الزراعة: سعر الطماطم سينخفض إلى 10 جنيهات    بدء موسم توريد القمح في البحيرة    نائب محافظ الفيوم يتابع معدل الأداء بملف "حصر أصول الدولة"    وزير الخارجية يلتقي المديرة التنفيذية للمركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة لتعزيز التعاون    تاريخ مواجهات تشيلسي ضد مانشستر يونايتد في جميع البطولات    "سوى مستحقاته قبل الرحيل".. مودرن سبورت يعلن مقاضاة حسام حسن    "الأعلى للإعلام" يوافق على مد بث قنوات MBC لإذاعة مباراة نهائي كأس ملك إسبانيا    ضبط مدرب سباحة تعدى على متدرب وإصابته بثقب في الأذن    حبس 4 متهمين ضمن تشكيل عصابي دولي للنصب الإلكتروني عبر "التصيد الرقمي"    هل تنظيف المنزل ليلًا يسبب الفقر؟ دار الإفتاء تحسم الجدل وتوضح الحكم الشرعي    ثورة في الريال.. 3 مدربين مرشحين لخلافة أربيلوا ورحيل 8 لاعبين    رئيس برلمانية الاتحاد من أجل المتوسط: استمرار الصراعات يهدد الاستقرار العالمي    وظائف للمصريين في الأردن 2026| وزارة العمل تعلن فرصًا برواتب تصل إلى 320 دينارًا    إحالة سائق ميكروباص بتهمة التحرش براكبة في الدقي للمحاكمة    الرقابة المالية توقّع بروتوكول تعاون مع الأكاديمية العربية لتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري    لاعب إنبي: نستفيد من خبرات كهربا.. وفزنا على الزمالك بالنوايا الصافية    طاقتها 15 ألف متر، جولة لرئيس شركة مياه الفيوم بمحطتي دفنو وتطون    محافظ الدقهلية يتفقد منافذ بيع الخبز المدعم الجديدة في المنصورة    معاكسة فتاة تتحول لمشاجرة وإصابة عامل فى بولاق الدكرور    تحسن تدريجي في حالة الطقس بالمنيا    إصابة 5 أشخاص في حادث ميني باص بالمدخل الغربي لمدينة الضبعة شرق مطروح ... أسماء    الأجهزة الأمنية تكشف حقيقة ادعاء سيدة تلفيق قضايا مخدرات لها ولابنها في البحيرة    التحقيق مع مسجل خطر حاول غسل 70 مليون جنيه حصيلة إتجار بالأسلحة    كشف أثري جديد في المنيا يعيد إحياء أسرار البهنسا في العصر الروماني    لسه وجع فراقك في قلوبنا.. ذكرى رحيل سليمان عيد الضحكة التي لا تغيب عن الشاشة    الأنبا فيلوباتير: مستشفى الرجاء جاءت أولًا قبل بناء المطرانية.. وخدمة المواطن تسبق راحة الراعي    حين تُلقي همّك.. تسترد قلبك    «الرعاية الصحية» و«التأمين الصحي الشامل» تبحثان تعزيز التنسيق المشترك والتكامل المؤسسي    محافظ الغربية: 14 عيادة متنقلة تقدم خدماتها بالمجان لأهالي طنطا    صحة الشرقية: بنك دم فاقوس يجمع 127 كيسا في اليوم العالمى للهيموفيليا    تفاصيل وفاة المغربية الفرنسية نادية فارس ورثاء ابنتها لها    رياضة بنى سويف تواصل فاعليات المشروع القومى للياقة البدنية للنشء والشباب    محافظ أسيوط يعلن احتفالا رمزيا بالعيد القومى ويوجه الموارد لمشروعات تخدم المواطنين    «الصحة» تعتمد 2026 «عام صوت المريض».. رعاية صحية متمركزة حول احتياجات المرضى    "التخدير القلبي الصدري" وطب الكوارث.. يوم علمى بقصر العيني    الجيش الإسرائيلي: إغلاق هرمز يعكس ارتباكا داخل قيادة إيران    موعد مباراة وادي دجلة والبنك الأهلي في الدوري والقناة الناقلة    دار الإفتاء تحدد ضوابط الصلاة جالسًا بسبب المشقة    أوقاف شمال سيناء تواصل عقد مقارئ الجمهور بمساجد المحافظة    مصرع عامل عقب سقوطه من سقالة في الغربية    استراتيجية متكاملة بجامعة بنها الأهلية لربط المعرفة بسوق العمل الرقمي    تعرف على تطورات مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية وموعد وصولها لمجلس النواب    ترامب يكشف موعد رفع الحصار عن مواني إيران| تفاصيل    أحمد إسماعيل يتوج بجائزة رجل مباراة الأهلي والزمالك في كأس مصر لكرة السلة    المحادثات الأمريكية الإيرانية.. توقعات متحفظة بين المحللين مع اقتراب جولة جديدة من المفاوضات    90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها وبورسعيد».. السبت 18 أبريل 2026    عمر كمال: عندي 5 سيارات أحدثها ب9 ملايين جنيه وأمتلك عقارات في كل منطقة بمصر (فيديو)    مادونا تعود إلى ساحة الرقص بروح جديدة... "Confessions II" إشعالٌ مرتقب لمسرح الموسيقى العالمية    ذكرى مذبحة بحر البقر| كيف يدون الفن صرخات الأطفال في ذاكرة تتوارثها الأجيال؟    أحمد داود وسلمى أبو ضيف يتصدران البوسترات الفردية لفيلم «إذما»    إيمي سالم: قلدت رضوى الشربيني| حوار    الأهلي ينتظم في المران استعدادًا لقمة بيراميدز يوم 27 أبريل    يونيسف ترحّب بوقف إطلاق النار في لبنان وتدعو لحماية الأطفال والإسراع فى جهود التعافي    زاهي حواس: آثارنا الموجودة في المتاحف بالخارج ليست كلها مسروقة    مصادر ل أسوشيتد برس: الصين مستعدة لتسلم اليورانيوم عالي التخصيب من إيران    رئيسة أكاديمية الفنون: تحديث المناهج على رأس أولويات خطة التطوير مع الحفاظ على الهوية    خطيب الجامع الأزهر: لا لتلفيق الصور المفبركة ومقاطع الفيديو الإباحية    رسائل طمأنة.. عالم بالأوقاف يوضح طريق العودة إلى الله دون يأس أو قنوط    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



على خطى "شامير".. نتنياهو في أفريقيا.. واستغلال مواردها الطبيعية أهم أهداف إسرائيل
نشر في الأهرام العربي يوم 05 - 07 - 2016

تمثل الزيارة التي يقوم بها الآن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أهمية كبيرة للغاية، خاصة وأنها تنهي فترة طويلة امتنع خلالها رؤساء حكومة إسرائيليين من زيارة أفريقيا. وكان آخر رئيس وزراء إسرائيلي قام بزيارة إلى افريقيا إسحاق شامير، والذي قام بهذه الزيارة في الثمانينيات، وقبلها زار ليفي أشكول رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل ايضا ست دول في القارة في الستينيات من القرن الماضي.

وتشير التقارير الإسرائيلية إلى أن الزيارة هي استمرار للتوجّه الذي أعلن عنه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منذ أن تبوأ مقعدة كرئيس وزراء لإسرائيل في دورته الجديدة ، حيث أعلن انه يسعى لتعميق العلاقات مع القارة السمراء .

زيارات سابقة
وتجلى هذا مع الزيارات التي قام بها عدد من كبار المسؤولين المقربين من نتنياهو مثل افيجدور ليبرمان وزير الخارجية الذي بادر لزيارة بعض من الدول الإفريقية منذ عدة سنوات ، في زيارات حملت طابع استراتيجي هام وادت إلى تعميق التعاون بين تل أبيب وهذه الدول.
وترغب إسرائيل من وراء هذه الزيارة في تعميق العلاقات مع افريقيا باعتبارها قارة حليف جديد لاسرائيل ، وهو الحليف الذي تحتاج منه إسرائيل طلبين رئيسيين ، الأول هو القيام بالمزيد من التعاون في مجال الصناعات العسكرية الإسرائيلية وتصديرها من إسرائيل إلى هذه الدول .
أما الطلب الثاني فيتمثل في دعم التعاون الاقتصادي مع القارة السمراء ، وهو التعاون الذي سيجلب الكثير من المنافع والفوائد السياسية لتل أبيب التي تحتاج افريقيا وصوتها بالمحافل سواء الإقليمية أو الدولية لتشارك به مع حلفائها التقليديين في أمريكا الشمالية وأوروبا الغربية وتشكل منظومة قوية من العلاقات مع مختلف دول العالم.

علاقات دولية قوية بفضل إفريقيا
والمعروف إنه وانسجاماً مع هذه الاستراتيجية جرى تحسين العلاقات مع الهند والصين، وأقيمت علاقات عمل مع روسيا ودول أخرى في آسيا الوسطى، كما أقيم مثلث مصالح وثيق مع قبرص واليونان، وطورت علاقات عمل جيدة مع القاهرة، والأردن، ودول عربية أخرى، وفي الفترة الأخيرة ذُلّلت الصعوبات مع تركيا بعد توقيع اتفاق المصالحة مع أنقرة.
والحاصل فإن افريقيا تمثل أهمية كبيرة للغاية لاسرائيل ، حيث بدأ تدخل إسرائيل في أفريقيا في الخمسينيات من القرن الماضي. وتطورت علاقاتها مع دول القارة وتركزت في العقود الأولى من إقامة دولة إسرائيل في مجال تطوير الزراعات المحلية وإدارة قطاع المياه، وكذلك في تطوير خطط وبناء البنى التحتية.
الأهم من هذا أن تل أبيب تسعى إلى دعم منظومة "الأمن الداخلي" في عدد من دول القارة، كما تشمل تعاوناً استخباراتياً من أجل إحباط تسلل تنظيمات إرهابية مثل جماعة بوكو حرام ، وهو أمر اعترف به نتنياهو في كلمته بالأمس أمام عدد من الزعماء الأفارقة.

مطالب إسرائيلية بدعم العلاقات
غير أن صحيفة هاآرتس قالت أنه يتعين على إسرائيل أن تتجاوز أن تكون العلاقة مع افريقيا أمنية فقط ، ويجب عليها أن تتجه ايضا إلى دعم وزيادة التجارة المدنية مع دول أفريقيا وكذلك استغلال مشترك للموارد الطبيعية وهو ما سينعكس بصورة ايجابية على دعم وتعزيز الاقتصاد الإسرائيلي. وتشير صحيفة يديعوت أحرونوت إلى أن الشركات الإسرائيلية تستثمر وحدها أكثر من مليار دولار فى مجالات الزراعة والمنتجات الكيماوية والتعدين فى إثيوبيا .
وتعترف الصحيفة أن لدول القارة الإفريقية البالغ عددها 54 دولة وزناً كبيراً في المنظمات أو الهيئات الدولية المركزية.
واضافت الصحيفة إن ربع مقاعد الجمعية العامة في الأمم المتحدة يشغلها ممثلو الدول الأفريقية يزيد كثيراً من أهمية القارة في نظر إسرائيل، الامل الذي يزيد بقوة من هذه الزيارة التي يقوم بها نتنياهو.
الأهم من كل هذا ومع الرغبة الإسرائيلية في التعاون مع افريقيا هناك ايضا رعبة افريقية في التعاون مع تل أبيب ، حيث تريد الدول الإفريقية المزيد من الاستثمارات والخبرات الإسرائيلية فى مجالات كثيرة فى مقدمتها مكافحة الإرهاب الذى يتمدد فى شرق القارة وشمالها وغربها ، وهذه النقطة مركزية للغاية خاصة وأن الكثير من دول العالم ومؤسساتها رفضت التعاون مع الدول الافريقية عسكريا بسبب سيطرة العنف وقوة الميليشيات المسلحة في الحروب المشتعلة بالقارة السمراء ، وهو أمر دفع بالزعماء الأفارقة إلى التوجه نحو إسرائيل لنيل السلاح مباشرة منها بدلا من الخضوع لقواعد العرف الدولي والعالمي الرافض لتسليحها، بالاضافة إلى وتطوير الزراعة خاصة زراعة الصحراء بأساليب الرى الحديثة .

احتياجات إفريقية من إسرائيل
وبجانب كل هذا ترغب القارة السمراء أيضا في الحصول على الأدوية والخدمات والخبرات والكفاءات الطبية التى تفتقر إليها،
والمعروف أن لإسرائيل بالفعل مشروعات زراعية وصناعية وتعدينية فى كثير من دول إفريقيا حيث توجد لها مثلاً 13 شركة ضمن حلف تجارى يُسمي(أفرو جروب)، وهو التحالف الذي يسيطر على الكثير من الصناعات الاستراتيجية الهامة والمنتجات التي تنرفد افريقيا وحدها بها ، مثل انتاج الماس الذي تهمين القارة السمراء على معظم انتاجه بالعالم.

والمعروف أن كينيا دعمت من تعاونها الأمنى مع تل أبيب لمواجهة هجمات حركة الشباب المجاهدين الصومالية المتطرفة فانتهزتها تل أبيب فرصة لتثبيت قدميها فى منطقة القرن الإفريقى ومراقبة الملاحة فى المدخل الجنوبى للبحر الأحمر لمنع تهديد الملاحة الإسرائيلية أو تهريب أسلحة من إيران لحركة حماس الفلسطينية ، وهذه النقطة اعترفت بها وكشفتها بعض من الكتابات الإسرائيلية ونقلتها الكتابات العربية بعد ذلك .

عموما فإن زيارة نتنياهو إلى القارة السمراء تمثل أهمية استراتيجية لتل أبيب ، وهي الاستراتيجية التي تكشف ومن جديد عن فصول التعاون بين اسرائيل وقارة افريقيا منبع الثروات والموارد الطبيعية الأبرز في العالم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.