مسلسل فخر الدلتا الحلقة 23.. إيهاب يأمر فخر بوقف تصوير إعلانه وخالد زكى ينقذه    المخرج يسري نصر الله يترأس لجنة تحكيم مهرجان مالمو للسينما العربية    أيمن سلامة: «كلهم بيحبوا مودي» تجربة كوميدية ومناسب لكل أفراد الأسرة    رئيس الوزراء يتابع جهود صندوق مصر السيادي في تعظيم عوائد أصول الدولة    أسعار الذهب اليوم فى مصر.. تعرف على سعر الجرام عيار 21 والجنيه الذهب    إسقاط صواريخ ومسيرات بالكويت.. وانفجارات فى بغداد وسقوط مسيرة بسلطنة عُمان    رحيل رجل الدولة العُماني السيد فهد بن محمود آل سعيد    الترجي يستعيد 3 مصابين قبل ملاقاة الأهلي    محمد الغازي حكما لمباراة سيراميكا وطلائع الجيش فى ربع نهائى كأس مصر    معركة الشوارع.. سقوط طرفي مشاجرة العصي والسكاكين بطنطا    القوات المسلحة تنظم معرضًا فنيًا ومهرجانًا رياضيًا بمناسبة ذكرى يوم الشهيد    جامعة أسيوط تختتم مهرجان الأنشطة الطلابية "رمضان يجمعنا" وتكرّم الكليات الفائزة    النائب طارق عبدالعزيز: الكنائس المصرية هي أحد القواعد والرواسي الداعمة للدولة المصرية    "أحداث مثيرة في الحلقة 8 من "نون النسوة".. وتصدر للترند على مواقع التواصل    أحمد عزمي ل"البوابة نيوز" : شخصية "جمال" في «حكاية نرجس» جذبتني بتحولاتها النفسية ومشهد وفاة الأم كان الأصعب .. التعاون مع ريهام عبد الغفور ممتع دائمًا.. وأداؤها في "نرجس" عبقري    الليلة .. "روجينا" ضحية «رامز ليفل الوحش» الحلقة 22    النهارده كام رمضان .. بدء العد التنازلي لعيد الفطر في مصر    نائب وزير الصحة تعقد اجتماعات مكثفة لدراسة جدوى نموذج رعاية القبالة بالقاهرة    مقبلات لذيذة على الإفطار، طريقة عمل الكبيبة الشامي    استئصال ورم ضخم بقاع الجمجمة لسيدة خمسينية ببنها الجامعي ينقذ بصرها    موعد صلاة المغرب اليوم في الإسكندرية    محافظ المنيا يفتتح وحدة صحية متطورة ببني عبيد ضمن مشروعات حياة كريمة    تحذير عاجل من محافظة الإسكندرية: استغلال المواطنين في التسكين الصوري بالعقارات المخالفة لن يوقف الإزالة    للعام الثاني على التوالى.. منية محلة الدمنة بالمنصورة تتزين فى احتفالية تكريم حفظة القرآن الكريم وتكريم الصحفية الشابة أمل صفوت والمسابقة مهداة لروح كروان الإذاعة الشيخ حمد الزامل    غرفة الجيزة تعلن استمرار فعاليات معرض "أهلًا رمضان" وتوسيع طرح مستلزمات عيد الفطر    محافظ القليوبية يعقد لقاءً مع أعضاء نقابة المهندسين بالقليوبية الجدد    ارتفاع أسعار كرتونة البيض الأبيض والأحمر واستقرار البلدى اليوم الخميس 12 مارس 2026 فى المنيا    الحماية المدنية بالقاهرة تسيطر على حريق بمحل بويات "غير مرخص" بالبساتين دون إصابات    محافظ بني سويف يناقش مطالب وشكاوى واحتياجات أهالي 4 قرى باللقاء المفتوح    محافظ القاهرة يكرم النائبة آية عبد الرحمن لدورها في إبراز "إفطار المطرية" عالمياً    بسبب انفجار ماسورة مياه.. ارتباك الحركة المرورية على طريق الواحات بأكتوبر    وزارة التعليم تعلن مواصفة امتحان الدور الثاني للطلبة المصريين فى الخارج    وكيل التعليم بالإسماعيلية يفاجئ مدرستين للاطمئنان على انتظام حضور الطلاب    زكاة الفطر 2026.. الحد الأدنى وموعد الإخراج وحكم التأخير    حسام حسن يستقر على ضم قطة للمنتخب بعد تألقه مع بيراميدز    مصدر بالاتصالات: سداد القسط الأول من ترددات الجيل الخامس ب700 مليون دولار    البترول: الحكومة تحركت استباقيًا لضمان إمدادات الطاقة دون تأثير على السوق المحلي    وزير الدفاع يزور عددًا من المصابين بمجمع الجلاء الطبي للقوات المسلحة    محافظ الشرقية يقرر وضع ملصقات على سيارات الأجرة بتعريفة الركوب الجديدة    28 مارس.. ندوة إلكترونية تناقش أوضاع بلدة الطيبة وتحديات المسيحيين الفلسطينيين بالضفة الغربية    مدريد تستضيف كأس «فيناليسيما» بين إسبانيا والأرجنتين بدلا من قطر    تقرير: اجتماع وكيل ديمبيلي مع مانشستر سيتي يثير التكهنات حول مستقبله    رمضان مسئولية طبية.. توصيات للصيام الآمن    وزير الصحة يشيد بدور مؤسسة مجدي يعقوب الرائد في إنقاذ القلوب    الجريدة الرسمية تنشر قرار رئيس الوزراء بشأن إجازة عيد الفطر    مدير تعليم القاهرة تتفقد مدرسة السلام الإعدادية بنين بالوايلي    تسنيم: مقتل إيراني وإصابة آخرين في هجوم إسرائيلي على مدينة فرديس    الكويت: الهجوم بالطائرات المسيرة على المطار تسبّب بأضرار مادية    بعد أنباء زواجه سرا من بلوجر.. محامي محمد الشناوي يعلن اتخاذ إجراءات قانونية ضد مروجي الشائعات    غير مرخص.. تفاصيل حريق هائل بمحل " بويات " أسفل عقار سكني بالبساتين    علي جمعة: علامات ليلة القدر تُدرك غالبًا بعد وقوعها.. ومحاولات العلماء لتحديدها لم تصل إلى يقين    فيدرا: والدتي كانت حب حياتي.. وأخفت إصابتها بالسرطان 3 سنوات    وزير الصحة: المنظومة الصحية عنصر أساسي في حماية الاستقرار الوطني    الأمن العراقي: إنقاذ 38 شخصا من طواقم ناقلتي نفط تم استهدافهما داخل المياه الإقليمية    الجيش الإسرائيلي يعلن شن موجة غارات واسعة على طهران    حامد عبد الله يتوج بجائزة رجل مباراة الزمالك وإنبي في الدوري    مسؤول عراقي: إجلاء 25 فردًا من طاقم سفينتين بعد هجوم في المياه الإقليمية    محمود صابر يحصل على جائزة رجل مباراة زد ومودرن سبورت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مشنقة علي النيل‏!‏

الانتحار أسوأ لغة يعترض بها الانسان علي أوضاعه وفي مشهد مفزع تألمنا له جميعا شاهدنا الشاب الذي اتخذ قراره بإنهاء حياته شنقا ليتدلي بين السماء ومياه النيل من أعلي كوبري قصر النيل في لقطة سينمائية مثلها وأخرجها وقام بعرضها في صورة حية من دراما الحياة‏,‏ ولأن الطريقة التي انتحر بها بطل المأساة لافتة حاولنا الاقتراب من تفاصيل حياته التي نستعرضها كما لمسناها من اشقائه‏.‏
البداية كانت في وضح النهار عندما فوجئ المارة علي كوبري قصر النيل بحبل ملتف حول أحد اعمدة الكوبري يتدلي منه شاب عنقه ممزق والدماء غطت ملابسه وفي سرعة خاطفة تجمع المارة ووسائل الاعلام المختلفة لرصد المشهد الغريب‏.‏
وعقب إنزال جثة الشاب وتفتيش ملابسه لتحديد هويته تبين ان اسمه عمرو عبداللطيف‏(31‏ سنة‏)‏ سائق وعثر معه علي ورقة بها عبارات تحمل الحب الشديد لحبيبته التي تدعي مني قائلا لها انه لن يحب سواها ومودعا إياها‏,‏ ويطلب منها ان تذكره الي الابد وبقدر ماتحمله الرسالة في ظاهرها من استفزاز للكثيرين لسطحيته خاصة انه انهي حياته بطريقة بشعة الا ان هذا المشهد المؤلم يحمل الكثير من الدلالات‏,‏ فالإحباط وافتقاد القدرة علي تحقيق الاهداف وضعف الايمان واعراض مرضية تنمي سرطان اليأس الخبيث الذي يدفع بالإنسان الي الهاوية‏.‏
وفي محاولة منا لفك الألغاز المحيطة بهذا الشاب اقتربنا من اسرته لمعرفة ظروفه واكتشفنا ان لديه‏3‏ اشقاء ذكور وشقيقة واحدة ووالداه متوفيان اسرة بسيطة ضعيفة ماديا‏,‏ الشقاء وقسوة الحياة تنعكس علي وجوههم ونظرتهم للامور‏.‏
فيقول صبري شقيق عمرو‏:‏ اخي كان متزوجا منذ اكثر من‏7‏ سنوات بسيدة تكبره في العمر‏,‏ ولم ينجب‏,‏ وبالتأكيد كان هذا الامر يضايقه لكنه لم يكن يتكلم كثيرا وكنت أشعر ان اشياء كثيرة بداخله لايعبر عنها‏.‏
بينما قال مسعد الشقيق الاكبر‏:‏ اخي كان يعمل سائقا وخطاطا ويساعدني في احوالي المعيشية قدر استطاعته‏,‏ لكنه كان ضيق الخلق انفعالي لايحب ان يتعالي عليه احد‏,‏ ولكنه في ذات الوقت كان طيب القلب‏,‏ وأضاف انه في بعض الاحيان كان يختلف مع زوجته ويترك المنزل ثم يعود اليها لانه كان يحبها وأكد علي حد زعمه انها كانت لفكرة زواجه للمرة الثانية وانه حدثه بالفعل عن مني‏,‏ لكنه نفي ماتم ترديده بان أسرتها رفضت زاوجهما‏,‏ واشار انه ليلة الحادث تحدث مع شقيقه مطالبا اياه بالسفر الي الفيوم بلدتهما الا انه رفض وقال له انه يشعر بالضيق ورفض الافصاح عن سبب سوء حالته النفسية ثم فوجئ في صباح اليوم التالي بماحدث‏,‏ وأكد مسعد في نهاية حديثة قائلا‏:‏ ان مافعله شقيقي كان قلة ايمان‏,‏ وادعو ان يسامحه الله عليه ولا أستطيع ان اقول اكثر من ذلك‏.‏
ويحلل الدكتور محمد المهدي استاذ الطب النفسي الطريقة التي انتحر بها الشاب عمرو قائلا‏:‏ المشهد في صورته العامة وفقا لما توافر من معلومات حول ظروف هذا الشاب وانتحاره بهذه الطريقة الدرامية المدوية في مكان معروف يطرقه الكثيرون هو نوع من انواع الانتحار يسمي انتحار المحبيين وهي طريقة منتشرة في بعض الدول مثل امريكا‏,‏ فالبعض يري ان العلاقة العاطفية هي اهم مصادر السعادة والرضا نظرا لاحتياجهم لنوع من الرعاية والاهتمام‏,‏ خاصة اذا فشلوا في تحقيق الاهداف الرئيسية لهم فيكون التركيز في اتجاه هذه العلاقة فاذا فشلت تعني خسارة الحياة ويكون قرار الموت بالامر اليسير حيث يختار الشخص مكانا يتمتع بشهرة ما وينتحر قاصدا بث رسالة للمجتمع ليشعرهم بالذنب لتسببهم في حرمانه ممن احب‏,‏ وفي الحالة التي نحن بصددها يبدو انه شخصية بها درجة من درجات الاستعراضية وهذا واضح من الطريقة التي انتحر بها الي جانب انه يعاني من تقلبات في الانفعالات‏,‏ وهذا النمط من الشخصية يكون لديه ميل للانتحار‏,‏ خاصة اذا كانت تعاني من الفشل وقلة الحيلة‏,‏ وفقدانه تحقيق الكثير من الاهداف فكل هذه الامور تجعل الشخص الذي يفكر في هذه الخطوة لايلجأ لأحد وتسيطر عليه الفكرة ويفقد التوازن والحقيقة ان الوسيلة التي لجأ اليها هذا الشاب المنتحر كانت رسالة منه للجميع‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.