فيتو تفتح حوارا مجتمعيا حول قانون الأسرة    تجديد تعيين حاتم نبيل قائمًا بأعمال رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة    9.28 مليار جنيه إجمالي أصول صناديق الاستثمار في الذهب بنهاية مارس 2026    محافظ الفيوم يتابع انطلاق موسم حصاد وتوريد القمح    بحضور وفد مقاطعة ساكسوني.. تعاون مصري ألماني لإعداد كوادر مؤهلة عالميًا    وزيرة الإسكان تتابع الموقف التنفيذي بعدد من المشروعات والخدمات والتطوير بمدن أكتوبر    محادثات مباشرة بين إسرائيل ولبنان بوساطة أمريكية    مدبولي: مصر تتطلع للاستفادة من الخبرات الكبيرة للمطورين الصناعيين في جمهورية تتارستان    معبر رفح يستقبل دفعة جديدة من مصابي غزة لتلقي العلاج داخل مصر    أبو ريدة: اتحاد الكرة لم يخطئ في أزمة سيراميكا.. والعلاقة مع الأهلي قوية    اليويفا يرفض شكوى برشلونة بشأن التحكيم عقب الهزيمة أمام أتليتيكو    لوكاكو يخرج من حسابات نابولي لنهاية الموسم    «فيديو قديم يشعل أزمة جديدة».. خلافات ميراث تتحول لمشاجرة بالقليوبية    إصابة شخصين خلال مشاجرة بالسلاح الأبيض فى ميت غمر بالدقهلية    مصرع 5 أشخاص وإصابة آخر في حريق عقار سكني بالقاهرة    ضبط شخص بالمنيا استولى على بيانات بطاقات الدفع الإلكترونى للمواطنين    ما حكم اشتراط الوضوء لذكر الله تعالى؟.. دار الإفتاء تجيب    الصحة العالمية تحذر: العنف ضد المرأة يضاعف مخاطر الإجهاض والأمراض النفسية    محافظ الشرقية يشهد ختام مهرجان العروض الرياضية للتعليم    تأجيل محاكمة شقيقين بتهمة التعدي على جارهما وإصابته بعاهة مستديمة بعين شمس    إسرائيل: ليست لدينا اتفاقية أمنية مع إيطاليا    جامعة كفر الشيخ تحتفي باليوبيل الذهبي لكلية التربية    الأرصاد تحذر: ذروة ارتفاعات درجات الحرارة فى هذا التوقيت    30 إبريل.. الموعد الأخير لتسليم طلاب المنازل استمارة الثانوية العامة والمدارس للكنترولات    تحرير 53 محضرا لمخابز بالبحيرة لمخالفتهم مواصفات إنتاج الخبز    خلال 24 ساعة.. الداخلية تضبط أكثر من 108 ألف مخالفة مرورية    «سينما المرأة» يناقش قضايا إنسانية معاصرة بعروض خاصة وندوة مفتوحة في الهناجر    صفاء أبو السعود تقدم نماذج مضيئة في البرنامج الإذاعي "الملهمون"    ذاكرت 3 لغات والفيلم استغرق عامًا كاملا، نور النبوي يعلن انتهاء تصوير "كان ياما كان"    صندوق إعانات الطوارئ للعمال يُعلن صرف 2.52 مليار جنيه    مجمع البحوث الإسلاميَّة يطلق مبادرة «تحدَّث معنا» لتقديم الدَّعم النَّفسي للجمهور    الشرق الأوسط: زيادة متوقعة لمقاعد أندية السعودية واليابان في دوري أبطال آسيا للنخبة    أحمد مجاهد يرد على اتهامات بشأن أزمة مباراة الأهلي وسيراميكا    «الأعلى للإعلام»: استدعاء الممثل القانوني لقناة «مودرن إم تي أي» بسبب برنامج هاني حتحوت    المشروع الأسود.. حينما تتحدث «أنابيب المصالح» في ذروة حروب الصواريخ    «الفرنساوي».. عمرو يوسف في مواجهة مصيرية بين القانون والجريمة    الأسواق العالمية ترتفع على وقع آمال تهدئة في الشرق الأوسط    نافذة على الوعي (9).. لا ينهاكم الله عن البِرِّ    16 مصابا في حادث إطلاق نار بمدرسة جنوب شرق تركيا    الصحة: مشروع «جينوم مصر 1K (EGP1K)» يفتح أبواب الرعاية لكل مواطن    رسميًا.. زيورخ السويسري يعلن تعيين مارسيل كولر مدربًا للفريق بداية من موسم 2026-2027    الصحة الإسرائيلية: 7740 مصابا منذ بداية الحرب على إيران    الحكومة تدرس بروتوكول مقترح لتمويل مشروعات التحول إلى أنظمة الري الحديث    لافروف يبحث مع نظيريه الإماراتي والتركي التصعيد في منطقة الخليج    موعد إجازة عيد الأضحى المبارك 2026.. تبدأ فى هذا التوقيت    وزيرا التخطيط والعمل يناقشان عددًا من الملفات المشتركة لرفع كفاءة ومرونة سوق العمل المصري    رئيس جمهورية تتارستان يزور المتحف المصري الكبير    الصحة تُفعّل العلاج على نفقة الدولة ب100 وحدة رعاية أولية    نجاح جراحة دقيقة لعلاج كسر الوجه والفكين بالمحلة العام بالتعاون مع خبير عالمي    إدارة البحوث بالجامعة العربية: مبادرات لرؤية عربية مشتركة حول الهوية    شوبير يكشف الحالة الصحية لحسن المستكاوي    ارتفاع سعر اليورو اليوم الثلاثاء 14 أبريل 2026 أمام الجنيه بالبنوك    رئيس الشئون الدينية بالحرمين الشريفين: الالتزام بتصريح الحج ضرورة شرعية ونظامية    رئيس تتارستان يدعو السيسي لزيارة كازان    حفلان ل أوركسترا "الأنامل الصغيرة" بقصر الأمير بشتاك و"فواصل باند" بقبة الغوري الخميس    من الضيق إلى الطمأنينة.. الأوقاف تكشف علاج اليأس في الإسلام    الاتحاد السكندري يستدرج زد في صراع البقاء بالدوري    نائب وزير الصحة تلقي بيان مصر أمام لجنة السكان والتنمية بالأمم المتحدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نتيجة ضعفها وعدم وجود أرضية لها‏:‏ سماسرة الأحزاب ينشطون
نشر في الأهرام اليومي يوم 07 - 06 - 2011

شعور بالسعادة غمر الجميع فور قرار لجنة شئون الأحزاب بأن تشكيل الحزب يكون بالإخطار ورفع القيود التي كانت مفروضة في عهد النظام السابق‏,واعتبر البعض أن شروط تأسيس الحزب سهلة وميسرة, وأعلنت قوي عديدة عزمها تأسيس حزب يحمل مبادئها, ووصل عدد ما أعلن عن تأسيسه من الأحزاب الي نحو40 حزبا بعدما كان العدد قبل الثورة نحو24حزبا أغلبها أحزاب ورقية لا تزيد عن مقر أو صحيفة إن وجدت. ومازال العدد مرشحا للزيادة, ولكن الواقع كان أصعب من ذلك, حيث الشروط التي أعلن عنها كانت أكبر من إمكانات البعض وقدراته أهمها شرط العدد الذي يطلب خمسة آلاف يمثلون عشر محافظات وألا يقل عن20فردا من كل محافظة, وهو ما وضع البعض في حيرة شديدة وعجز واضح لأن الحصول علي5 آلاف عضو ليس سهلا لدي بعض الأحزاب, ومن هنا نشط العديد من مقاولي الأحزاب, ولجأ البعض إلي سماسرة الانتخابات المعروفين لسد العجز في عدد المؤسسين, وكانت أشهر الحالات لجوء أحد العاملين بإحدي الشركات الذي أعلن رئيسها السابق عن إنشاء حزب كبير في فترة وجيزة الي جمع توكيلات من أفراد عديدين بحجة العمل بهذه الشركة, فضلا عن جمع مبالغ مالية تراوحت بين5 آلاف8 آلاف جنيه للتوسط لهم, يقول محمود مهدي السيد إن شخصا يدعي عبدالعاطي عبدالعاطي طه ويعمل فني كهرباء بإحدي الشركات عرض علينا وظائف وطلب من كل واحد منا( عددنا نحو60 فردا) مبالغ تتراوح بين5 آلاف8 آلاف جنيه وتسلم من كل واحد منا الأوراق اللازمة, ومرت فترة طويلة وإمعانا في الثقة كان هذا الشخص يحدد لنا مواعيد أمام الشركة أكثر من مرة وكنا نصدق كلامه.
ويضيف محمود طلب منا كشرط للعمل بالشركة عمل توكيلات لأحد الاحزاب الجديدة المزمع اعلانه وقمنا علي عجل بعمل التوكيلات, لكن للأسف اعطانا مواعيد عديدة ثم اختفي فجأة, وأغلق تليفونه, وذهبنا للشركة وقالوا إنه لم يعد يعمل, وقمنا بعمل محاضر له بقسم ثان شبرا الخيمة.
أما سعد نعيم عشم الله فيقول: كيف يتنكرون لنا؟ ونحن قدمنا كل ما نملك من أجل الوظيفة, وعملنا توكيلات له ونحن لا نعرف شيئا عن الحزب, ونطالب رئيس الحزب بعودة حقوقنا وأموالنا, وأن يقول لنا من هذا الشخص الذي يتعامل باسمه, فإذا كان نصابا فيجوز ذلك في الوظيفة, لكن أن يتحدث باسمه في عمل التوكيلات فهذا شيء لا يصدق, ونحن معنا صور التوكيلات وإيصالات الأمانة التي وقعها بنفسه, وصورة بطاقته ومدون عليها أنه يعمل بالشركة التي أشرنا اليها.
أزمة تأسيس الأحزاب وتفاوت القدرات والإمكانات بين أصحاب الأحزاب الجديدة جعلت عبدالرشيد أحمد السيد رئيس حزب الثورة واللجان الشعبية والناشط السياسي يحذر من فتنة أصحاب السطوة المالية وما يعرف بأحزاب المقاولات, ويشير إلي أن بعض مؤسسي الأحزاب يلجأ الي سماسرة الانتخابات المعروفين, ويتم الاتفاق علي عمل التوكيل بمبلغ محدد وصل في بعض الأحيان إلي مائة جنيه للتوكيل الواحد, وقد انتشرت هذه التجارة في بعض المناطق العشوائية والقري منها البدرشين والحوامدية, وأصبحت تجارة رابحة ورائجة, ولابد أن يراعي المجلس العسكري هذه الظاهرة ويضع الضوابط الحاكمة لذلك, بل ويلغي الأحزاب المتلاعبة.
ويتساءل خالد شبكشي عضو حزب الفرسان, حينما يأتي أحد الرأسماليين المعروفين ويقول كيف تنشيء حزبا في90يوما وتفوز بالانتخابات, فمن الطبيعي أن يلتف حوله السماسرة والنصابون طمعا في الاستفادة المادية من رأسماليته, ويقومون بالنصب علي الشباب بحجة توفير وظائف, ولا مانع من الاستفادة منهم أيضا كما حدث مع الحالات السابقة.
أزمة الأحزاب الجديدة في استكمال عدد المؤسسين يصفها الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع بقوله: هذه الظاهرة ناتجة عن خطأ فادح في نتيجة قانون الأحزاب وقت صدوره نص علي50 عضوا مؤسسا فقط لإنشاء حزب, ثم كان في عهد مبارك100 شخص, وفي القانون الاخير5 آلاف وأصبح في مزاد, وهو رقم صعب جدا بالنسبة لأي حزب جديد خاصة الفقراء والشباب.
ويتساءل السعيد كيف لشباب التحرير أن ينفقوا علي جمع التوقيعات لخمسة آلاف توكيل وكيف لهم أن ينفقوا بعد ذلك علي نشر اسماء المؤسسين في صحيفتين واسعتي الانتشار.
كما أن قرب إجراء الانتخابات البرلمانية في سبتمبر أو قعهم في خطأ الاستعجال, وذلك من أجل اللحاق بالترشيح والفوز في الانتخابات وإلا ستضيع الفرصة.
والحل كما يشير السعيد هو تلافي السببين
الأول: تعديل قانون الأحزاب بتخفيض عدد الأعضاء المؤسسين والغاء شرط النشر في جريدتين واسعتي الانتشار, أو تتكفل الدولة بالنشر, أو وضع بعض اسماء المؤسسين, أما عن الانتخابات فنحن الآن في يونيو, ويتبقي أقل من90 يوما, منها ثلاثون يوما لشهر رمضان وكل ذلك ولم نبدأ الحوار بعد أو حين ينتهي هذا الحوار ويعود الامر الي أصحاب الشأن لإقرار التعديلات يكون قد مضي شهران, وكل ذلك الاستعجال يدفع سماسرة الانتخابات الي السعي بكل ما يملكون الي استكمال عدد المؤسسين بأي طريقة كانت.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.