"كهرباء القناة": منح عمال اليومية إجازة أسبوعين مدفوعة الأجر    مطار مرسى علم يستقبل ثانى رحلات مصر للطيران لنقل المصريين العالقين بأمريكا    تعرف على أسعار الذهب اليوم الأحد 5 أبريل 2020    اليوم.. نهاية الحق في كوبون بنك الكويت الوطني    الصحة العمانية: تسجيل 21 إصابة جديدة بفيروس كورونا وتماثل 61 للشفاء    تضاعف صادرات كوريا الجنوبية من معقم اليدين 12 مرة بسبب تفشى كورونا    أحمد حسن: نجم الزمالك أفضل من يعوض رحيل أحمد فتحي    عضو اتحاد الكرة السابق: فتحي كان سيجدد للأهلي في هذه الحالة    اتحاد الكرة يعلن عن مبادرة لدعم لاعبي الدرجتين الثالثة والرابعة    ريال مدريد يواجه خسائر كورونا بهذا القرار!!    رياح مثيرة للأتربة فى سماء القاهرة والمحافظات وانخفاض الحرارة 6 درجات    “#معهد_الأورام” يتصدر “تويتر”.. ومغردون: اللي يحتاجه المعهد والشعب يحرم على إيطاليا    بشرى سارة لربع مليون موظف.. تفاصيل الترقية والرواتب خلال يوليو المقبل    الصين: 3 وفيات و30 إصابة بفيروس "كورونا" بينها 25 حالة وافدة من الخارج    إيهاب فهمي: مسلسل "ونحب تاني ليه" عمل درامي محكم    تايلاند تعلن تسجيل 102 إصابة و3 وفيات جديدة بفيروس كورونا    "شكله مسلسل جامد".. تعرف على تعليقات الجمهور على برومو "الاختيار" لأمير كرارة (فيديو)    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم الأحد في محافظات مصر والعواصم العربية    ترامب يعلن 6 ولايات أمريكية مناطق كوارث كبرى بسبب تفشي كورونا    أول عملية ولادة لمصرية أصيبت ب«كورونا».. تعرف على حالة الأم والطفل (صور)    سقوط 16 من ممارسي البلطجة وحجز 150 دراجة نارية مخالفة في المحافظات    "سكايب" يتيح للمستخدمين إجراء مكالمات فيديو بشكل مجاني    التموين توضح حقيقة إلغاء معارض أهلا رمضان.. فيديو    هل يعود رونالدو إلى ريال مدريد ؟    تامر حسني يوجه نصيحة لجمهوره من الحجر المنزلي    شاهد.. ريهام سعيد تظهر من جديد بعد اختفائها.. وتوجه رسالة نارية لريم البارودي (فيديو)    علي جمعة: الإنفاق في وقت الأزمات والعسرة يوجب الجنة.. فيديو    بيان من الكنيسة الأرثوذكسية عن الخدم والصلوات في أحد الشعانين والأسبوع العظيم    محمود محي الدين: القطاع الصحي يحتاج ل 70 مليار جنيه إضافية لتطويره    وزير الأوقاف: الدول التي تفشى فيها كورونا ربما تتعثر لعقود أو تسقط    من الصين إلى إيطاليا.. وزيرة الصحة تقتحم جبهات الحرب ضد كورونا    حسن شحاتة: مبادرة ساويرس "ZED" خطوة مهمة في تاريخ كرة القدم المصرية | فيديو    صحة بورسعيد: نقل 5 حالات إيجابية مخالطة من الحميات لعزل أبو خليفة | فيديو و صور    "كرة وأفراح ومحال".. مخالفات بالجملة لحظر التجوال في المحافظات –فيديو وصور    قبل الحكم.. تعرف على أبرز أحراز متهمي خلية المعصرة    انفجار محول كهربائي وانقطاع التيار الكهربائي ب3 مدن في المنيا    النفط اليمنية: استهداف محطة الضخ بأنبوب صافر النفطى عملا إجراميا وتخريبيا    نجدة الطفل: أبلغنا عن سيدة كسرت قدم ابنتها    علي جمعة: إنفاق الأموال وقت الأزمات والعسرة أفضل عند الله من آداء الحج    فيديو.. فوادفون مصر تعد بالتبرع للمتضررين من كورونا بشرط    النائبة سولاف درويش: ثقافة المصريين لا تتوافق مع فكرة الحظر الشامل    قطاع الأمن العام يضبط 25 قطعة سلاح نارى و131 قطعة سلاح أبيض خلال 24 ساعة    سيد يوسف: حسن فريد سيترشح على منصب نائب رئيس اتحاد الكرة    مرتضى منصور يشيد بدور هاني أبو ريدة في هذا الموقف    ننشر تفاصيل قرار النيابة بحبس الأم المتهمة بتعذيب طفلتها «ساجدة»    السيطرة على حريق داخل شقة سكنية فى دار السلام دون إصابات    هاني شاكر ينعى الشاعر الغنائي صلاح فايز    متخصصة فى الصحة النفسية: الخوف المرضي من "كورونا" قد يؤدى للإصابة به    نائبة برلمانية: ثقافة المصريين لا تتوافق مع فكرة الحظر الكلي لمواجهة كورونا    "الهجرة" تدعو للمشاركة في مبادرة "خلينا سند لبعض" عبر مواقع التواصل    فيديو لواقعة تسببت في إحالة مدير مدرسة بالمنوفية للنيابة الإدارية    دعاء في جوف الليل: إلهي.. ارزقني قلباً يتجلى بخشيتك ونعماً تدوم بفضلك    جامعة الأزهر تكشف تفاصيل إصابة مريض بكورونا داخل إحدى مستشفياتها    بسمة وهبة تهاجم حسين صبور بعد مطالبته إعادة العمل: رفعتلى الضغط وكلامك مش قادرة أبلعه    خلال ساعات.. بدء صرف المعاشات للفئة الثانية الأقل من 2000 جنيهًا    أحد علماء الأزهر: المستخف بالحظر حكمه حكم المنتحر    بعد غضب التهديد بنشر كورونا.. متحدث الكنيسة القبطية يعلق على جنازة كنيسة الصعيد    التعليمات النهائية لطلاب أولى ثانوى قبل امتحان الغد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«سيناء – 2018» بعيون علماء الدين (9)..
«الحاكمية».. خديعة جماعات الإسلام السياسى
نشر في الأهرام اليومي يوم 04 - 05 - 2018

إنها الخدعة الكبرى المؤسسة لفكر مع ما يسمى «جماعات الإسلام السياسي» وميليشيات التكفير والإرهاب والتدمير فى عالمنا الإسلامي، التى تزعم وجود مؤامرة كونية هدفها الأول والأخير هو القضاء على الإسلام، وترفع شعارات تدعى أن شريعتنا الإسلامية فى خطر، وتشكلت ملامح تلك الخديعة فى العديد من النصوص الأساسية لمناهج جماعات العنف، وفى مقدمتها مفهوم “الحاكمية» التى كانت دافعا لتكفير المجتمع الإسلامى والنيل من استقراره وهدم وتخريب مقدراته وتعطيل نهضته وعمرانه.
إنه فكر الخوارج الذين أرغموا «سيدنا عليا» على قبول التحكيم، بعد اقترابهم من الهزيمة، ثم انشقوا عنه، وقالوا (الحكم لله)، وكفروا الصحابة و«سيدنا عليا» وقتلوه. وهى تلك الفتنة التى أوجدها الخوارج واندثرت باندثارهم إلى أن أحياها المفكر الهندى أبو الأعلى المودودى الذى كون الجماعة الإسلامية، وبدأ يستدعى فكرة الحاكمية من جديد، وكتب كتابا سماه “المصطلحات الأربعة فى القرآن”، ثم تبناها من بعده تلميذه سيد قطب، وانطلق منه إلى أن الحاكمية لله، وادعى قطب أن المجتمعات التى تعيش فيها الأمة الإسلامية الآن هى مجتمعات جاهلية، تحتكم إلى قوانين ودساتير وأنظمة وقوانين دولية، وهذه كلها – من وجهة نظره – أصنام يعبدها المسلمون. وبالرغم من مرور ما يقرب من نصف قرن على وفاة سيد قطب، فإن ذكره وفكره ما زال معينا لا ينضب لجماعات التكفير.
وإذا كان لزاما علينا أن نتكاتف ونتحد جميعا وأن ندعم مؤسسات الدولة وفى مقدمتها الجيش والشرطة، والعملية العسكرية الشاملة «سيناء 2018»، وان نساند الجهود والتضحيات التى يقدمها أبناء مصر البواسل من الجيش والشرطة الذين يجودون بأرواحهم فداء للشعب المصري، فإن واجب المؤسسات الثقافية والإعلامية، وفى القلب منها المؤسسة الدينية، أن تواجه العدو المشترك بالحجة والبرهان والدليل، وأن تفند أباطيل الجماعات الإرهابية التى تسفك دماء الأبرياء، بفكر مستقيم يحفظ على الناس أمنهم واقتصادهم.
فإنه اتساقا مع تلك الجهود وفى إطار المواجهة الفكرية لجماعات العنف والإرهاب جاءت فعاليات المؤتمر العلمى الأول لكلية الشريعة والقانون بالقاهرة، الذى عقد برعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، والدكتور محمد المحرصاوى رئيس الجامعة، تحت عنوان «دور الشريعة والقانون فى استقرار المجتمعات» وترأس جلساته الدكاترة: نصر فريد واصل مفتى الجمهورية الأسبق وشوقى علام المفتى الحالى وحمدى صبح عضو هيئة كبار العلماء، لنشر الوعى وتصحيح المفاهيم المغلوطة لدى الشباب وتفنيد أباطيل الجماعات الإرهابية حول مفاهيم الشريعة الإسلامية.
وناقش المؤتمر، الذى عقد بقاعة الإمام محمد عبده، الأسبوع الماضي، 58 بحثا علميا فى عدة محاور، أهمها: مفاهيم الاستقرار الاجتماعى وأهميته، ومقوماته، ومجالاته فى الشريعة والقانون، وكيفية تحقيقه فى المجال التشريعى والسياسى والاقتصادي، ومعوقاته وكيفية التغلب عليها، بحضور شيخ الأزهر ووكيله وأعضاء هيئة كبار العلماء، وعدد من علماء الأزهر، بينما ما شهد المؤتمر حضور أحد القساوسة الذى استقبل استقبالا حارا من قبل الحضور.
وقال الدكتور عادل عبد العال الخراشي، عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر ورئيس المؤتمر، إن فكرة المؤتمر هى من ضمن واجبنا نحو مصر وحفاظا على استقرارها وأمنها حتى يأمن جميع المسلمين والعرب فى شتى أنحاء العالم، لأن مصر هى حجر الزاوية وحائط صد لكل عدو يحاول النيل من أى دولة عربية. كما بين المؤتمر مدى عناية الشريعة الإسلامية باستقرار المجتمعات ونهضتها وأثر التشريعات الإسلامية والقانونية فى المجالات المختلفة فى تحقيق الاستقرار المجتمعي، والتدابير الوقائية والعلاجية فى الشريعة الإسلامية والقوانين المختلفة لتحقيق الاستقرار المجتمعي.
مصر والشريعة
وأكد الدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية، الذى ترأس إحدى جلسات المؤتمر، أن مصر دولة إسلامية وتستمد تشريعاتها وقوانينها من الشريعة الإسلامية والتى تصلح لكل زمان ومكان، وأن مصر تجمع بين الدين والدنيا وليست دولة دينية يتحكم بها رجال الدين ولا علمانية ولكن ينص دستورها على أن الشريعة أساس التشريع، ومن يقول إن القانون المصرى هو قانون وضعى صرف، فنظرته تلك قاصرة وضيقة، أدت إلى الحكم بتكفير الحكام والمتحاكمين والعاملين به، وخرجت دعوات تحذر من الالتحاق بالكليات المتخصصة به، مما كلفنا ثمنا باهظا من دماء الجيش والشرطة والقضاة، مشددا على أن مصر دولة إسلامية تحتكم فى قانونها للشريعة، لكنها ليست دولة دينية بما تحمله الكلمة من معنى سيئ يشير إلى تحكم رجال الدين.
وانتقد تلك الجماعات الإرهابية التى تدعى أن القانون المصرى مخالف للشريعة، مبينا أن نظرة هؤلاء قاصرة وضيقة وتؤدى بهم إلى الحكم بتكفير الحكام والمتحاكمين والعاملين على تنفيذ القانون. فالفقه أخص من الشريعة والشريعة أعم منه، والفقه أحكامه اجتهادية ومتجددة حسب الزمان والمكان وتتسع لكل فكر معتدل ومتغير عصري، مما يبرهن على أن الشريعة الإسلامية صالحة لكل وقت.
وأكد المفتى ضرورة الفهم الصحيح لمقاصد الشريعة الإسلامية ومواجهة محاولات تأويلها من قبل الجماعات المتطرفة مما يسيء إلى سماحة الدين الإسلامى واعتداله منوها بدور العلماء فى هذا الصدد لشرح أساس الدين وحماية الشباب من سموم المتطرفين فكريا. موضحا أن مسمى الشريعة والقانون جامع لمعنيين متكاملين، فالقانون المصرى قائم على الشريعة الإسلامية الغراء، حيث أقر الدستور بأن مخالفة القانون للشريعة يستوجب الطعن عليه.
صورة الإسلام الحقيقية
من جانبه طالب، الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر، العلماء بضرورة القيام بدورهم وإظهار صورة الإسلام الحقيقية وما تحتويه الشريعة الإسلامية من نصوص تدعو العالم للسلام والمودة، وتضع حدًا للحاقدين والمغرضين الذين يحاولون تشويه الإسلام وشريعته الغراء، مشددا عليهم بضرورة إظهار ما فى كتاب الله وسنة رسوله من كنوز لو طبقناها اليوم لعم العالم السلام بأسره.
وأضاف: إن اتباع الشريعة الإسلامية فريضة بنص الآية وليس خيارا، فمهمة الشريعة هى أن تنظم العلاقة بين العبد وخالقه، وما نعرفه بالعبادات من جهة، وتنظيم علاقة الإنسان بالإنسان أو بين الإنسان والجماعة، فالأحكام الثابتة أقل من الأحكام المتغيرة وهذا يسر وتيسير من شريعتنا. أما القوانين التى يتحاكم إليها الناس فلا تخالف الشريعة والجهال يظنون أن الشريعة غير مطبقة وأنها تنحصر فى الحدود وهذا خطأ كبير ،فالشريعة لا تنحصر فى الحدود ولا أقول إن الحدود ليست مهمة ولكن إذا ضمن تطبيقها وهى قدر ضئيل من الشريعة تمثل نحو 2.5% من الشريعة، فلم تأت الشريعة لقطع الرقاب وجلد الناس بل جاءت لتجنيب الناس الوقوع فى المحظور.
وتطرق شومان فى كلمته بالمؤتمر- إلى دعوة بعض الفرنسيين إلى تجميد آيات القتال فى القرآن، مشيرا إلى أن الآيات التى يقال عنها إنها آيات قتال هى فى الحقيقة آيات سلام، فالقتال فى الإسلام للدفاع وليس للعدوان، ونقول لهؤلاء افهموا كتاب الله حقا وسنة رسول الله صلى عليه وسلم ويا علماء الدين بينوا صحيح الإسلام، ونتحدى العالم بأسره أن يأتى واحد بآية تحض على قتل الآخرين، فالخطأ فى الفهم لا يتحمله كتاب الله وسنة رسوله فليس فى شرعنا ما نتوارى عن ذكره ولن يسمح الأزهر لأحد أن يحرف فى كتاب الله عز وجل.
ودعا المطالبين بمثل هذه المطالب الغريبة وغير المقبولة، إلى ضرورة أن يفهموا كتاب الله فهما صحيحا، أما إذا اعتمدوا على فهمهم المغلوط فهم بفهمهم ومطالباتهم كالعدم سواء. وكل الشرائع سماوية كانت أو وضعية مجتمعة على حق الدفاع عن النفس والوطن والعرض، ورد كل صور الاعتداء، وحتى الأمر بإعداد القوة لإرهاب المعادين فى قول الله: «وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ» هى فى حقيقتها آية سلام، لأن من يفكر فى حربنا إذا اطّلع على قوتنا خاف من مواجهتنا، فامتنع عن الاعتداء علينا وقتالنا، ونحن لا نقاتله طالما سالمنا، فكان إعداد القوة والتسلح بها مانعًا للحرب بيننا وبينهم.
النزاعات الطائفية
وقال الدكتور محمد عبدالله متولى فايد، مدرس الدعوة والثقافة الإسلامية بكلية أصول الدين فرع طنطا، إن الأنشطة الإرهابية والنزاعات الطائفية أصبحت تمارس على نطاق واسع مما يعرقل الاستقرار المجتمعي، موضحًا أن الاستقرار المجتمعى يعتمد على خمسة مقومات، هي: الأمن الروحي، والأمن الفكري، والعمل على تحقيق الأمن السياسي، والأمن الاجتماعي، والأمن الاقتصادي. وأضاف فايد، أن أحكام الشريعة الإسلامية حين تطبق فى جميع مناحى الحياة تضمن استقرار المجتمع.
الإفتاء بغير علم
من جانبه طالب عدد من أساتذة الأزهر، المؤسسات الدينية بالتحرك والحجر على المفتين بغير علم نظرا لخطورتهم على أمن واستقرار المجتمع. وقال الدكتور عيد أحمد الهادى عثمان، مدرس الفقه بكلية الشريعة والقانون، إن الاعتدال هو وسط بين المغالاة والتفريط، مطالبا بمنع الفتاوى الشاذة.
ويرى الدكتور أحمد صدقى عبدالمنعم، المدرس بكلية الشريعة والقانون، أن خراب المجتمعات مقصد شيطانى ولا يتحقق إلا ببث الانشقاقات، فوحدة كلمة المسلمين هى مقصد عظيم فى ملة الإسلام، والأمة تتعرض لمحاولات خطيرة وتحيق بها المخاطر ويجب علينا التكاتف للتصدى لتلك المخاطر، مع ضرورة مخاطبة الفرق الضالة والمنحرفة بأسلوب حكيم لردهم إلى الطريق الصحيح لأنهم خطر داخلى على الأمة.
تيسير سبل التقاضي
وفى ختام أعماله، انتهى المؤتمر إلى اثنتى عشرة توصية من أبرزها أن الجهل والفقر والتطرف والعنف والإرهاب آفات لعينة تقوض استقرار المجتمعات وتحول بينها وبين الأخذ بأسباب الأمن والحضارة والتقدم والازدهار، ولهذا دعت الشريعة إلى مقاومة تلك الآفات بجميع أسلحة المقاومة، وعلى رأسها: العلم الصحيح بأحكام الدين، والعمل الدءوب لتقوية الاقتصاد، وتقوية الأواصر الإنسانية القائمة على مبدأ المواطنة، ومنع التمييز بين أفراد المجتمع والمساواة فى جميع الحقوق والواجبات.
وأكد البيان الختامى للمؤتمر أن العلم والإيمان والعمل والانتماء الوطنى مقومات أساسية لتحقيق الاستقرار المجتمعى الذى هو مرتكز لنهضة الأمة، وطالبوا المؤسسات العلمية بجميع مراحلها وعلى اختلاف مجالاتها أن تأخذ هذا فى الحسبان عند وضع الخطط والاستراتيجيات والمناهج التعليمية، كما أن على وسائل الإعلام أن تأخذ هذا فى الاعتبار عند التخطيط لبرامجها وموادها الإعلامية.
وأكد علماء الأزهر أن مقاومة التطرف والإرهاب وتجفيف منابعهما ركن ركين وأساس لازم للاستقرار المجتمعى وهو ما يحتم علينا التكاتف والاصطفاف فى الحرب ضد الإرهاب بكل الأسلحة العلم والإيمان والعمل وزيادة الإنتاج وبالقوة العسكرية كما هو حاصل الآن فى سيناء.
وطالب المؤتمر بتعظيم الاهتمام بقضايا ومشكلات الأسرة من النواحى الواقعية والتشريعية والقضائية والعلمية، ضمانا لاستقرار الأسر وصلاح النشء. وأهمية دور المرأة فى الحياة وفى العمل الوطني، وأنها تمثل شريكا أساسيا فى بناء الوطن واستقراره على المستويين الفردى والاجتماعي.
وأوصى المؤتمر بتعميق الدراسات والبحوث حول المقاصد الشرعية ودورها فى تحقيق المصالح فى مجتمعاتنا. وشيوع قيم العدل وإعطاء كل ذى حق حقه وتيسير سبل التقاضى وسرعة البت فى القضايا تحقيقا للعدالة الناجزة، ونشر ثقافة حقوق الإنسان وتجريم أى اعتداء عليه يؤدى إلى ازدرائه وتحقيره.
تحية واجبة
وفى ختام أعماله وجه المؤتمر تحية خالصة وصادقة لجيش مصر وشرطتها الباسلة وأشاد بدورهما فى حفظ الوطن من المتربصين به، والقضاء على أصحاب الفكر التكفيرى والإرهابيين وثمن الدور الوطنى الشريف الذى يقومان به حماية للدين والوطن وندعو الله تعالى أن يؤيدهما بنصره وأن يحفظ الله أفرادهما بحفظه وأن يحمى وطننا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.