لكل منطقة طقوسها فى الأعياد والمناسبات المختلفة تختلف فيها العادات والتقاليد سواء فى الحضر او الريف حتى المدن نلاحظ أن كل محافظة لها طابع مختلف يميزها فى الاحتفال بالاعياد.. ولعل الاسكندرية من اكثر المحافظات التى تتسم بعادات خاصة واسلوب مميز فى الاعياد خاصة ليلة عيد الفطر حيث يتناول ابناء المحافظة الفلافل والرنجة والفسيخ والجبنة الرومى بالاماكن العامة والشوارع المعروفة وبطول الكورنيش حيث يمتد السهر حتى موعد صلاة الفجر وبسؤال مجموعات كبيرة من المواطنين عن تلك العادات قالوا انها عادة موروثة عن الأجداد واخرين اكدوا ان هذه الأطعمة الحرشة لا تكن موجودة على سفرة شهر رمضان لانها تسبب العطش وهو ما لا يتفق مع الشهر الكريم ولذلك يحرصون على تناولها ليلة العيد خاصة بالمناطق الشعبية وهو ما يؤكده النائب السابق محمد البدرشينى فيقول إن السهر وتناول الطعام على الارصفة او داخل المقاهى هدفه تجمع العشرات من المناطق المختلفة لتناول الطعام والجلوس معا وتبادل الاحاديث والتهانى ورغم ان الاوضاع اختلفت عن الماضى الا ان هناك اماكن لا تزال تحتفظ بهذه الروح مثل مناطق محرم بك ومحطة مصر وكرموز وغيط العنب والعامرية والعجمى والمندرة والعصافرة ومنطقة بحرى العريقة وهى اكثر الاماكن احتفاظا بعادات السكندريين. واكد المهندس عوف همام رئيس جمعيه الفنانين والأدباء بالاسكندرية ان مظاهر الاحتفالات السكندرية ترجع لعصور قديمة وعادات متوارثة وان كانت من ابرز العادات التى بدأت تختفى تدريجيا عمل الكعك بالمنازل وهى عادة موجودة فى بعض الاحياء الشعبية حتى الان حيث اصبح شراء الكعك السمة السائدة وليلة العيد كانت تشهد قيام الاهل والاصدقاء والجيران باهداء الكعك المنزلى حيث ترسل كل اسرة اطباق الكعك فى تقليد اختفى نتيجة اقبال الناس على الشراء وليس عمل الكعك فضاع الهدف الاساسى من الاهداء وهو تذوق كل اسرة عمل الجيران او الاهل والاصدقاء. اما الكيمائى سامى الجندى فيشير إلى ان من اجمل العادات السكندرية هى اداء الصلاة فى التجمعات التى اصبحت احدى الظواهر السكندرية ومنها انطلقت لسائر المحافظات حيث اصبحت الساحات والميادين اماكن للصلاة وهناك اماكن بالاسكندرية شهدت تجمعا باعداد تتجاوز نصف المليون مواطن كلهم كانوا يؤدون الصلاة فى اجواء من المحبة لكن نتيجة الاحداث التى مرت بها البلاد السنوات الاخيرة اقتصرت الصلاة على اماكن معينة تحددها الدولة والجهات المسئولة ومع ذلك فان هناك من يحرص على توزيع الهدايا للاطفال والعصائر بعد الصلاة وكلها عادات سكندرية واجواء يعيشها ابناء الثغر فقط فى الأعياد.