جابر القرموطى الغريب أن كل الراغبين فى الترشح للرئاسة منتظرون قرار الفريق عبدالفتاح السيسى إعلان الترشح، الفريق شفيق قالها، وحمدين قالها، وأبوالفتوح ترك الباب مواربا دون حسم.. ويبدو أنه « أبو الفتوح» سيبقيه مواربا لأكبر فترة ممكنة، ربما لأنه لا ينتظر قرار السيسى فحسب، بل قرارات أخرى من جهات أخرى.. فلنتخيل مستقبل مصر فى ظل هذا التخريب المتعمد من جانب الجميع لهذا البلد .. أرفع منصب يتم التعامل معه بهذه الطريقة، المرشحون ينتظرون مرشحا بعينه لإعلان رأيه ثم يبنون آراءهم حسب ما تسير الأمور ...واللافت للنظر أن المرشح المرتقب بنى ترشحه على حب الناس له بسبب موقف مؤسسته أو موقفه الشخصى من ثورة 30 يونيو وحمايته ما يسمى الشرعية الشعبية ..وغاب عن الجميع الرؤية السياسية والاقتصادية والاجتماعية لهذا المرشح أو ذاك، وكأننا للأسف فى مزاد لمنصب الرئاسة فى مصر .. طريقة المتوقع ترشحهم للمنصب فاقت كل المعمول به فى دول عدة، لأننا فى دولة تخوض حروبا فى كل اتجاه منذ ثلاث سنوات وفقدت خلال السنوات أبناء لها، وفقدت مقدرات وسمعة دولية لا بأس بها وتجرأت دول صغيرة للغاية على الدولة الأكبر والأهم فى المنطقة، لمجرد أنها " الدولة الأكبر" تنهض بقوة من سباتها ويرغب أبناؤها تغيير واقعهم للأفضل بحساباتهم لا بحسابات المنطق والمنصب ..هذه الحسابات لا تنطبق على أى مرشح على الساحة حاليا حتى السيسى، لأن الرجل لم يعلن رغبته الترشح من ناحية ولم يقدم "مسوغات الترشح " للمواطن من خلال برنامج ورؤية للمستقبل لتظل عملية الدفع بالسيسى لإعلان ترشحه مجرد تكتيك من الآخرين لضمان نجاحهم أو على الأقل ضمان الحفاظ على صورتهم الشخصية أمام من انتخبوهم وليس لخدمة بلدهم وتقديم برنامج عمل يليق بها، لأن أى مرشح لو تقدم ببرنامج رئاسى وأقنع به الشعب سينتخبه دون النظر للمرشح الآخر الذى قدم برنامجا أقل طموحا.. للأسف مزاد الرئاسة على أشده ولا عزاء لمصلحة البلد .