«شاركت فى مشروع السد العالي»، «جدى هو مؤسس المستشفى الإيطالى فى مصر»، «مصر دولة آمنة ودولة سلام»، «نحن دائما مع مصر فى حربها ضد الارهاب», «أتمنى لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي»، هذه العبارات كانت محور لقاء أوجينيو بنديتى رئيس مؤسسة «بنديتي» الإيطالية والمعنية بالمجالات الثقافية والاجتماعية مع الوفد الإعلامى المصرى الذى شارك فى افتتاح معرض المستنسخات الفرعونية بمدينة فيتربو الاثرية الإيطالية . وقال أوجينيو بنديتى رئيس مؤسسة «بنديتي» الإيطالية فى بداية اللقاء إن جميع المصريين يعيشون فى أمن وسلام وليس هناك اى اختلاف أو أى فروق بين المصريين سواء المسيحيون أو المسلمون، فالجميع يعيشون فى سلام ويحترم كل واحد منهم الآخر، مضيفا ان سر قوة مصر هى استيعاب الجميع، مشيرا إلى أن مصر هى الأقرب إلى أوروبا والأوروبيين الذين يعتزون دائما بمصر لأنها دولة ذات حضارة وتاريخ، لافتا إلى علاقته مع الزعيم الراحل جمال عبد الناصر أثناء عمله خلال المشاركة فى بناء السد العالى عبر شركته التى كانت مختصة فى مجال نقل كهرباء السد العالى عن طريق الأبراج إلى جميع ربوع مصر وقد شاركت فى إطلاق إشارة بدء المشروع مع الرئيسين عبد الناصر وخرشوف وقبل إطلاق المرحلة الاولى شكرنى عبدالناصر وقال لى ستكمل مسيرة جدك والذى كان قد حضر الى مصر كطبيب فى بداية القرن العشرين وفِى 1903 أنشأ المستشفى الايطالى بالقاهره. وقال بنديتى إن هذا هو الوقت المناسب لتأكيد هذه الدعوة لجميع أبناء الشعب الإيطالى خاصة أن العلاقات المصرية الإيطالية خلال العامين الماضيين لم تكن على المستوى المأمول، وان الفاعليات المصرية التى تم تنظيمها خلال الفترة الماضية على رأسها افتتاح معرض لمستنسخات كنوز الفرعون الصغير توت غنخ آمون تعد نوعا من التعبير عن حب إيطاليا لمصر، موضحا أن الرسالة التى أرادت المؤسسة توجيهها هى أن مصر دولة آمنة ودولة سلام والدعوة تتمثل فى دعوة الإيطاليين للعودة من جديد لزيارة مصر. واشار إلى أن تنظيم معرض المستنسخات الأثرية المصرية سيسهم فى ان تسطع الشمس فى سماء العلاقات المصرية- الإيطالية وقد تم من خلال التعاون المصرى مع إدارة الآثار المصرية والسفارة المصرية فى روما، موجها الشكر لكل من تعاون معه فى إنهاء ترتيبات هذا المعرض. وعبر بنديتى عن أمله فى أن يدفن فى مصر، بجوار قبر جده وعلى صدره قلادة النيل، مشيرا إلى لقائه الأخير مع الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر الذى وجه له الشكر على ما قامت به شركته فى نقل كهرباء السد، وقال لى عبد الناصر «لا تنسى أن مصر أم الدنيا» وهى نفس العبارة التى كان يرددها جدي. وأشار بنديتى إلى أن الفترة المقبلة فى مصر ستكون فترة رخاء اقتصادى وهو الأمر الذى سيشجع المستثمرين الايطاليين على العودة الى قلعة استثماراتهم فى الشرق الأوسط وهى مصر ، لافتا إلى أنه كان هناك العديد من المشروعات الاقتصادية الضخمة التى تم تجميدها خلال الفترة السابقة، متوقعا أن يتم إعادتها للحياة مرة آخري. وقال بنديتى «كنت سعيدا عندما سمعت منذ عدة أيام عن الاكتشاف الجديد لشركة اينى الإيطالية وهو حقل نور الذى سيحمل الخير لمصر بها احتياطات ضخمة جدا من الغاز الطبيعي»، مضيفا أن هذا الاكتشاف سيغير الخريطة الاقتصادية المستقبلية لمصر حيث ستصبح من اكبر منتجى الغاز الطبيعى فى العالم. وأعرب بنديتى عن أمله فى لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي، وحول الإرهاب قال بنديتى إن مصر تعرضت فى السنوات الأخيرة لمؤامرة وكان هناك تحالف ضدها هدفه زعزعة الاستقرار، مؤكدا أن الجميع يعلم من هو صاحب المصلحة فى إشاعة الفوضى حتى يتم الاستيلاء على ثرواتها وهم نفس الأشخاص الذين قاموا بنشر الفوضى فى ليبيا والدول الاخرى لنهب ثرواتها. وأضاف: «نحن دائما مع مصر فى حربها ضد الارهاب» واكد ان مصر كانت فى الفترة الماضية ضحية لقوى الشر التى حاولت إضعافها وتفتيت وحدة الشعب المصرى داعيا المصريين لضرورة التعلم من الإيطاليين فى كيفية الاتحاد حول القيادة السياسية للتصدى لقوى الشر. وتطرق بنديتى إلى جده بنديتى مؤسس المستشفى الإيطالى الذى حضر إلى مصر عام 1903 وأسس المستشفى، الذى ما زال موجودا فى منطقة العباسية، مشيرا إلى انه يستكمل مسيرة جده فى رعاية المستشفى، حيث يعمل فى المستشفى حوالى 1500 شخص ويقوم بإجراء 30 ألف عملية جراحية للمصريين، مؤكدا ان المستشفى تمتلكه حاليا المؤسسة الخيرية الإيطالية. وقال «المستشفى مؤسسة خيرية غير حكومية يقدم خدماته بأسعار رمزية»، مشيرا إلى أن المؤسسة بصدد إنشاء مستشفى ايطالى آخر فى مدينة بورسعيد. وحول مسار العائلة المقدسة، أوضح بنديتى أنه طرح فكرة تنظيم رحلات الحج فى مسار العائلة المقدسة على وزير السياحة السابق يحيى راشد وتم تجديد المقترح من جديد على الوزيرة رانيا المشاط التى دعمت المقترح وتم بالفعل تنظيم أول رحلة للعائلة المقدسة فى مصر وشارك بها أسقف روما وأسقف فيتربو، مشيدا بالمجهود الكبير الذى قام به السفير هشام بدر سفير مصر فى روما لنجاح هذا المقترح، لافتا إلى زيارة البابا تواضروس الثانى يوم الجمعة المقبل إلى روما، وقال: «البابا تواضروس دعانى لحضور القداس المقرر أن يقيمه فى كنيسة بولس الرسول يوم الأحد المقبل فى الفاتيكان«مضيفا» هذه أول مرة ستحدث فيها صلاة فى الفاتيكان لبابا الأقباط الأرثوذكس». وأعرب بنديتى عن اعتقاده بأنه سيتم تنظيم رحلة حج كبيرة لمسار العائلة المقدسة فى أعياد الميلاد، مرجحا مشاركة ما يقرب من ألف شخص، مؤكدا ان الشركات الإيطالية - على حد علمه بدأت فى الترويج لبرامج الحج السياحى فى مصر.