ارتفاع أسعار الحديد وانخفاض الأسمنت اليوم الإثنين 27 أبريل 2026    جنوب السودان: تحطم طائرة قرب جوبا ومصرع 14 شخصًا    وزير الخارجية البحريني: لا يحق لأي دولة إغلاق مضيق بحري أمام حرية الملاحة    ماييلي وزلاكة يقودان هجوم بيراميدز أمام الأهلي    وزير الشباب يفتتح البطولة الأفريقية للمصارعة بالإسكندرية بمشاركة 31 دولة    المؤبد ل4 متهمين في جريمة الشروع في قتل تاجر بعابدين    تأجيل محاكمة 73 متهما في قضية خلية اللجان النوعية بالتجمع    زراعة الشرقية: ندوات مكثفة لدعم المزارعين بمراكز المحافظة    فريق "أكوافوتون" بهندسة الإسكندرية يمثل مصر في المسابقة العالمية بكندا    رئيس الهيئة القبطية الإنجيلية: مبادرة «ازرع» لم تعد مجرد نشاط موسمي بل نموذج تنموي رائد    وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي: لن يكون هناك وقف لإطلاق النار في لبنان    وزير العدل ينعى اللواء أركان حرب كمال مدبولي والد رئيس الوزراء    اليونان والاتحاد الأوروبي يبحثان التحول الأخضر وأزمة الطاقة في أوروبا    وزير الخارجية يؤكد ل«ويتكوف» أهمية الاستمرار في التفاوض لتثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب    مجلس الشيوخ يناقش تعديلات حازم الجندي بقانون التأمينات.. والنائب يدعو لفك التشابكات للحفاظ على أموال المعاشات    محافظ الجيزة يعلن تجهيز شلاتر للتعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة    شوط أول سلبى بين الزمالك وإنبي    منتخب روسيا يعلن مواجهة مصر وديا استعدادا لكأس العالم 2026    أحمد حسام وعمرو ناصر يساندان الزمالك في لقاء إنبي    بسبب استمرار الأزمة الإيرانية، ارتفاع أسعار البنزين مجددا في الولايات المتحدة    زراعة الشيوخ توصي بتطوير منظومة التسويق وآلية واضحة ل تسعير المحاصيل    10 أطنان منتجات مضروبة.. مباحث التموين توجه ضربة قوية لمصانع «بير السلم»    لأول مرة، طلاب دمياط يشاركون في وضع جداول امتحانات نهاية العام    وزير العدل ينعى اللواء أركان حرب كمال مدبولي والد رئيس مجلس الوزراء    نادية مصطفى تنفي شائعة وفاة هاني شاكر وتؤكد: المصدر الوحيد لأخباره أسرته أو النقابة    التحضيرات النهائية لحفل افتتاح مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير.. صور    جيسون ستاثام يعود بالأكشن والإثارة في Mutiny.. الموعد والقصة والأبطال    هل يجب إخبار الخاطب أو المخطوبة بالعيوب قبل الزواج؟ أمينة الفتوى توضح الضوابط الشرعية (فيديو)    حكم المصافحة بعد الصلاة في الجماعة.. دار الإفتاء المصرية توضح هل هي سنة أم بدعة    الفرق بين المشروبات المهدئة والمنشطة ومتى نستخدمهما ؟    رمضان عبد المعز يروى أجمل قصة عن الثقة في الله في "لعلهم يفقهون"    اعتماد رسمي لقيادات "الناصري"، محمد أبو العلا رئيسًا للحزب لدورة جديدة    ضغوط بيعية فى أسواق الذهب .. العملات الرقمية مرشحة لموجة صعود جديدة    الطقس غدا.. ارتفاع بالحرارة بمعدل 3 درجات وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 29    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    قبل ما تفسخ الخطوبة.. اعرف هتخسر إيه فى مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    أيمن بهجت قمر يحسم الجدل حول زواجه ويعلق على شائعات السوشيال ميديا    "قانون العمل الجديد والامتيازات المتاحة للمرأة" ندوة توعوية بجامعة العاصمة    دوري أبطال أوروبا 2025/2026 – من سيفوز، باريس سان جيرمان أم بايرن ميونخ؟    شوارع الإسكندرية تتزين بشعار مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير قبل انطلاقه    وزير الصحة يشارك في افتتاح قمة الصحة العالمية بنيروبي    حفل جديد لفرقة الإنشاد الديني على مسرح معهد الموسيقى العربية    الأربعاء.. المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية يحتفل ب "اليوم العالمي للرقص"    القس أندريه زكي يتحدث عن دور الطائفة الإنجيلية وتأثيرها في المجتمع المصري | الجلسة سرية    التأمين الصحي الشامل ينقذ حياة طفلة بعد ابتلاع "دبوس" ودخوله إلى القصبة الهوائية    الرئيس السيسي يوجه بضرورة تقديم أقصى درجات الرعاية لأبناء الوطن في الخارج    غدا.. «العلم والإلحاد» حلقة خاصة لمعز مسعود على شاشة التليفزيون المصري    وزارة «التضامن» تقر قيد 11 جمعية في 4 محافظات    الرئيس السيسي يبحث سبل تعزيز العلاقات بين مصر وكينيا    الزمالك ينعى اللواء كمال مدبولى والد رئيس الوزراء    بدء ثانى جلسات محاكمة المتهمين بواقعة الملابس النسائية بجنايات بنها    الصحة تطلق برنامجاً تدريبياً لتطوير فرق الطوارئ الطبية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية    ريال مدريد يشترط 60 مليون يورو لرحيل لاعبه    أيمن محسب: التحركات المصرية تعكس دورا محوريا فى قيادة جهود التهدئة بالمنطقة    مصرع شاب صدمه قطار خلال محاولته عبور السكة الحديد في العياط    تأجيل إعادة إجراءات محاكمة عامل بتهمة الشروع في قتل زميله بالمعصرة    القصر العيني يُطلق استعداداته للمئوية الثانية.. اجتماع اللجنة العليا السابع يُقرّ خطط التوثيق والإعلام والشراكات الدولية    أوباما يدين حادث إطلاق النار فى حفل عشاء مراسلى البيت الأبيض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



زيارة ترامب للكيان الصهيونى تتصدر عناوين الإعلام الإسرائيلى: نقل السفارة الأمريكية للقدس أهم ملامح المؤامرة !
نشر في الأهرام العربي يوم 20 - 05 - 2017

القناة السابعة الإسرائيلية : السفير الأمريكى سيدير أعماله من مقر عمله فى تل أبيب وليس من القدس

هاآرتس: الدافع الأمريكى تجاه الفلسطينيين هو الإستراتيجية والمصلحة وليست الرحمة

هاآرتس: ملف نقل السفارة حديث الساعة بين نيتانياهو وترامب

رئيس كتلة «المعسكر الصهيونى» زيارة ترامب اختبار حقيقى لمدى جدية نيتانياهو فى عملية السلام

واللا: ترامب يبحث مدى تأثير نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى مدينة القدس

استبقت وسائل الإعلام الصهيونية، المنشورة باللغة العبرية، زيارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى التجمع الصهيوني، بالحديث المستفيض عن مشروع نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى مدينة السلام الفلسطينية المحتلة، وأثرها على الصراع العربى الإسرائيلي، والتباين حول أهمية اتخاذ مثل هذا القرار من قبل ترامب وإدارته الجديدة!
فى حديثها عن زيارته الخارجية الأولى له منذ توليه مقاليد الأمور فى العشرين من يناير الماضي، والخاصة لمنطقة الشرق الأوسط، وتحديدًا للمملكة العربية السعودية والتجمع الصهيونى فحسب، تطرقت وسائل الإعلام العبرية إلى أهمية التحالف الأمريكى مع الدولتين، خصوصا مع المملكة التى يعتبرها البعض قائدة للدول العربية السُنية، إذ يرنو ترامب إلى توطيد الشراكة الإستراتيجية مع الدول العربية السُنية لمواجهة النفوذ الإيرانى والتأكيد على حلفه الوطيد مع الكيان الصهيوني!
واستباقًا لزيارته للتجمع الصهيوني، أكد الموقع العبرى «واللا»، أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب يبحث مدى تأثير نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة على مسار عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية! حيث أكد عمرى نحمياس، المحلل السياسى للموقع الإخبارى أن وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، يعتبر بشكل شخصي، ورئيسه ترامب أن نقل السفارة الأمريكية فى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس لن ينفع أو يضر عملية السلام بين الجانبين، الفلسطينى والصهيوني، فى الفترة الحالية، رغم أن الكيان الصهيونى يعد عملية نقل السفارة مفيدًا فى إتمام عملية السلام! وهو ما جاء على لسان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نيتانياهو، تعليقًا على مقولة تيلرسون بأن رئيسه يبحث مدى أهمية نقل السفارة من عدمها، إذ يناقش فى الوقت نفسه كيفية استكمال عملية السلام بين الطرفين، الفلسطينى والإسرائيلي، ويرغب، وبقوة، فى تحقيق وإتمام صفقة سلام فى منطقة الشرق الأوسط!
يشار إلى أن تيلرسون استبق زيارة ترامب لتل أبيب بقوله: «إن إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد تتخلى عن التزامها بنقل البعثة الأمريكية إلى القدس»، ليعود بعدها نيتانياهو بالزعم «إن نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس لن يساعد إلا على تقدم عملية السلام وسحق الخيال الفلسطينى»، فى وقت أكد الموقع العبرى «واللا» وثيق الصلة بصحيفة « هاآرتس « الإسرائيلية، أن ديفيد فريدمان السفير الأمريكى بتل أبيب يخطط للعمل من مقر عمله فى تل أبيب وليس من مقر القنصلية الأمريكية فى القدس المحتلة، فضلا عن وجود شقة خاصة به فى مدينة السلام نفسها، رغم أن مدينة هرتزليا الساحلية تحتضن المقر الرسمى لمنزل السفير الأمريكى فى الكيان الصهيوني!
اتفق عيدو بن بورات، المحلل السياسى للقناة السابعة الإسرائيلية، على موقعها الإلكتروني، حينما رأى أن السفير الأمريكى ديفيد فريدمان سيدير أعماله من مقر عمله فى تل أبيب أو مقر إقامته بمدينة هرتزليا، ولن يديرها من القدس المحتلة، فى وقت شدد على أن ترامب يتفهم جيدًا مدى تأثير قرار نقل السفارة إلى القدس المحتلة على مسار السلام! وزاد كل من باراك رابيد وجاكى حوجي، المحللين السياسيين لصحيفة «هاآرتس»، بالقول إن مشكلة ملف نقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة بات حديث الساعة بين الطرفين، الصهيونى والأمريكي، وأنه سيظل كذلك حتى يحسمها ترامب بتصريحاته إبان زيارته المرتقبة فى الثانى والعشرين من الشهر الجاري!
الغريب أن بعض وسائل الإعلام العبرية رأت أن ترامب سيجمد عملية نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس، ليرد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلى بأنه لا يعلم هذا الأمر، مدعيًا مدى إدراك ترامب وتفهمه لضرورة نقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة، بزعم أن القدس هى عاصمة التجمع الصهيون!
بيد أن نيتسان قيدار، المحلل السياسى بالقناة نفسها، قد أعرب عن يأسه عن تحول مسار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب من المساند والداعم القوى لبلاده، إلى المغاير لمواقفه تجاه الصراع العربى الإسرائيلي، خصوصا تجاه نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، حيث أكد فى مقاله المهم الذى جاء تحت عنوان « نقل السفارة تحوَّل إلى حلم «، أن ترامب لم يف بوعده للكيان الصهيونى بنقله للسفارة إلى القدس المحتلة، وأن كل المؤشرات تؤكد تغيير ترامب لبوصلته تجاه إسرائيل، وميله نحو الفلسطينيين، مما يشير إلى وجود تغيير إيجابى لترامب لصالح القضية الفلسطينية، وإن لم يظهر هذا التغيير، حتى الآن، فالنتيجة بالفعل وليس بغضب الصهاينة من حليفهم الجديد، ترامب!
من جانبه، ذكر جيسون جرينبلت، المبعوث الشخصى لترامب فى الشرق الأوسط أن الرئيس الأمريكى ينوى إتمام السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وأنه أوضح ذلك للرئيس الفلسطيني، محمود عباس ( أبو مازن ) خلال زيارته الأخيرة للعاصمة الأمريكية، واشنطن، قبل أسبوعين، حيث شدد عليه ترامب مطالبًا إياه بمساعدته فى تحقيق اتفاق سلام بين الطرفين، يحسب لشخصه. وذلك فى وقت طلب جرينبلت يهودى أرثوذوكسى بركة الحاخام الرئيسى للتجمع الصهيونى خلال زياراته المتكررة للتجمع الصهيوني!
خلافات داخلية
أثارت أقوال وزير الخارجية الأمريكى حول مدى بحث ترامب نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، وعدم منح الكيان الصهيونى الضوء الأخضر لذلك، تباينات كثيرة فى الداخل الإسرائيلي، حيث شدد نفتالى بينيت، رئيس حزب «البيت اليهودى» المتطرف، وزير التعليم الإسرائيلي، على رئيس وزرائه، نيتانياهو، بضرورة إجبار ترامب على نقل السفارة إلى القدس المحتلة، بدعوى أنها ستعزز آفاق السلام مع الفلسطينيين، ضد كل الاتفاقات الفاشلة التى تقوم على تقسيم القدس، ليدفع « بيبى « ويحثه على إثارة الخلاف مع ترامب، قبيل زيارته المرتقبة فى الثانى والعشرين من الشهر الجاري! وهو ما ذكرته صحيفة « معاريف « العبرية، بشكل خاص!
أضاف بينيت بلهجة تحذيرية لنيتانياهو، أنه ملزم بدفع ترامب على نقل السفارة واعتبار القدس الموحدة هى عاصمة للكيان الصهيوني، مع زعمه أن أى اتفاق سلام مع الطرف الفلسطينى لابد وأن يقوم على اعتبار مدينة القدس ككل هى عاصمة التجمع الصهيوني، وأن أى اتفاق لا يستند إلى ذلك فمصيره الفشل، وهو ما أكدته القناة السابعة الإسرائيلية، فى موضع آخر لها. فى وقت رد، رعنان شيكد، المحلل السياسى لصحيفة « يديعوت أحرونوت « العبرية، على بينيت بنعته ب «الغبى»، تعليقًا على إلحاح وتشديد بينيت على نقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة!
على النقيض من بينيت، أعرب زعيم المعارضة الإسرائيلي، رئيس كتلة « المعسكر الصهيونى «، يتسحاق هرتزوج، أنه سيقدم الدعم لحزب الليكود الحاكم فى حال ما تقدم فى عملية السلام مع الطرف الفلسطيني، مؤكدًا أن زيارة ترامب هى اختبار حقيقى لمدى جدية نيتانياهو فى عملية السلام، فى دعوة صريحة لإقامة سلام بين الجانبين، الفلسطينى والصهيوني!
لم يقم هذا السلام بدون ضمان الأمن الفلسطيني، وهو ما كتبه المحلل السياسى لصحيفة «هاآرتس» جاكى حوجي، من أن الأمن بات مطلبًا فلسطينيًا مهمًا، استباقًا لزيارة ترامب للمنطقة، ولقائه بالرئيس الفلسطيني، أبو مازن فى رام الله، فى الثانى والعشرين من الشهر الجاري، حيث ذكر أن الفلسطينيين يؤمنون بأن الدافع الأمريكى تجاههم هو الإستراتيجية والمصلحة وليست الرحمة! خاصة أنه لم ينصف القضية الفلسطينية، وجعل الأمر فى حالة من « التماهى «، وهو ما صرح به خلال زيارة نيتانياهو للعاصمة الأمريكية، فى شهر فبراير الماضي، حينما ترك الأمر للجانبين، الفلسطينى والصهيوني، ليحددا مصيرهما معًا، دون الاعتراف بحدود الرابع من يونيو 67!
توافقت هذه الرؤية مع ما طرحه عضو الكنيست عن حزب “كولانو” مايكل أورن، السفير الإسرائيلى السابق فى واشنطن، من أن تقرير المصير الفلسطينى الذى طرحه ترامب لا يعنى تأييده لإقامة دولة فلسطينية، بدعوى أن مصطلح “ تقرير المصير “ هو مصطلح لين أكثر بكثير من دولة فلسطينية، مما يعنى السماح للتجمع الصهيونى بمساحة من المناورة وتسويف الوقت!
السلام الاقتصادي
من بين التصريحات المهمة حول الأمر نفسه، ما ذكرته وزيرة القضاء الصهيونية، إيليت شاكيد، من دعوتها الرئيس ترامب، تغيير اتجاهه ونيته إقامة سلام سياسى بين الطرفين، الفلسطينى والإسرائيلي، واستبداله بسلام اقتصادي، مع تعزيز التعاون مع الدول العربية المعتدلة. وهو ما نقله على لسانها المحلل السياسى لصحيفة “ معاريف “ العبرية،، آريئيل كاهانا، خلال زيارتها لمركز أبحاث هاديسون بواشنطن الأسبوع الماضي، حيث ادعت أن أية مفاوضات بين الجانبين ستبوء بالفشل ما لم يتم إقامة سلام اقتصادى مع الفلسطينيين.
اتفق نفتالى بينيت، رئيس حزب “ البيت اليهودى “، مع زميلته شاكيد من زعمهما بأن السلام الاقتصادى هو مستقبل منطقة الشرق الأوسط. بما يفيد أن هناك توافقًا ورؤى إسرائيلية موحدة حول “ السلام الاقتصادى “! حيث رأى وزير التعليم الإسرائيلى أن ترامب يجهَّز لصفقة مهمة وقوية، غير معلومة، فى دلالة واضحة على عمله الدوؤب والخاص بإقامة سلام اقتصادي، وليس سياسيا، بين الجانبين، الفلسطينى والإسرائيلي، ونسيان الحلول الدبلوماسية والسياسية، على ألا تقدم تل أبيب أية تنازلات تذكر، بمعنى أن الطرف الفلسطينى هو الذى سيقدم التنازلات لمجرد موافقة الجانب الصهيونى الجلوس على مائدة المفاوضات الاقتصادية فحسب!
من المعروف أن شمعون بيريز رئيس الوزراء الإسرائيلى الأسبق، سبق أن قدم مثل هذه الاقتراحات فى كتابه عن الشرق الأوسط الكبير، الذى تكون فيه تل أبيب العقل المفكِّر، على أن تكون الأيدى المصرية هى الأيدى العاملة، مع المال الخليجي، وربما زيارة ترامب القادمة والأولى فى منطقة الشرق الأوسط، التى خصصها للسعودية والتجمع الصهيونى فحسب، تسير فى هذا الإطار! بمعنى أننا من الممكن أن نشهد عودة قوية ومسرعة لقطار السلام الاقتصادى مرة أخرى!
بالتزامن مع حديث بعض المسئولين الصهاينة عن السلام الاقتصادي، خرجت القناة الثانية الإسرائيلية، على موقعها الإلكترونى عن المألوف، وكشفت النقاب عن عرض وزير المواصلات الصهيوني، يسرائيل كاتس، مشروع بناء جزيرة صناعية قبالة سواحل قطاع غزة، لمناقشته أمام الوفد الأمريكى خلال زيارة ترامب للكيان الصهيوني، وهى الجزيرة التى من المفترض بحسب القناة إقامة ميناء ومطار عليها، لتكون بوابة القطاع للعالم الخارجي، على أن يتم ربط الجزيرة بقطاع غزة بطريق بحرى ضيق تسهل مراقبته والتحكم فيه بالقطع، إسرائيليًا. فيما سبق ورأت صحيفة “هاآرتس” العبرية، أن كاتس سبق وعرض المشروع على المبعوث الأمريكى للشرق الأوسط، جيسون جرينبلت، خلال زيارة الأخيرة للتجمع الصهيوني، فى الشهر الماضي، بدعوى تسهيل حركة أهالى قطاع غزة للعالم الخارجى وتحسين اقتصادهم ومنع وقوع كوارث إنسانية!
الشاهد أن الأسابيع القليلة الماضية شهدت توافد مسئولين أمريكيين للتجمع الصهيوني، ليس جرينبلت وحده، وإنما سبقه قائد الأركان الأمريكي، جوزيف دانفورد، الذى التقى مع نيتانياهو ووزير الحرب، أفيجدور ليبرمان، ونظيره الجنرال جادى آيزنكوت، بهدف تقوية العلاقات الأمنية والعسكرية بين البلدين، مع محاولة القضاء على ما يسمونه ب” الإرهاب “ ومواجهة التحديات المشتركة بينهما، ويبدو أن اللقاء نوقش فيه الملف السورى بشكل موسَّع! مع التمهيد لزيارة ترامب بالقطع لتل أبيب!
ملفات منسية
الثابت أن جُل وسائل الإعلام الصهيونية، الصادرة باللغة العبرية، تركت قضايا وملفات أخرى صهيونية أخرى مهمة، وركزت على أهمية زيارة ترامب التاريخية للتجمع الصهيوني، مثل مرور خمسين عامًا على اندلاع حرب الخامس من يونيو للعام 1967، أو ملف الخلاف بين العلمانيين والمتدينين المستعر فى الداخل، أو الاهتمام الإسرائيلى الجارف بلعبة “ سبنر “ التى ألهبت قلوب الصهاينة، وأخذت عقولهم، حتى وصلت إلى الرئيس رؤوببين ريفلين نفسه، وأوضحت مدى تعلقه وإدمانه للعبة، وغيرها من القضايا الخلافية، لتأخذ زيارة الرئيس الأمريكى المكانة الأكبر والأعظم فى تقارير ومقالات هذه الوسائل الإعلامية العبرية!
الدرع الأزرق
أطلقت الشرطة الصهيونية اسم “ الدرع الأزرق “ على عملية تأمين موكب ترامب خلال زيارته تلك للكيان الصهيوني، حيث يشترك أكثر من عشرة آلاف شرطى، إضافة لقوات خاصة وطائرات بدون طيار ترافقه أينما كان وأينما حل، إضافة لمروحيات جاهزة لأى حدث أو ظرف طارئ، مع إخلاء شوارع وتأمين مناطق كاملة محيطة بفندق الملك داود بمدينة القدس، حيث سيقيم فيه ترامب ومرافقيه ليومين كاملين، حيث أكد الموقع العبرى الإخبارى “ واللا “، أن الفندق التاريخى الذى يضم 233 غرفة، خصصت كلها للرئيس ترامب وحاشيته ومرافقيه. حيث سبق أن أجرى الموقع الإسرائيلى حوارًا مهمًا مع مدير عام الفندق الذى شدد خلاله على أنه وجميع موظفيه فى الفندق على أتم الاستعداد لزيارة الرئيس الأمريكي، وأنه سبق أن استضاف كبار رؤساء العالم، مثل بيل كلينتون أو باراك أوباما، أو غيرهما من الرؤساء الأمريكيين الكبار، مع تأكيده على أن الفندق مؤَّمن تماماً لاستقبال ترامب.
ومن هنا، فإن زيارة ترامب للسعودية، ومن بعدها الكيان الصهيونى قد نالت الاهتمام الجارف قبيل القيام بها، فى الثانى والعشرين من الشهر الجاري، خاصة أنها الزيارة الخارجية الأولى للرئيس الأمريكى الجديد، الذى يعمل على تقوية العلاقات الأمريكية الصهيونية، وتعزيز الشراكة مع الدول العربية السُنية، فى وقت من المحتمل أن يجمع أبو مازن مع نيتانياهو فى قمة ثلاثية مفاجأة للكثيرين، يجبر فيها الرئيس الفلسطينى على تقديم تنازلات، مقابل الحفاظ على الأمن القومى الصهيوني، مع ترجيح تمديد تجميد نقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة، إلى أن يرى ما يقدمه أبو مازن من تنازلات ومعه الدول العربية بالقطع!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.