حقوق الإنسان بالنواب تناقش مشكلات العنف الأسري وعمالة الأطفال    طلاب جامعة القاهرة يشاركون الهلال الأحمر في إعداد قافلة "زاد العزة "لمساعدة أهالي غزة    مدبولي ل رئيس مجموعة البنك الدولي: مصر تجاوزت مختلف التحديات منذ 2011    أسواق المنيا، أسعار السمك اليوم الثلاثاء 3 مارس 2026    وزيرة التضامن تواصل لقاء أعضاء مجلس النواب، وتوجه بسرعة التعامل مع طلبات دوائرهم    مدبولي يشيد بالدعم المقدم من البنك الدولي لتحقيق الإصلاح الاقتصادي والهيكلي    كندا تغلق سفارتها في السعودية    ترامب: العلاقة بين واشنطن ولندن لم تعد كما كانت    مواعيد مباريات الجولة ال21 والأخيرة بالمرحلة الأولى من الدوري المصري    مدرب منتخب مصر للكرة النسائية: مكاسب عديدة من وديتي الجزائر رغم الخسارة    خالد جلال مديرًا فنيًا للنادي الإسماعيلي    حبس عامل بتهمة هتك عرض طفل أعلى سطح عقار في كرداسة    أسعار الذهب في مصر اليوم الثلاثاء 3 مارس 2026    التنمية المحلية: 112 ألف مواطن استفادوا من أنشطة "وحدة السكان" خلال شهر فبراير    وزير الخارجية يبحث مع نظيريه من بلغاريا والجبل الأسود التصعيد فى المنطقة    إير فرانس: تعليق الرحلات من وإلى إسرائيل وبيروت ودبى والرياض حتى 5 مارس    إصابة 13 شخصا إثر حادث تصادم سيارة نقل بميكروباص على طريق بلبيس العاشر    طقس اليوم الثلاثاء.. الأرصاد تعلن بدء تحسن الأحوال الجوية    أخبار فاتتك وأنت نائم| حريق في السفارة الأمريكية..خناقة حريمي.. شظايا وسط إسرائيل    محافظ الوادي الجديد: اتخاذ خطوات تنفيذية لوضع حجر الأساس لأول جامعة تكنولوجية بمركز بلاط    ألفت إمام: زواجي كزوجة ثانية لم يكن تنازلًا بالإجبار.. اخترت رجلًا ناضجًا    حد أقصى حلقة 13، رسالة خاصة من صناع العمل للفتيات بعد مشهد ابتزاز صابرين    "الست موناليزا" تكتسح تريند جوجل... حلقة 12 تقلب الموازين ومي عمر تتوهج في رمضان 2026    قصور الثقافة تشارك في معرض فيصل للكتاب بأكثر من 200 عنوان وفعاليات فنية وأنشطة للأطفال    ليلة طرب في الشيخ زايد.. محمد عدوية يحيي سهرة رمضانية ويُشعل الأجواء بأغانيه وأعمال والده الأسطورة    الكينج يشعل محركات البحث.. الحلقة 13 تقلب الموازين وتحلق بمحمد إمام إلى صدارة تريند جوجل    الأسباب الأكثر شيوعا للدوار    وفاة طفلة وإصابة 4 آخرين بتسمم غذائي في الوادي الجديد    محافظ المنوفية يجري زيارة مفاجئة لمستشفى الحميات بشبين الكوم    بروتوكول تعاون بين جامعة الأزهر ومديرية الصحة بمطروح لتطوير الخدمات الطبية    عميد طب جامعة طنطا يتفقد مستشفى سرطان الأطفال الجامعي    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الثلاثاء 3 مارس 2026    كردون أمني حول قرية طوخ الخيل بالمنيا بعد مقتل شاب في مشاجرة عائلية    بينهم مصر| الخارجية الأمريكية تدعو رعاياها لمغادرة أكثر من 12 دولة    تفاصيل الهجوم على السفارة الأمريكية في الرياض    الحرس الثوري: عدد قتلى وجرحى العسكريين الأمريكيين بلغ 650    مجلس الزمالك يقرر منح ممدوح عباس الرئاسة الشرفية للنادي    تقدم في مفاوضات تجديد عقد فلاهوفيتش مع يوفنتوس    ننشر حركة تنقلات رؤساء الأحياء في بورسعيد    قبل أن تنفجر العبوة.. انفجرت القيادة في «رأس الأفعى»    رئيس الوفد يشكل لجنة لتحويل الصحيفة والبوابة إلى مؤسسة متكاملة    صدام الأختين.. مواجهة نارية بين سينتيا خليفة وياسمين عبد العزيز في "وننسى اللي كان"    وفاة ماجد حسنى رئيس مجلس إدارة شركة دير جيست والنجوم ينعونه    خسوف كلي للقمر تزامنًا مع بدر رمضان.. تعرف على المدة وكيفية أداء الصلاة    دعاء الليلة الثالثة عشر من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    أحمد موسى: ليس لدينا أزمة في أي سلعة.. ونحمد ربنا على النعم اللي إحنا فيها الأمن والأمان لا يُقدر بمال    ترامب: الديمقراطيون سينتقدون حتى لو لم نهاجم إيران    تعرف على نتائج اليوم الثانى من دورة المتحدة الرمضانية    أودينيزي يشعل صراع البقاء في إيطاليا بالفوز على فيورنتينا    هشام نصر: تصدر الزمالك ثمرة دعم الجماهير.. وتصعيد 7 ناشئين دليل على قوة النادى    نجوم دولة التلاوة يواصلون إحياء الليلة ال13 من رمضان بتلاوات ندية    رمضان.. مرآةُ النفسِ والوجدان    الأمن العام الأردنى ينفى مقتل مصرى ب«شظايا إيرانية»: عيار نارى وراء الحادث    باحث بجامعة بني سويف يشارك في تطوير أصعب اختبارات الذكاء الاصطناعي عالميًا    بعد مشهد الابتزاز الإلكترونى بمسلسل حد أقصى.. اعرف كيفية التصرف الصحيح    بدون حرمان من الحلويات في رمضان، نظام منخفض السكر لتقليل ارتفاع الأنسولين    برلمانية: اتفاقيات مشروع السكة الحديد العاشر من رمضان تدعم الصناعة وتعزز منظومة النقل الذكي    مدبولي: توجيهات رئاسية باستمرار تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأهرام العربي ترصد تداعيات اقتحام الزمالك ومقتل عمرو حسين.. «وايت نايتس» ظالم أم مظلوم
نشر في الأهرام العربي يوم 01 - 10 - 2013


عماد أنور
جاءت حادثة اقتحام رابطة «الوايت نايتس» لنادى الزمالك الأسبوع الماضى والاشتباك مع الأمن وإضرام النيران داخل النادى، لتكتب السطر الأخير فى علاقة الوايت نايتس بناديهم.. وتسجل نهاية درامية بينهم وبين أعضاء النادى، الذين فقدوا التعاطف معهم، بعد أن شعروا بطعم الخوف على أيديهم.
ترك أعضاء الألتراس أدوات التشجيع من صواريخ وشماريخ.. وذهبوا إلى «ميت عقبة» حاملين «الخرطوش»، للمطالبة بعزل ممدوح عباس رئيس النادى، بعد فشله فى مهمته، وقرروا تنفيذ حكمهم عليه دون التقيد بأى قوانين، ودون النظر إلى الحالة غير المستقرة التى تمر بها البلاد.
رأى أعضاء الزمالك أقوى مشاهد الترويع على أيدى «الوايت نايتس»، خصوصا أن يوم اقتحامهم للنادى، تزامن مع اقتحام قوات الأمن لقرية «كرداسة» وهو ما خلق حالة من التوتر فى الشارع المصرى، وضاعف مخاوف أعضاء البيت الأبيض، لذلك فوضوا ممدوح عباس، رئيس النادى بالتعامل مع هذه الجماهير، مطالبين باستدعاء الشرطة والتعامل معه بأقصى درجات العنف.
أعمال الشغب التى تتبعها هذه الجماهير، وحدت جميع الأندية على التصدى لهم، وعلى رأسهم النادى الأهلى، ولجنة أندية الدورى الممتاز، لكنها فى الوقت نفسه تقضى تدريجيا على علاقاتها بالجماهير، بل بالشعب المصرى، بعد أن باتت لغة الاقتحام هى لغتهم الأولى فى التعامل مع من يوجه إليهم النقض، وربما ننتظر هذه المجموعات تتظاهر أمام «مؤسسة الأهرام» للمطالبة بالقصاص منا بعد نشر هذا التحقيق، ولم لا؟ وهم من يصفون الصحافة فى أغانيهم قائلين: «صحافة قاعدة تفتى وقالوا علينا مشاغبين».. نعم نحن من نفتى، وهم ليسوا بالمشاغبين، وربما ما سنكتبه يتسبب فى زيادة الفجوة.. ولكن هل هذا رأى أعضاء مجلس إدارة الزمالك ونجومه القدامى فيما فعله هؤلاء؟.
ممدوح عباس، رئيس النادى الذى تسلح بمطالبة أعضاء النادى له بالقضاء على شغب الألتراس، قال: إن من يفكر فى اقتحام النادى «هيقطع» رجله، مشيرا إلى أن هذه الأساليب لن تنال من القلعة البيضاء ولن يتحكم الشغب فى إدارة النادى.
وأضاف عباس، متسائلا: هل يعقل أن يتدخل أعضاء الألتراس فى قرارات مجلس الإدارة أو فى شئون النادى؟ لقد تناسوا دورهم الرئيسى فى التشجيع، وباتوا يتدخلون فى كل شىء فى الدولة، ويريدون أن تسير الأمور حسب أهوائهم.
وأكد عباس أن ما فعلته هذه المجموعة من الجماهير لا يمت للرياضة بصلة، مطالبا أجهزة الدولة بالتدخل لمنع الإرهاب الرياضى فى مؤسسات، وتحدى عباس أعضاء الوايت نايتس أن يكون واحدا منهم يحمل تذكرة لمباراة للفريق الذى يعشقه ليسهم فى نفقات ناديه، لكنهم فقط يحملون الشماريخ والصواريخ بمبالغ طائلة فمن أين لهم بهذه الأموال؟.
وأوضح عباس، أنه وأعضاء مجلس الإدارة مستمرون فى عملهم، ولن تثنيهم مثل هذه الأفعال عن أداء عملهم، ورفض تقييم أداء المجلس من مجموعة من الجماهير، وإنما يكون من أعضاء الجمعية العمومية للنادى.
أما اللواء صبرى سراج، نائب رئيس النادى، أكد أن ما فعله الألتراس تعدى كل الخطوط المسموح بها، وهؤلاء ليسوا بجماهير رياضة، مشيرا إلى أن من يسعى للحرق والتدمير ليس رياضيا ويدخل تحت اسم «الإرهاب»، ويجب أن يطبق عليهم القانون.
ورفض صبرى سراج، ما حدث قائلا: من يكونوا هؤلاء حتى يقتحموا النادى ويروعوا أعضاءه وماذا لهم في النادي، ومن يكونون حتى يقرروا رحيل مجلس إدارة منتخب والاتيان بآخر، من يريد إبداء رأيه، فعليه أن يتبع أساليب محترمة فباب النادى مفتوح لأى حوار جاد وهادئ، لكن غير ذلك لن نقابل أحداً من هؤلاء المجرمين.
وأشار سراج إلى أن إدارة النادى لن تهدأ حتى تصل إلى الحقيقة لمعرفة من يقف وراء هؤلاء الشباب والذى جاء أغلبهم من المحافظات لتنفيذ مخطط معين، وأشدد من يهدم أو يحرق أي منشأة إرهابى وعلى جماهير النادى الوفية مساعدتنا لمعرفة حقيقة هؤلاء.
أما اللواء مدحت بهجت، عضو مجلس الإدارة، أشار إلى أن ما قامت به رابطة «وايت نايتس» أمام النادى يعد فوضى ولا يليق بالظروف التى تمر بها البلاد فى الوقت الراهن، مشيرا إلى أنه غير متمسك بأى منصب فى مجلس الإدارة النادى، لكن قرار رحيله لن يتخذه بمفرده، بل يجب أن يكون بموافقة المجلس بأكمله.
من جانبها رفضت مريم عصمت، عضو مجلس إدارة النادى التعليق على الواقعة، وقالت: «لا أعرف من هم الألتراس فى الأساس».
واكتفت عضو مجلس إدارة الزمالك بمطالبة الجماهير بتقدير ظروف النادى فى الفترة الحالية، والمشاكل والأزمات التى تواجه مجلس الإدارة، مشيرة إلى أن مجلس الإدارة الحالى محترم ومنتخب من قبل الجمعية العمومية، وهو الأقدر والأكفأ على إدارة شئون النادى.
وكالعادة فى أى اشتباك بين قوات الأمن والجماهير، فالنتيجة واحدة، فعلى الجانب الآخر، اتهم أحمد شبرا، أحد «كابوهات» وايت نايتس، من أطلق عليهم بلطجية ممدوح عباس وقوات الأمن المركزى بمحاولة قتل أعضاء الرابطة، وذلك بعد أن تعرض لإصابة فى عينه اليسرى، مشيرا إلى أن قوات الأمن والبلطجية هاجموا الجروب الذى كان يتظاهر سلميا ضد مجلس الإدارة بالخرطوش.
وعلى الرغم مما سجلته شاشات التليفزيون من أعمال شغب للجماهير ومحاولة اقتحام مكتب رئيس النادى، فإن شبرا أكد أن التظاهر كان سلميا، للمطالبة برحيل مجلس عباس الذى فشل فى إدارة النادى منذ توليه المسئولية.
أما أحمد صلاح، المتحدث باسم رابطة وايت نايتس، قال: إن نادى الزمالك به تخبط إدارى وانهيار فى كل الألعاب، مشيرا إلى أن إدارة الزمالك فشلت فشلا ذريعا خلال ثمانى سنوات وهو ما دعا الرابطة للخروج والمطالبة برحيل المجلس.
وأضاف صلاح، أننا لا نريد فقط رحيل إدارة مجلس ممدوح عباس بل نريد محاكمته، وأشار إلى أن الرابطة كانت تتظاهر سلميا أمام النادى للمطالبة برحيل عباس، ثم قاموا بمسيرة إلى وزارة الرياضة، وفى تلك الأثناء قام بلطجية ممدوح عباس بإطلاق الخرطوش عليهم.
انقسام بين نجوم الزمالك بسبب الألتراس
رفض أغلب نجوم نادى الزمالك ما قام به أعضاء رابطة «وايت نايتس»، باقتحام النادى وترويع الأعضاء، وعلى الرغم من أن بعض نجوم القلعة البيضاء كانوا مؤيدين لمطالب الجماهير التى تنادى بتغيير مجلس الإدارة برئاسة ممدوح عباس، خصوصاً فى ظل تراجع مستوى فريق الكرة الأول وغرق النادى فى بحر من الديون، فإن اقتحام أحد أعرق الأندية فى إفريقيا، جعل حتى الرافضين لسياسة عباس يتعاطفون معه من أجل الزمالك.
فى البداية، أعرب أيمن يونس، عضو لجنة الكرة بنادى الزمالك عن حزنه تجاه ما يقوم به أعضاء رابطة «وايت نايتس»، مشيرا إلى أن هذه المظاهرات والعنف ضد مصلحة القلعة البيضاء تماماً.
وأضاف يونس، أنه لا يعرف ما الهدف من مظاهرات الألتراس، مشيرا إلى أن رحيل مجلس الإدارة برئاسة ممدوح عباس ليس هو الحل، والأفضل أن يستمر المجلس الحالى لحين إجراء انتخابات، مع مطالبة أعضائه بعدم الترشح فى الانتخابات المقبلة.
وصرح نجم الزمالك السابق، أن الظروف التى يمر بها النادى تتطلب التعاون والتكاتف والدعوة إلى لم الشمل، داعيا إلى الهدوء في أى مظاهرات أو وقفات يتم تنظيمها فى الوقت الحالى، والتضامن من أجل مصلحة النادى والرياضة المصرية.
طارق يحيى نجم الزمالك السابق والمدير الفنى الحالى لفريق مصر المقاصة، رفض ما قامت به روابط الألتراس، موضحا أن كل هذه التصرفات لا سيكون لها تأثير سلبى على النادى وفريق الكرة.
وأشار يحيى فى تصريحاته ل «الأهرام العربى»، إلى أن التعبير عن الرأى يجب أن يكون بالطرق السلمية التى لا تعرض حياة أى إنسان للخطر، وأن الجميع يرفض أحداث الشغب التى وقعت أمام النادى، مؤكدا أنه كان أحد مؤيدى أعضاء الرابطة فى مطالبهم ووقفاتهم السلمية، لكن أن يصل الأمر إلى الاقتحام، فهذا مرفوض تماما، ويعد إهانة لاسم الزمالك.
وصرح يحيى أحد المرشحين لتولى منصب المدير الفنى فى حالة رحيل طولان، أنه بالفعل عقد جلسه ودية مع قيادات ألتراس الوايت نايتس فى الساعات الأخيرة، مشيرا إلى أنهم من رشحوه لتولى تدريب الزمالك فى الموسم الجديد، لكنه أكد لهم أن حلمى طولان من أفضل المدربين فى مصر وأنه قادر على إنقاذ الزمالك من عثرته، إذا تهيأت له الأجواء المناسبة للعمل.
وطالب المدير الفنى للمقاصة أعضاء الوايت نايتس، بالتحلى بالهدوء والعقلانية وعدم الاندفاع وراء دعوات البعض اللذين يريدون إشعال الأحداث.
طارق يحيى، اقترح تشكيل لجنة من قدامى لاعبى الزمالك، بإشراف من مجلس إدارة النادى للاجتماع مع الوايت نايتس، لمحاولة الوصول لحل ودى وتهدئة الموقف وإنهاء الخلافات الشديدة بين الوايت نايتس ومجلس عباس، وقال إن هناك أسماء عديدة مثل: حمادة إمام وجلال إبراهيم وحازم إمام وأيمن يونس.
وأوضح أنه يجب إعلان ما أسفرت عنه الجلسة الودية فى مؤتمر صحفى لتعرف كل جماهير الزمالك ما تم التوصل إليه من حلول لإنقاذ النادى وتحسين نتائجه.
من جانبه، أبدى هشام يكن، نجم الزمالك السابق، استياءه من هجوم الوايت نايتس على منشآت النادى، مؤكدا تأييده ودعمه لمطالب الجماهير برحيل مجلس الإدارة، ولكن لابد أن تعبر الرابطة عن مطالبها بشكل حضارى من خلال الوقفات الاحتجاجية.
شن هشام يكن، لاعب نادي الزمالك الأسبق هجومًا حادًا على ممدوح عباس رئيس النادي وحلمى طولان المدير الفنى، وطالبهما بالرحيل فورا والامتثال لمطالب الجماهير.
وشن يكن هجوما حادا على ممدوح عباس، وحمله مسئولية حالة التردى التى وصل إليها النادى، وطالب طاهر أبوزيد، وزير الرياضة بالإسراع فى إصدار قرار تعيين لجنة تدير القلعة البيضاء.
وكشف يكن عن أنه كان يساند مجموعة الوايت نايتس فى بداية وقفتهم السلمية حتى تطور الوضع بمهاجمتهم لمنشآت النادى فقرر الانسحاب من الوقفة التى خرجت عن مسارها السلمى.
الجماهير : «حرَّمونا» نروح الاستاد
بعد أن أبهرت روابط مشجعى الألتراس الشعب المصرى بطريقتها الرائعة فى التشجيع من خلال «الدخلات» و»البانارات»، والحركات الاستعراضية التى لا تكف عن القيام بها فى المدرجات، بالإضافة إلى الأغانى ذات الكلمات المحفورة فى ذاكرة الكبير قبل الصغير، والتى أسرت قلوب جماهير الكرة المصرية، صارت روابط مشجعى «الألتراس» فى موقف لا تحسد عليه بعد أحداث العنف التى نشبت فى الفترة الأخيرة.. وتراجعت شعبية هذه الروابط لدى الجماهير المصرية، بل بات البعض يتخوف من وجودهم فى المدرجات بسبب العنف.
وفى رصد لرأى الجماهير المصرية، تحدث حسن محمود، أحد المشجعين ل «الأهرام العربى» قائلا: «إن ما قام به «الوايت نايتس» شيء غير مقبول، مؤكدا أن هناك مجموعة من المندسين يقومون بتنفيذ أعمال الشغب لصالح أشخاص معينين، ودعا عضو نادى الزمالك قيادات الروابط أن تعلن تبرؤها من أعمال العنف وأن تقوم بطرد أى عنصر فاسد فى المجموعة.
وأضاف أن الوضع الذى تمر به البلاد لا يحتمل مثل هذه الأعمال، وعلى أعضاء هذه الروابط النظر إلى مصلحة البلد وليس المصلحة الفردية، ولو استمر الوضع على ما هو عليه، فأنا أجزم بأن هذه الروابط تتلقى تمويلاً لتنفيذ هذه المخططات.
أما على المحمدى 17 سنة، فقال إنه كان تمنى أن ينضم إلى رابطة "الوايت نايتس" فى يوم من الأيام، لكن ما حدث فى الفترة الأخيرة من جماهير الزمالك والأهلى معا، جعله يتخلى عن أمنيته، مكتفيا بالتشجيع كأى فرد عادى.
وأوضح المحمدى، أنه كان من أشد المعجبين بفكر الألتراس فى التشجيع وعشقهم لناديهم، لكن بعد أن وصلت الأمور إلى العنف والشغب، أصبح هناك تخوف حتى من الذهاب إلى الاستاد فى ظل وجود الألتراس.
أما الحاج حسين عوض، يقول: "الألتراس هيحرمونا نروح الاستاد"، مضيفا أن هذه الروابط لم يكن لها أى تواجد من قبل، وكانت كل مجموعة من الجماهير تشجع فريقها بحماسة شديدة دون السب وإلقاء الصواريخ على اللاعبين وغيرها من أعمال الشغب.
وأضاف أن هؤلاء الشباب لا يدركون خطورة ما يفعلونه، وأنه سيؤثر بالسلب على الكرة المصرية، مضيفا أنهم يريدون التحكم فى كل شىء وأى شىء، حتى فى اختيار إدارات الأندية، لكن هذا ليس من شأنهم، ولهم الحق فقط فى التظاهر السلمى.
وعلى العكس تماما رأى أحمد سعيد، أن ما يفعله ألتراس الزمالك صحيح مائة بالمائة، وأنهم يطالبون بتطهير النادى من الفساد، ورحيل مجلس ممدوح عباس، بعد أن أثبت فشله فى إدارة الزمالك، وتردى أحوال فريق كرة القدم.
وأوضح أن ما حدث أمام النادى كان وقفة سلمية عادية، مشيرا إلى أن الأمن هو من بدأ الاشتباك مع الجماهير، وأن هذه هى عادة قوات الأمن، خصوصاً أن لديهم حالة من الغضب من جماهير الألتراس التى أنهت عصر العبودية الذى كانت تتبعه الشرطة قبل ثورة 25 يناير.
أما عمرو الشناوى، فيقول: إن روابط الألتراس تورطت فى مساعدة جماعة الإخوان المسلمين، وأنهم كانوا يتلقون الأموال من الجماعة للإنفاق على "الجروبات"، وتساءل عمرو أين جماعات الألتراس الآن بعد عزل الرئيس مرسى.
وأضاف على هذه الروبط أن يثبتون عكس ذلك، وأن يكتفون بالتشجيع داخل الملعب، والابتعاد عن السياسة، لأنهم لا عمل لهم إلا نقد أى قرار يتنافى مع أفكارهم ومعتقداتهم، أما إذا فكر أحد فى انتقاد تصرفاتهم يكيلون له السباب والاتهامات، ولايسمعون إلا أصوات أنفسهم ويريدون أن تسير الدولة المصرية حسب أهوائهم.
وواصل عمرو كلامه قائلا: على أى أساس يتحكم الألتراس فى أى شىء فى الدولة؟ وبات وسيلة تهديد دائمة لأى من يطالب بالتصدى لهم، حتى اللاعبين لم يسلموا من شغب الألتراس وهو ما حدث مع أحمد فتحى فى المطار، وعليهم أن يعرفوا أن الأندية ليست ملكا لهم بمفردهم وأن هناك مشجعين آخرين يعشقون النادى ويريدون له النجاح، لكن بعيدا عن أعمال الشغب.
سامح محمد (مهندس)، يقول: أزمة الألتراس فى اعتقادهم بأنهم الوحيدون الذين يحبون أنديتهم، وأن التشجيع لم يكن تشجيعا إلا بإشعال النيران فى المدرجات، لكن هناك قطاعاً عريضاً من المشجعين ومنهم كبار السن يحرصون على الذهاب إلى الاستادات لمتابعة فريقهم المفضل، ويعرفون عن الفريق ما لايعرفه أحد.
وأضاف سامح أن أغلب أعضاء الألتراس يتبعون الأسلوب الغربى فى كل شىء، فروابط الألتراس هى فى الأساس فكرة أوروبية، لكن الأمور فى مصر وصلت إلى حد لا يطاق، وباتت تؤثر سلبا على الكرة المصرية، ألم يتعلمون من الكوارث التى حدثت فى الماضى، عليهم وضع مصلحة البلد فى الاعتبار وتهدئة الأوضاع.
زملاؤه تعهدوا بالقصاص
عمرو حسين.. ضحية عشق الزمالك
شباب فى عمر الزهور يدفعون حياتهم ثمنا لحب أنديتهم، ومن منا ينسى أحداث مجزرة بورسعيد التى راح ضحيتها 72 من مشجعى النادى الأهلى، شباب يدفع ثمن عناد الجماهير مع مجالس الإدارات، وهل من شىء يساوى نقطة دم تسيل من إنسان.
عمرو حسين صاحب ال16 ربيعا، عضو رابطة «وايت نايتس»، كان آخر ضحايا العناد، بعد أن لقى مصرعه يوم الثلاثاء الماضى متأثرا بجراحه، بعد أن أصابه طلق نارى فى الصدر فى الاشتباكات التى اندلعت يوم الخميس 19 من سبتمبر الجارى أمام نادى الزمالك، والتى نقل عمرو على إثرها إلى مستشفى قصر العينى، ليلقى مصرعه بعدها بخمسة أيام.
وقد برأ تقرير الطب الشرعى وزارة الداخلية من قتل عمرو حسين، وأكد التقرير أن سبب الوفاة هو إصابة عمرو بطلق نارى غير «ميرى» وطلقتى خرطوش فى منطقة الرئة أودت بحياته.
وقام والد عمرو بتحرير محضر اتهم فيه ممدوح عباس رئيس الزمالك، وبعض أعضاء مجلس الإدارة، بتحريض الحرس الخاص به على استخدام الرصاص الحى، وهو ما أسفر عن قتل نجله، مشددا على أن هؤلاء الشباب ليسوا بلطجية، وكل الاتهامات ضدهم باطلة.
وكشف أحمد شبرا، أحد قيادات وايت نايتس عن الاستناد إلى تقرير الطب الشرعى الخاص بحالة عمرو حسين، في المحضر الذى حررته أسرته فى قسم شرطة العجوزة، ضد كل من ممدوح عباس رئيس نادى الزمالك وآخرين بالتسبب في مقتله.
وواصل قائلا: هل من المعقول أن يستأجر عباس بلطجية، ويحشد قوات الشرطة لقتل جماهير الزمالك لمجرد مطالبتها برحيله عن إدارة النادي.
وأشار شبرا، أن الرابطة أعلنت الحداد عبر صفحتها الرسمية على موقع «فيس بوك»، وتوعدت بأنها لن تفرط في دماء «عمرو» وتعهدت بالقصاص من عباس ومعاونيه مهما كلفهم الأمر.
فيما نشرت الرابطة بيانا على صفحتها على «فيسبوك» قالت فيه: بعد وفاة عمرو أقسمنا بالذي فوق السماء عرشه.. إن دماءك الغالية لن تذهب هدرا وإلا فباطن الأرض خير لنا من ظاهرها.
وأضافت: قسما برب العباد الذى خلق السماء بلا عمد أنهم لن يهنأوا أبدا بعيش حتى يعود الحق إلى أصحابه ويتحقق القصاص الكامل العادل من القتلة أنفسهم.
وقد تجمع عدد كبير من أعضاء الوايت ناتس أمام مشرحة زينهم صباح يوم الوفاة، وقاموا برسم صورة بالجرافيتى على سور المشرحة تكريما لزميلهم.
وفاة عمرو حسين كان لها أثر سيئ فى نفوس زملائه، ووضعت أعضاء مجلس الإدارة فى حرج شديد وأعادت محاولات الحوار الهادئ بين «الوايت نايتس» ومجلس عباس إلى النقطة صفر، لذلك اكتفى حازم إمام عضو مجلس إدارة نادى الزمالك الذى يتمتع بشعبية خاصة فى قلوب المشجعين بكلمة واحدة عقب سماعه خبر وفاة عضو الألتراس قائلا: «يلعن أبو المجلس وأبو الكورة ولا أن يموت أحد».
على خلفية اشتباكات «ميت عقبة»
الصحف الغانية تطالب بمواجهة الفراعنة خارج مصر
فى الوقت الذى تنتظر جماهير الكرة المصرية بفارغ الصبر صعود المنتخب الوطنى إلى نهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل، وتخطى عقبة المنتخب الغينى فى المباراة الفاصلة، شهدت الساحة الكروية المصرية أحداثا مؤسفة قام بها روابط مشجعى الألتراس.
"ألتراس" الأهلى هاجم لاعبى الفريق الأول، فى مطار القاهرة، قبل سفر بعثة الفريق الأحمر إلى جنوب إفريقيا لمواجهة أورلاند فى البطولة.
أما جماهير "الوايت نايتس"، فقد قامت باقتحام النادى للمطالبة برحيل عباس.. وتجاهل أعضاء الألتراس موقف المنتخب الوطنى من تلك الأعمال، والتى من الممكن أن تؤثر عليه بالسلب،.
والدليل على ذلك أن ما وقع من أحداث شغب، تصدر المشهد فى غانا، حيث تجاهلت وسائل الإعلام الغانية أزمات منتخب بلادها قبل لقاء منتخب مصر يوم 15 أكتوبر فى ذهاب لقاء الحسم بالتصفيات الإفريقية المؤهلة لكأس العالم.
وكشف موقع "غانا سوكر نت" أكبر المواقع الغانية عن أن الأحداث التى شهدتها القاهرة بين وايت نايتس الزمالك والأمن يصعب من إقامة لقاء الإياب بالقاهرة خصوصا بعد اقتحام الرابطة لمقر النادى واصطدامها بالأمن.
وأشار الموقع أن السلطات المصرية كانت تأمل أن تستضيف القاهرة لقاء مصر وغانا من أجل حضور الجماهير، لكن ما شهده نادى الزمالك يجعل إقامته بالقاهرة مستحيلا نظرا للخوف من تكرار هذه الأحداث خلال اللقاء.
ونشر تقرير آخر ما حدث مع جماهير النادى الأهلى فى المران، موضحا أن هذه الأحداث ربما تصب فى مصلحة منتخب بلادهم، داعية الاتحاد الغانى لكرة القدم للتحرك تجاه تلك الأحداث والمطالبة بإقامة المباراة الفاصلة خارج مصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.