يعد اللواء أح م على احمد حسين من ابرز الشخصيات العسكرية بصفة عامة والدفاع الجوى بصفة خاصة حيث امضى هذا البطل ما يقرب من 35 عاما من خدمته بالقوات المسلحة فى أعمال بطولية تجلت خلال حرب أكتوبر المجيدة 1973 حيث قاد وحدته والوحدات الفرعية بمنطقة الصالحية التى استطاعت تدمير 52 طائرة للعدو خلال حرب أكتوبر المجيدة. وقد كرمه الرئيس عبد الفتاح السيسى القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال إحدى الندوات التثقيفية للقوات المسلحة خلال العام الماضى, واتيح له التحدث عن الأعمال القتالية البطولية لوحدته والوحدات الفرعية تحت قيادته، كما حصل على العديد من الاوسمة والنياشين خلال حياته العسكرية منها ميدالية الخدمة الطويلة والقدوة الحسنة عام 1982، ووسام الجمهورية من الطبقة الاولى عام 1986. التحق اللواء على احمد حسين بالكلية الحربية عام 1949 وتخرج فيها برتبة الملازم فى عام 1952 وهي (الدفعة رقم 29) والتحق بسلاح المدفعية، وخدم برتبة ملازم أول بمنطقة الكونتلا على الحدود مع إسرائيل عام 1955، وكان له نشاط مميز ضد العدو الإسرائيلى فى ذلك الوقت اشترك برتبة النقيب عام 1956 كقائد بطارية مدفعية فى الدفاع عن مطار الماظة الحربى. وفى حرب يونيو 67 عمل قائدا لإحدى كتائب الصواريخ ونجح فى إسقاط وتدمير طائرتين معاديتين يوم 5/6/1967، ودخل حرب الاستنزاف فى نفس الموقع، وفى 1970 سافر الى الاتحاد السوفيتى قائدا للواء صواريخ، الى أن اتمت الوحدة التدريب الخارجي، وعادت الى ارض الوطن فى أغسطس 1970 وتم استلام المعدات والتحرك لاحتلال المواقع المخططة بعد إعادة تشكيل الوحدة بقيادته، وأخذت الوحدة والوحدات الفرعية مواقعها المختلفة استعدادا لحرب أكتوبر حيث أبلت الوحدة بلاء حسنا خلال الحرب. ويتحدث بطل قوات الدفاع الجوى عن أهم ذكرياته فى الفترة ما بين هزيمة يونيو 67 وحتى نصر أكتوبر 1973 حيث قال «كنت قائدا لكتيبة صواريخ فى حرب 1967، وفى 21 مارس عام 1968، قام الرئيس جمال عبد الناصر بزيارة الكتيبة الخاصة بى على الجبهة، وتحدث إلينا الرئيس عبد الناصر ليبعث الهمم فى صفوف مقاتلينا، وطالبته بضرورة أن تكون هناك مواقع محصنة للصواريخ والرادارات ، وامر بعدها الرئيس جمال عبد الناصر الفريق محمد فوزى بسرعة تحصين عملية الصواريخ والرادارات مما كان له دور كبير فى تحقيق النصر العظيم فى حرب العزة والكرامة. ويقول اللواء على احمد حسين مع بدء العبور يوم 6 أكتوبر 1973 هاجمت طائرات العدو الإسرائيلى، القوات المصرية خلال عبور القناة كرد فعل فورى توالى واستمرت تلك الطلعات الجوية الإسرائيلية بأعداد صغيرة من الطائرات خلال ليليتى 6و7 أكتوبر وقمنا بالتصدى لها فى الوحدة التى كنت قائدا لها مع وحدات الصواريخ والمدفعية المضادة للطائرات ونجحنا فى إسقاط أكثر من (25) طائرة وإصابة عدد من الطيارين وأسر عدد آخر ، مما اجبر قائد القوات الجوية الإسرائيلية على اصدار أوامره للطيارين بعدم الاقتراب من قناة السويس لمسافة أقل من 15 كم. وفى صباح يوم 7 أكتوبر 1973 قامت الطائرات الإسرائيلية بمحاولة توجيه ضربات للقواعد الجوية المصرية والمطارات المتقدمة ولكنها لم تستطع ان تلحق اى إصابات بمواقعنا، ونالت العديد من الخسائر فى صفوفها من الطائرات والطيارين ، وخلال الثلاثة أيام الأولى من الحرب فقد سلاح الجو الإسرائيلى أكثر من ثلث طائراته وأكفأ طياريه الذى كان يتباهى بهم وكانت الملحمة الكبرى لقوات الدفاع الجوى خلال حرب أكتوبر مما جعل (موشى ديان) يعلن فى رابع أيام القتال أنه عاجز عن اختراق حائط الصواريخ المصرى. وفى صباح يوم 18 أكتوبر قامت القوات الجوية المعادية بتوجيه هجمة جوية مركزة بقوة 52 طائرة معادية ونجح اللواء تحت قيادته فى تدمير 7 طائرات أنواعا مختلفة وتمكن من اسر 5 طيارين، وبذلك نجح اللواء فى جميع المهام التى كلف بها واستطاع بالاشتراك مع الوحدات المجاورة إسقاط وتدمير 52 طائرة معادية. وعقب حرب أكتوبر 1973 منح اللواء على احمد حسين، وسام النجمة العسكرية وتمت ترقيته فى يناير 1974 استثنائيا إلى رتبة العميد وفى عام 1976 حصل على زمالة كلية الحرب العليا بأكاديمية ناصر العسكرية ، وتدرج فى المناصب العسكرية المرموقة حتى تولى منصب نائب مدير أكاديمية ناصر العسكرية.