السيسي: مصر ستظل شامخة عصية على الاختراق أو الانكسار    التضامن: تكافل وكرامة يدعم أكثر من 29 ألف أسرة بشمال سيناء    التخطيط تشارك في منتدى تمويل التنمية التابع للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة بنيويورك    محافظ أسيوط: استمرار تركيب الأكواد التعريفية لأشجار مبادرة 100 مليون شجرة    إيران تنفي مزاعم استقالة قاليباف من رئاسة وفد التفاوض مع واشنطن    هاتفيًا.. وزير الخارجية ونظيره البرازيلي يبحثان العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية    صحة غزة: 17 شهيدا و32 إصابة جراء عدوان الاحتلال آخر 48 ساعة    مصادر باكستانية: عراقجي يحمل ردا على مقترحات أمريكية نقلتها إسلام أباد لطهران    مجانا ودون اشتراك.. مشاهدة مباراة الأهلي وماتشيدا الياباني في نهائي الأبطال    صلاح يقود هجوم ليفربول في التشكيل المتوقع أمام كريستال بالاس    بعد الانتهاء من أعمال رفع الكفاءة.. عودة تشغيل كوبري 6 أكتوبر وتحويلات مرورية مؤقتة    "الوثائقية" تحتفل اليوم بذكرى تحرير سيناء بأفلام وطنية وعروض مميزة    الزمالك يعود للتدريبات اليوم استعدادًا للقاء إنبي بالدوري    حرس الحدود يصطدم بوادي دجلة في مواجهة حاسمة بصراع الهبوط    مدرب البنك الأهلي: ننتظر موقف الأهلي بشأن أحمد رضا.. والجزار إضافة كبيرة    وزير الري: مشروعات المياه في سيناء خطوة نحو تحقيق التنمية المستدامة    تصل ل38 ببعض المناطق.. «الأرصاد» تكشف تفاصيل الطقس وأعلى درجة حرارة متوقعة    إصابة شخص بطلق ناري في ظروف غامضة بقنا    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم السبت 25 أبريل 2026    مركز المناخ يعلن استقرار الأحوال الجوية وعودة الشبورة المائية منتصف الأسبوع    وزير الخارجية يُؤكد لنظيره العماني وقوف مصر مع الأشقاء العرب في مواجهة أي تحديات تستهدف أمنهم واستقرارهم    مصر تُدين الهجوم الذي استهدف مراكز حدودية بدولة الكويت الشقيقة    حبس عاطل لسرقته 3 مراوح من مسجد بمنطقة فيصل في الجيزة    اليوم، مصر تحتفل بالذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء    مستشار رئيس الجمهورية: سيناء تشهد طفرة صحية غير مسبوقة بمشروعات عملاقة    أستاذ علوم سياسية: عودة واشنطن للحرب الشاملة ضد طهران ليست مجدية    احذر.. مشروبات تضر بصحة الكلى ونصائح للحفاظ عليها    بعد صعوده أمس| ننشر الجديد في أسعار الذهب اليوم السبت 25-4-2026    لأول مرة بدون حماس، بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة الغربية ووسط غزة    اقتراح ب خفض سن الحضانة إلى 7 سنوات| متخصص شئون أسرية يكشف    منها الشوكولاته مع الشاي، 3 أزواج من الأطعمة تدعم صحة القلب والنتائج بعد 4 أسابيع    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. السبت 25 أبريل 2026    سيناء في عيون الكاميرا.. كيف خلّد الفن بطولات المصريين من ميادين القتال إلى ذاكرة الأجيال    تورم الركبة دون إصابة.. علامة تحذيرية قد تكشف مشكلة داخل المفصل    عامل ينهي حياة زوجته وابنته داخل شقة بمنطقة المنيب    بعد عودتها بأغنية جديدة، شيرين عبد الوهاب تتصدر التريند    نماذج استرشادية في العلوم لطلاب الإعدادية بالقاهرة استعدادًا للامتحانات    «صحة المنوفية» تضع اللمسات الأخيرة لاعتماد مخازن الطعوم وتطوير سلسلة التبريد    منة شلبي تخرج عن صمتها بعد وفاة والدها.. ماذا قالت؟    محمود ياسين جونيور: مسيرة الهضبة تستحق أن تدرس وتوثق دراميًا    الصحة اللبنانية: 6 شهداء إثر غارات إسرائيلية على جنوب البلاد    مبابي | الغزال الفرنسي يُكمل مباراته رقم 100 مع ريال مدريد    بمساهمة سعودية.. لانس يحيى آماله في اللقب بتعادل قاتل أمام بريست    تهشم سيارتين إثر انهيار أجزاء من عقار قديم بالإسكندرية دون إصابات    سلطان مملوكي بناه بمكان سجنه| «المؤيد شيخ».. جامع المحاسن    زوجة ضياء العوضي تعيد صفحته على"فيس بوك" وتتولى إدارتها وتؤكد إقامة عزاء له    الثلاثاء المقبل | انطلاق ملتقى التوظيف الرابع بكلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورة    "قف وتحدث"! … الصحافة الأوروبية تسخر من السيسي .. حاول حشد دعم أوروبي إضافي بابتزاز ملف الهجرة و(اللاجئين)    عميد تجارة طنطا يستغيث بالمحافظ من انتشار القمامة وتأثيرها على صحة الطلاب    الباحثة شيماء فرج: البكتيريا سلاحي لإعادة استخدام مياه الصرف    مسؤولة سابقة بالبنتاجون: تباينات أمريكية إسرائيلية بشأن استمرار الحرب.. والقرار النهائي مرتبط بترامب    الأعلى للشئون الإسلامية ينظم معرضًا للكتاب بمسجد السيدة نفيسة    نشرة الرياضة ½ الليل| سقوط الإسماعيلي.. الأهلي يستعد.. إصابة خطيرة.. قمة حمراء باليد.. وميداليتين لمصر    «وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ»    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أعراضه الاكتئاب والاضطراب وانهيار المناعة.. د.رامز طه: ال"باتسد" وباء قمع الثورات
نشر في الأهرام العربي يوم 30 - 01 - 2012

تعذيب.. سحل .. قتل .. اعتقال.. تحرش .. اغتصاب.. وغيرها من أساليب القمع والرعب التى لجأت إليها الأنظمة لمواجهة الثورات العربية والاعتصامات الجماهيرية الكاسحة فى كل من تونس ومصر وليبيا وسوريا واليمن، لن تكون مجرد مشاهد تتحول إلى ذكريات بعد نجاح هذه الثورات فى تغيير أنظمتها، ولكنها ستصبح وباء جماعيا تعانى منه المجتمعات العربية التى عايشت هذه الأحداث بإصابة ما بين 50 إلى 80 % من أفرادها بمرض يسمى PTSD أو ما يطلق عليه «اضطراب ما بعد الصدمة»، والذى يصعب شفاؤه، ويصل ببعض المصابين به لدرجة الخلل فى الجهاز الهرمونى والعصبى ومعاناتهم من الأمراض الخبيثة، حول هذا المرض وكيفية مواجهته، كان هذا الحوار مع د. رامز طه استشارى الطب النفسى ومؤسس حملة «انتصر على الضغوط» والمتبنى حاليا لحملة بعنوان «2012 عام المساندة والتأهيل» لمساندة وتأهيل ضحايا العنف فى الثورات العربية.
إذا تحدثنا عن هذا المرض ماذا تقول عنه؟
هذا المرض معروف باسم اضطراب الضغوط أو ما بعد الصدمات، ونسبة حدوث الإصابة به بين 50 إلى 80 % عند التعرض للضغوط الشديدة، ويصاب به كل من يتعرض لصدمة عصبية تفوق طاقة تحمل الشخص العادي، ومع الوقت تظهر عليه بعض الأعراض الانشقاقية، التى تتمثل فى اضطراب شديد فى الذاكرة والوعى وتبلد الإحساس، أو ما نطلق عليه «الخدر النفسي»، ويصل الأمر أحيانا لفقدان الهوية وعدم القدرة على معرفة المحيطين بالمريض الذى قد يصاب أيضا بالشرود النفسى فلا يعرف من هو وإلى أين يذهب. كما يحدث اضطراب للجسم كله وخصوصا الدورة الدموية والدماغ والقابلية لاختلال وظائف الجهاز العصبى مع زيادة هرمونات التوتر، علاوة على زيادة أمراض السكر والضغط والصداع الذى لا يستجيب للمسكنات و حموضة المعدة والحساسية.
هل هناك أعراض معينة تسهل عملية تشخيصه بدقة؟
مشكلة هذا المرض أن أعراضه تشترك مع أعراض أمراض كثيرة جدا، وهو ما يعل بعض الأطباء يعالجون أعراضه الأولية مثل القلق والأرق، بعيدا عن علاجه مما يؤدى إلى حدوث مضاعفات خطيرة، ومن أعراضه الاضطرابات النفسية والسلوكية والتى إن لم تعالج يصاب الشخص بالأمراض «النفس جسدية» خصوصا أمراض القلب والأوعية الدموية والجهاز الهضمى.. ومشكلة هذا المرض أيضا أن المريض به عادة ما يستعيد معايشة الحدث عند تذكره، مما يؤثر على الذاكرة وإصابتها بالاضطراب. لأنها تعمل لفترة طويلة على مثل هذه الذكريات الاقتحامية التى تظهر فجأة، بشكل تجعل المريض يصرخ سواء كان فى حالة نوم أم يقظة.
هل يمكن أن ينتقل المرض لمن يشاهده عبر الشاشات أم يقتصر على المعايشة الفعلية؟
الإصابة به تختلف من شخص لآخر حسب بنيانه وتوازنه النفسي، وعليه فيمن الممكن إصابة المشاهد عبر الشاشات أو أى تقنية تنقل الصورة ولكن بدرجة أخف، ولكن الكارثة فى من كان منهم قد تعرض من قبل لصدمة شديدة مثل التعرض لخسائر بالغة أو فقدان شخص عزيز أو فشل فى العاطفة والحياة الأسرية، يمكن أن يصاب بما يسمى بمرض اضطراب التأقلم أو التكيف الذى يصاب فيه الإنسان بنوبات من القلق والاكتئاب أو اضطراب فى السلوك، أو أى مظاهر تؤدى إلى الخلل فى القدرة على التكيف، وقد يصل الأمر به لفقد توازنه النفسى والاجتماعي. وماذا عن العلاج؟ هناك عدة أساليب لعلاج هذا المرض بداية من العلاج النفسى التدعيمى والمساندة الاجتماعية والأسرية، بجانب الإرشاد النفسى واللجوء لأساليب خفض الحساسية للمواقف الصادمة، علاوة على العلاج النفسى الجمعى والفردى والمعرفي، كما نلجأ كذلك للعلاج الدوائى وخصوصا الأدوية الحديثة التى تعالج الأعراض الاكتئابية والقلق والأرق، وهناك أيضا العلاج الاجتماعى وإبعاده عن كل ما يذكره بالصدمة السابقة.
لماذا تنادى بجعل هذا العام لمساندة وتأهيل ضحايا العنف فى الثورات العربية؟
لأنه لو لم نفعل ذلك الآن سنكون مهددين بوباء يدمر صحة جيل كامل فى المجتمعات العربية الخمسة، خصوصا أن هذا المرض لا ينتبه له الكثيرون، فخبرتنا به قليلة برغم أننا حاليا نعيش فى الموجة السادسة للمرض، فقد كان أول ظهوره فى الحرب الأهلية الأمريكية، وقد عرف بمتلازمة قلب الجندي، حيث كانت أعراضه تتمثل فى اضطرابات القلب والدورة الدموية، ثم جاءت الحرب العالمية الأولى، وعرف فيها بمرض الشل شوك أى صدمة الارتجاف، وظهرت الموجة الثالثة لهذا المرض اللعين فى الحرب العالمية الثانية، وشهدت حرب فيتنام الموجة الرابعة وفيها أطلق عليه اسم الاضطراب التابع لصدمة أو حادثة، وسجلت الإحصائيات وقتها إصابة 30 % ممن عايشوا هذه الأحداث بالأمراض النازفة للجهاز العصبى والهرموني، وحدثت الموجة الخامسة مع غزو الكويت والتى شهدت لأول مرة حالات كثيرة من هذا المرض، بل سجلت الكويت وقتها ظواهر غريبة عليها مثل زيادة حالات الطلاق وانتشار العنف وخصوصا بين الشباب والمراهقين.
هل أجريت أبحاث ودراسات على بلدان الثورة العربية لنقف على ماهية ما ستتعرض له؟
لم تجر حتى الآن دراسات على هذه البلدان العربية لكى نتعرف على الفروق الإكلينيكية بينها، وكيف ستكون الصورة فيها الآن وبعد سنوات، ولكن المؤكد أنه ستظهر حالات بهذا الطيف الواسع من الاضطرابات الواسعة فى سوريا واليمن باعتبارهما من أكثر بلدان الربيع العربى تعرضا للعنف والقمع والتعذيب ثم ليبيا ومن بعدها تونس ومصر، لذلك علينا أن نسارع بإقامة مراكز متخصصة لبحث هذه الظاهرة والقيام بعمليات المساندة والتأهيل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.