير، كما تطرق إلى الهجرة الداخلية التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي، حيث تم إبعاد 7 مواطنين بالأمس من القدس إثر الأحداث التي تدور حاليا في محيط المسجد الاقصى، مؤكدا أن إسرائيل تنتهج هذه السياسة لتفريغ المدينة المقدسة من أهلها الأصليين، مشيرا إلي أن السلطات الإسرائيلية مازالت تمارس تهجيرا من نوع آخر وهو تفريغ الأراضي من سكانها وإحلال الاستيطان غير الشرعي حسب القانون الدولي والحاصل الآن في منطقة B1 والتي تفصل جنوبالضفة الغربية عن شمالها. وطالب بإعادة تفعيل القرارات الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية وتحديدا ما يتعلق بموضوع اللاجئين، مؤكدا أن قضية اللاجئين الفلسطينيين هي جوهر الصراع ومفتاح السلام ورغم ذلك تتعرض لمحاولة التهميش وتطرح بعض الدول الغربية حلولا للتوطين تتنافى مع القرار 194، الذي ينص على حقهم بالتعويض والعودة، كما طالب في مداخلته بضرورة سد العجز في موازنة وكالة 'الأونروا' من خلال زيادة التبرعات السنوية.