أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى حرص مصر على تعزيز علاقات التعاون مع توجو فى جميع المجالات، لاسيما على صعيد زيادة التبادل التجارى بين البلدين، وفى مجالات البنية التحتية والنقل البحرى والزراعة والصحة، وذلك فى إطار سعى مصر لتطوير وتعزيز علاقاتها مع جميع الدول الإفريقية الشقيقة، وتبنيها سياسة منفتحة تجاه القارة الإفريقية وقضاياها. جاء ذلك خلال استقباله بقصر الاتحادية أمس، فور نياسينبى رئيس توجو، الذى يقوم بزيارة خاصة إلى مصر، وذلك بحضور سامح شكرى وزير الخارجية. وصرح السفير علاء يوسف المتحدث باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس السيسى استهل اللقاء بالترحيب بالرئيس التوجولى فى مصر، مشيرا إلى ما تعكسه زيارته لمصر من تميز العلاقات الثنائية بين البلدين والمكانة الخاصة لمصر لدى الرئيس التوجولي. وأضاف المتحدث أن الرئيس نياسينبى أكد من جانبه تقديره الكبير لمصر قيادة وشعبا، مشيرا إلى اعتزاز بلاده بعلاقات التعاون مع مصر وحرصه على تنميتها على مختلف المستويات، ومؤكدا فى هذا السياق أن استعادة مصر لدورها القيادى بإفريقيا يصب فى مصلحة القارة الإفريقية باعتبار مصر قوة استقرار وسلام ذات علاقات تاريخية مع أشقائها الأفارقة، فضلا عن دورها المحورى فى دفع جهود تسوية النزاعات والتصدى للمشكلات والتحديات التى تواجه القارة. وذكر السفير علاء يوسف أنه تم خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها بما يساهم فى تحقيق المصلحة المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين، حيث أبدى الرئيس التوجولى حرصا على التعرف على التجربة المصرية فيما يتعلق بالمؤتمر الوطنى للشباب والمؤتمرات الدورية التى تلته. وفى هذا الإطار، أكد الرئيس أهمية هذه المؤتمرات فى إتاحة الفرصة للشباب للتعبير عن شواغلهم وآمالهم، وأن تتفاعل معهم قيادات الدولة والحكومة فى إطار كامل من الشفافية والمصارحة، إيمانا بأهمية تمكين الشباب واستغلال طاقاتهم فى المشاركة الفاعلة فى تحقيق التنمية الشاملة وبناء المستقبل الأفضل. كما شهد اللقاء استعراض أهم القضايا الإقليمية والإفريقية ذات الاهتمام المشترك، حيث توافقت رؤى الجانبين حول أهمية تعزيز التعاون الدولى والإقليمى لمكافحة الإرهاب الذى أصبح يمثل تحديا كبيرا ومشتركا للدول الإفريقية، فضلا عن ضرورة تكثيف الجهود للتوصل لتسوية سلمية للنزاعات القائمة، بما يوفر البيئة الملائمة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة للقارة الإفريقية.