أدانت القوى والقيادات السياسية العراقية أمس إحراق صناديق الاقتراع فى بغداد، واعتبرتها عملا مدبرا للتغطية على آثار التزوير. وقال رئيس الوزراء العراقى حيدر العبادى إن الحريق الذى نشب فى مخازن الصناديق الانتخابية يمثل "مخططا لضرب البلد ونهجه الديمقراطي". وقال العبادى فى بيان له إن التحقيقات مستمرة لمعرفة ملابسات الحادث، متعهدا ب"الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه زعزعة أمن البلد ومواطنيه". بينما حذر مقتدى الصدر زعيم التيار الصدرى من حدوث حرب أهلية مطالبا العراقيين بالتوحد. وتمت السيطرة على الحريق الذى اندلع بعد ظهر أمس الأول فى مبنى يضم مخازن تابعة للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات وسط العاصمة بغداد. وقال مسئولون إن بعض صناديق الاقتراع احترقت داخل المخازن إلا أن أغلبيتها ما زالت سليمة ولم تمسها النيران. وبعد مزاعم بتزوير نتائج الانتخابات أمر البرلمان بإعادة الفرز اليدوى لنحو 10 ملايين صوت. وقال الناطق باسم وزير الداخلية العراقى لرويترز إن " النيران اشتعلت فى واحد من المخازن الأربعة التى تضم صناديق الاقتراع".ومن جانبه، أكد رئيس مجلس النواب سليم الجبورى أن "جريمة إحراق المخازن الخاصة بصناديق الاقتراع فى منطقة الرصافة فعل متعمد، وجريمة مخطط لها، تهدف إلى إخفاء حالات التلاعب وتزوير للأصوات وخداع للشعب العراقى وتغيير إرادته واختياره "، حسبما جاء فى بيان لمكتب الجبورى .