مرة أخرى يكشف وزير الخارجية الإسرائيلية المتطرف أفيجدور ليبرمان مستوى وقاحته، بتفوهات حاقدة أصدرها بحق الرئيس محمود عباس داعيا بشكل علني للخلاص منه "بذريعة وقوفه حجر عثرة أمام تحقيق السلام"! وترى وزارة الإعلام بهذه التفوهات الرخيصة تحريضاً مكشوفاً وفاضحًا يستهدف المس بالرئيس الشرعي المنتخب وبالقضية الوطنية. إن الادعاءات المريضة بمسؤولية الرئيس عن غياب الانفراج في العملية السلمية، يكشف عن الوجه الحقيقي لعقلية الاحتلال القائمة على التحريض العملي والإرهاب الأسود لقطعان المستوطنين ضد الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية والدينية، وتنصل من تنفيذ الالتزامات والاستحقاقات المترتبة على حكومته تجاه عملية السلام. وحديث ليبرمان المسموم تجاه تصريحات الرئيس ضد جريمة قتل مواطنين السبت الفائت في الخليل برصاص المستوطنين، وزعمه بأنها تعكس نوايا الرئيس، تشكل جريمة أخرى تصدر عن وزير خارجية دولة تواصل آخر احتلال منذ القرن الماضي، ودعوة ليبرمان بمنح أوسمة للقتلة يعبد الطريق أمام مذابح جديدة وينذر بمزيد من إرهاب المستوطنين وجيش الاحتلال الذي يواصل عدواناً مفتوحا على غزة. وترى الوزارة في كذب ليبرمان أنه بداية حملة مبرمجة ومبيته للتحريض ضد الرئيس والقيادة والشعب، وتتخطى الأقوال إلى الإرهاب، وتؤسس لإشعال الحقد وتأجيج الكراهية، وتدعو الوزارة أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السلطة الوطنية، وسفراء وقناصل الدول الأجنبية الذين تستقبل حكوماتهم ليبرمان، إلى إدانة هذه الصريحات وتجريمها؛ لأنها تشكل مدخلا لاستمرار القتل والتحريض على الإرهاب الأعمى بعيدا عن الوصول لسلام متوازن يكفل الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني.