الفريق أشرف زاهر يشهد تخريج الدفعة 122 حربية وما يعادلها من الكليات العسكرية    مدبولى: اجتماع الحكومة ركز على مناقشة خطة التحرك للتعامل مع تداعيات الحرب    بالأرقام.. أسعار منتجات البترول وفاتورة الغاز الطبيعى لمصر قبل وبعد الحرب    أوقاف جنوب سيناء تجهز 1000 شنطة مواد غذائية لتوزيعها على الأسر الأولى بالرعاية    نقابه الإعلاميين: الإعلام يؤيد بشكل كامل الخليج ويرفض الاعتداءات الإيرانية    دويّ سلسلة ثانية من الانفجارات في الرياض    ماركا: أزمة التأشيرات وراء إلغاء ودية مصر وإسبانيا    محمد صلاح يقود ليفربول لمواجهة جالاتا سراي بدوري الأبطال    عيد الفطر يوم الجمعة فى هذه الدول.. تعرف عليها    "مترو الأنفاق" يختتم حملة "هنفطر في المحطة" بتوزيع 150 ألف وجبة طوال شهر رمضان    رؤوس الشياطين| «رأس الأفعى» يفضح «قيادات الظل» للجماعة الإرهابية    أئمة قبلة الجامع الأزهر يؤدون صلاة التراويح في آخر ليلة وترية من رمضان    على جمعة ل فتاة: حب الناس والشفقة سر التعبير عن الرأى دون تجريح أو تنمر    إصابة 4 أشخاص إثر تصادم دراجة نارية وسيارة بطريق قطور في الغربية    رئيس الوزراء: إعلان زيادة الحد الأدنى للأجور عقب عيد الفطر    يامال يشعل الحماس قبل مواجهة نيوكاسل: كامب نو سيشهد التاريخ    ألقى كلمة الافتتاح.. الزمالك يطلق اسم الراحل فهمي عمر على استوديو الراديو    مجموعة إي اف چي القابضة تحقق نتائج قوية لعام 2025، حيث بلغ صافي الربح 4.1 مليار جنيه مع ارتفاع الإيرادات التشغيلية إلى 26.0 مليار جنيه    تعرف على ضحية رامز جلال في الحلقة 28 من "ليفل الوحش"    الحبس سنة للمتهم بالتعدي على فرد أمن كمبوند شهير في التجمع    إسرائيل تعلن استهداف أكبر منشأة غاز فى إيران بمدينة بوشهر جنوب البلاد    مفاجآت بالجملة.. السنغال تكشف كواليس جلسة لجنة الاستئناف بعد قرار الكاف    بث مباشر للمؤتمر الصحفى للدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء    ارتفاع أسعار النفط وخام برنت يسجل 104.02دولار للبرميل    بالتعاون مع اليابان.. تدريس مقرر الثقافة المالية لطلاب أولى ثانوي بدءًا من العام المقبل    مجلس الدولة: أندية القضاة غير خاضعة لإشراف وزارة التضامن الاجتماعي    تأييد تغريم الإعلامية مها الصغير 10 آلاف جنيه في سرقة اللوحات    تطبيق إذاعة القرآن الكريم يتصدر قوائم البحث على جوجل    بعد اتهامها بسرقة لوحات.. قبول استئناف مها الصغير وإلغاء الحبس والاكتفاء بتغريمها 10 آلاف جنيه    قصر العيني يحيي ذكرى مرور 199 عاما على إنشائه ويستعد لليوبيل المئوي الثاني    نصائح "الصحة" للوقاية من تداعيات التقلبات الجوية    محافظ الدقهلية 1331 شخصا استفادوا من القافلة الطبية المجانية بقرية ميت يعيش    الأردن: 8 شركات طيران تستأنف رحلاتها.. و55% تراجع بحركة مطار الملكة علياء بسبب الحرب    برلمانية: دعوة وزارة الإعلام تعزز وحدة الصف العربي وتدعم خطاب العقل    مراكز شباب القليوبية تستعد ب126 ساحة لاستقبال المصلين لأداء صلاة عيد الفطر    عبدالرحيم علي: الرئيس السيسي أعلن مساندته للدول العربية منذ اللحظة الأولى للحرب    إهانة راكب رفض دفع أجرة زيادة.. الداخلية تكشف تفاصيل الواقعة| فيديو    تشواميني: سنقدم هدية لدياز بعد تتويج المغرب بأمم إفريقيا    الطقس غدًا في مصر.. استمرار عدم الاستقرار وأمطار رعدية ورياح مثيرة للأتربة    استعدادًا لعيد الفطر.. «صحة المنوفية» ترفع درجة الجاهزية وتقر إجراءات حاسمة لضبط الأداء    إذا نفذوا ثلث المدة.. قرار جمهوري بالعفو عن عدد من المحكوم عليهم بالسجن بمناسبة عيد الفطر    خلال 24 ساعة.. تحرير 1225 مخالفة لعدم ارتداء الخوذة    ريهام عبد الغفور تتألق على ريد كاربت فيلم "برشامة".. واحتفال النجوم بفرحة العرض الخاص    محافظ أسوان يتلقى التهئنة بمناسبة إطلاق الرؤية الإستراتيجية 2040    عيد الفطر 2026.. "صحة الأقصر" تعلن خطة متكاملة للتأمين الطبي ورفع درجة الاستعداد    نجوم مصر يوقعون عقود رعاية استعدادًا لأولمبياد لوس أنجلوس 2028    وزير الداخلية يتابع خطط تأمين احتفالات الأعياد ويوجه برفع درجات الاستعداد القصوى على مستوى الجمهورية    المعهد القومي للأورام: 55 ألف متردد و3 آلاف حالة جديدة خلال يناير وفبراير 2026    محافظ أسيوط يستقبل قيادات ورجال الدين الإسلامي والمسيحي لتبادل التهنئة بعيد الفطر المبارك    حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟ دار الإفتاء تجيب    وزير التعليم العالي ومجدي يعقوب يناقشان تعزيز التعاون المشترك لدعم الرعاية الصحية    هيئة المساحة تعلن مواقيت صلاة عيد الفطر المبارك 2026 بالمحافظات    شؤون الحرمين: خدمات دينية وتوعوية متكاملة لتهيئة الأجواء لقاصدي بيت الله الحرام    الزائدة الدودية تبعد جناح أهلي جدة عن مواجهة الهلال    العراق يبدأ ضخ شحنات من النفط الخام إلى الأسواق العالمية عبر ميناء جيهان التركي    محافظ الوادي الجديد تكرم حفظة القرآن الكريم في احتفالية ليلة القدر ب20 رحلة عمرة    ملتقى الأزهر يناقش دور زكاة الفطر في تحقيق التكافل الاجتماعي    تكريم صُنّاع «صحاب الأرض» في الهلال الأحمر.. دراما توثق دعم مصر لغزة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ثورة الإصلاح المصرية‏..‏ أمريكا وبريطانيا في مواجهة أوروبا

قصد أم لم يقصد‏,‏ فعلها رئيس الوزراء البريطاني‏.‏ كشف ديفيد كاميرون بوضوح عن الخلافات بين أوروبا من جانب‏,‏ والولايات المتحدة وبريطانيا من جانب آخرحول سبل التعامل مع الأزمة السياسية في مصر‏.‏ الخلاف أطل برأسه منذ بداية الأزمة بعد انتفاضة ميدان التحرير في الخامس والعشرين من يناير‏.‏ فكانت لندن تترقب ما يصدر من واشنطن كي تعيد صياغته باعتباره موقفها مما يحدث‏.‏ ولاسباب سياسية داخلية تتعلق بالتحسب للانتقادات الشعبية والاعلامية‏,‏ لم تنتظر الحكومة البريطانية‏,‏ أي بيان من واشنطن‏,‏ عندما سارعت بنصح مواطنيها للحذر من السفر إلي مصر أو مطالبة البريطانيين بالتفكير الجدي في مغادرة البلاد مالم يكن وجودهم ضروريا‏.‏
أما التعامل مع صلب الأزمة‏,‏ وهو الصراع السياسي حول سبل الإصلاح والتغيير وانتقال السلطة في مصر والموقف من استمرار الرئيس مبارك في الرئاسة‏,‏ فكان من الواضح أنه مرهون بما يصدر‏,‏ وربما بما تتلقاه لندن من البيت الأبيض‏.‏
وكانت كواليس المشاورات داخل أروقة قمة زعماء دول الاتحاد الاوروبي في بروكسل يوم الجمعة الماضي‏,‏ كاشفة للتنسيق الذي جعل أوروبا في معسكر‏,‏ وواشنطن ولندن في معسكر آخر‏.‏
ذهب كاميرون‏,‏ كما قالت التقارير البريطانية التي لم تنفها الحكومة‏,‏ إلي بروكسل حاملا التصور الذي بلورته واشنطن بعد خطاب الرئيس مبارك الذي أعلن فيه عدم رغبته أو نيته في الترشح للرئاسة في شهر سبتمبرالمقبل‏.‏ وكما قال السياسيون البريطانيون في الاتحاد الأوروبي فإن كاميرون بلغ حد الانتقاد العلني لمسئولة السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي ليدي اشتون‏(‏ السياسية البريطانية التي اختارها بنفسه لهذا المنصب‏)‏ لانتهاجها موقفا لينا من الأزمة‏.‏
ورغم إشادة كاميرون بأشتون في تصريحاته العلنية‏,‏ فإنه في جلسات النقاش حدد موقف بريطانياعلي النحو التالي‏:‏
إدانة السلطات المصرية للإخفاق في تلبية آمال الشعب المصري‏..‏ مسئولية النظام عن أعمال العنف خاصة تلك التي وقعت خلال المصادمات بين مؤيدي الحزب الوطني والمتظاهرين في ميدان التحرير بعد خطاب مبارك الذي أعلن فيه نيته عدم الترشح لا هو ولا نجله جمال للترشح في الرئاسة وشروعه في الاصلاح السياسي والدستوري‏.....‏ ضرورة بدء الإصلاح والتغيير السياسيي فورا‏...‏ يجب أن يلقي الاتحاد الأوروبي بثقله وراء خطة أمريكية تقضي باستقالة مبارك فورا وتشكيل حكومة مؤقتة يساندها الشعب‏....‏ الخطوات والاجراءات التي اتخذها النظام في مصرليست كافية ولا تلبي تطلعات الشعب المصري‏.‏
وهنا بدا واضحا للأوروبيين أن كاميرون‏,‏ الذي كانت حكومته قد أعلنت بعد تشكيلها في شهر مايو الماضي أنها ستتبع سياسية جديدة تجاه مع الولايات المتحدة تقوم علي الندية لا التبعية ومراعاة المصالح البريطانية في تقرير المواقف من الأزمات الدولية والإقليمية‏.‏
وبدأ الخلاف‏.‏ وظهر معسكر أوروبي واسع تقوده إيطاليا والدول الواقعة جنوب البحر المتوسط‏.‏ وطرح هذا المعسكر التصور البديل للتعامل مع الأزمة في مصر‏.‏وعناصره هي‏:‏
الإصلاح بدأ بالفعل بإعلان مبارك صراحة أنه لن يترشح للرئاسة في سبتمبر المقبل‏...‏ الأفضل أن تتعاون الحكومة المصرية الحالية والشعب في وضع خطة العمل في المرحلة الانتقالية‏....‏ التغيير الفوري السريع غير المحسوب سوف يثير الفوضي‏...‏ التخلي عن الرئيس مبارك الآن يزيل حائط صد قوي ضد التطرف الإسلامي في الشرق الأوسط‏....‏ الانتقال يجب أن يكون‏(‏ حسب تصور طرحه تفصيلا رئيس الوزراءالإيطالي سيلفيو بيرلسكوني‏)‏ هناك انتقال نحو نظام أكثر ديمقراطية في مصر بدون قطيعة مع رئيس مثل مبارك اعتبره الغرب وعلي رأسه الولايات المتحدة أحكم الرجال ونقطة مرجعية في المنطقة‏.‏
وانتهت الخلافات‏,‏ ببيان مشترك وقعه قادة فرنسا والمانيا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا‏.‏ ودعوا جميعا بصوت واحد إلي أن يبدأ الانتقال السياسي في مصر الآن‏.‏ واتفقوا علي أنهم يراقبون الاضطرابات في مصر بقلق بالغ ويدينون كل هؤلاء الذين يستخدمون العنف أو يشجعون علي استخدامه‏,‏ مما لن يؤدي إلا إلي تفاقم الأزمة السياسية في مصر‏.‏
وقبل أن يغادر كاميرون إلي مدينة ميونيخ‏,‏ للمشاركة في مؤتمر الأمن السنوي هناك‏,‏ سارع مكتبه في لندن إلي التأكيد علي أن رئيس الوزراءالبريطاني لم يتنازل أمام الموقف الاوروبي‏.‏ وقال متحدث باسمه إن كاميرون لعب دورا مؤثرا في ضمان أن يتضمن بيان قمة زعماءالاتحاد الأوروبي النهائي تذكيرا لمصر بأن اتفاقات التجارة والمعونات الاقتصادية السخية‏(‏ المتفق عليها من قبل‏)‏ كانت مرهونة بالاصلاح السياسي والاجتماعي‏.‏
ورغم هذا الإيضاح‏,‏ الذي بدا أنه محاولة للدفاع المسبق في مواجهة انتقادات جماعات حقوق الإنسان خاصة بعد أن شاعت صور المصادمات الدامية بين مؤيدي ومعارضي الرئيس مبارك في مصر‏,‏ فإن كاميرون لم ينج من النقد‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.