أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى أن التكامل الإقليمي يعد من أهم آليات وأهداف تحقيق التنمية المستدامة في الوطن العربي، مشيرًا إلى أن هناك العديد من التحديات المشتركة التى تواجه الدول العربية يأتى فى مقدمتها النمو الاقتصادي وخفض معدلات الفقر والبطالة في العالم العربي والمساواة بين الرجال والنساء والتوجه لمحاربة الإرهاب بكل أشكاله. وأضاف أنه "لايمكن الوصول لنتائج حقيقية دون تعاون وتكامل يشمل الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني بحيث يكون مرتكزا على أساس رؤية مشتركة تعبر عن طموحات الشعوب العربية تأخذ في الاعتبار الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية المختلفة في الدول العربية. جاء ذلك فى الكلمة التى ألقتها نيابة عنه الدكتورة غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعى، في الجلسة الافتتاحية لفعاليات الأسبوع العربي للتنمية المستدامة الذى انطلق اليوم بمقر الجامعة العربية برعايته وبحضور أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة، ولفيف من الشخصيات العربية والدولية والخبراء المتخصصين فى مجال التنمية وندى العجيزى مدير إدارة التنمية المستدامة بالجامعة. وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعى إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسى أكد في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي انعقدت في سبتمبر 2015 التزام مصر الكامل بتحقيق تنمية شاملة ومستدامة التزاما للعمل من تحسين ظروف معيشة المواطن المصري في كل محافظات وقرى ونجوع مصر دون أدنى تفرقة أو تمييز على أساس الدين أو الجنس أو غيره، لافتة إلى أن مصر شاركت بفاعلية في كافة مراحل صياغة الأهداف التنموية. وقالت، إن مصر وضعت إستراتيجيتها للتنمية المستدامة 2030 والتي بالشراكة والتشاور بين الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص وجاء نتيجة مشاورات استمرت أكثر من عام، كما أنها أعلنت استراتيجية شاملة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة واتخذت إصلاحات جريئة في سبيل تحقيق هذه الاستراتيجية وكان من أهمها إطلاق مجموعة من المشروعات الاقتصادية الكبرى التي تهدف لتحسين البنية التحتية وتحسين ظروف المعيشة ونوعيةً الحياة وإتاحة فرص العمل فى مقدمتها مشروعات الطرق القومية الكبرى وتنمية المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ومشروعات الجلالة ومدينة العلمين والمثلث الذهبي ومشروعات الإسكان الاجتماعي وتطوير العشوائيات. ولفتت والي إلى التوسع في شبكة الأمان الاجتماعي لتغطية أفقر 15 ٪ من السكان من خلال الدعم النقدي المشروط الذي يرتبط بالتعليم والصحة والاستثمار في المستقبل على نحو يتكامل ذلك مع التوسع في برامج الدعم الغذائي من خلال التغذية المدرسية وإصدار حزمة من التشريعات للتأمين الصحي والاجتماعي والاهتمام والتركيز على المرأة وللشباب وإدراجهم في أجندة التنمية. وقالت والى، إنه فِي هذا الشأن تم اتخاذ العديد من المبادرات منها تخصيص عام 2016 للشباب، حيث تم عقد سلسلة من المؤتمرات مع الشباب بشكل دوري لتبادل الرؤى مع شباب مصر والاستماع لآرائهم والخروج بتوصيات ملزمة لكافة أجهزة الدولة كما تم الإعلان عن 2017 عاما للمرأة وسيتم خلال هذا العام إطلاق مجموعة من البرامج والسياسات التي تهدف تمكينها اقتصاديًا واجتماعيًا وزيادة فرصتها في سوق العمل وزيادة مشاركتها السياسية وتغيير الاطر الاجتماعية التي تحد من قدرتها على الاستفادة من عوائد التنمية. وأكدت والى أنه لايمكن القضاء على الفقر وتحقيق التمكين الاقتصادي للجميع دون ضمان تمتع المرأة بحقوقها الاقتصادية والاجتماعية الكاملة". وقالت إن برنامج الحماية الاجتماعية يشمل النهوض بالتعليم والصحة وتطويرها وتطوير الخدمات فيهما بحسبانهما جوهر اإستراتيجية التنمية في مصر مشيرة إلى أن الدستور المصرى يكفل فى كثير من مواده الحقوق في الصحة والرعاية الصحية والحق في التعليم وتطويره وفِي حصة أكبر لهما من الموازنة العامة للدولة. كما أكدت أن القضاء على الإرهاب بكل إشكاله وصوره يمثل أحد إولويات التنموية الشاملة في مصر مشددة على أنه لا تنمية في ظل الإرهاب وقالت إن الدولة المصرية المصرية كافة إمكانياتها اللازمة لمحاربة الفكر المتطرف من خلال تحقيق تنمية شاملة في كافة المجالات وفِي مختلف أنحاء البلاد لنقضي على جذور الشر في مصر من خلال توفير فرص العمل وتحسين التعليم والرعاية الصحية والخدمات والبنية التحتية لكافة المواطنين.