العلاقة التي تقوم بين بعض الدول علي أساس التعاون في مجالات متعددة ومختلفة من اجل أهداف مشتركة أو منافع متبادلة أو لمواجهة أعباء ومخاطر يطلق عليها تعبير شراكة وقد تكون بالمال أو الجهد أو المعرفة أو التأثير بالنفوذ ولا تعني بالضرورة التساوي بين الأطراف وانما تشتمل علي العمل المشترك باستخدام الوسائل والامكانات التي يمتلكها كل طرف بما يحقق الفاعلية الدائمة. وفي هذا الاطار أقامت مصر علاقات شراكة مع عدد من دول العالم شرقا وغربا حققت بموجبها مركزا عالميا متقدما في أوضاعها الاقتصادية ووجودها السياسي وقطعت شوطا كبيرا في محاربة الإرهاب والقضاء علي بؤره ..وسلكت توجها جديدا في تحسين مرافقها وخدماتها التعليمية والصحية وكانت مبادرة الرئيس السيسي 100 مليون صحة مصري باعتبارها أساس الاقتصاد التي أتبعها باصراره علي برنامج ضخم للتوعية وتحويل التربية الرياضية لمادة أساسية في التعليم والنجاح قائلا: المرحلة الحالية التي تمر بها البلاد بحاجة الي مواطنيها الأصحاء، منتقدا الأوزان الزائدة، مؤكدا أن 75% من المصريين عنده سمنة والباقي وزنهم طبيعي. وأعقب ذلك اطلاق وزارتي التربية والتعليم والصحة والسكان مبادرة الكشف المبكر عن السمنة التي بدأت بالمسح العشوائي بين طلاب المدارس بما يوفر للشباب القدرة وطاقة العمل والإنتاج والخدمة العسكرية والأمنية وحماية المجتمع.. ولم تمض أيام معدودة علي هذا التوجه المصري حتي اتضح خطر السمنة عالميا بدولتين: الأولي..بريطانيا التي أظهرت التقارير الدولية أنها أكثر دول أوروبا الغربية بدانة وتبلغ نسبتهم 30% من الشعب وتسببت في وفاة مايزيد علي ثلاثين ألف شخص سنويا ويتم لمكافحتها انفاق نحو 6 مليارات جنيه استرليني سنويا. الثانية أمريكا حيث إن 71% من الشباب الذين تتراوح أعمارهم مابين 18 و24 عاما يعانون مشاكل الوزن الزائد، مما يجعلهم غير لائقين للخدمة العسكرية بما يؤثر سلبيا علي قدرة الجيش لمهامه وانخفاض عدد المؤهلين لذلك كما يقول الجنرال المتقاعد جيفري فليبس في تقرير أعده ومجموعة من زملائه فإنه كثيرا ما يضطر المجندون لترك الخدمة بعد التحاقهم بسبب السمنة وبالتالي البحث عن غيرهم بجانب التكاليف التي يتحملها الجيش وتبلغ نحو مليار وخمسمائة مليون دولار سنويا للرعاية الصحية للمجندين والمتقاعدين وأسرهم..ويبقي التساؤل عن إمكانية إقامة شراكة مع أمريكاوبريطانيا لمواجهة خطر البدانة التي تهدد أمن الشعوب وثروتها البشرية؟.