ونحن نلمس تنامى الاهتمام – محليا وعربيا وعالميا- بالأشخاص ذوى الإعاقة، فإن ذلك يفرض علينا ضرورة التشارك فى بلورة رؤية واقعية وإيجابية شاملة لأسلوب العمل بهذا الميدان ولكيفية التعامل مع أصحابه. ولهذه الرؤية فوائد كثيرة منها: أولا: تحقيق انطلاقة حقيقية فى هذا الميدان، ولكى يحدث ذلك فلا بد أن تكون لدينا – كباحثين ودارسين، وكمؤسسات وهيئات، وكأسر وأفراد، وكمهتمين ومتعاملين مع ذوى الظروف الخاصة- رؤية واضحة ومتكاملة تكون بمثابة قاعدة انطلاق لتحقيق عمل. ثانيا: رؤية تعمل على تجميع الجهود المتناثرة والمبعثرة بين الجامعات ومراكز الأبحاث، والمؤسسات والهيئات، والجمعيات الأهلية والتناسق بينها حول تصور واضح للدرس والبحث والعمل والإنتاج. ثالثا: تساعد القائمين على الإعلام والثقافة على القيام بحملات التوعية المطلوبة وإنتاج الإعمال الدرامية على أسس مدروسة . رابعا: لا شك أن وضوح الرؤية يوفر الكثير من الوقت والجهد والنفقات. خامسا: تمكن الأجهزة التنفيذية العاملة فى مجال أصحاب الاحتياجات الخاصة من اتخاذ قرارات تلبى حاجاتهم ومطالبهم . سادسا: تقوم بتوحيد خطاب الإعاقة بين الهيئات والمؤسسات والجامعات المهتمة بهذا الشأن، أو على الأقل تنسق بينها بهذا الخصوص. سابعا: تعطى الاهتمام المطلوب وتسلط الضوء على البيئات والمناطق النائية والمهمشة وتجعلها داخل دائرة الاهتمام والتركيز. ثامنا: تقدم هذه الرؤية تفسيرا لصاحب لاحتياجات الخاصة لنفسه ولأسرته حول أمور يكون من الصعب تفهمها بالنسبة للشخص العادى أو غير المحتك بهذا المجال. تاسعا: ترسم هذه الرؤية إطارا لنظرة وخطة مستقبلية حول ماذا نريد وكيف يمكن تحقيقه فى هذا المجال . عاشرا: كذلك تمكننا من حل الكثير من المشكلات الناجمة عن عدم وجود رؤية أو ضبابيتها أو خطئها. ولكن ما هى ملامح هذه الرؤية؟ وكيف نصل إليها؟ هذا ما سأناقشه معك عبر حلقات تالية بإذن الله مع خالص أمنياتى أن يعطى اليوم العالمى لأصحاب الإعاقة بسمة أمل بهيجة وأن يحمل لهم التمكين والعمل آفاقا جديدة مع خالص تحياتي.