كتب عبير المرسى وهبة سعيد وحازم أبو دومة : ساد شعور كبير بالارتياح بين جميع القوى السياسيات ورموز التيارات المختلفة، وكان الاحساس العام إنها لحظة هبطت فيها العدالة على أرض مصر، وسوف يسجلها التاريخ لتكون درسا وعبرة لكل مستبد وطاغية. وقد سادت روح التفاؤل بين الغالبية العظمى من السياسيين والمفكرين ورجال الأحزاب الذين رأوا أن علانية المحاكمة لرأس النظام السابق هى نقطة ضوء فى نهاية نفق مظلم طال لمدة 30 عاما كاملة. ومن جانبه أكد الناشط السياسى جورج إسحاق أن محاكمة مبارك ورموز النظام السابق تمثل مشهدا تاريخيا وغير مسبوق وبمثابة عبرة لكل الحكام المستبدين فى العالم العربي، لكل من يقتل شعبه بدم بارد، وأضاف ان هذا المنظر لا يمكن أن ينسى فى التاريخ، وسيكون درسا لكل شعوب العالم ولكل الحكام عندما يستبد المستبدون لكنه اعترض على معاملة أبناء مبارك المتهمين معاملة خاصة، وكأنهم لم يزالوا فى السلطة. بينما أكد الدكتور محمد السعيد إدريس نائب رئيس المجلس الوطنى المصرى ان مايحدث من محاكمات علنية لرموز الفساد ورأس النظام بادرة أمل فى تحقيق أول أهداف الثورة وهو اسقاط النظام والذى طالب به الثوار. كما أكد ان وجود مبارك وأولاده فى محاكمة أمس هو أول مؤشرات نجاح هذه الثورة وتحقيق إرادة الشعب. وقال إن مايؤسفه هو أداء المحامين، وأن هناك احتمالات أن تكون الملفات التى أعدتها النيابة غير مكتملة أو غير معبرة عن واقع حقيقى يدركه الكل بحجم الجرائم التى ارتكبت عبر سنوات طويلة فى حق المواطنين والوطن، وأكد على ان الشعب المصرى يقف على أصابع قدميه ولن يرتاح أو يغفل له جفن الا لو تمت محاكمة رموز النظام ورأسه وإلا فهناك ثورة جديدة فى الانتظار، وهى ثورة الجياع. ويرى محمد عباس أمين عام مساعد مجلس قيادة الثورة المستقل بأن هذه المحاكمات أدت لشعور بالارتياح بأن المجلس الأعلى ورئيس الوزراء صدقوا وعدهم للمواطنين وللشباب وبداية لمحاكمة عادلة وناجزة وسيهدأ أمامها الكثيرون. كما أكد أشرف عطا المتحدث الإعلامى باسم الجبهة الشعبية لائتلافات الثورة إن محاكمة مبارك وكل من اشترك فى قتل الشهداء أمر ايجابي، ووجود رموز النظام البائد فى قفص الاتهام يعطى مصداقية للدولة بأن هذه المحاكمات لن تكون صورية، كما أكد البعض ويعطينا أملا بأن الثورة تحقق مطالبها وفق المطالب المشروعة. ومن جانبه، أوضح دكتور محمد أبوالغار رئيس الحزب الديمقراطى الاجتماعى ان محاكمة الرئيس المخلوع ورموز الفساد سوف تدعم ثقة الشعب المصرى فى النظام الحالى وتدفع الى المزيد من الاستقرار والاطمئنان خلال المرحلة الانتقالية الحالية التى تمر بها مصر كما انها سوف تقطع الطريق أمام رؤساء قادمين قد يسيئون التصرف. وعلى جانب آخر أكد عصام شعبان عضو قيادى فى الحزب الشيوعى المصرى وباحث فى الحركة السياسية أن محاكمة الرئيس المخلوع ينتظرها كل الشعب المصرى خاصة ان هناك كانت شكوك فى أذهان الشعب ان مبارك لن يتم محاكمته أو انه لم يحضر المحاكمة، وذلك نتيجة ميراث كبير لممارسات السلطة السابقة فى حق الشعب المصرى والذى جعله لا يثق بأى نظام. وأوضح وائل توفيق عضو الهيئة العليا لحزب التحالف الوطنى الاشتراكى ان هناك حقيقة لا يمكن انكارها أن الضغوط الشعبية التى مورست لتقديم مبارك للمحاكمة من الأسباب الرئيسية التى جعلت مبارك فى قفص الاتهام، موضحا أن القوى الوطنية تطالب بضرورة ان يتم المحاكمة بشكل ناجز وعادل حتى يشعر أهالى الشهداء بالقصاص العادل من رموز النظام السابق. كما أكد خالد تليمة أمين تنظيم الاتحاد التقدمى لحزب التجمع وعضو المكتب التنفيذى لشباب الثورة أن محاكمة رموز الفساد السابق وعلى رأسهم مبارك بداية متأخرة كثيرا لما كان يطالبه به الشعب والقوى الوطنية منذ 11 فبراير. وعلى جانب آخر أكد الهامى الميرغنى رئيس الحزب الاشتراكى المصرى ان الشارع المصرى سوف ينتقل الى مرحلة جديدة من الثقة والاطمئنان بعد الانتهاء من محاكمة الرئيس المخلوع وسوف تنتج عنه مزيد من الاستقرار فى الشارع المصرى وحب المشاركة فى الحياة السياسية. أكد حسين عبدالرازق القيادى بحزب التجمع أن هذه المحاكمة حدث تاريخى يحسب للشعب المصرى ولثورة 25 يناير فلأول مرة فى التاريخ المصرى يمثل رئيس الجمهورية أمام القضاء لمحاكمته على ما ارتكبه من جرائم فى حق الشعب المصري، وتتم هذه المحاكمة أمام القضاء العادى وبإجراءات قانونية عادية ودون تدخل من أى جهة فى الدولة ويتوافر للمتهم جميع الضمانات القانونية. وقال عبدالرازق إن هذا الحدث سيكون له تأثير واسع على مستقبل الحياة فى مصر والمنطقة العربية. ومن جانبه، أكد المهندس أبوالعلا ماضى رئيس حزب الوسط، إن اتمام المحاكمة دليل على أن هناك ثورة قد قامت، وأن وجود الرئيس المخلوع ونجليه ومساعديه فى القفص يؤكد وينفى الشكوك عن تراجع فى مسار الثورة. واتفق ناجى الشهابى رئيس حزب الجيل فى الرأى مع القوى السياسية على أن هذه المحاكمة محاكمة تاريخية تحدث لأول مرة فى بلاد العرب والمسلمين، وهى محكمة عادية وليست استثنائية تؤكد سيادة القانون، وأنهت الى الأبد حكم الفرعون الذى فوق المساءلة والمحاسبة. وأضاف أنه على الجميع أن يرتضى بحكم القضاء، وأن رئيس المحكمة محل ثقة للجميع وأدار الجلسة الأولى بحيادية وموضوعية وأتاح الفرصة لمحامى المتهمين والمدعين بالحق المدنى فى عرض طلباتهم وابداء حقوقهم.