غيب الموت الصحفى بالأهرام الأستاذ سعيد عيسى وعلى نحو مفاجئ، وسعيد الذى رافقته فى رحلة عمره هو نموذج فريد فى نبله وصدقه، ويجمع خصالا قلما اجتمعت فى انسان على هذا النحو الرائع والفريد، ربما لم يترك إرثا مكتوبا ولكن ترك تجربة إنسانية فريدة من الحب والاحترام والصدق، كان رحمه الله صديقا وفيا للجميع أسعد كل من حوله، كان صادقا فى عمله، قضى عمره متفانيا دءوبا يتوخى الصدق فى أقواله وأفعاله، هو هذا النوع من الصحفيين الذين يعملون لتتسع صفحات جريدته لأقلامنا، هو دائم الود، يستمع لشئون وشجون الآخرين، ودائما مايمنح محدثه زاداً من الثقة والطمأنينة والايمان، وعلى الفور عند لقائه تطمئن للدنيا فهى بخير مادام فيها من أمثاله، وحتى إن غيبة الموت سيبقى ظله وافراً، وثمار عمله وخلقه الرفيع تضىء النور لأسرته ولأصدقائه ولزملائه ولصحيفته، والأهم لوطنه الكبير مصر التى أحبها وأخلص لها، ومات كما تمنى بين ثراها واقفا وافراً ظليلاً كالأشجار الباسقة، فرحمة الله عليه، فبأمثاله ترتفع هامات الوطن، وتبقى لنا حقيقة أن الموت يغيب الجسد فقط وتبقى الذكرى النبيلة العطرة الطيبة لنبت الأرض الجميل.. سعيد عيسى، الذى أخلص فى كل مافعل وكل ماعمل وكل ماقال. وأختتم بهذه الأبيات : لما تحب تكون كريم طيب القلب وأمين.. كون سعيد/ لما تخلص أو تسامح أو تكافح أو تنظلم.. برضه سعيد../ لما الضغوط والجحود والآلام متحطمكش.. تبقى سعيد/ لما السعادة والصداقة والأمانة والتفانى تحوطك يبقى جنبك سعيد ولما الدنيا تبقي قاسية ومتساويش، وبرضه ناوية تبقى أصعب.. من غير سعيد/ يعنى لازم بالقيم وبالمعانى الطيبة وبالمعنى.. سعيد/ المؤكد أنه عاش كمعنى أو كفكرة للعمل للوطن والتفانى والأمل.. ده سعيد/ والمعانى دى هتبقى، ويبقى بكدة ومش بالضرورة مات سعيد/ المؤكد انه اسعد.. أنه أفضل عند ربه.. إلى عنده حفظ المعانى للأبد/ واللى.. هيقدر، وينصف، ويسعد.. سعيد. مساعد وزير الخارجية سابقاً لمزيد من مقالات السفير محمد حجازى