الإذاعية إلهام سعد: دراما "من قلب الحكاية.. جدو حقي وتيتة حماية" هدية وعي من القومي للطفولة والأمومة    قبل ساعة الصفر، الكشف عن 3 سيناريوهات لهجوم أمريكي محتمل على إيران    تعرف على نتائج مباريات دور ال16 بكأس مصر للطائرة آنسات    قبل السحور، شلل مروري بطريق مصر الإسكندرية الزراعي بعد انقلاب سيارة محمّلة بالأخشاب (صور)    أثارت الجدل، عمرو سعد يتصدر تريند جوجل بعد عرض الحلقة السادسة من مسلسل "إفراج"    نتائجه عكس التوقعات، الصحة تحذر من السحور الثقيل    دعاء الليلة السادسة من رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    لجنة التحقيق الروسية تُعلن مقتل منفذ الانفجار في مكان الحادث    جمال العدل: غياب الكشافين أثر على جودة لاعبي الدوري.. الكرة المصرية للأغنياء    الخارجية الأمريكية: روبيو يبحث هاتفيا مع نظيره السعودي عددا من الملفات الإقليمية    استشاري أمراض الباطنة والسكري: لا مانع من صيام مرضى السكري ولكن بشروط    قائمة الزمالك - عودة شيكو بانزا.. وغياب الونش عن مواجهة زد    بعد خسارة 5 مباريات من 7.. تورينو يعلن إقالة مدربه    جولة ليلية لمحافظ جنوب سيناء بشرم الشيخ لمتابعة المشروعات السياحية وأعمال التطوير    إصابة فلسطينى برصاص الاحتلال شمال شرق بيت لحم    سباب من أحمد ماهر يفجر غضب ياسر جلال ورامز جلال.. وأشرف زكي يتدخل بالاعتذار والتحقيق    الهند.. مصرع شخص على الأقل في تحطم طائرة إسعاف جوي كان على متنها 7 أشخاص    عمرو سعد ترند بعد عرض الحلقة الجديدة من مسلسل «إفراج»    ارتفاع جديد بأسعار الذهب.. وعيار 21 يسجل 7 آلاف جنيه    القاهرة الإخبارية:اجتماع مغلق بين الرئيس «السيسي» وولي العهد السعودي حول القضايا الإقليمية    مانشستر يونايتد يعود للانتصارات بفوز صعب على إيفرتون    أول تعليق من دينا على اتهامها بنشر الفسوق بسبب أكاديمية الرقص    "المداح" الحلقة 7 .. تامر شلتوت يعود من الموت    الحلقة 6 «عين سحرية».. عصام عمر يعود الي منزلة من جديد وينجح فى تصوير راجل الأعمال    درة: أشعر بالانتماء بالقضية الفلسطينية.. ورسالة الماجستير أعددتها عن اللاجئين الفلسطينيين    صحفي فلسطيني: مسلسل «صحاب الأرض» أزعج الاحتلال.. وتابعه الغزيون بالدموع    بمشاركة كوكا.. القادسية يفوز على الاتفاق بنتيجة تاريخية في الدربي    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون سادس ليالي رمضان في المساجد الكبرى    بعد فوز الأهلي على سموحة.. جدول ترتيب الدوري    من 5 ساعات إلى ساعة واحدة.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي قواعد الاختراق؟    طلب إحاطة بشأن تأخر إعلان حركة نيابات ديسمبر 2025 وتداعياته على الأطباء    «الرقابة الصحية» تعلن عن وظائف جديدة بنظام الندب للعمل بفرع المنيا    محافظ المنوفية يوجّه بنقل «أم بسملة» وبناتها إلى سكن آمن وصرف دعم عاجل    «سند المواطن» أداة تمويلية جديدة تعمق ثقافة الادخار ..استثمار آمن    محافظ دمياط يتفقد المركز التكنولوجي لخدمة المواطنين وجراج ومشتل الوحدة المحلية    السودان: لن نوافق على أي مقترح لا يراعي المصالح العليا للبلاد    سجل الدم المسكوت عنه.. "رأس الأفعى" يوثق تكليفات قيادات الإخوان لحرق شوارع مصر    وليد ماهر: توروب حقق ما أراد وسموحة غامض هجوميا.. وكامويش لغز صعب الحل.. فيديو    فلسطين: إسرائيل تواصل الإبادة والتهجير ولا سلام دون إنهاء الاحتلال    محافظ الأقصر يؤدي صلاة التراويح بمسجد محسب وسط استقبال حافل من الأهالي    جولة تفقدية ليلية مفاجئة لرئيس مياه القناة بمدينة بورسعيد    عمار يواجه الدبابات الإسرائيلية في الحلقة 6 من "صحاب الارض"    كتاب جديد يفكك السلفية.. من مجالس العلم إلى جبهات القتال    حملات مسائية مكثفة لضبط الأسعار وسلامة الغذاء بحي عتاقة في السويس    «مستشفى المنيرة العام» تعيد بناء عظام وجه مريض بجراحة دقيقة استمرت 6 ساعات    «التنظيم والإدارة» يعلن تفاصيل تطوير منظومة المسابقات الحكومية    مسلسل عين سحرية يفضح تجارة الآثار المتنكرة في تجارة السيارات.. تفاصيل    من وحي مسلسل مناعة.. الداخلية تُسقط مروّجي السموم داخل الأندية الرياضية    القبض على صانعة محتوى نشرت مقاطع خادشة وضبط مواد مخدرة بحوزتها في أكتوبر    للعام الثاني على التوالي، فانوس رمضان يزيّن ويضيء مدخل جامعة المنصورة    طلب إحاطة لرفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 7 آلاف جنيه وربطه بالأجور    الأدعية المستحبة في 5 رمضان 2026    تجديد حبس المتهم بقتل طالب حقوق رفض دفع إتاوة في السيدة زينب    ضبط مصنع أسلحة داخل ورشة حدادة بالفيوم والتحفظ على 400 قطعة    وزير الري: مصر حريصة على تعزيز التعاون مع دول حوض النيل ونقل الخبرات لها    مواقيت الصلاة اليوم الأثنين في الاسكندرية    جامعة قناة السويس تعزز بناء الوعي القيمي والمهاري لدى طلاب المدارس بسلسلة ندوات نوعية بالتعاون مع المجمع التعليمي    تحذير عاجل من الأرصاد: سحب رعدية وفرص لتساقط البرد ونشاط رياح على بعض المناطق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جنون أسعار الدواجن‏!‏
نشر في الأهرام اليومي يوم 16 - 05 - 2010

انخفاض أسعار الدواجن مجرد وهم وكلام في الهواء‏!!‏ هذه هي الحقيقة علي الطبيعة .‏ رغم إعلان أصحاب المزارع والتجار عن خفض الأسعار خوفا من فتح باب الاستيراد علي مصراعيه مما يهدد استثماراتهم‏ والواقع يؤكد أن الأسعار التي تعلنها بورصة الدواجن بالقليوبية ليست هي الأسعار الحقيقية التي تباع بها الدواجن للمستهلك‏.‏
والسؤال الذي يطرح نفسه كيف يحقق انخفاضا وتوازنا في الأسعار؟ وما هي الإجراءات التي تحقق ذلك بدون تهديد هذه الصناعة الوطنية التي تقدر بالمليارات ويعمل بها مئات الآلاف من العمالة؟
في البداية يقول أحد الآباء قائلا ماذا نقدم لأولادنا من طعام فاللحوم أصبحت طعام الأثرياء فلا نقدر علي شراء كيلو اللحم الذي وصل إلي‏60‏ جنيها وكذلك الفراخ فالدجاجة تتراوح الآن ما بين‏22‏ و‏25‏ جنيها‏,‏ وهي لا تتعدي كيلو ونصفا حية ولا تكفي سوي أربعة أفراد وقد منعت الحكومة التربية المنزلية التي كانت تفتح للغلابة الطريق إلي تناول الدجاج أو الطيور بشكل عام وألقت بنا للتجار المستغلين‏.‏
في حين توضح ربة منزل أن أسعار اللحوم والدواجن تختلف يوميا كما تختلف من مكان لآخر فمثلا سوق دار السلام كيلو الدجاج الحي الأبيض ب‏13‏ جنيها والبلدي المزارع‏15‏ جنيها‏,‏ والبلدي الفلاحي‏18‏ جنيها‏,‏ وهذه الأسعار تعتبر أقل من أسعار الدواجن في سوق المعادي بحوالي‏3‏ جنيهات تقريبا‏.‏
أما بخصوص ما نشر في الصحف عن انخفاض أسعار الدواجن فهذا غير صحيح فالأسعار كما هي منذ حوالي أسبوع لم تنخفض ولكن قد تكون زادت من ربع إلي نصف جنيه هذا الأسبوع وما أعلن عن أن سعر الكيلو للدجاج‏10,75‏ جنيه لم يحدث ولكن لم يقل في الأسواق عن‏13‏ جنيها للحي أما عن الدجاج المبرد الطازج فتصل الدجاجة إلي‏35‏ جنيها في المحلات الكبري والبلدي وصل سعرها إلي‏45‏ جنيها التي قد تزن كيلو وربعا‏,‏ بعد الذبح والتنظيف أما الدجاج المجمد فيراوح ما بين‏24‏ إلي‏28‏ جنيها للدجاجة وغالبا نفضل شراء الدجاج الحي لكي نراه وهو يذبح أمام أعيننا‏.‏
ويؤكد معظم التجار أصحاب محلات ببيع الدواجن بمناطق مختلفة في الهرم والجيزة والمعادي وشبرا أن سعر كيلو الدجاج الحي الأبيض لم ينخفض منذ أكثر من أسبوع بل زاد سعر الكيلو خلال اليومين الماضيين حوالي نصف جنيه فهو تقريبا شبه ثابت منذ أسبوع
ويشير التجار إلي أنه لا انخفاض في أسعار أي شيء فالأسعار في زيادة مستمرة وما يعلنه المسئولون لا أساس له من الصحة‏.‏
ويعترض التجار أصحاب المحلات علي مقولة استغلالهم ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء ورغبتهم في المكاسب الكبيرة مبررين سبب ارتفاع أسعار الدواجن ليس جشعهم وإنما هي مصاريف المحل من كهرباء ومياه وايجار وأجر العمال ونقل الدجاج من المزرعة إلي المحل أو من التجار الجملة إلي المحل بالإضافة إلي ارتفاع سعر الدجاج من داخل المزرعة فإذا صدقنا أن سعر كيلو الدجاج من المزرعة ب‏11‏ جنيها فكم يكلف نقله ومصاريف العمالة بجانب الفاقد أو بمعني النافق من الدجاج فترة وجوده بالمحل أو أثناء النقل وما ينقص من وزن أثناء النقل من فضلات الدجاج والريش الطائر‏.‏
فنحن أصحاب المحلات نتمني أن تنخفض أسعار الدواجن وتزيد كمياتها لأن في هذه الحالة يكون مكسبنا معقولا يسد احتياجاتنا فهل التاجر أو صاحب المحل يعيش خارج هذا المجتمع فالغلاء علي الكل والرخاء علي الكل فأصحاب محلات الدواجن لديهم أسر وأولاد ومصاريف‏,‏ ولكن ارتفاع الأسعار في البداية يأتي من قلة الإنتاج وقلة المعروض الناتجة عن انفلونزا الطيور التي دمرت الثروة الداجنة في مصر وهي سبب هذه الكارثة التي نعيش فيها جميعا بينما يري أصحاب المزارع أن موجة الغلاء لم تجتح الدجاج والطيور فقط وإنما سيطرت علي كل شيء والأزمة الاقتصادية العالمية لانزال نعاني من آثارها حتي الآن‏,‏ كما أن هوجة انفلونزا الطيور خسرتنا بل دمرت‏90%‏ من إنتاج الدواجن بمصر وبالتالي قل الإنتاج وقل المعروض كما نعلم أن السوق عرض وطلب إلي جانب ان‏90%‏ من خامات أعلاف الدواجن مستوردة وزيادة أجور العمال بالمزرعة وزيادة الطاقة وارتفاع أسعار الكهرباء والمياه والنقل بالإضافة إلي الكارثة الكبري وهي استيراد الكتاكيت والأمهات من الخارج ليصبح ثمن الكتكوت بعد أن كان‏45‏ قرشا‏5:7‏ جنيهات وارتفاع أسعار الذرة الصفراء التي نقوم باستيرادها والأمصال المستوردة الفاسدة التي أمرنا بتلقيح الدواجن بها مما أدي إلي نفوقها من يتحمل كل هذه الاعباء وهل بعد كل ذلك نأمل في انخفاض الأسعار؟
وهل يعقل أن يقوم صاحب مزرعة بخفض سعر الدجاج وزيادة خسائره والديون ليصل في النهاية إلي غلق المزرعة‏,‏ فنحن نرضي ونكتفي بهامش ربح بسيط جدا مقابل الاستمرار في الإنتاج بدلا من ترك السوق للمستورد فقط لأن المواطن المصري يرفض تناول المجمدات ويجب ويرغب في السلع الغذائية الطازجة‏,‏ خاصة اللحوم سواء الحمراء أو البيضاء
وبمواجهة اللواء عبدالغفار يوسف المدير التنفيذي لبورصة الدواجن ببنها بما يحدث في الأسواق يقول أن البورصة تقود إلي السعر الحقيقي والالتزام به من جهة التجار ومنع الاستغلال وعدم المغالاة في الأسعار‏,‏ فلولا البورصة التي تحدد أسعار الدواجن لوصل سعر الكيلو إلي‏20‏ جنيها‏.‏
أما عن أسباب انخفاض أسعار الدواجن فهي ترجع إلي العرض والطلب‏,‏ وبورصة الدواجن ببنها لها كلمة مسموعة وتنال ثقة أصحاب المزارع والتجار والمستهلكين فالجميع راض وقانع برزقه ومكسبه كما أن البورصة علي استعداد لإرسال أي كمية من الطيور أو الدجاج إلي أي محافظة وبأي كمية بالأسعار المعلنة والمحددة من البورصة‏.‏
ويضيف المدير التنفيذي للبورصة أنه لابد وأن نفرق بين الدجاج الحي والدجاج الطازج اليومي المبرد والدجاج المجمد‏,‏ فهناك فروق في سعر كل علي حدة في الوقت نفسه لابد أن نعي جيدا أن السعر المعلن من البورصة ملزم للجميع وان هناك فرقا بين سعر المستهلك وسعر الجملة من المزرعة وبالفعل لقد سجلت البورصة الرئيسية في بنها انخفاضا ملحوظا في أسعار الدواجن‏,‏ فقد انخفض سعر الكيلو بالمزارع من‏11‏ جنيها و‏25‏ قرشا إلي‏10‏ جنيهات و‏75‏ قرشا خلال أسبوع حيث بلغ حجم التداول اليومي مليوني دجاجة علي مستوي البورصات الفرعية الأخري‏.‏
كما أن هناك زيادة في كمية الدواجن المطروحة بالثلاجات التابعة للبورصة بأسعار متوازنة تلائم المواطنين وذلك لمواجهة الارتفاع الملحوظ في الأسعار‏.‏
بينما يقترح مدير عام بوزارة الزراعة علاجا سريعا وفعالا لمشكلة تربية الدواجن أو الصناعة الداجنة في مصر وإنقاذها من الانهيار بداية من دعم الدولة للمنتجين والاستثمارات التي كادت تدمر منذ بداية الإصابة بأنفلونزا الطيور وذلك برفع جزئي أو كلي عن الجمارك وعن كل ما هو مستورد من كتاكيت أمهات تسمين أو بياض وكذلك كتاكيت إنتاج تسمين وبياض ومستلزمات التغذية الآمنة لمصانع الأعلاف والأمصال واللقاحات والأدوية البيطرية اللازمة من مصادر آمنة صحيا وبيئيا وكذا مستلزمات هذه الصناعة المتطورة والحديثة والمجازر الآلية الخاصة بها وما هو مرتبط بتدوير مخلفاتها مع خفض الضرائب وأسعار بها إلي انخفاض في السعر يلائم المستهلك البسيط ويضمن للمستثمرين هامش ربح يكفي لتطوير وتنمية هذه الصناعة والعاملين فيها كما في الدول الرأسمالية التي تساهم في دعم هذه الصناعات الزراعية لتأمين نسبة عالية وعاجلة من البروتين الحيواني لابنائها الصغار ولجميع الأعمار علما بأن نصيب الفرد في مصر متدن ليصل إلي‏17‏ جرام بروتين لكل فرد في اليوم‏,‏ في حين أنه يجب الوصول به إلي معدل‏34‏ جرام بروتين للفرد في اليوم كمعدل متوسط غذائي صحي عالمي للفرد‏.‏ حتي لا يصاب أطفالنا بالضعف العام كما يجب توفير مساحات في الامتداد الصحراوي للمحافظات علي مستوي الجمهورية لضمان الأمان الحيوي والبعد الآمن مع توفير الخدمات الأساسية من مياه وكهرباء واتصالات وخلافه بأسعار رمزية واتباع قانون حق الانتفاع لمدة محددة تضاعف للجادين منهم وتستردها من غير الجادين‏.‏
مع ضرورة تأجيل غلق المزارع المرخصة وغير المرخصة لحين ضمان البدائل وتعديل موقفها بتغيير النشاط مع توفير الحماية الفنية والعلمية والبيطرية من قبل الوزارة والهيئات المعنية للحصول علي معدلات إنتاج آمنة وتكون تحت السيطرة لحين ايجاد التوازن الأمن الغذائي للمواطنين في حدود الإطار الآمن الحيوي لهذه الصناعة والعمالة القائمة عليها‏.‏
وأيضا تشجيع الصناعات المحلية المكملة لهذه الصناعات وربطها بمراكز فنية متخصصة وتقليل الضرائب عليها سواء علي الخامات المستخدمة أو ما بعد البيع لضمان منتج محلي جيد وآمن وأقل من تكاليف الاستيراد والنقل ورفع بذلك قيمة المنتج المحلي من حيث الجودة وزيادة العمالة الفنية به مما يقلل من استهلاك العملات الصعبة للاستيراد مع تنشيط جهات ومراقبة الجودة بحزم‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.