بعد صدور القرار الجمهوري.. الدكتور ناصر عبد الباري يتسلم مهام رئاسة جامعة مدينة السادات    رئيس محكمة النقض يشهد توقيع بروتوكول لإطلاق منظومة إلكترونية مؤمنة لتداول الطعون بالنقض    محافظ أسيوط يستقبل مساعد وزير الداخلية لمنطقة وسط الصعيد لتقديم التهنئة    في الذكرى الرابعة.. روسيا تكشف شروط تسوية الحرب مع أوكرانيا    لبنان يكشف عن تلقيه تحذيرات من ضرب إسرائيل بنيته التحتية    وزير الشباب والرياضة يستقبل رئيس الشركة الإفريقية لبحث التعاون المشترك    إنريكي عن قضية حكيمي: الأمر بيد العدالة    ضبط جزار لقيامه بقتل عامل بمنطقة البساتين    «إحالة «ماهر» للتحقيق بتهمة إهانة والد «رامز»    مفاجأة الحلقة 8 من «الست موناليزا».. هل تنقذ وفاء عامر مي عمر؟    مائدة الخير بالأزهر.. 10 آلاف وجبة يومية من بيت الزكاة للطلاب الوافدين    مجدي الجلاد: الصحافة والإعلام في حاجة إلى مساحة أوسع من الحرية    أثر وصلاة.. رحلة في وجدان المحروسة «6»    حملة مكبرة لرفع 123 إشغالًا بالشارع الجديد فى أسوان    المفتي: العقيدة جوهر الدين.. والتشريع سياج لحماية الضرورات الخمس    نيوزيلندا تدعم استبعاد الأمير أندرو من ترتيب ولاية العرش البريطاني    ياسر جلال يتقبل اعتذار أحمد ماهر: أنت فى مقام أبونا الله يرحمه    رئيسة القومي للمرأة: دعم السيدة انتصار السيسي يعزز مسار تمكين سيدات مصر    أوربان يؤكد معارضته لتقديم مساعدات من الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا بسبب النزاع حول خط أنابيب النفط    الأقصر تشهد إطلاق فعاليات مبادرة أبواب الخير لدعم الأسر الأولى بالرعاية    نوة الشمس الصغرى فى الإسكندرية.. هطول أمطار وشبورة مائية على الطرق غدا    قصر السينما يعرض 24 فيلما مجانيا ضمن احتفالات "ليالي رمضان"    رئيس الوزراء العراقي يؤكد موقف بلاده الثابت في دعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة    وزير الشباب والرياضة يلتقي لجنة اللاعبين باللجنة الأولمبية المصرية    عالم أزهري: الإمام الحسن البصري نموذج الربانية والورع في زمن الفتن    رئيس الوزراء: مخصصات مالية إضافية لتسريع تنفيذ المرحلة الأولى من حياة كريمة    وزير الصحة يوجه بتعميم وحدات السكتة الدماغية بالمستشفيات لإنقاذ حياة المواطنين    استشاري أمراض الباطنة والسكري: لا مانع من صيام مرضى السكري ولكن بشروط    جمال العدل: لو كان صالح سليم موجودًا لَأعاد زيزو إلى الزمالك    فضل الدعاء في اليوم السادس من رمضان    يسرا تشيد بنيللي كريم في «على قد الحب»: مبدعة وقوية    اسماء ضحايا ومصابين حادث انقلاب ميكروباص إثر انقلاب بترعة الإبراهيمية بالمنيا    "العدل" يعلن خارطة الطريق لانتخاباته الداخلية.. بدء الترشح 2 مارس والمؤتمر العام 22 مايو    طريقة عمل كفتة الأرز، لذيذة على سفرة رمضان    فرن بلدي يتسبب في حريق منزل بأوسيم والحماية المدنية تتدخل    وزير الدفاع: القوات المسلحة والشرطة هما درعا الوطن والعيون الساهرة على أمنه| فيديو    أحمد رستم: مبادرة "إرادة" تلعب دوراً محورياً في تنقية التشريعات الاقتصادية    بلدية غزة تطالب المجتمع الدولى بالضغط على إسرائيل لفتح كافة المعابر    «حماس» تطالب بعقوبات دولية رادعة ضد إسرائيل رداً على مخططات ضم الضفة    تموين المنيا: ضبط 121 ألف قطعة ألعاب نارية وسلع مجهولة المصدر    أسامة علام ينشد الابتهالات النبوية فى باب الرجاء    المؤبد لصاحب محل نظارات زرع نبات القنب فى منزله بالإسكندرية    حملات مرورية مفاجئة بشارعي «الغشام» و«سعد زغلول» بالزقازيق لضبط المخالفين    كشف ملابسات منشور حول تجزئة الأجرة بسيارة بلوحات سليمة بالشرقية    هيئة الاستثمار تتابع إجراءات تأسيس مشروع لإنتاج الفوسفات عالي التركيز باستثمارات 40 مليون دولار في المنطقة الحرة بقفط    الاحتلال الإسرائيلى يستهدف مواقع متفرقة فى غزة.. قصف مدفعى عنيف على بيت لاهيا ورفح الفلسطينية.. حماس تتهم إسرائيل بعدم الإلتزام باتفاق وقف إطلاق النار.. مصر تدفع بالقافلة ال 145 من المساعدات إلى القطاع    المجلس القومي للمرأة وتنظيم الاتصالات يوقعان بروتوكول تعاون لتعزيز دور النساء في تكنولوجيا المعلومات    مستشار "الاتصالات" يكشف ملامح قانون حماية الاطفال من مخاطر التواصل الاجتماعي    رئيس الوزراء يتابع تطوير ورفع كفاءة الطريق الدائرى وصيانة كوبرى 6 أكتوبر    رئيس هيئة الرعاية الصحية: نمضي بخُطى ثابتة لتعزيز الرعاية التخصصية وثقة المواطن بخدمات الرعاية الصحية الحكومية    منتخب السعودية يستعد لمواجهة مصر بمعسكر أسباير    رئيس جامعة الدلتا التكنولوجية يهنئ وزير التعليم العالي والبحث العلمى بمكتبه بتوليه المنصب    محافظ بورسعيد يتابع رفع المخلفات من الضواحي عبر الشبكة الوطنية للطوارئ    ريال مدريد يضع مدافع توتنهام على راداره الصيفي    ما حكم الإفطار على التدخين في نهار رمضان وهل يبطل الصوم؟ الإفتاء توضح    الزمالك في مواجهة خارج التوقعات أمام زد بحثا عن صدارة الدوري    تعرف على تفاصيل تصدر أحمد ماهر تريند محركات بحث جوجل    وليد ماهر: توروب حقق ما أراد وسموحة غامض هجوميا.. وكامويش لغز صعب الحل.. فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأمبودسمان‏..‏ مجالس حقوق الإنسان‏..‏ المواطنة
نشر في الأهرام اليومي يوم 03 - 08 - 2010

هذا الحديث يتناول وسائل معاصرة لحماية الانسان وحقوقه هي الأمبودسمان‏,‏ مجالس حقوق الانسان‏,‏ المواطنة‏,‏ لمن طلبوا المزيد يمكن الاطلاع علي كتابنا الامبودسمان علي أي حال نستكمل حديثنا عن مجالس حقوق الانسان. وهو النظام الذي نشأ في رحاب الامم المتحدة ثم استقر وانتشر بعد رحلة نشير إلي معالمها‏.‏
‏*‏ نوقشت مسألة مؤسسات حقوق الانسان الوطنية للمرة الأولي في المجلس الاقتصادي والاجتماعي سنة‏1946‏ حيث دعا المجلس الدولي إلي النظر في انشاء ما أطلق عليه حينئذ مجموعات اعلامية أو لجان محلية لحقوق الانسان من أجل التعاون معها في تعزيز أعمال لجنة حقوق الانسان‏.‏
‏*‏ عند اعتماد الاعلان العالمي لحقوق الانسان وضعت الأمم المتحدة استراتيجية شاملة اكتسبت عملية وضع المعايير في مجال حقوق الانسان أهمية خلال الستينات والسبعينات‏,‏ وفي‏1978‏ قررت لجنة حقوق الانسان تنظيم حلقة كمصدر تستقي منه حكومة البلد وشعبه المعلومات عن حقوق الانسان‏,‏ تساعد في تثقيف الرأي العام وفي تعزيز الوعي‏,‏ تقدم المشورة‏,‏ تدرس التشريعات والاحكام القضائية والاجراءات الادارية وتؤدي أي وظيفة أخري تكلفها بها الحكومة‏,‏ وطوال الثمانينات صدر عدد من المواثيق والاتفاقيات تؤكد حقوق الانسان وحمايتها‏.‏
‏*‏ خلال التسعينات احتلت قضية المؤسسات الوطنية مكانا متميزا واهتماما متزايدا في عالم حقوق الانسان‏,‏ وعقدت حلقة دراسية مع المؤسسات الوطنية والاقليمية المشتغلة بتعزيز حقوق الانسان وحمايتها لدراسة أنماط التعاون بين المؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة ووكالاتها وتحديد طرق زيادة الفاعلية‏,‏ واتفقت علي المباديء التي ترتبط بمؤسسات حقوق الانسان وهي المباديء التي وافقت عليها لجنة حقوق الانسان في قرارها‏1992/54‏ ثم أقرتها الجمعية العامة في قرارها‏134/48‏ وأصبحت تعرف فيما بعد باسم مباديء باريس‏ParisPrinciples.‏
‏*‏ أعقب صدور تلك المبادئ انعقاد عدد من الاجتماعات المهمة في تونس‏,‏ جاكارتا وسيدني وأثناء التحضير لعقد المؤتمر العالمي لحقوق الانسان‏1993‏ تقرر عقد اجتماع مواز للمؤسسات الوطنية ثم جاء اعلان وبرنامج عمل فيينا الذي اعتمده المؤتمر العالمي لحقوق الانسان سنة‏1993.‏
‏*‏ بعد هذه الرحلة الطويلة‏,‏ وفي‏20‏ ديسمبر‏1993‏ صدر قرار الامم المتحدة‏,‏ رقم‏134/48‏ عن المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الانسان الذي يدعو الدول الاعضاء إلي انشاء المجالس الوطنية ومنحها ولاية واسعة مع الالتزام بمباديء باريس للمزيد يمكن الاطلاع علي كتابنا المؤسسات الوطنية لحقوق الانسان‏(‏ المجلس الأعلي للثقافة‏).‏
‏***‏
كل ذلك يبين أنه رغم تداخل الاختصاصات هناك اختلافات بين الأمبودسمان والمجالس الوطنية لحقوق الانسان‏.‏
نشأ الأمبودسمان في برلمان السويد سنة‏1809‏ بينما مجال حقوق الانسان يعد من مبادرات الامم المتحدة وبدأت مناقشته سنة‏1946‏ وصدر قرار المطالبة به سنة‏1993,‏ وبذلك يتمتع الأمبودسمان بسنوات أطول من الخبرة والتطور‏.‏
ليس هناك نصوص محددة ومعاهدات أو مواثيق أو اعلانات دولية تحدد الحقوق التي يحميها الأمبودسمان بينما المجالس يجب عليها احترام النصوص الدولية إلي جانب القوانين الوطنية‏.‏
إنشاء الأمبودسمان ليس التزاما علي الدول بينما مجالس حقوق الانسان الدول مطالبة بإنشائها حسب توقيعها علي قرار الامم المتحدة‏.‏
المفوض البرلماني يرتبط بالبرلمان‏..‏ ولكنه نظام يمكن أن تنشئه أي جهة أو مؤسسة ومن المستبعد أن تقوم المؤسسات بانشاء مجالس خاصة لحقوق الانسان وان كانت الادارات الحكومية تنشئ ادارات لهذا وهناك جمعيات أهلية تسعي لحماية حقوق الانسان لكنها كلها ليست مجالس وطنية تحاسب الدول علي أدائها‏.‏
مجلس حقوق الانسان يمكن ان ينص عليه في الدستور أو ينشأ من القيادة السياسية أو الجهة التشريعية‏.‏
يرتبط بنصوص دولية عليه احترامها وحقوق عليه حمايتها والدفاع عنها وإلا أمكن محاسبته دوليا‏.‏
هناك تنظيم دولي يجمع بين هذه المجالس ينضم إليه من تتوفر له شروط معينة‏,‏ صحيح أن هناك جمعيات أوتنظيمات تجمع بين نظم الأمبودسمان اقليميا أو دوليا وقد تتعاون مع المجالس الوطنية لحقوق الانسان أو تتداخل معها في الاختصاص لكن وجود أحدها لا يغني عن وجود الآخر‏.‏
الأمبودسمان نظام شبيه بديوان المظالم الذي يهتم بالشكاوي ونشأ أساسا لرفع الظلم ودراسة حماية الافراد ومحاسبة السلطة التنفيذية ثم اتسع اختصاصه ليشمل غير ذلك بينما الشكاوي تعتبر جزءا فقط من عمل المجلس الوطني ولم تنشأ لحل المشاكل الفردية عن طريق الشكوي إنما عليها دراسة الشكاوي والتعرف عما اذا كانت نمطا مستمرا يستدعي تصحيحا تشريعيا أو تنفيذيا‏.‏
‏***‏
في عام‏1993‏ قام سكرتير عام الامم المتحدة بانشاء مجلس أمناء لبرامج حقوق الانسان والتعاون التقني مكون من‏10‏ أعضاء تم اختيارهم حسب معايير دقيقة‏.‏ قام ذلك المجلس بتنفيذ عدد كبير من برامج التعاون التقني في مجال حماية الانسان وحقوقه في جميع مراحل الحياة‏.‏ واستعان المجلس بعدد من الخبراء المتخصصين كان بينهم البروفسور برديكان الذي يطلق عليه أبو المجالس الوطنية‏.‏
كان من أبرز انجازات مجلس الأمناء مساعدة عدد كبير من الدول في القارات الخمس علي انشاء مجالس وطنية لحقوق الانسان مع القيام ببرامج التوعية بالحقوق ومسئوليات المجلس‏.‏ وقد كان لنا شرف انتخابنا رئيسا لهذا المجلس ثلاث دورات‏,‏ وقد حاولنا خلالها مع مجموعة من المصريين المستنيرين نشر الدعوة بضرورة انشاء مجلس حقوق الانسان في مصر منهم الدكاترة‏:‏ فؤاد رياض‏,‏ محمد فايق‏,‏ مني ذو الفقار‏,‏ السفير هاني خلاف‏,‏ الأستاذ حافظ أبو سعدة‏..‏ وغيرهم‏.‏
وفي عام‏2003‏ أنشئ المجلس القومي لحقوق الانسان في مصر بمبادرة من القيادة السياسية وأعطي صلاحيات واسعة وأختير لرئاسته شخصية دولية لها مكانتها مما أعطاه دفعة قوية منذ البداية‏.‏ يقوم المجلس المصري بجهد كبير‏,‏ حقق الكثير‏,‏ تحسب لها انجازات متعددة وليس هذا مجال تقييمه‏.‏
أما الأمبودسمان فمازالت البحوث والدراسات جارية لانشاء جهاز أو مكتب أمبودسمان مصري‏..‏وهناك تجربة وحيدة هي أمبودسمان المرأة الذي أعلنت عن إنشائه السيدة سوزان مبارك في أولي كلماتها بانشاء المجلس القومي للمرأة‏,‏ تعاقب علي ادارته ثلاث مديرات جعلن منه تنظيما يحمي المرأة وتلوذ به الأسرة وأصبح محل اعجاب عدد من ضيوف مصر‏..‏ وهكذا فان المرأة المصرية رغم ما يقال عن ردة أصابتها تظل رائدة‏.‏

المزيد من مقالات د. ليلي تكلا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.