المركزي للإحصاء: 1.5% زيادة في إجمالي المساحة المحصولية خلال 2016-2017    شاهد| “نظرية العصفورة”.. جديد “عالم موازي”    رئيس الدستورية يطلق الشبكة الإلكترونية لربط المحاكم العليا بإفريقيا    عبدالرحيم علي: السيسي أجهض محاولات "الإرهابية" لتقسيم المصريين    بالصور.. بدء المؤتمر العلمي السادس ب"تربية نوعية القاهرة"    ننشر أعضاء تشكيل مجلس الخدمة المدنية الجديد    محافظ البحيرة يوزع التابلت على طلاب الصف الأول الثانوي | صور    تحويل محطتي صرف صحي بسوهاج إلى المعالجة الثلاثية خلال شهور    غرفة الملابس الجاهزة تخطط لفتح أسواق جديدة فى كينيا وتنزانيا    سفير مصر بألمانيا: إشادة وترحيب دولي بخطاب السيسي أمام مؤتمر ميونخ    ارتفاع مؤشرات البورصة بمستهل التعاملات بعد خفض أسعار الفائدة    تداول 577 ألف طن بضائع عامة بموانئ البحر الأحمر خلال يناير الماضي    شعراوي يبحث دعم اللامركزية مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي    ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة بمستهل تعاملات أول الأسبوع    فشل إيراني جديد والمتهم أمريكا.. منظومة الصواريخ في خطر والأمن أيضا    عقيد فرنسي ب"التحالف الدولي": كم بلد سوري سندمر قبل أن ندرك خطأنا؟    السعودية تدين الحادث الإرهابى بشمال سيناء    مستشار "الفضاء الروسية": إطلاق أول قمر صناعي بأياد مصرية 21 فبراير    واشنطن بوست: ترامب وحملته يخططون لجعل الجدار الحدودى فكرة رئيسية لإعادة انتخابه    ولي العهد السعودي يصل باكستان اليوم في زيارة رسمية لمدة يومين    تواصل الاحتجاجات ضد رئيس صربيا للأسبوع الحادي عشر على التوالي    تشكيل الزمالك المتوقع – مفاضلة ثلاثية في المنطقة الأمامية ضد إنبي    قمصان: الأهلي يلعب تحت شعار لا بديل عن الفوز    تقرير: سيتي يريد ساؤول    بوندزليجا «22»: حامل اللقب يضيق الخناق على المتصدر.. والأسطورة البيروفي يواصل التألق    سموحة: بيراميدز عالمي مثل سان جيرمان.. فريق ثمنه مليار جنيه أشبه بمنتخب القارات    مفاجأة.. استبعاد برج العرب والسلام من استضافة الأمم الأفريقية 2019    التجربة المصرية في مكافحة الإرهاب    الأرصاد الجوية: طقس الإثنين ﻣﺎﺋﻞ ﻟﻠﺒﺮودة.. وسقوط أمطار على هذه المناطق    ضبط 30 متهما و6 آلاف مخالفة مرورية في حملات بالجيزة    بعد الإفراج عنه بعفو رئاسي.. وفاة أقدم سجين في مصر    إحالة باحث قانوني ب«تعليمية ملوي» للمحاكمة التأديبية بعد إدانته في جرائم إرهابية    فتح ميناء الصيد ببرج البرلس بعد تحسن الأحوال الجوية    ذبح مسنة بسبب ذهبها فى إمبابة    مصرع شخصين وإصابة اثنين في حادث تصادم بطريق "دار السلام – سوهاج"    أول تعليق ل أسيل عمران موديل كليب تامر حسني بعد نجاح ناسيني ليه    برادلي كوبر يصدم جمهوره قبل حفل الأوسكار    حظك اليوم| توقعات الأبراج 17 فبراير 2019    دار الإفتاء: لا يوجد في الإسلام جهاد أو قتال يخرج عن النظام العام للدولة    حملة نصيبًا مفروضًا توضح عقوبة ظلم المرأة في الميراث    محافظ القليوبية يطلق حملة الكشف عن السمنة والأنيميا والتقزم    عزل سودانيين لعدم حملهما شهادات الحمى الصفراء    خبير في جراحة الأوعية الدموية بالمركز الطبي العالمي    وزيرة الصحة تصل إلى مطار الأقصر الدولي لبدء جولتها بالصعيد | صور    بالفيديو.. الصحة تطلق خدمة "عيادات الإقلاع عن التدخين" بالمستشفيات الحكومية    قناوي: تدعيمات يناير صنعت الفارق مع الإسماعيلي    الاثنين..التعليم تعلن أعداد المتقدمين لمسابقة العقود المؤقتة للمعلمين    الريسوني يعترف: العلماء يحتاجون إلى إصلاح وتطهير    صباح البلد يستعرض مقال إلهام أبو الفتوح.. اللهم ارحم أمي.. فيديو    زعيم المعارضة الفنزويلي:استطعنا استقطاب أكثر من 600 ألف متطوع لنقل المساعدات الإنسانية    الليلة.. ريال مدريد يسعى لاقتناص وصافة الدوري الإسباني أمام جيرونا    شاهد.. مصطفى فهمي يحتفل مع زوجته في الفلانتين "بالأحمر"    مقبرة كارل ماركس تتعرض للتخريب للمرة الثانية خلال شهر    اليوم.. فتح باب التقديم لمسابقة الأم المثالية بسوهاج    خالد سليم يبهر جمهور الإسكندرية على مسرح دار الأوبرا    الإيسيسكو تدين الهجوم الإرهابي على نقطة تفتيش أمنية في محافظة شمال سيناء    عبدالغفار: استمرار قبول طلاب الثانوية البريطانية بنفس القواعد المعمول بها حاليا    الغربية الأزهرية تدشن فعاليات مسابقة شيخ الأزهر لحفظ القرآن الكريم بمشاركة طلاب المعاهد ومكاتب التحفيظ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إسرائيل لا تتحدث إلا عن الحرب
نشر في الأهرام اليومي يوم 20 - 01 - 2019

ترتفع حرارة الحملات الانتخابية بأسرائيل علي دقات اليمين الإسرائيلي لطبول الحرب بالتزامن مع صدور التقدير الإستراتيجي السنوي الذي أعده معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي لعام 2019، وكشفا معا عن حجم مخاوف إسرائيل، الذي تريد التخلص منه بالحرب التي تشغلها ليل نهار، وجاء في التقدير الإستراتيجي أن اندلاع مواجهة عسكرية مع سوريا وإيران وحزب الله والفلسطينيين قد زاد عن أي وقت مضي، وأن الوجود العسكري الإيراني في سوريا أصبح حقيقة واقعة، في الوقت الذي صرح فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي نيتانياهو بأن غارات الطيران علي سوريا قضت علي الوجود الإيراني، وقد أثار تصريح نيتانياهو خصومه في الأحزاب المنافسة، لأنه حطم مبدأ الغموض الذي تتبعه إسرائيل، واعترف بتوجيه ضربات جوية ضد سوريا صراحة، ليستغل خوف الإسرائيليين من تنامي القوة العسكرية علي الجبهة السورية، ويدعي أنه من سيجلب الأمان في دعايته الانتخابية.
الحقيقة أن اللعب علي وتر الخوف لا يرتكبه نيتانياهو وحده، بل معظم الأحزاب الإسرائيلية المتنافسة، تتسابق تحت عناوين الحرب المقبلة، فالكثيرون يروجون أن الحرب تقترب أكثر فأكثر، وأن الخسائر سوف تكون مروعة، وأن المدن الإسرائيلية ستكون ساحة رئيسية لتلك الحرب لأول مرة في تاريخ الكيان، فقد أصبحت الحرب هي الشغل الشاغل للناخبين والمرشحين، وكلما توجهت نحو اليمين الأكثر تطرفا ارتفعت لهجة الوعيد بالحرب، وبالطبع هناك أحزاب أكثر تطرفا من نيتانياهو، كثير منها أصبحت تحت سيطرة الجماعات الدينية، التي تزحف بأفكارها ونمط سلوكها علي مختلف مجالات الحياة، مع تراجع واضح للأحزاب العلمانية، وانحسار لليسار، وهو ما يزيد من احتمالات الحرب ويضعف أي فرص للحديث عن السلام أو مبادرات جديدة، فاليمين لا يقبل بأي انسحاب من الأراضي الفلسطينية أو الجولان السوري في ظل أي تسوية مقترحة، حتي لو كانت صفقة القرن التي يلوح بها الرئيس الأمريكي ترامب. فهل فعلا تتجه إسرائيل نحو الحرب؟ الأجواء السياسية ملبدة بغيوم الحروب، فمعظم المتنافسين يتحدثون عن ضرورة الحرب والاستعداد لها، أن الحرب اليوم أفضل من الانتظار حتي الغد، حيث سيكون الأعداء أكثر قوة، بعد أن حققت سوريا إنتصارا لافتا، وكذلك العراق، إلي جانب تنامي قوة حزب الله اللبناني، مع زيادة المخاطر التي يشكلها قطاع غزة، الذي أصبح يتحصن بصواريخ تصل إلي عسقلان وبئر سبع والمؤكد أن مداها يصل إلي تل أبيب، في الوقت الذي يزداد فيه احتقان سكان الضفة، الذين ضاقوا بالمصادرة والتهجير والهدم والاعتقالات والحواجز الإسرائيلية، فيهاجمون كل إسرائيلي يمكن أن تصل إليه أياديهم، بالطعن أو الدهس، فترتفع الأسوار لتحمي سكان المستوطنات، ربما يشعرون بالأمان، لكن لا شيء يمكن أن يطمئن الإسرائيليين، وقد ذكر التقدير الإستراتيجي الذي شارك في إعداده العديد من الجنرالات والوزراء والضباط الإسرائيليين أنّ معظم الجبهات المحيطة بإسرائيل باتت شبه متفجرة، بانتظار الصاعق الذي قد يشعلها.
ويؤكد التقدير أن فرصة نجاح صفقة القرن ضئيلة للغاية، لكن يمكن أن تستغل إسرائيل فشلها وتلقي بالسبب علي التنظيمات الفلسطينية، وتتهمها بالتطرف وعدم الرغبة في التوصل إلي حل، وينصح التقرير بشن حرب علي من تسميهم بالمتطرفين الفلسطينيين، خصوصا في قطاع غزة، وأن تستعيد الهيبة العسكرية وقوة الردع التي تراجعت كثيرا ولم تعد تخيف الفلسطينيين في غزة. لكن تبقي استعادة سوريا قدراتها العسكرية وتطوير تلك القدرات بفضل الخبرة التي اكتسبها الجيش السوري والأسلحة الروسية الجديدة، خصوصا منظومة صواريخ إس 300 والطائرات والدبابات الأكثر تطورا، إلي جانب الصواريخ الإيرانية بعيدة المدي والأكثر دقة وتدميرا، لهذا تحظي سوريا بقسط متزايد من الاهتمام والمخاوف، لكن الخبراء العسكريين الإسرائيليين لا يشيرون فقط إلي خطر الصواريخ التي ستأتي من غزة وجنوب لبنان وسوريا وإيران، وإنما تؤكد أن قوات المشاة الإسرائيلية في وضع سييء، سواء من حيث التجهيزات أو مستوي الأداء، وأن الروح المعنوية منخفضة، والجبهة الداخلية ليست علي مستوي التحديات.
ما يمكن أن نستنتجه من الحملات الانتخابية التي تستعد للتوجه إلي صناديق الاقتراع بعد ثلاثة أشهر أن الناخبين والمرشحين خائفون من الحرب، وأن ارتفاع نبرة التهديد والوعيد يعكس تزايد المخاوف الإسرائيلية من الحرب التي تراها حتمية وقريبة وأنها تشك في قدرتها علي كسبها، بالقول إن زمن الحروب السريعة والمضمونة قد انتهي، وأن إسرايل مقبلة علي زمن أصعب، لكن تلك المخاوف لن تدفع الإسرائيليين إلي السلام بل القفز علي الخوف بالمزيد من العدوانية والتشدد، والإسراع في تفجير الصاعق.
لمزيد من مقالات مصطفي السعيد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.