كانت ولازالت المرأة نبعا للإلهام ورمزاً للجمال لدى الفنانين والشعراء.. جاءت كتيمة فنية مصاحبة للإبداعات بشتى أنواعها. فى الوقت الذى كان يداهمها الخوف وتعانى خضوعا للقيود على حقوقها وحرياتها، والتى تأسست على المعتقدات الدينية أو ترجع لثقافة المجتمع وتقاليده. لتأتى اللحظة التى تكسر فيها كل القيود وترنو لحياة أفضل. وفى ذلك الصدد وتحت رعاية الدكتور ماجد نجم رئيس جامعة حلوان، تنظم غدا السبت فى تمام الثالثة ظهراً، كليه الفنون الجميلة جامعة حلوان بمقرها بالزمالك فى «عام المرأة المصرية» وتحت رعاية عميدتها الدكتورة صفية القباني، وبالتعاون مع المجلس القومى للمرأة برئاسة الدكتورة مايا مرسي، احتفالية إطلاق حملة 16 يوما لمناهضة العنف ضد المرأة تحت شعار «كوني». تشمل الاحتفالية فعاليات ثقافية وفنية متعددة الأوجه والتجليات حيث تضم افتتاح معرض «اتكلمي» ليحوى رؤية الفنانين المصريين للمرأة منذ عام 1908 وحتى الآن، منهم «صبرى راغب، حسنى البناني، حامد ندا، الحسين فوزي، أحمد صبري، رضا عبدالسلام، السيد قنديل، ميرفت الشاذلي، احمد نوار، طاهر عبدالعظيم وإيمان منير». ليضم أكثر من مائة عمل بين مقتنيات متحف الفنون الجميلة وإبداعات المعاصرين والشباب، وذلك تحت إشراف الدكتورة زينب نور المدير التنفيذى للمعرض. أيضاً تنظيم ندوات وإطلاق مهرجان الرسوم المتحركة تحت إشراف الدكتور عبدالعزيز الجندي. بالإضافة إلى الورش الفنية لتعليم الرسم والتلوين لعشرين فتاة من الاسمرات، تحت إشراف الدكتور مراد درويش والدكتور إيهاب كشكوش. ذلك الى جانب معرضا للفنانة الراحلة سلمى عبدالعزيز، وأخيرا وليس أخرا معرضا فوتوغرافيا تحت شعار «حكايتها» للفنانة زينب نور والذى سيفتتح 3 ديسمبر المقبل. يقول الناقد الفنى الدكتور ياسر منجى «أعتقد أن كل المؤسسات مطالبة بالتأكيد على ذلك المحور وتحديداً أن هذا هو التوقيت المثالى والجوهرى من حيث النظر للمرأة نظرة مختلفة عن النظرات التقليدية والتى كانت سجينة فيها فترات طويلة ككيان وجوهر. فكان هناك فكر، ولكن اليوم ومع المستجدات والقضايا التى أثبتت فيها جدارتها بالمشاركة المجتمعية. وأصبحت سببا مما لا يدع مجالا للشك بكثير من القضايا التى طرحت على الساحة ان يشار إليها حقاً أنها تحملت من المشاق والصعاب ما تنوء به الجبال.. فكانت تضطهد فى بعض المجتمعات الذكورية أو أخرى تعانى الانغلاق أو التعصب الفكري.. فكان كثيراً ما يهمش كيان المرأة ويلقى فى الظلال، وكان يجد من العنت والصعاب مما يجعلنا ننظر اليها حاليا باعتبارها أحد شهداء التاريخ. أما فى هذا العصر فآن الآوان أن تأخذ مكانتها المرجوة. ولذلك أرى أن هذه لحظة ذهبية أن مؤسسة مستنيرة مثل كلية الفنون الجميلة، وهى أول مؤسسة بالمنطقة تبشر بالجماليات وبثقافة الفن، تلعب دوراً مع المؤسسات الأخرى سواء مؤسسات ثقافية أو مرتبطة بشتى أنواع الإبداع. وأعتقد أن كل المؤسسات حالياً مطلوبة بأن تفكر بشكل جدى فى كيفية ربط أنشطتها وفعالياتها بهذا الملف المحوري. واتعشم أن ذلك الدور الذى بدأت فية الكلية بمد يد العون ومشاركة المجالس المتخصصة فى شئون المرأة وطرح القضايا دون توجس على الساحة بمنتهى الصراحة والشفافية، أن تكون شرارة وبداية تحمس الكثير من المؤسسات بأن تخطو خطوة فى هذا السياق».