قرر المجلس المركزى الفلسطينى تكليف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير «تعليق الاعتراف» باسرائيل حتى اعترافها بدولة فلسطين، ردا على اعتراف الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل. وقال المجلس- فى ختام اجتماعه الذى عقد لمدة يومين برام الله - إنه «كلف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بتعليق الاعتراف باسرائيل حتى اعترافها بدولة فلسطين على حدود عام 1967 والغاء قرار ضم القدسالشرقية ووقف الاستيطان». وأضاف -فى بيان- أنه قرر بناء على ذلك اعتبار "الفترة الانتقالية التى نصت عليها الاتفاقيات الموقعة فى أوسلو، والقاهرة، وواشنطن، بما انطوت عليه من التزامات لم تعد قائمة". كذلك جدد المجلس "قراره بوقف التنسيق الأمنى بكافة أشكاله، وبالانفكاك من علاقة التبعية الاقتصادية التى كرسها اتفاق باريس الاقتصادى". وقد صوّت 74 عضوا لمصلحة القرار، وعارضه اثنان، بينما امتنع 12 عضوا عن التصويت. وصدر البيان الختامى فى ختام مباحثات عقدها المجلس المركزى على مدى يومين فى رام الله لبحث الرد على ما وصفه الرئيس الفلسطينى محمود عباس ب"صفعة العصر" فى اشارة الى جهود السلام التى يقودها ترامب. من جانبها، قالت حركة "حماس" إن الاختبار الحقيقى لما صدر عن المجلس المركزى لمنظمة التحرير الفلسطينية من قرارات هو فى الالتزام بتنفيذها فعليا على الأرض. وحثت الحركة ، فى بيان صحفى للناطق باسمها فوزى برهوم ، على وجوب "وضع الآليات اللازمة لتنفيذ قرارات المجلس المركزى". ورأت الحركة ضرورة أن يكون فى مقدمة ذلك "ترتيب البيت الفلسطينى وفق اتفاق القاهرة 2011 (للمصالحة الداخلية) والتصدى لمتطلبات المرحلة المهمة فى تاريخ القضية الفلسطينية والصراع مع الاحتلال". من ناحية أخرى، حمل عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد حركة حماس بصورة أساسية المسئولية عن تنفيذ ما تم الاتفاق عليه فى القاهرة بشأن المصالحة، وشدد فى الوقت نفسه على ضرورة تعزيز البيت الداخلى الفلسطينى والإسراع بخطوات تحقيق المصالحة. ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) أمس عنه القول :"حماس هى المسئولة الأولى عن تنفيذ ما تم الاتفاق عليه فى القاهرة، لأنه حتى الآن ما زالت ما سميت باللجنة الإدارية قائمة على الأرض فى الوزارات، والقائمون عليها يعملون عكس تعليمات الوزراء". وناشد الأحمد حماس "الارتقاء إلى مسئولية التحديات التى تواجه الشعب الفلسطيني، والتعاون لإنجاز الخطوة الأساسية لتنفيذ قرارات المجلس المركزى، وأساسها إنهاء الاحتلال، وتجسيد قيام الدولة الفلسطينية". على صعيد آخر، أكد مندوب النمسا لدى الاتحاد الاوروبى والمتحدثة باسم الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبى لشئون الأمن والسياسة الخارجية فيديريكا موجيريني، تمسك الاتحاد الأوروبى بحل الدولتين كتسوية للصراع الإسرائيلى - الفلسطيني. وأضاف أن حل الدولتين الذى تم التوصل إليه عبر التفاوض والمتماشى مع تطلعات إسرائيل وفلسطين يعد الحل الوحيد لضمان السلام والأمن، مؤكدا أن موقف الاتحاد الأوروبى يستند إلى اتفاقات أوسلو وقرار مجلس الأمن الدولى رقم 478 ، و أن شركاءنا يعرفون جيدا موقفنا الذى لن نحيد عنه على هذا الصعيد".