أخبار مصر اليوم: السيسي يفتتح محطتي محولات كهرباء الزقازيق وروافع رشيد 2.. تعديل مواعيد مترو الخط الثالث بسبب مباراة الأهلي والزمالك.. موعد صرف منحة السيسي للعمالة غير المنتظمة    القابضة للمياه: انعقاد الجمعيات العامة ل6 شركات لاعتماد القوائم المالية ومتابعة خطط تطوير الأداء    السفارة الأمريكية لدى بيروت: لبنان أمام مفترق طرق ولديه فرصة تاريخية لاستعادة السيادة    وكالة الأنباء الإيرانية: تفعيل الدفاعات الجوية في سماء طهران    قلق صهيوني مستمر من تقارب إقليمي يضم مصر وتركيا .. ومراقبون: عقل الدولة أولويات استراتيجية    نشرة الرياضة ½ الليل| اعتزال الأحمر.. قائمة الأهلي.. خطاب إلغاء الهبوط.. تذاكر مجانية.. واشتباكات قوية    يورتشيتش يعلن قائمة بيراميدز في مواجهة إنبي    ترامب: لا أمانع بأن تشارك إيران في كأس العالم 2026 بأمريكا    لاعبان المشروع القومي للمصارعة فى أسيوط يحققان ثنائية ذهبية وبرونزية فى بطولة افريقيا    إصابة 5 أشخاص في انقلاب سيارة بمطروح    موظف يقتل زوجته ويصيب طفلتيه بسكين بسوهاج بسبب الخلافات الأسرية    أندرو محسن يدير مناقشات صناع الأفلام بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    هل تصوير الناس دون إذن ونشره على مواقع التواصل حرام؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    رئيس جامعة العريش يستعرض تقرير خطة العمل أمام الأعلى للجامعات    "متحدث فتح": المستوطنون أصبحوا جزءًا من منظومة الاحتلال    ترامب يهنئ الزيدي على تكليفه بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة    إشادة واسعة| بنك saib يصل إلى 700 شاب في ملتقى توظيفي ضخم    وزير السياحة يبحث مع سفير فرنسا بالقاهرة تعزيز التعاون المشترك    محافظ الشرقية: محطة محولات الزقازيق الجديدة نقلة نوعية لدعم استقرار الكهرباء وخطط التنمية    ميناء دمياط يستقبل 7 سفن وسفينة حاويات عملاقة خلال 24 ساعة    عبدالحميد بسيوني: الزمالك يمتلك أفضلية هجومية عن الأهلي    غيابات الأهلي أمام الزمالك في القمة 132 بالدوري المصري    محافظ بورسعيد يتابع تطورات استاد المصري.. وتوجيهات بتسريع التنفيذ    منافس الزمالك، اتحاد العاصمة يفوز على شباب بلوزداد ويتوج بطلا لكأس الجزائر    «حياة كريمة» على رأس الأولويات وزير التخطيط يبحث مع «البنك الدولى» ملامح الخطة الاقتصادية    زيادة 100 جنيه في سعر الجرام | أسعار الذهب اليوم الخميس بالتعاملات المسائية    غلق طريق مصر أسوان الزراعى الغربى الاتجاه القادم من ميدان المنيب لمدة 10 أيام    ضبط نصف طن لحوم ودواجن غير صالحة للاستهلاك الآدمي في المنوفية    في أولى جولاته... وكيل الأزهر يلتقي محافظ أسوان لبحث تعزيز التعاون المشترك    تعاون مشترك بين مصر والولايات المتحدة في السياحة والآثار وترميم المواقع التاريخية    ليلة رقص معاصر بالعتبة    أحمد سعد يحتفل بعيد ميلاد ابنته على طريقته الخاصة.. صور    إسلام أبو المجد: الحصار البحري أداة ضغط هائلة لخنق الاقتصاد الإيراني    أخبار الفن اليوم.. شروط حضور حفل عمرو دياب في الجامعة الأمريكية غدا.. طرح البرومو الرسمي لفيلم "إذما".. محسن جابر: والدي من الضباط الأحرار    الأنبا بولا: قانون الأحوال الشخصية ليس «أوكازيون طلاق»    كيف استعد لرحلة الحج؟ أمين الفتوى يجيب بقناة الناس    وزير التموين يُصدر حركة تنقلات وتعيينات موسعة لتعزيز كفاءة الأداء والانضباط المؤسسي    مديرة صندوق الأمم المتحدة للسكان: نحتاج 198 مليون دولار لتمويل احتياجات غزة    عاجل.. سقوط دجال الغربية بعد ممارسة أعمال الشعوزة والعلاج الروحانى    بالتعاون مع إذاعة القرآن الكريم.. الأوقاف تعلن بدء مسابقة «أذان الحج»    وزارة الداخلية تمد مبادرة "كلنا واحد" وتوسع المنافذ استعدادًا لعيد الأضحى    تأجيل محاكمة المتهم بقتل مهندس كرموز في الإسكندرية ل24 مايو لفحص تقرير اللجنة الثلاثية    وزير الأوقاف يهنئ عمال مصر: «العمران ثلث الدين»    محافظ الدقهلية ومحافظ الشرقية يفتتحان مؤتمر الشرقية لأمراض الكلى بنادي جزيرة الورد بالمنصورة    عبدالرحيم علي: الاقتصاد الإيراني يخضع لحصار بحري مضاعف منذ تصعيد 2025    طريقة عمل كبدة الفراخ لغداء سريع التحضير واقتصادي آخر الشهر    «صناع الحاضر وبناة المستقبل».. السيسي يشاهد فيلم تسجيلي في حفل عيد العمال    فيلم إذما يطرح إعلانه الرسمي    محافظ الشرقية يشهد فعاليات القافلة الطبية المجانية بمركز شباب بردين    مع إخلاء سبيله.. حجز محاكمة علي أيوب بتهمة التشهير بوزيرة الثقافة للحكم 21 مايو    رئيس الوزراء يقرر منح الجنسية المصرية ل 48 شخصًا    «الأعلى للإعلام» يستدعي الممثل القانوني لموقع إخباري لنشره حوارا "مفبرك" ل ضياء رشوان    الصحة: فحص 2.127 مليون طالب بالصف الأول الإعدادي للكشف المبكر عن فيروس سي    قرارات استراتيجية جديدة لمجلس إدارة هيئة الرعاية الصحية | تفاصيل    تزامنا مع عيد العمال.. الأوقاف: العمل والسعي طريق بناء الحضارات    جيش الاحتلال: توقيف 21 سفينة من أصل 58 في الأسطول المتجه إلى غزة    بحضور يسرا.. العرض الخاص لفيلم "Devil wears Parada 2"    الأرصاد تحذر: شبورة كثيفة وطقس متقلب اليوم الخميس على أغلب الأنحاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رسالة مفتوحة إلى الأزهر الشريف

لقد سلمت لفضيلة الدكتور أحمد الطيب، شيخ الازهر رسالة بتاريخ: 20/6/2010 منذ سبع سنوات بشأن إنشاء مرجعية للدعوة الاسلامية يتولى الازهر تشكيل لجنة من كبار العلماء والمفكرين لاعداد مشروع وثيقة بعنوان (الاسلام رحمة وعدل وسلام) لتصويب الخطاب الديني .
وبما أن الازهر يمثل مرجعية اسلامية على مستوى العالم الاسلامي تلقى عليه مكانتة الدولية مسؤولية أمام الله في اتخاذ موقفا مع الحق متخذين آيات الله في كتابه الكريم نبراسا يضيء لكم طريق الحق والصواب التزاما وتنفيذا لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ﴿70﴾ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴿71﴾ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا ﴿72﴾) (الاحزاب).
فالامانة التي تحملونها هي رسالة الإسلام وهي الخطاب الإلهي للناس كافة انزله الله على رسوله عليه الصلاة والسلام في قرآن مبين ليبلغه للناس كافة وكلفه سبحانه في قوله تعالى(يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ)(المائدة: 67) فأدى الامانة كما أمرهالله سبحانه حتى اكتملت الرسالة حينما بلغ الناس في قول الله سبحانه (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا)(المائة: 3)، وعند تلك اللحظه التي اكتملت فيها الرسالة وتحدد فيها محاور المنهج الالهي في العبادات والفضائل والاخلاق النبيلة والتشريع الذي وضعه الله للناس وما فيه من ضوابط للانسان مع الله وضوابط تشريعية بين الناس بعضهم بعضا حتى لا يطغى انسان على اخيه الانسان على اساس من الرحمة والعدل لتؤسس مجتمعات الفضيلة والعدل ، ومنذ مرور اكثر من اربعة عشر قرنا استبعدت قيم الفضيلة والعدل والخلق الكريم من ممارسة سلوكيات المنهج الالهي واستبقى القرآن شكلا دون مضمون واختصر على المنافسة بين أجمل الأصوات.
في تلاوته في المساجد وفي الافراح وعلى القبور، واستبعد المنهج لالهي من القرآن الكريم الذي يبني شخصية الانسان على قيم الفضيلة والرحمة والعدل والتقوى وحل محله روايات منسوبه الى اقرباء الرسول وصحابته فتعالوا قبل ان يدرككم الموت وتقفون امام الله لا شفيع ولا وسيط غير العمل الصالح وقد شهدتم جميعا بشهادة ان لا اله الا الله وان محمدما رسول الله، فماذا سيكون موقفكم يوم الحساب هل اتبعتم محمدا خاتم النبيين ام اتبعتم فلانا عن فلان.
أولا: هل يستوي ما قاله محمد عليه الصلاة والسلام عما نقله عن ربه مباشرة من الخالق لعباده؟ ام اتبعتم ما نسب اليه عن الرواه والاسرائيليات والاساطير؟!أليس المسلمون جميعا يؤمنون بكل اليقين؟، ان القرآن كلام الله بلغه الرسول للناس مباشرة عن ربه ام ضلت عقولنا حتى امنا باقوال منسوبه للرسول والله يشهد له بقوله (إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ) (التكوير:19).
ثانيا: هل منح الله رسوله حق التشريع وحق التعديل بالاضافة او الحذف على الرسالة التي ارسلها الله لعباده؟ أم أمره عليه الصلاة والسلام ليعلم الناس الحكمة وتكاليف العبادات ومقاصد الايات لخير الانسان.
ومن اجل ان نكون صادقين مع الله ومع انفسنا يتطلب الامر القاء الضوء على عناصر التكليف الالهي لرسوله الكريم كما يلي:
أولا : مسؤولية الرسول في قوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ﴿45﴾ وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا ﴿46﴾ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا ﴿47﴾) (الاحزاب – 45 – 47)
ثانيا: 1 - مهمة الرسول في قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ﴿67﴾) (الأحزاب)
2 - (المص ﴿1﴾ كِتابٌ أُنزِلَ إِلَيكَ فَلا يَكُن في صَدرِكَ حَرَجٌ مِنهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكرى لِلمُؤمِنينَ ﴿2﴾) (الاعراف : 1 – 2)
3 - وأمره الله سبحانه وتعالى بقوله (وَإِن ما نُرِيَنَّكَ بَعضَ الَّذي نَعِدُهُم أَو نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّما عَلَيكَ البَلاغُ وَعَلَينَا الحِسابُ)﴿40﴾(الرعد)
ثالثا: التذكر بالقرآن
(1) نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ ﴿45﴾(ق)
(2) تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ ﴿6﴾(الجاثية)
(3) يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا﴿174﴾ (النساء)
(4) قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُل لَّا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ﴿19﴾(الأنعام)
(5) وَهذا كِتابٌ أَنزَلناهُ مُبارَكٌ فَاتَّبِعوهُ وَاتَّقوا لَعَلَّكُم تُرحَمونَ ﴿155﴾(الانعام)
(6) اتَّبِعوا ما أُنزِلَ إِلَيكُم مِن رَبِّكُم وَلا تَتَّبِعوا مِن دونِهِ أَولِياءَ قَليلًا ما تَذَكَّرونَ ﴿3﴾ (الأعراف)
(7) فَمَن أَظلَمُ مِمَّنِ افتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَو كَذَّبَ بِآياتِهِ أُولئِكَ يَنالُهُم نَصيبُهُم مِنَ الكِتابِ حَتّى إِذا جاءَتهُم رُسُلُنا يَتَوَفَّونَهُم قالوا أَينَ ما كُنتُم تَدعونَ مِن دونِ اللَّهِ قالوا ضَلّوا عَنّا وَشَهِدوا عَلى أَنفُسِهِم أَنَّهُم كانوا كافِرينَ ﴿37﴾(الاعراف)
(8) فَإِلَّم يَستَجيبوا لَكُم فَاعلَموا أَنَّما أُنزِلَ بِعِلمِ اللَّهِ وَأَن لا إِلهَ إِلّا هُوَ فَهَل أَنتُم مُسلِمونَ ﴿14﴾(هود)
(9) وَما أَنزَلنا عَلَيكَ الكِتابَ إِلّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اختَلَفوا فيهِ وَهُدًى وَرَحمَةً لِقَومٍ يُؤمِنونَ ﴿64﴾(النحل)
(10) وَيَومَ نَبعَثُ في كُلِّ أُمَّةٍ شَهيدًا عَلَيهِم مِن أَنفُسِهِم وَجِئنا بِكَ شَهيدًا عَلى هؤُلاءِ وَنَزَّلنا عَلَيكَ الكِتابَ تِبيانًا لِكُلِّ شَيءٍ وَهُدًى وَرَحمَةً وَبُشرى لِلمُسلِمينَ ﴿89﴾(النحل)
(11) قُل آمِنوا بِهِ أَو لا تُؤمِنوا إِنَّ الَّذينَ أوتُوا العِلمَ مِن قَبلِهِ إِذا يُتلى عَلَيهِم يَخِرّونَ لِلأَذقانِ سُجَّدًا ﴿107﴾(الاسراء)
(12) المر تِلكَ آياتُ الكِتابِ وَالَّذي أُنزِلَ إِلَيكَ مِن رَبِّكَ الحَقُّ وَلكِنَّ أَكثَرَ النّاسِ لا يُؤمِنونَ ﴿1﴾(الرعد)
(13) وَمَن أَظلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأَعرَضَ عَنها وَنَسِيَ ما قَدَّمَت يَداهُ إِنّا جَعَلنا عَلى قُلوبِهِم أَكِنَّةً أَن يَفقَهوهُ وَفي آذانِهِم وَقرًا وَإِن تَدعُهُم إِلَى الهُدى فَلَن يَهتَدوا إِذًا أَبَدًا ﴿57﴾(الكهف)
(14) كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿29﴾(ص)
(15) هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴿9﴾(الحديد)
(16) أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ ﴿16﴾(الحديد)
(17) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ﴿40﴾(الحاقة)
خامسا: اسلوب الدعوة:
(1) ادعُ إِلى سَبيلِ رَبِّكَ بِالحِكمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجادِلهُم بِالَّتي هِيَ أَحسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبيلِهِ وَهُوَ أَعلَمُ بِالمُهتَدينَ﴿125﴾(النحل)
(2) وَقُلِ الحَقُّ مِن رَبِّكُم فَمَن شاءَ فَليُؤمِن وَمَن شاءَ فَليَكفُر إِنّا أَعتَدنا لِلظّالِمينَ نارًا أَحاطَ بِهِم سُرادِقُها وَإِن يَستَغيثوا يُغاثوا بِماءٍ كَالمُهلِ يَشوِي الوُجوهَ بِئسَ الشَّرابُ وَساءَت مُرتَفَقًا ﴿29﴾(الكهف)
إنه مما سبق ذكره من آيات كريمه يأمر الله فيها رسوله بأن يبلغ الناس المنهج الإلهي الذي يريد الله لعباده أن يتبعوه ويتدبروا آياته ليتعرفوا على مقاصد الخالق لعباده لما ينجيهم ويصلح حالهم وأن يجعلوا القرآن مصدرا وحيدا لعبادتهم وتشريعاتهم وتمسكهم بقيم الفضيلة والرحمة والعدل التي امرهم به الله سبحانه كيلا تتفرق بهم السبل وليخرجهم من الظلمات الى النور.
سادسا: تنبيه من الله للرسول
(1) وَلَو شاءَ اللَّهُ ما أَشرَكوا وَما جَعَلناكَ عَلَيهِم حَفيظًا وَما أَنتَ عَلَيهِم بِوَكيلٍ ﴿107﴾ (الأنعام)
(2) قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ ﴿6﴾ (فصلت)
(3) فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿43﴾(الزخرف)
(4) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ﴿44﴾(الزخرف)
أصحاب الفضيلة والمعالي ......
ألا تعتقدون أن المسلمون اليوم يعيشون على مفترق طرق يتطلب منكم تحديد المنهج الذين تعتمدون عليه في دعوتكم (لرسالة الاسلام)وان تخلوا ذمتكم أمام الله والناس، فيوم الحساب لا ينفع مال ولا بنون الا من أتي الله بقلب سليم، وأن تحسموا موقفكم بناءا على ما سبق ذكره من ايات الذكر الحكيم الذي حدد الله فيها واجبات الرسول وان القرآن الكريم شهد فيه الله لرسوله الكريم (أنه لقول رسول كريم)، مما يعني أن القرآن وحده هو قول الرسول عليه الصلاة والسلام الذي نقله الينا عن ربه سبحانه للناس أجمعين، وأن ما عداه من أقوال نسبت اليه لا تمت بصلة للرسول عليه الصلاة والسلام مطلقا، بدليل أن الله شهد له في قرآنه بأن أياته قول الرسول الكريم، فمن يشهد لاصحاب الروايات بصدقها وبصحتها؟ ولماذا يحتاج المسلمون في رسالة الاسلام اضافات بشر وروايات اسرائيلية ، وهل المنهج الالهي الذي جاء في قرآنه المبين لا يلبي متطلبات رسالة الاسلام والله سبحانه يقول (وَما مِن دابَّةٍ فِي الأَرضِ وَلا طائِرٍ يَطيرُ بِجَناحَيهِ إِلّا أُمَمٌ أَمثالُكُم ما فَرَّطنا فِي الكِتابِ مِن شَيءٍ ثُمَّ إِلى رَبِّهِم يُحشَرونَ ﴿38﴾(الانعام)وقوله تعالى (وَيَومَ نَبعَثُ في كُلِّ أُمَّةٍ شَهيدًا عَلَيهِم مِن أَنفُسِهِم وَجِئنا بِكَ شَهيدًا عَلى هؤُلاءِ وَنَزَّلنا عَلَيكَ الكِتابَ تِبيانًا لِكُلِّ شَيءٍ وَهُدًى وَرَحمَةً وَبُشرى لِلمُسلِمينَ)﴿89﴾(النحل).
ومن أجل أن لا يدور المسلمون في تلك الظنون والتخرصات وتعدد المرجعيات وصراع الفلسفات والنظريات وحتى لا يستمر المسلمون في متاهات الوهم والواقع الافتراضي عليكم الاجابه على الشكوى التي يعرضها رسولنا الكريم على الله والتي تمثل اتهاما مباشرا لكم انتم الذين تصديتم لحمل الرسالة ووضعتم في مكانة دعاة الاسلام وحماته أن تجيبوا على الاسباب التي تضمنتها التهمة العظيمة
وسوف يكون وقعها عليكم عظيم يوم الحساب وتلك التهمة هي قوله تعالى (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا)﴿30﴾(الفرقان) ماذا سوف يكون دفاعكم يوم القيامة؟ هل ستجيبون كما قال تعالى (يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا ﴿28﴾ لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا)﴿29﴾(الفرقان: 28 – 29).
ليس أمامكم الا طريق واحد ينقذكم من ذلك الموقف العظيم وهو العودة لكتاب الله رسالة الاسلام والعدل والسلام للناس جميعا، وأن تكون آياته وما تضمنته من تشريع وفضيلة وقيم وأخلاق كريمة تستنبطون منها متطلبات المجتمع المسلم ووضع تشريعات القوانين المختلفة مبنية على المنهج الالهي في قرآنه الكريم في العقيدة والعبادات والمعاملات والاخلاق والتربية الاسلامية المبنية على الفضيلة والقيم النبيلة التي تدعوا لها رسالة الاسلام، وقد حذر الله عباده بقوله (وَمَن أَعرَضَ عَن ذِكري فَإِنَّ لَهُ مَعيشَةً ضَنكًا وَنَحشُرُهُ يَومَ القِيامَةِ أَعمى) ﴿124﴾(طه)
ومن أجل الخروج من تراكمات الروايات التي شوهت صورة الرحمة والعدل والقيم النبيله لرسالة الاسلام حينما طغت الروايات على الايات لا سبيل للمسلمين الا العودة لكتاب الله وما بلغه الرسول للناس من آيات كريمة ترسم لهم منهج حياة للعيش فيها بسلام، سعداء بحاضرهم مطمئنين لغدهم، لا فزع يؤرقهم ولا تهديد يخيفهم ولا أوصياء على الإسلام سيحكمون عليهم بالارتداد عن الدين ومصيرهم القتل، الكل يسعى في مناكب الأرض ويبحث عن رزقه ترفرف عليهم عناية الله وبركاته، وقد اختفت عنهم الوجوه الكالحه واشباه الشياطين دعاة الكراهية أعداء الحياة، فالله يدعوكم الى اتباع صراطه المستقيم في كتاب كريم قوله تعالى (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (الأنعام 153).
لذا فإنني أخاطب المذكورين أعلاه الموجه اليهم هذا النداء وقد سبق وأن طالب به الرئيس/ عبد الفتاح السيسي بتصويب الخطاب الديني، وللضرورة الملحة لما يشهده العالم العربي من تدمير وقتل باسم الاسلام، حيث انتقلت تلك الصورة المشوهه لكل اقطار العالم، لذا ومن أجل إزالة الشوائب والتشويه لصورة الإسلام
يتطلب الأمر منالأزهر ووزارة الاوقاف المصرية ودار الافتاء مجتمعين وضع تصور موحد لرسالة الاسلام اساسه مرجعية القرآن لان الله لم يرسل جبريل عليه السلام بأن يوحى للرسول مره بالقرآن واياته ومرة بالاحاديث ورواياته ومرة باحاديث صنفت بالقدسيه وتوصياته بل ارسل الله سبحانه جبريل مرة واحدة ليوحي الى محمد عليه الصلاة والسلام كتاب كريم ليخرج الناس من الظلمات الى النور كي لا يبقى المسلمون رهينة لاجتهادات توافقت مع عصرها وزمانها فلنا عصرنا وزماننا وديننا دين حاضر ومستقبل يخاطب العقل ويحفزه للتفكر في الكون ليسخر ما فيه من خبرات في خدمة الانسان وتعمير الارض ونشر الرحمة والمحبة والعدل والسلام، وقال تعالى (تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴿134﴾(البقرة)
فلسنا مسؤولين عمن سبقنا ولن تشفع لنا تصوراتهم ولا اجتهاداتهم أو رواياتهم، أنما يشفع لنا عند الله يوم القيامه ما نقدمه من عمل صالح وما ندعو إليه من التمسك بحبل الله وقرآنه الذي تطمئن اليه قلوبنا وتتطهر بتلاوته نفوسنا ونستعين به في حياتنا ونتبع أمر الله سبحانه بقوله (اتَّبِعوا ما أُنزِلَ إِلَيكُم مِن رَبِّكُم وَلا تَتَّبِعوا مِن دونِهِ أَولِياءَ قَليلًا ما تَذَكَّرونَ)﴿3﴾(الأعراف)
اللهم بلغت ... اللهم فاشهد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.