بعد أيام على انخراط قائد السرب المقاتل المقدم "شيل" في العمليات العسكرية للقيادة الأمربكية الوسطى Centcom في سوريا، جاء استهداف البحرية الأمريكية قاعدة "الشعيرات" السورية بعشرات الصواريخ بعيدة المدى، كانت مهمة "شيل" ورفاقه من سرب F22 Raptor تجنب مواجهة محتملة بين الطائرات الأمريكية ونظيرتها الروسية، حيث صممت تلك الطائرات بالأساس لتقديم الدعم الجوي لطائرات التحالف، لكنها أصبحت تستخدم كذلك لتدمير الأهداف الأرضية وتقديم الغطاء الجوي للجنود على أرض المعركة، وكذلك حماية الطائرات التقليدية من الدفاعات الجوية الأرضية. وبات التحالف الدولي ضد "داعش"، بقيادة الولاياتالمتحدة، يعتمد بشكل كبير على طائرات الجيل الخامس من طراز "إف – 22"، منذ بدء مشاركتها في العمليات فوق سوريا عام 2014. وتستخدم خاصية التخفي عن الرادار في المقاتلات الأمريكية متعددة المهام من طراز "Raptor" التي تمتلك تقنيات معقدة، خاصة فى هيكلها وحوافها المدببة التي تقلل من انعكاس ترددات الرادار وتقلص من إمكانية رصدها. وقال الطيار "شيل" إن إحدى أهم الوظائف المنوطة للطائرة، خاصة في الأسابيع التي تلت الهجوم بصواريخ توماهوك في 6 إبريل 2017، كانت الحد من خطر المواجهة بين طائرات التحالف وغيرها، خاصة تلك التابعة للجيشين السوري والروسي. وأوضح شيل "الهيمنة الجوية تصبح أكثر سهولة عندما تعرف أماكن وجود الطائرات الأخرى التي تحاول التأثير عليها، بينما هم لا يعرفون مكانك، وعندما لا تعرف الطائرات الأخرى أين أنت يصبح ميلها للامتثال لأوامرك أكبر"، وذلك في حديثه لموقع "أفيشن ويكلي". وعقب الهجمة الصاروخية الأمريكية، أدانت موسكو الهجوم، وأوقفت ما يسمى "الخط الساخن" أو "خط التعاون" مع الجانب الأمريكي الذي كان يستخدم لتنسيق العمليات الجوية فوق سوريا. وقال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حينها إن العلاقات مع روسيا كانت تمر بأسوأ مراحلها. غير أن الطائرات الأمريكية تابعت التواصل مباشرة مع الطائرات الروسية، عن طريق تردد معترف به دوليا يستخدم لحالات الطوارئ، معروف باسم Guard. ويشدد الطيار "شيل" على أن التواصل مع الجانب الروسي كان مهنيا إلى حد كبير، مضيفا أن القوات البرية الأمريكية لم تتعرض لهجوم جوي منذ 15 إبريل 1953، وذلك بسبب الهيمنة الجوية لسلاح الجو الأمريكي في مناطق النزاع، ومشيرا إلى أن F22 Raptor هي العامل الأساسي في توفير هذا التفوق الجوي فوق سوريا والعراق. وأكد "شيل" أن الطائرة لديها القدرة على الطيران فوق مناطق النزاع وأنظمة الصواريخ أرض-جو والمقاتلين دون رصدها، والسيطرة الجوية على تلك المناطق، وفي الوقت نفسه السماح للقوات الأخرى بالتحرك بحرية.