معتمد جمال يطالب لاعبي الزمالك بالفوز على زيسكو الزامبي    مانشستر يونايتد يضرب توتنهام بثنائية ويعزّز موقعه في المربع الذهبي بالبريميرليج    موتٌ في قعر القَذَر ..بقلم الشاعر/ معصوم أحمد / كاليكوت-الهند    احزان للبيع حافظ الشاعر يكتب عن:حين يخفت الصوت..هل تخفت الروح؟    سيناتور أميركي يُنهِي اجتماعًا مع قائد الجيش اللبناني بعد رفضه تصنيف "حزب الله" منظمة إرهابية    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حسن الخلق قضيتنا!?    ارتفاع نسبي في درجات الحرارة ورياح معتدلة بالإسكندرية    رئيس الحكومة: قطعنا شوطا ملموسا في مسار الإصلاح.. وقضينا على السوق السوداء للدولار    الأطباء تحيل ضياء العوضي للتأديب لنشره معلومات علاجية مضللة وضارة بالمرضى    إيران تُعلن استعدادها لاتفاق "مطمئن" بشأن تخصيب اليورانيوم بعد محادثات مع واشنطن    محطات الطاقة النووية في أوكرانيا تخفض إنتاجها بسبب تجدد الهجمات الروسية    مركز حقوقي: انهيار الواقع الصحي في غزة يتطلب استجابة دولية عاجلة    مد أجل الحكم في الطعن على فوز القائمة الوطنية بغرب الدلتا بانتخابات النواب    انتظام طلاب البحيرة في 1400 مدرسة بمختلف المراحل والنوعيات التعليمية    الزمالك يوفر طائرة خاصة للعودة للقاهرة عقب مواجهة زيسكو    مباشر الدوري الإنجليزي - مانشستر يونايتد (0)-(0) توتنام.. مبومو يهدر الأول    برشلونة يعلن انسحابه من السوبر ليج.. رسميًا    إطلاق نموذج محاكاة لمحافظة كفر الشيخ لتمكين الشباب وبناء قيادات المستقبل    عجيبة للبترول تنجح في وضع بئر غرب الياسمين 3 على خريطة الإنتاج    النيابة تعاين مسرح جريمة مقتل شاب داخل صيدلية بالقليوبية    الطلاب داخل المدارس.. تعليم الإسكندرية تشدد على تسليم كتب الترم الثاني في موعدها    النائب محمد زين الدين يقدم اقتراح برغبة لتخصيص أماكن للباعة الجائلين لمواجهة الفوضى    مرفوع مؤقتا من الخدمة.. مسلسل إذاعي جديد بطولة الفنان الكبير محمد صبحي    منى الشاذلي: حزينة على شيرين.. وببكي لما بسمعلها أغنية    4 أسباب وراء السقوط المدوي لفيلم الست في شباك التذاكر؟!    تأكيدا ل فيتو، النقل تشكل لجنة لتشغيل وصلة الطريق الاقليمى من الباجور إلى بنها    النائب العام يقرر تقديم تشكيل عصابي دولي للمحاكمة الجنائية    محافظ الدقهلية يتفقد المعرض الدائم للسلع الغذائية بحي غرب المنصورة    وزارة الصحة تنشر أسماء مستشفيات علاج إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية    خالد منتصر: الهجوم على أميرة صابر يعكس جهلًا بثقافة «التبرع بالجلد» وينتصر لثقافة التخلف    وزير «الخارجية» يبحث جهود خفض التصعيد فى المنطقة    هل يكتب بنزيما نهاية رونالدو في الدوري السعودي    اليوم آخر فرصة لاستخراج شهادة الاستطاعة الصحية للحج 1447ه قبل غلق إجراءات التأشيرة    بعد مقترح برلماني.. عالم أزهري يضع 7 ضوابط شرعية للتبرع بالجلد بعد الوفاة    "الجدة الوفية" وأشهر مدرب للكلاب ببرنامج واحد من الناس .. غدا    تعاون مصري - هولندي لاسترداد رأس حجرى منسوب لعصر الملك تحتمس الثالث    تنفيذ مناورة إخلاء افتراضية بمبنى السموم بمستشفى قصر العيني    جامعة المنصورة تطلق الملتقى الدولي الأول للتغذية والرعاية الأيضية    اليونيسيف: الوضع في قطاع غزة ما يزال بالغ الهشاشة ومميتا للآلاف من الأطفال    الأحد.. انطلاق ورشة السرد السينمائي في متحف نجيب محفوظ    طلب إحاطة بشأن عدم تعيين أوائل خريجي جامعة الأزهر    رمضان 2026.. "كان ياما كان" رهان ماجد الكدواني بالمنافسة الأولى للموسم الرمضاني    سيدة تعتدي على والدتها العجوز في الشارع بالشرقية والأمن يضبها    داعش يعلن مسؤوليته عن تفجير مسجد في باكستان أسفر عن 36 قتيلا و169 مصابا    يبدأ اليوم.. خطوات التقديم لمعاهد معاوني الأمن عبر موقع وزارة الداخلية    بورسعيد والصعيد أعلى خطوط السكك الحديدية تأخيرًا    مع بداية الفصل الثاني.. انتظام الدراسة في 744 مدرسة بالغربية    بعد اقتراح برلمانية تبرع المواطنين بجلودهم، محمد علي خير: "كتير علينا يا رب.. إحنا أصحاب عيا"    شبكة أطباء السودان: مقتل 24 شخصا باستهداف الدعم السريع لحافلة مدنية شمال كردفان    رادار الداخلية يرصد 123 ألف مخالفة.. مفاجآت في تحليل المخدرات للسائقين    نجاح أول جراحة أورام بمنظار البطن الجراحي بمستشفى التأمين الصحي ببني سويف    أسعار الخضروات اليوم السبت 7 فبراير في سوق العبور للجملة    إصابة 7 عمال فى حادث انقلاب سيارة ربع نقل بقنا    منذ 6 سنوات.. التفاصيل الكاملة لترحيل اللاعب عمرو زكي بعد ضبطه بمطار القاهرة بسبب قضية العلمين    عيد الحب 2026.. من المسارح لقلوب العشاق    الأم والابن سقطوا من الدور الثامن بمنطقة العصافرة بالإسكندرية    الأوقاف توضح حقيقة منع إذاعة صلوات الفجر والمغرب والتراويح    أوقاف القليوبية تنظم لقاء الجمعة للأطفال بالمسجد الكبير بقرية الحصة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محاكمة القرن بين الممانعة الدستورية والشرعية الثورية!

أطلق البعض على محاكمة الرئيس المتخلى محمد حسن مبارك، محاكمة القرن، وهى بحق قد تكون كذلك، وسبق لى فى مقال فى أهرام 28 /6 / 2011 وبعنوان : «العائد المادى لمحاكمة مبارك على الهواء». أن أظهرت أهمية أن تبث المحاكمة على الهواء مباشرة، وأن تمنح حقوق البث لشركات متخصصة، لتقوم بتكاليف إعداد قاعدة المحاكمة، وتنظيمها، وتتحمل تكاليف انتقال المتهمين إلى المحكمة، وقدرت العائد المادى لذلك بمبلغ لا يقل عن 15 مليار دولار، وهو مبلغ كانت فضائيات الدنيا بمختلف ألوانها وألسنتها ومواقعها، مستعدة لسداده، ولكان عوضنا ذلك عن طلب القروض أو المنح من الغير عربيا أم أعجميا، ولكننا وباعتبارنا نتصف بتضييع الفرص، أضعنا تلك الفرصة، حتى عندما سمحت المحكمة ناظرة الدعوى، بالبث المباشر، جاء وزير الإعلام السابق، ليطالب المحططات الاجنبية والعربية بتسديد 7 آلاف دولار عن البث اليومى والمحطات المصرية بتسديد 4 آلاف دولار، وجاءت النكتة صادمة، فقناة السي. إن. إن الأمريكية، تستفسر من مراسلها فى القاهرة عما إذا كان مبلغ السبعة آلاف دولار هو ثمن طابع البريد المطبوع على طلب الحصول على البث، وأن سعر البث سوف تطالب القناة بتسديده مستقبلا عند تحديده! ومع تمسكى بأهمية البث الكامل لمثل هذه المحاكمة على الهواء، باعتبارها تمثل حصانة للمتهمين، ومتابعة للشعب المكلوم، وبوجوب الحصول على عائد البث، خاصة بعد أن علمنا أن تكاليف رحلة الرئيس المتهم من المستشفى إلى المحكمة وبالعكس تكلف خزينة الدولة 500 ألف جنيه يوميا! فإننى أستعرض اليوم أمرا مهما، وقد جعلته كذلك مرافعة النيابة العامة التى بثت حزنها فى المرافعة عن أن الداخلية والأمن القومى لم يمدوها بالأدلة، وخرجت المخابرات العامة لتعلن عن عدم مسئوليتها القانونية فى تقديم مثل تلك الأدلة، والداخلية تتذرع بظروف الحال. لذلك حججت لمكتبتى القانونية لأجد أن الرئيس المتخلى كمتهم يتمتع لا بحصانة دستورية ضد المحاكمة، على نحو ما يتمتع به رؤساء الدول فى العالم أجمع، وهو ما جعل الأمم المتحدة، بناء على طلب أمريكا، تسعى لإبرام اتفاقية دولية لتشكيل محكمة جنائية دولية تتصدى لمحاكمة مرتكبى الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وجرائم العدوان، وأن تحرم رؤوساء الدول وكبار مسئوليها من تلك الحصانة الدستورية. وإنما وجدت أن الرئيس المتخلى كمتهم يتمتع بما يمكن أن نطلق عليه “ممانعة دستورية" وليس حصانة دستورية فقط، ومرجع ذلك لما نصت عليه المادة 85 من دستور 1971 – قبل تعليقه – حيث نصت علي:«يكون اتهام رئيس الجمهورية بالخيانة العظمي، أو بارتكاب جريمة جنائية بناء على اقتراح مقدم من ثلث أعضاء مجلس الشعب على الأقل ولا يصدر قرار الاتهام إلا بأغلبية ثلثى أعضاء المجلس» وبعد أن قررت المادة إيقافه عن العمل بمجرد صدور قرار الاتهام وتولى نائبه أو رئيس مجلس وزرائه الرئاسة مؤقتاً، أضافت المادة:» وتكون محاكمة رئيس الجمهورية أمام محكمة خاصة ينظم القانون تشكيلها وإجراءات المحاكمة أمامها ويحدد العقاب، وإذا حكم بإدانته أعفى من منصبه مع عدم الإخلال بالعقوبات الأخرى “. عليه يكفى الدفاع عنه أن يتمسك «بالممانعة الدستورية»، للمطالبة ببطلان المحاكمة! والنيابة العامة والمحامون الحاضرون عن المدعين بالحقوق المدنية، سيكون من الصعوبة عليهم بمكان أن يردوا على ذلك الدفع فى ضوء حقيقة ما يلي: إن الإعلان الدستورى الأول الصادر فى 13 فبراير 2011 – بعد يومين من تخلى الرئيس السابق عن الحكم – قرر تعطيل العمل بأحكام الدستور، وكذلك حل مجلسى الشعب والشوري.
ثم استدرج فى المرسوم بقانون رقم 1 لسنة 2011 الصادر فى 14 فبراير بأن كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور الإعلان الدستورى يبقى صحيحا ونافذا، ما لم يتم إلغاؤها أو تعديلها وفقاً للقواعد والإجراءات المقررة فى الإعلان الدستوري. مما مؤداه أن دستور 1971 بما تضمنه من قواعد صحيح ونافذ قبل تاريخ 13 فبراير 2011 . إن الإعلان الدستورى الثانى الصادر فى 30 مارس 2011 لم ينص صراحة على سقوط دستور 1971 أو استمرار تعليقه، وإنما يمكن اعتباره أنه قد ألغاه ضمنيا عملا بحكم المادة 2 من القانون المدني، التى تعتبر أن القانون اللاحق يلغى السابق ضمنا أن نظم ذات أحكامه، ومع ذلك حرص الإعلان الدستورى الجديد فى المادة 62 منه على تأكيد صحة ونفاذ القوانين السابقة عليه. مؤدى ما تقدم، أن دستور 1971 يعد صحيحا ونافذا قبل تاريخ 13 فبراير 2011 ، ومن ثم جواز التمسك بحكم المادة 85 منه للقول بتمتع الرئيس المتخلي، بمبدأ الممانعة الدستورية. وبطبيعة الحال لا يمكن الاعتماد على جدل فقهى يعتبر أن مبدأ صحة ونفاذ القوانين واللوائح السابقة على صدور الإعلان الدستوري، لا يشتمل على الدستور، وإنما فقط يقتصر على القوانين واللوائح بهذا المعنى الحرفي، لا يمكن الاعتماد عليه، لأن محكمتنا الدستورية العليا وحتى تاريخه تقضى بعدم دستورية قوانين صدرت مخالفة لحكم نصوص دستور 1971 حيث حكمت بجلسة 13 / 11 / 2011 فى الدعوى رقم 113 لسنة 28 ق. «دستورية» بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة (17) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنه 1991، قبل تعديله فيما تضمنه من تخويل وزير المالية سلطة مد المدة التى يجوز فيها لمصلحة الضرائب تعديل الإقرار المقدم من المسجل. وبسقوط قرارى وزير المالية رقمى 231 لسنة 1991 و 143 لسنة 1992. عليه وجب البحث عن الحل، والحل فى نظرنا هو فى وجوب الاعتداد بالشرعية الثورية لا الشرعية الدستورية، فى محاكمة القرن. بمعنى وجوب صدور إعلان دستورى جديد، يقضى بتشكيل محكمة ثورة، تتولى محاكمة رموز النظام السابق عن الفساد السياسي، والجنائى خاصة جرائم قتل وإحداث عاهات وإصابة المتظاهرين، وكذلك إصدار قوانين تحدد تلك الجرائم والعقاب عليها، والتأكيد على أن الرئيس المتخلى لا يتمتع بالممانعة الدستورية، حال كون الشرعية الثورية ألغت حكمها.
وعندها فقط تهدأ أرواح الشهداء، ونفوس الضحايا، وتجف دموع الثكالى والأبرياء. أما الفساد الاقتصادى فلا أنصح كباحث اقتصادى بالتصدى له فى المحاكمة، وإنما تشكل ورش عمل لبيان ما يمكن اتخاذه فى ضوء السياسة الاقتصادية الحكيمة، فلا يحق لنا أن نقع فى خطأ الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عندما صفى الإقطاع الزراعى ووزع أراضيه على الفلاحين، فخسرنا الأرض الزراعية والمنتجات الزراعية. لدينا اليوم إقطاع عقارى، وخدمى،وصناعى، وجب علينا المحافظة عليه.
رئيس بمحكمة الاستئناف بالقاهرة سابقاً


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.