إيمان محمد حالة من الجدل الواسعة انتابت الوسط الإعلامي والمجتمع بشكل عام بعد إذاعة حوار قديم للرئيس بماسبيرو، والذي اُقيل علي إثره مصطفي شحاته رئيس قطاع الأخبار بماسبيرو، تحدثت "الأهرام العربي" معه عن كواليس وتفاصيل هذه الواقعة وتطورات الموقف، والمحادثات التي دارت بينه وبين صفاء حجازي، رئيس الاتحاد، مؤكداً تفهمها في بداية الأمر للموقف واتفاقهما على تقديم اعتذار عما حدث ولكن بعدما "تفاقم" الموقف إعلامياً علم بقرار إقالته من زملائه بعد نشره في المواقع الإخبارية، ومن بعدها انقطع الاتصال بينه وبينها. ما تطورات أزمة إذاعة حوار قديم للرئيس؟ تم فتح تحقيق في رئاسة اتحاد الإذاعة والتلفزيون في الشئون القانونية للبحث في هذه الواقعة، وسيكون التحقيق مع كل الأطراف المشاركة في عملية إذاعة حوار قديم للرئيس لكي يتحدد المتسبب الحقيقي والمسئول عن هذه الأزمة. كما ستكون هناك تحقيقات معي ولكن لم تبدأ بعد ولا أعلم متي ستبدأ، ولكنني أؤكد أنني أعطيت تعليمات واضحة سواء شفوية أو مكتوبة وتابعتها على مدار اليوم كله، فأنا لم أصدر التعليمات فقط سواء في الاجتماع التحريري كما يحدث في كل مؤسسة صحفية أو إعلامية ولكني أعطيت تعليمات مباشرة للمديرين المختصين بعملية الإذاعة وتواصلت مع مكتب التنسيق حتي الساعة الثانية فجراً بعدما تأكدنا أنه لن يتم استقبال حوار الرئيس علي أي قمر من الأقمار الصناعية الخاصة بنا، فأعطيت تعليمات مباشرة وواضحة بكيفية متابعة الموقف ومتابعة حديث الرئيس من خلال الموقع الرسمي للمحطة التلفزيونية التي أجري الرئيس السيسي الحوار معها، كما تواصلت مع بعض زملائي الذين كانوا يعملون بالقطاع، والمتواجدن في الولاياتالمتحدةالأمريكية وأخذت منهم الموقع الرسمي للمحطة وعملت "فحصا" للموقع وأكدت التعليمات مع زملائي في التنسيق الفضائي حتي الساعة الثانية فجراً، فأرسلت لهم تعليمات جديدة بعدم وجود بث علي الهواء مباشرة على القمر الصناعي ولكن الموقع الإلكتروني للقناة الأمريكية سيكون الأساس لدينا وأخذ الحوار منه بعد تسجيله وترجمته والضم علي القنوات التابعة للاتحاد، فكل هذه التعليمات أصدرتها وتابعتها، ومن الساعة السادسة صباحاً تأكدت أننا لن يمكننا أخذ حوار الرئيس علي الهواء مباشرة بعد رفض المحطة الأمريكية وجود بث مشترك حتى عن طريق الإنترنت بيننا وبينهم لأن هذا النظام ليس مُتبعا عندهم. في تمام الساعة السادسة فجراً منذ الصباح الباكر، جاء لي "الإسكريبت" وراجعته وأرسلته لمدير عام النشرات وتم التعامل معه في كل الخدمات، ما هو المفروض أن أتابعه او أعمله اكثر من ذلك، هل المفروض كنت أذهب للمبني من السادسة فجراً متي بدأ التحقيق في هذه الأزمة؟ بدأ التحقيق بالفعل من أول أمس، وتم استدعاء مجموعة من الزملاء الذين لهم علاقة بهذه الحادثة وتم التحقيق معهم بالفعل، وجزء منهم تم التحقيق معهم أمس الخميس وأخذوا أقوالهم بالفعل. من الشخصيات التي تم التحقيق معها؟ ليس لدي الأسماء كاملة، ولكن كل المتواجدين في الشيفت الذي وقع فيه الحادثة، وهو من الرابعة صباحاً حتي الثانية عشر مساءً، تم تحويلهم للتحقيق من كل الإدارات سواء إدارة التبادل الإخباري وإدارة التحرير وإدارة المراسلين وكل الإدارات المشاركة في عملية الإذاعة. متي اكتشفت أن هناك خطأ في إذاعة حوار الرئيس؟ في بداية إذاعة الحوار، شعرت أن الحديث قديم فطلبت من الزميلة المسئولة التي أبلغت كل الإدارات أن حديث الرئيس الجديد تم وضعه علي الموقع وتُدعي نهال عارف، لسؤالها عن الحوار، فهل هو حوار الرئيس الجديد فأكدت لي أنه بالفعل، فطلبت منها التأكد مرة ثانية لشعوري بأنه حوار قديم، ولكن أصرت علي تأكيد أنه الحوار الجديد للرئيس، فطلبت منها مراجعة موقع المحطة وبالفعل كان كلامي في محله وقال لي بعدها أنهم حملوا حوار الرئيس القديم وليس الجديد، فكان مر نحو 9 دقائق ونصف علي إذاعة الحوار، ولم يُذاع نحو 50 دقيقة كما أشاع البعض. ما التصرف الذي أتخذته بعدها بعد علمك بالواقعة؟ أوقفت إذاعة حوار الرئيس القديم، ولكن للأسف الحوار كان في نهايته لأن مدته نحو 10 دقائق فقط، فاستدعيت مدير عام التبادل الإخباري الأستاذة ميرفت عودة، وتشاورت معها في الإجراء الذي يُتخذ في تلك اللحظة، فوجدت أن أنسب إجراء هو إحالة الأمر للتحقيق ووقفها عن العمل حتي تنتهي التحقيقات، وكنت استدعيتها أكثر من مرة علي مدار اليوم، وسألتها كيف يقع منها خطأ بهذا الشكل وخاصة أنها من الزملاء القُدامي، فكان أفضل إجراء حتي لا تُظلم هو أن تُحال للتحقيق، وهذا ما حدث وحولتها بالفعل للتحقيق في نفس اليوم الذي اكتشفت فيه الواقعة. قرار الإقالة جاء بعد ساعة ونصف فقط. كيف تلقيت هذا القرار؟ لم أكن أعلم بإقالتي، فزملائي أبلغوني أن هناك بعض المواقع نشرت خبر إقالتي، فاتصلت بالسيدة صفاء حجازي، رئيس الإتحاد فأكدت لي الخبر، فتركت المبني وذهبت بعدها ولم أدخله من وقتها. هل كنت تري أنك ظُلمت بقرار الإقالة؟ المفروض إذا حدث خطأ يُحقق فيه قبل الإقالة. البعض فسر ما حدث بأنك أصبحت "كبش فداء" للموقف، كيف تري ذلك؟ لا أريد أن أدخل في هذه المنطقة حتي لا أظهر أنني أُهاجم طرف ما، فأنا رئيس عمل أخذت قرار فأُسال عنه وهي أخذت قرار فتسأل عنه، لكن أنا أخذت الإجراءات المضبوطة وتابعت شغلي وكنت أمين في متابعته. هل جرت أي مكالمات هاتفية بينك وبين السيدة صفاء حجازي بعد صدور القرار؟ بعد القرار لم تكن بيني وبينها أي مكالمات أو تواصل نهائياً، ولكن قبل اتخاذ القرار كان هناك مكالمات كثيرة لأوافيها بالإجراءات التي اتخذتها، واتفقنا على الاعتذار عما حدث، وتحدثت معها أكثر من مرة معها قبل القرار، أما بعدما اُتخذ وتأكدت من صدوره تركت المبنى في حوالي الساعة العاشرة مساء يوم الثلاثاء. هل ترى أن الضجة الإعلامية التي صاحبت الأزمة هي السبب في الإقالة؟ أنا لا أريد أن أدخل في هذه المنطقة، ولكني أريد أن أتحدث في نطاق عملي وأدافع عن الذي قيل واُشيع عني ذاكرين أنني لم اُتابعه بشكل جيد. ما الإجراء الذي ستتخذه في الفترة المقبلة؟ أنا في انتظار نتيجة التحقيقات والتي لا أعلم إلي متى ستستمر، ولكن لن تنتهي قبل التحقيق مع كل الأطراف المعنية. فالتحقيقات مُستمرة ولم يبدأ التحقيق معي بعد، وأنتظر إبلاغي بموعد التحقيق معي، حيث سيكون التحقيق في الشئون القانونية المركزية برئاسة الإتحاد.