تحظى دائما لقاءات مصر والجزائر بالنصيب الأكبر من الاهتمام الإعلامى، لما لهذه اللقاءات من حساسية على جميع المستويات، سواء لقاءات الكبار أو الشباب، خاصة بعد المباراة الشهيرة بين منتخبى مصر والجزائر والتى كانت الفاصلة فى التأهل لنهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا. وعرفت المباراة باسم "أحداث أم درمان"، بعد أن حدثت مشاحنات حادة بين جماهير البلدين، أدت إلى توتر العلاقات على كل المستويات، لذلك شهدت الساعات السابقة للقاء منتخب مصر للشباب ومنتخب الجزائر، حالة من التوتر. ويلتقى منتخب شباب الفراعنة نظيره الجزائرى فى التاسعة والنصف من مساء اليوم الثلاثاء بملعب أوسياف عمر بعين تموشنت، فى الجولة الثانية للمجموعة الأولى، فى تصفيات أمم أفريقيا التي تقام حاليا على ملاعب الخضر بالجزائر، ويسعى الطرفان، لضمان بطاقة التأهل الأخيرة إلى كأس العالم بتركيا. وشهدت مدينة "عين تموشنت" الجزائرية، أعمال عنف استدعت على أثرها تدخل قوات الأمن، بعدما شهدت منافذ البيع المخصصة لتذاكر المباراة، حالة من الفوضى، بسبب تدافع المئات من جماهير "الخضر" لشراء تذاكر المباراة. وكانت اللجنة المنظمة للبطولة قد خصصت عشرة الآف تذكرة للمباراة، فى الوقت الذى بدأت فيه ظاهرة السوق السوداء فى الانتشار مع اقتراب موعد اللقاء المرتقب، حيث من المنتظر أن تصل قيمة التذكرة إلى ألف دينار جزائرى، علماً بأن ثمن التذكرة لا يتجاوز ال 50 دينارا. أيضا، فإن ما قام به الجمهور الجزائرى، فى مباراة منتخب مصر أمام غانا، زاد من حدة التوتر، حيث قاموا بإطلاق صافرات الاستهجان خلال القاء السلام الوطنى لمصر، وهو ما دفع الاتحاد الأفريقى لكرة القدم "كاف"، أن يطلب من المسئولين المصريين تقديم لفت نظر، لكن سحر الهوارى عضو اتحاد الكرة المصرى ورئيس بعثة منتخب الشباب رفضت تصعيد الأمر. كما شهد المؤتمر الصحفى الذى سبق المباراة حالة من الجدل الشديد بين الصحفيين المصريين والجزائريين، ووهو ما دفع سحر الهوارى للتدخل لتخفيف تلك الأجواء الساخنة التى ارتفعت حرارتها خلال المؤتمر، وبالفعل نجحت فى احتواء الموقف وكسب ود الصحفيين الجزائريين الموجودين فى المؤتمر بعد أن أكدت للجميع أن العلاقات المصرية الجزائرية فوق أى اعتبار وأن مباريات الكرة تذهب وتعود وعلاقات الود والحب بين الشعبين باقية على مر التاريخ .