حمى الذهب تعود بقوة، ارتفاعات غير مسبوقة بالصاغة    السيسي: نساند وندعم أمن وسيادة الدول العربية ونرفض المساس باستقرارها أو انتهاك سيادتها    على رأسها مصر والسعودية، أبرز 10 مواجهات خلال فترة التوقف الدولي    هيثم حسن ينضم لمعسكر منتخب مصر    إخماد حريق أخشاب وبوص بالطريق الزراعي في المنوفية    تعطيش كامل لكل دول الخليج.. نادر نور الدين يحذر من ضرب "ترامب" محطات الكهرباء في إيران    السعودية والإمارات والكويت تتصدى لهجمات صاروخية ومسيّرات إيرانية    إسرائيل تكشف عن مشاركة لواء حريديم في عدوانها على لبنان    تهديد إيراني بتلغيم مياه الخليج حال استهداف سواحلها وجزرها من واشنطن وتل أبيب    الخطوط الجوية القطرية تنقل أسطول طائراتها إلى إسبانيا جراء الحرب الإيرانية    «العمل» تعلن 2289 وظيفة للشباب في 34 شركة خاصة بالمحافظات    انهيار أسعار الذهب اليوم الإثنين.. والأوقية تفقد 250 دولارا في ساعات    المحكمة الرياضية تُعلق قرار الكاف بسحب لقب أمم أفريقيا من السنغال    فخ ال 6 ملايين دولار يعيق إقالة توروب.. كواليس جلسة الخطيب ومنصور    الإحصاء: مصر تتقدم للمركز 103 في مؤشر تغير المناخ لعام 2024    أمن الجيزة يضبط «كيانًا وهميًا» للأمن والحراسة.. والملابس "الأميرية" كلمة السر    اليوم.. طقس دافئ نهارا وبارد ليلا على أغلب الأنحاء وأمطار ببعض المناطق    مواعيد القطار الكهربائي الخفيف بعد إجازة عيد الفطر    حديقة الحيوان بالزقازيق متنفس الشراقوة في رابع أيام عيد الفطر.. صور    صندوق مكافحة الإدمان ينظم رحلة للمتعافين إلى معبد دندرة ورحلات نيلية    فيلم برشامة يواصل الهيمنة على إيرادات سينما العيد ب23 مليون جنيه    مايسترو «هارموني عربي»: نجاحنا ثمرة 15 عامًا من العمل والتدريب (فيديو)    الكشف عن مبنى أثري يرجع إلى بدايات الرهبنة القبطية بمنطقة القلايا في البحيرة    ميشيل ميلاد عن تجربته في «هي كيميا»: خطوة مهمة في مشواري الفني| خاص    طريقة عمل المسقعة، أكلة لذيذة وسريعة التحضير    «صحة المنيا» في عيد الفطر.. جولات رقابية مكثفة لضمان سلامة المواطنين    النفط يلامس 113 دولارًا مع تصاعد تهديدات إغلاق مضيق هرمز    مرموش: التتويج بكأس الرابطة مع مانشستر سيتي لن يكون الأخير    ماني يقترب من العودة لتدريبات النصر    تعرف علي حكم صيام الست من شوال مع صيام قضاء رمضان    قنصوة: تصدير التعليم المصري يسهم في تعزيز مكانة مصر الإقليمية والدولية    المعادن تهوي تحت مخاوف تصعيد حرب إيران    النائب أحمد العطيفي: قدمت طلب إحاطة عن معاناة المرضى بمستشفى أبوتيج المركزي    غارات اسرائيلية على مناطق عدة في جنوب لبنان وتدمير جسر قعقعية    عصام السقا: أعتذرت عن «علي كلاي» في البداية لهذا السبب    رئيس خطة النواب يكشف موعد الانتهاء من مناقشة الحساب الختامي لموازنة 2024/ 2025    معركة المحفظة في عش الزوجية.. قصص نساء اخترن الحرية بعدما تحول المصروف لخلاف.. صراع الجنيه يطفئ قناديل البيوت الهادئة.. عندما يتحول الإنفاق المنزلى لسكين يمزق وثيقة الزواج.. وهذه روشتة لميزانية الأسرة    اعرف آخر موعد لمهلة التصالح في مخالفات البناء وفق القانون الجديد    انطلاق مؤتمر طب أسنان القاهرة "CIDC 2026" أول أبريل    وزير المالية: رفع كفاءة إدارة أصول الدولة بالشراكة مع القطاع الخاص    أسعار الدواجن والبيض تتراجع في مستهل تعاملات اليوم الاثنين    إياد نصار: وافقت فورًا على «صحاب الأرض» بسبب فكرته    بداية لحياة جميلة، ليلى زاهر توجه رسالة لشقيقتها ملك بمناسبة خطوبتها    موعد مباراة مصر والسعودية الودية استعدادًا لكأس العالم    طالبة تحاول إنهاء حياتها بقرص الغلال في سوهاج    موعد محاكمة عاطل بتهمة إصابة آخر بعاهة مستديمة في مشاجرة بعين شمس    رئيس وزراء سلوفينيا يفوز في الانتخابات لكنه يفقد الأغلبية الحاكمة    الإسكندرية: حملة لإزالة الإشغالات بطريق الكورنيش    الإمارات تتصدى لصواريخ ومسيّرات إيرانية للمرة الثانية خلال ساعات    30 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية» اليوم الأثنين    صابرين النجيلي تكشف أصعب مشاهدها في "اتنين غيرنا": مشهد خبر الحبس كان يدوّخني نفسيًا    وزير الإعلام الفلسطيني: مسلسل «صحاب الأرض» وثيقة تاريخية للأجيال المقبلة    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 23 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    "بحضور وكيل وزارة الأوقاف "تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد البقلى بحى غرب أسيوط    متلازمة باريلا وإسبوزيتو مستمرة.. إنتر يواصل نزيف النقاط بالتعادل مع فيورنتينا    ديتوكس ساحر لطرد سموم الفسيخ والكعك وتنظيم الهضم    كان يضعها تحت وسادته.. أسرة عبدالحليم حافظ تكشف عن أدعية بخط يده    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نقطة نور
غيبوبة دستورية
نشر في الأهرام اليومي يوم 10 - 07 - 2012

أخذ الرئيس مرسي الجميع علي غرة‏,‏ وأصدر قراره بعودة مجلس الشعب المنحل من العدم‏,‏ رغم إقرار الجميع بصحة بطلان المجلس بما في ذلك القرار الجمهوري الذي أصدره الرئيس المنتخب‏. وجعل عودة المجلس مؤقتة الي حين الانتهاء من الاستفتاء علي الدستور وانتخاب مجلس نيابي جديد في غضون 60 يوما, ولان الرئيس مرسي لم يقدم آي حيثيات واضحة لصحة قراره, تتضارب الآراء حول البواعث التي دفعته الي اصدار القرار, وهل يدخل ضمنها تصميمه علي ان يمارس جميع سلطاته دون نقصان رغم الاعلان الدستوري المكمل, ام انه استهدف ارضاء غالبية اعضاء المجلس التي تنتمي الي جماعة الاخوان المسلمين وحلفائها من التيار السلفي, ام ان الموضوع برمته جزء من صراع السلطة بين الرئيس المنتخب والمجلس العسكري الذي لا يزال يحتفظ بالسلطة التشريعية, خاصة ان كل التشريعات التي يمكن ان تصدر عن المجلس بعد عودته سوف تكون عرضة للبطلان لصدورها عن مجلس محكوم عليه بالبطلان, صدر بحقه حكم من الدستورية العليا يؤكد في اسبابه ان المجلس منعدم الوجود منذ انتخابه, ويلزم جميع السلطات بتنفيذ الحكم بمجرد نشره في الصحيفة الرسمية ودون حاجة الي أي اجراءات تنفيذية, بما في ذلك قرار المجلس العسكري بحل المجلس الذي يعتبره القانونيون تزيدا لا مبرر له!
وما يزيد من غرابة الموقف وصعوبته ان قرار الرئيس مرسي بعودة المجلس سوف يتم الطعن عليه امام المحكمة الادارية العليا باعتباره عدوانا علي السلطة القضائية واخلالا باليمين الدستورية التي اداها الرئيس المنتخب امام المحكمة الدستورية معلنا التزامه بحكم الدستور والقانون, ومع ان غالبية فقهاء القانون الدستوري تؤكد بطلان قرار رئيس الجمهورية بعودة المجلس الي حد مطالبة بعضهم بمنع النواب من دخول المجلس علي حين تؤكد قلة من الفقهاء ان قرار الرئيس مرسي يدخل ضمن اختصاصات الرئيس لأنه يختصم قرار المجلس العسكري ولا شأن له بحكم الدستورية العليا, إلا ان الامر المؤكد ان قرار الرئيس مرسي ياخذ مصر الي سياق جد مختلف يمكن ان يدخلها في متاهة جديدة او غيبوبة دستورية وصراع بين السلطات كما عبر الدكتور البرادعي, فضلا عن الاثر المباشر للقرار علي السلطة القضائية, التي يري غالبيتها ان قرار الرئيس مرسي يمثل صفعة للسلطة القضائية بما في ذلك المحكمة الدستورية العليا!
وربما يكون الوقت مبكرا للتكهن بالآثار المحتملة لهذا القرار علي باقي السطات, لكن الجميع يأمل في ان ينتصر العقل ويتم حصار الخلاف قبل ان تستفحل آثاره لان مصر تحتاج في هذه المرحلة الي لم الشمل وليس تعزيز حالة الاستقطاب الراهن بين انصار الدولة الدينية والدولة المدنية.
المزيد من أعمدة مكرم محمد أحمد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.