استضاف المجلس الأعلى للثقافة بأمانة د. أمل الصبان، وتحت رعاية وزارة الثقافة ورشة عمل بعنوان «ثقافة اعادة صياغة التاريخ من خلال المومياوات المصرية « نظم الورشة جمعية المحافظة على التراث المصرى بالتعاون مع جامعة برلين الحرة والمجلس الاعلى للثقافة وبمشاركة العديد من خبراء وزارة الآثار منهم د. سامية المرغنى و د. زينب حشيش ود.داليا المليجى وهنا سنبل طالبة دكتوراة بجامعة برلين الحرة ود. تامر جاد وصبرى جاد وعفاف وهبه وأحمد جبر برئاسة م. ماجد الراهب. بدأت فعاليات الورشة بتكريم للدكتورة سامية المرغني مدير عام البحوث بصيانة الآثار لمجهوداتها و عطائها المستمر في مجال صيانة المومياوات على مدار اثنين وثلاثين عاماً. ثم بداءت فاعليات الورشة بكلمة دكتور سامية المرغني شكرت فيها القائمين على الورشة خاصة دكتور زينب حشيش على التكريم و نصحت الجميع بعدم التخلي عن أحلامهم لأن الأحلام غالية ويجب الحفاظ عليها.وتابعت كلمتها مؤكدة أن مصر تمتلك أضخم كم من البقايا العضوية على مستوى العالم وأنه يوجد لدينا مومياوات من مختلف العصور ،ولأن الموميا حساسة جداً فهي تعاني من مشكلات عدة مثل تدهور بيولوجي أوكيميائي أوفوتوكميائي أو ميكانيكي لذا يدرسو حالة الموميا ثم يتم وضع خطة للعلاج والصيانة اللازمة. قامت الورشة بإلقاء الضوء على «البقايا الآدمية الأثرية وآليات العمل بها» تطبيقاً على احدث أعمال حفائر الدفنات بكافة المواقع الأثرية وبحثت الورشة عدة جوانب منها الاستخراج الآمن للبقايا العظمية الأثرية من باطن الأرض، وكيفيه توصيفها وتسجيلها بالموقع ونقلها للحفظ والدراسة ، كيفية الحصول على المعلومات من البقايا الآدمية الأثرية ، كيفية فحص البقايا الآدمية الأثرية والتى ربما تستخدم كدليل للهجرات والتحركات الانسانية، التغذية والأمراض القديمة وغيرها من المعلومات الهامة،فحص بعض الأدلة من المواقع الأثرية المختلفة فى البر الغربى بالأقصر والدقهلية وأبيدوس وغيرها،وصف وتفسير وعلاج التلف البيولوجى والافات الحشرية تطبيقاً على البقايا الآدمية بالمواقع الأثرية المختلفة. و صرح للأهرام كل من مهندس ماجد الراهب و دكتور زينب حشيش بأن أهداف الورشة إلقاء الضوء على أهمية البقايا العظمية المنتشرة فى مواقع مصر الأثرية وآليات العمل بها، مما يساهم بشكل كبير فى إعادة صياغة وفهم التاريخ باستخدام أجسام المصريين القدماء من خلال رصد الآمراض التى أصابتهم قديماً ومعرفة نوعية غذائهم ومدى تأثرهم بالبيئة المحيطة وغيرها من الموضوعات الهامة ،تمثل ورشة العمل حلقة وصل بين الآثار ومنظمات المجتمع المدنى ووزارة الثقافة والمهتمين بالمجال سواء العاملون بالآثار أو طلاب الجامعات،مما سيسهم فى رفع الوعى الأثري بالبقايا العظمية والمحافظة عليها.وأكدت دكتور زينب للأهرام أنه سوف يقام ورشة عمل أخرى في مكتبة الإسكندرية يوم 29 من الشهر الحالى.. وأكدت توصيات الورشة إعداد فريق من الأثريين المتخصصين فى البحث والعناية بالبقايا البشرية يتم تدريبهم وتعليمهم على احدث الطرق والوسائل والتقنيات العلمية فى استخراج البقايا البشرية بطريقة دقيقة تضمن تسجيل ادق التفاصيل الخاصة بالبقايا البشرية، وتصوير ورفع وحفظ وتخزين البقايا بطرق علمية.وإنشاء قاعدة بيانات خاصة بالبقايا البشرية داخل مصر وخارجها. وإنشاء معمل متخصص فى التحليلات الانثربولوجيا عقب الانتهاء من الحفائر بالقرب من موقع الحفر مع التنسيق والتعاون مع المراكز المصرية العلمية القادرة على تقديم خدمات جيدة فى هذا المجال مثل مركز بحوث الآثار بالوزارة والمركز القومى للبحوث.وتأسيس مكتبة علمية تحوى مراجع ودوريات علمية تخص مجالات البيواركيولوجى. وتنظيم النشر العلمى الدورى لكل ما يستخرج من مصر من بقايا بشرية أثرية،وضع قواعد علمية وأخلاقية لهذا النشر وحفظ حقوق ملكية مصر .و دراسة تاريخ الصحة والامراض والطب فى مصر القديمة. وتفعيل الدور المجتمعى للكليات والمعاهد البحثية بالجامعات المصرية المختلفة ،وذلك من خلال عقد مجموعة متنوعة من ورش العمل والندوات التى من شأنها تدريب الطلاب والخريجين فى مجال الآثار لرفع الوعى لديهم بأهمية البقايا البشرية بشكل خاص والآثار بشكل عام ودورها الفعال فى حفظ وإعادة إحياء التاريخ المصرى القديم.