بشرى سارة حملها قرار الدكتور طارق شوقى وزير التربية والتعليم أخيرا باعتماد الرأى القانونى بشأن الموافقة على (ضم مدة الخدمة العملية السابقة التى تم قضاؤها بوظيفة معلم بنظام المكافأة الشاملة) فى ظل سريان قانون نظام العاملين بالدولة رقم 47، والذى سيستفيد منه آلاف المعلمين .. إلا أن هناك العديد من التساؤلات التى أثارها القرار مثل: هل يسرى على فترات عمل المعلمين السابقة بالحصة أو بالمدارس الخاصة؟، وهل سيتم تطبيقه على الإداريين وأمناء المعامل وغيرهم ممن لهم ظروف مشابهة فى التعاقد والعمل؟، وماذا عن المعلمين الذين لم يتقدموا بطلبات ضم المدة قبل غلق باب التقديم؟ تعود خلفيات القرار إلى شكوى آلاف المعلمين من عدم احتساب (سنوات الخدمة ) التى قضوها قبل التعيين بالوزارة يتقاضون ما يعرف ب (المكافأة الشاملة) .. حيث كان كل معلم يضطر بعد التعيين إلى رفع دعاوى قضائية مدعمة بمستندات تثبت عمله فى التربية والتعليم للمطالبة بضم هذه المدة إلى مدة خدمته ليستفيد منها ماديا وفى الترقى وفى احتساب سنوات التأمينات والمعاشات. وكان المعلم يكسب القضية ويتم ضم المدة ولكن بعد جهد ووقت كثير ونفقات أكثر . ولحل المشكلة تم تكليف لجنة بحث مشكلات المعلمين برئاسة الدكتور محمد عمر مدير صندوق دعم وتمويل المشروعات التعليمية لدراسة هذا الملف حيث أتاحت اللجنة رابطا خاصا على موقع الوزارة لتلقى طلبات ضم المدة السابقة فتم حصر 260 ألف حالة، بل اضطرت اللجنة إلى مد فترة تقديم الطلبات لتنتهى بنهاية يناير الماضى .. حيث تنوعت الطلبات بين طلب ضم مدة العمل بالمكافأة الشاملة وضم مدة العمل بالحصة وضم مدة العمل بالمدارس الخاصة . جدير بالذكر أنه كانت هناك عدة أشكال متدرجة لعمل المعلمين بالتربية والتعليم وهى : العمل بالحصة وبالأجر ويتم إثباته باستمارة الأمر التنفيذى أو بإفادة من الماهيات، والعمل بالعقد (المكافأة الشاملة) ويتم إثباته بصورة من التعاقد ، والعمل كمعلم مساعد، والعمل كمعلم .. وكانت وزارة التربية والتعليم قد قررت قبل ذلك منح مدة سنتين لكل المعلمين المساعدين بعد تعيينهم على وظيفة معلم ولكن على سبيل الأقدمية فقط دون أى مميزات مادية أى دون أى علاوات أو زيادة على أساسى المرتب أو الترقية. الدكتور محمد عمر رئيس اللجنة أوضح ل الأهرام أن القرار يسرى على جميع المعلمين الذين تتوافر فيهم شروطه سواء تمكنوا من التقديم فى فترة تلقى الطلبات أم لا، مشيرا إلى أنه يمكنهم التواصل مباشرة مع الوزارة أو تقديم طلباتهم فى إداراتهم ومديرياتهم التى يتبعونها. كما أوضح أن القرار يأتى فى ظل قانون الخدمة المدنية وبالتالى فإنه يمكن سريانه على الإداريين وأمناء المعامل وغيرهم ولكن بعد الانتهاء من تطبيقه على المعلمين، مضيفا أن اللجنة تعقد اجتماعاتها حاليا لدراسة موقف فترات عمل المعلمين بالحصة وبالمدارس الخاصة لبيان مدى أحقيتهم فى ضم هذه الفترات من عدمه. المستشار القانونى للوزارة أشرف سيد نائب رئيس مجلس الدولة أكد ضرورة توافر الموارد المالية اللازمة لتغطية هذه الزيادات، مشيرا إلى أن المادة 194 من اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية أتاحت ضم مدة الخبرة العملية والعلمية لكل من تم تعيينهم قبل إقرار القانون أى قبل عام 2017 ، وأن مدى انطباق ذلك على فترات الخدمة السابقة بالمدارس الخاصة سيرجع للمبدأ القانونى الذى اعتمدته المذكرة القانونية وللقرار الذى ستنتهى إليه اللجنة بعد دراسة الموقف. علاء حسين المستشار القانونى لوزارة التربية والتعليم وصاحب مذكرة الرأى القانونى بأحقية المعلمين فى ضم مدة خدمتهم، أكد أن ضم الخدمة لا يعنى حفظ الأقدميات للترقى فقط إنما ستترتب عليه مزايا مادية تتمثل فى ضم العلاوات والزيادات على الراتب الأساسى وغيرها من الاستحقاقات المالية.