ترك إرثًا علميًا وتربويًا ..أكاديميون ينعون د. أنور لبن الأستاذ بجامعة الزقازيق    جامعة عين شمس تستضيف الجامعة الشتوية لمشروع FEF مصر «REINVENTE»    أخبار × 24 ساعة.. الخميس 19 فبراير 2026 أول أيام شهر رمضان فلكيًا    النائبة ولاء الصبان تشارك وزيرة التنمية المحلية ومحافظ الدقهلية افتتاح المجزر الآلي الجديد ومعارض أهلا رمضان    شعبة الذهب: النتائج الإيجابية للمفاوضات النووية بين أمريكا وإيران ستقود الأسعار لمزيد من التراجع    بعد إهداء أردوغان "تووج" التركية الكهربائية في مصر .. مراقبون: أين سيارة "صنع في مصر"؟    عدلوه مرتين وما جابش نتيجة، رئيس التطوير العقاري ينتقد قانون التصالح على مخالفات البناء    رئيس غرفة التطوير العقاري: قانون التصالح تم تعديله مرتين ولم يحقق النتائج المرجوة    وزير الخارجية الإيراني يصل إلى سلطنة عمان لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة    الأخدود ضد الهلال.. بنزيما يعادل إنجاز مالكوم التاريخى مع الزعيم    اتحاد بلديات غزة: أزمة الوقود تُعمق معاناة المواطنين والنازحين    أتلتيكو مدريد يكتسح ريال بيتيس بخماسية ويتأهل لنصف نهائى كأس ملك إسبانيا    الاتحاد الأفريقي يدين هجومًا إرهابيًا داميًا في نيجيريا أسفر عن مقتل 162 مدنيًا    الجيش الباكستاني يعلن انتهاء عملية أمنية واسعة في بلوشستان ومقتل أكثر من 200 مسلح    سوريا ولبنان يوقعان غدا اتفاقية لنقل المحكومين    وزير الخارجية يتوجه إلى سلوفينيا للمشاركة في اجتماع مجموعة الاتصال العربية بشأن غزة    الدوري المصري، حكام مباريات اليوم في ختام الجولة ال 17    الأهلي يلبي احتياجاته في ميركاتو شتوي ثوري    تعيين فرانشيسكو كاديدو مدرباً لطائرة الزمالك    ستراسبورج يتأهل لربع نهائي كأس فرنسا على حساب موناكو    أتلتيكو مدريد يكتسح بيتيس ويتأهل لنصف نهائي كأس ملك إسبانيا    أتلتيكو مدريد يكتسح ريال بيتيس 5-0 في كأس ملك إسبانيا    مصرع شخص وإصابة 14 آخرين في انقلاب ميكروباص بطريق القاهرة أسيوط الصحراوي    السيطرة على حريق مخزن كرتون بمدينة القلج بالخانكة (صور)    رغم حجبها في مصر، شريف عامر يتمكن من تشغيل لعبة "روبلوكس" على الهواء (فيديو)    «الرشوة الوهمية» تنتهى فى الزنزانة.. الأمن يكشف كذب ادعاء سائق وعامل ضد ضابط مرور    السجن المشدد 10 سنوات لعاطل حاول التعدى على طفلة بقنا    حريق مخزن كرتون بمدينة القلج بالخانكة.. والحماية المدنية تُسيطر| صور    المنتج جابي خوري: يوسف شاهين حاول الانتحار بسبب حبه لفاتن حمامة    يوسف الشريف يكشف أسرار مسلسل رمضان 2026: فن الحرب.. إثارة وكوميديا وتحدٍ جديد    بوستر مسلسل مناعة للفنانة هند صبري يثير الجدل.. اعرف التفاصيل    المنتجة ماريان خوري: كنت بشتغل مع يوسف شاهين 24 ساعة.. ووالدي رفض شغلي معاه    "مش هشوف ابني تاني".. والدة الطفل ضحية حقنة البنج تبكي على الهواء    السعودية: إصدار 4 رخص باستثمارات تجاوزت 4 مليارات ريال في معرض المعدات الثقيلة    الاتحاد الفلسطيني يبرز تألق عدي الدباغ مع الزمالك    اتصالات النواب: وضع سن محدد لاستخدام التطبيقات والتقنيات الرقمية    عضو هيئة العمل الوطنى: 11 ألف مريض سرطان فى غزة بحاجة للخروج لتلقى العلاج    مؤسسة حياة كريمة تتوجه بالشكر للرئيس السيسى بعد فوزها بجائزة دبى الدولية    وزير الصحة يتفقد معبر رفح لمتابعة استقبال وعلاج المصابين القادمين من غزة    شيخ الأزهر يستقبل الطالبة الكفيفة مريم حافظة كتاب الله ويوجّه بتبنى موهبتها    أخطاء المدافعين فى مصر    تعظيم سلام للأبطال| جولات لأسر الشهداء فى الأكاديمية العسكرية    سكرتير محافظة سوهاج يشهد تدشين فعاليات المؤتمر الدولى الخامس لطب الأسنان    خالد الجندي يوضح معنى الإيثار ويحذّر من المفاهيم الخاطئة    "مجرد واحد".. تفاصيل رواية رمضان جمعة عن قاع الواقع    الإثنين.. افتتاح معرض "أَثَرُهَا" ل30 فنانة تشكيلية بجاليري بيكاسو إيست    «التنظيم والإدارة» يتيح الاستعلام عن نتيجة وظائف سائق وفني بهيئة البناء والإسكان    رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال يناير الماضي    تعليم القليوبية يشدد الإجراءات الأمنية قبل انطلاق الفصل الدراسي الثاني    طريقة عمل الثوم المخلل فى خطوات بسيطة وسريعة    تعليم القليوبية تدشن فعاليات منتدى وبرلمان الطفل المصري    التقرير الطبي يكشف تفاصيل إصابة خفير بطلق ناري على يد زميله بالصف    هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان.. الأزهر للفتوى يجيب    صحة المنيا: مستشفى أبو قرقاص استقبلت 20 ألف مواطن وأجرت 193 عملية خلال يناير    نشاط رياح مثيرة للرمال والأتربة على مطروح والساحل الشمالي والعلمين    مفاجأة بعد 25 سنة.. شيري عادل نجمة أغنية أهو جه ياولاد    الهدية.. العطاء الذي قبله النبي للتقارب والمحبة بين المسلمين    دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شعبان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"طارئ مع طارق" .. ما أحلى الرجوع إليه
نشر في الأهرام اليومي يوم 18 - 08 - 2010

بعد ما يقرب من أربع سنوات قضاها طارق علام بين جدران الاستديوهات، يذيع منها برامجه الرمضانية، يعود هذا العام بقوة إلى الشارع، ويتقصر تصويره في الاستديو على بعض الفقرات البسيطة. ليلتقي بالجمهور من جديد وجها لوجه، يلقي على البسطاء الأسئلة، ويطافئهم بالجوائز، وذلك من خلال برنامج "طارئ مع طارق" الذي بدأ تصويره الأسبوع الماضي في شوارع القاهرة وميادينها العامة، والذي يعود به طارق أيضا لعرض المشاكل والحالات الغنسانية واتقديم المساعدات لها، وهي النوعية التي اشتهر بها طارق علام في برامجه العديدة التي سبق له تقديمها على مدى سنوات طويلة، وعن فكرة برنامجه وحنينه إلى جمهور البسطاء في الشوارع يقول طارق علام: البرنامج فكرته الأساسية تقوم على تقديم الجانب الإيجابي والجيد في مجتمعنا، فنحن في وقت صعب يشهد فيه مجتمعنا العديد من الأحداث الطارئة الجديدة عليه، والجرائم التي لم يعتدها من قبل، حتى اختفت البسمة والضحكة والأمل وغلب اليأس والحزن والكآبة، وقد قررت أن أنقل الوجه الآخر لمصريين، الذي تجاهلته وسائل الإعلام الحالية، التي تصور أن المصريين أصبحوا قتلة ومجرمين ويتسمون بالعنف، ولذلك نزلت إلى الشارع لأنقل حالات الحب والإيثار والمرح وخفة الظل التي لازال المصريون يتمتعون بها، وهذا يظهر من خلال اللقاءات التي صورتها مع الناس، وكيف يرشحون واحد منهم للفوز ويفضلونه على انفسهم لأنه الأكثر احتياجا بينهم للجائزة.

هل الجوائز فقط هي مصدر البهجة الذي تشيعه في برنامجك؟
لا... بل أعتمد على أفكار أخرى عديدة، منها إصطحاب الفنانيين وبعض الفرق الموسيقية معي أثناء لقاءاتي التي أجريتها مثلا مع العرائس الذين يقيمون افراحهم فوق الكباري مثل كوبري روض الفرج، وأشاركهم فرحتهم، ومعي "عربية مزيكا" بها عدد من الموسيقيين ليعزفوا للناس في الشوارع، واتفقت مع بعض المحافظين والمسئولين عن قصور الثقافة الجماهيرية لإقامة حفلات للغلابة والبسطاء في المحافظات، ويساعدني في ذلك عدد من الفنانين المتحمسين للفكرة، وهناك أيضا مظاهر أخرى نحاول من خلالها نشر البسمة والتحريض على الفن والجمال، مثل معارض الرسم التي سنقيمها في الشوارع ومحطات مترو الأنفاق، وجميعها أفكار بسيطة قابلة لتنفيذ وتشيع البهجة بين الناس، ردا على حالة البؤس والإحباط والخوف التي تشيعها الحوادث الأخيرة... ودعوة للاقتراب من بعضنا أكثر ومن البسطاء.
ويضيف طارق علام: من ضمن فقرات البرنامج أيضا فقرة توعية بالحقوق القانونية، فقد لاحظت أن هناك عدد كبير من المصريين يوقعون أنفسهم في مشكلات قانونية كبيرة بسب عدم الوعي بالقانون، والتقيت بعدد كبير من المسجونين في قضايا شيكات بدون رصيد وغيرها، وهؤلا نعد لهم مفاجأة في محاولة منا لمساعدتهم خلال شهر رمضان... وأحاول من خلال الفقرات الإنسانية المتنوعة تقديم الفرحة لما يزيد عن 1000 شخص خلال شهر رمضان، وهو عدد كبير ولكن بفضل الله وبفضل مؤسسات المجتمع المدني وعلى رأسها مؤسسة أبو العينين الخيرية، التي تقدم العديد من الجوائز من خلال البرنامج، وكذلك بفضل تفهم المسئولين وخاصة وزارة الداخلية التي ساعدتنا كثيرا في تحقيق وتنفيذ أفكارنا الجديدة... حيث سيجدنا الجمهور في الشوارع والمستشفيات وعلى أبواب المنازل، وأستعين في برنامجي بفريق من المحاميين بلغ عددهم 15 محامي، وهو من إخراج رضا شوقي.
تعود للشارع من جديد بعد سنوات قضيتها في الاستديوهات... فهل كان لديك حنين لهذه النوعية من البرامج... وكيف وجدت استقبال الناس لك؟

كان استقبالا رائعا، ولمست حب لا يمكن أن يوصف، ولا أخفي أن الشارع كان "واحشني جدا" ومنذ أربع سنوات وأنا بعيد عن التصوير في الشارع، والآن أقوم بتصوير 30 سؤال في الشارع، ولكني عانيت كثيرا بسبب الزحام، أو لنقل التزاحم من الناس، وهذا أعتبره حب، ولكني أطلب منهم أن يساعدوني في إنجاز مهمتي دون معاناة.

وهل لمست اختلافات أخري غير الزحام؟

اعتقدت ذلك، فما أراه في الفضائيات التي تذيع الصور القاتمة فقط وصورت كما لو ان الناس "بتاكل بعضها" لم أجده في الشوارع التي نزلت إليها، وجدت أن الناس لازالت تحب بعضها وبعضهم يفضل غيره على نفسه، ولا يزال الحب موجودا والابتسامة على وجوههم، وأنا أرى أن الإعلام يجب أن يقدم السلبيات والإيجابيات أيضا، ليس من أجل الحكومة، ولكن من أجل الناس البسطاء والغلابة ومن أجل زوع الأمل في النفوس، ولا يجب أن ننساق وراء مفردات العولمة بصورتها الحالية، ففي النهاية يجب أن يكون لدينا شخصية وخصوصية ، وليس المهم هو صورتنا أمام العالم، فالأهم أن نرى ما النتيجة التي تؤثر على أفراد مجتمعنا الذين ينتجهم الإعلام ويشكل سلوكياتهم...ولذلك لا نريد أن يعم شعور الحزن واليأس، فافقر ليس جديدا ولا خطرا علينا، ولكن الأخطر هو فقر النفوس، واليأس... لأن الأمل إكسير الحياة، فجميعنا من أبناء طبقات متوسطة وفقيرة، ولولا ما حلمنا به وما تزودنا به من أمل لما نجح أحد منا ولا وصلت لما أنا به الآن... وإن كنت ألوم على الدولة لأن إنجازاتها الكبرى في معظمها بعيدة عن الناس الغلابة، ومقصرة في الرد على ما يذاع في الفضائيات الخاصة بشكل مناسب.
أرى أنك لا تعود لشارع فقط هذا العام، ولكنك تعود أيضا للتليفزيون المصري الذى هجرته منذ سنوات... فكيف ولماذا كانت العودة؟

فعلا، بعد أربع سنوات قدمت خلالها برامجي في قناةالمحور، أعود هذا العام للتليفزيون الذي قدمني وكان سببا في شهرتي من خلال برنامج "كلام من دهب"، الذي كان موحيا فيما بعد بأفكار العديد من البرامج التي اخذت من خط المساعدات الإنسانية ركيزة لها وأصبح من الصعب على بعض هذه البرامج الخروج من مأزق التشابه مع برامجي، وأنا سعيد بتخصيص برامج أو فقرات كاملة في برامج للمساعدات الإنسانية مثل التي يقدمها عمرو الليثي ومحمود سعد في برامجهما,
ولا أنكر أني كنت بصدد تقديم هذا البرنامج في قناة خاصة هذا العام أيضا، ولكني وجدت أن التليفزيون المصري ينتهج دربا جديدا، وقدم لي العديد من التسهيلات ووفر احتياجات الإنتاج اللازمة، هذا بالإضافة إلى أن رسالتي بالأساس اجتماعية وإنسانية للاقتراب منالناس، فرأيت أن التليفزيون المصري أولى بمثل هذا البرنامج هذا العام، كما قررت أن أقيم التجربة بعد مرور شهر رمضان لمعرفة مدى نجاحها، لأني بصراحة... أفكر في استمرار البرنامج لما بعد رمضان، وهذا بالتعون مه العديد من الهيئات التي أقدم لها الشكر منها وزارة التضامن الإجتماعي والداخلية ومؤسسة أبو العينين الخيرية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.