قال حازم الببلاوي نائب رئيس الوزراء ووزير المالية إن ثورة مصر لم تكن ثورة جياع يطالبون بالخبز، وأنها ثورة فاجأت الكثيرين حول العالم بالمطالبة بالكرامة والديمقراطية والحرية، مشيرا إلى أن مصر تجهز الآن الأرضية لحكومة مدنية دستورية بعد انتخابات حرة وصياغة دستور جديد، ودورنا الآن هو أن نعمل على أن تتم هذه الفترة الانتقالية بسهولة لتمهيد المجال لتحقيق المعاملة العادلة للمجتمع المدني على أسس صحيحة وقوية. جاء ذلك في حلقة نقاشية عقدها البنك الدولي على هامش اجتماعه السنوي المشترك مع صندوق النقد الدولي في واشنطن، بعنوان "نحو عقد اجتماعي جديد في العالم العربي"، بمشاركة رئيس البنك الدولي روبرت زوليك وخبراء رفيعي المستوى وعدد من ممثلي المجتمع المدني في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وحول أولويات الحكومة المصرية حاليا، قال الببلاوي إن أي حكومة في العالم تواجه نوعين من المشاكل، وهما "مشاكل مهمة" و "مشاكل ملحة"، وخلال المراحل الانتقالية تفرض "المشاكل الملحة" نفسها. وتناول حازم الببلاوي موضوع المساءلة الاجتماعية في مصر، مؤكدا حرص الحكومة ممثلة في وزارة المالية في الجوانب المالية على اتباع المعايير الدولية والشفافية والمساءلة والاستفادة من التجارب العالمية التي حققت ثمارها في معالجة نفس أوجه العيوب وأوجه القصور الموجودة على مستوى العالم. وأشار إلى أن وزارة المالية انتقلت من تطبيق تعريفها الخاص بالمساءلة والعمليات المحاسبية إلى تطبيق المعايير الدولية للإفصاح عن الحسابات بالوزارة وما نقوم به من اتصالات مع جهات أخرى. وأكد حازم الببلاوي نائب رئيس الوزراء ووزير المالية أهمية الشفافية حتى يرى الناس بأنفسهم ما يجري في الحكومة فيما يتعلق بإدارة الموارد العامة حتى يثقوا في مجريات الأمور، مشيرا إلى أنه تعهد منذ تولي منصبه بالإفصاح، وأنه تم لأول مرة في مصر وضع مشروع الميزانية على الموقع الإلكتروني لوزارة المالية من أجل طرحه للنقاش العام قبل تقديم الميزانية لمجلس الوزراء بثلاثة أيام، في خطوة أولى لتعزيز الشفافية وتعريف الشعب أن الميزانية ليست سرية كما كانت الحال من قبل. وفيما يتعلق بالمساءلة، أكد الببلاوي أهمية اتفاق هذه الجهود مع حملة لنشر التوعية وتعليم الناس ماذا يجب أن يعرفوا عن الميزانية والفرق بين الأصول وتدفق الأموال، حتى لا يساء تفسير المعلومات، مشيرا إلى أن هذا سيتحقق من خلال الانفتاح والمناقشة مع الأطراف المعنية وإخبارهم بالمشكلات والحلول، وهذه هي البداية في بلد يحاول أن يجد طريقه في فترة انتقالية وإحدى أصعب الفترات والأوضاع ولكنها مثيرة للاهتمام في نفس الوقت. وأشار نائب رئيس الوزراء ووزير المالية إلى أن مصر من مؤسسي البنك وصندوق النقد الدوليين وتؤمن بالتعاون الدولي، مضيفا أنهما ساعدا مصر في الماضي ويمكنهما أن يساعداها في المستقبل. وفيما يتعلق بعدم قبول مصر من قبل لعروض سابقة للتعاون مع البنك وصندوق النقد الدوليين، قال الببلاوي إن الوقت لم يكن مناسبا، والآن فإننا نرى ونصغي للعروض، والقرار متروك للسياسيين لتقييم السلبيات والإيجابيات وما هو في مصلحة البلاد.