توالت ردود الفعل المنددة بالهجوم الإرهابى الذى وقع على موقع عسكرى أردنى فى منطقة الرقبان على الحدود مع سوريا، وأكدت الدول العربية على أوسع نطاق تضامنها مع الأردن فى مواجهة الإرهاب، فيما صعد الأردن من إجراءاته بعد إعلان العاهل الأردنى الملك عبد الله الثانى أن بلده سيضرب بيد من حديد على كل من يعتدى أو يحاول المساس بأمنه وحدوده، وإعلان الأردن المناطق الحدودية الشماليةوالشمالية الشرقيةمناطق عسكرية مغلقة. وشدد الأردنوالولاياتالمتحدةالأمريكية أمس على أهمية استمرار العمل والتنسيق بين مختلف مكونات المجتمع الدولى المعنية للقضاء على الإرهاب واجتثاث جذوره..مؤكدين فى الوقت ذاته على أهمية الشراكة الأردنيةالأمريكية فى الحرب على الإرهاب. جاء ذلك خلال لقاء نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشئون المغتربين الأردنى ناصر جودة أمس مع مبعوث الرئيس الأمريكى الخاص للتحالف الدولى لمحاربة عصابة (داعش) الإرهابية بريت ماكجورك، حيث بحثا الجهود المبذولة فى التعامل مع الإرهاب ومكافحته وأهمية هزيمة العصابات الإرهابية بما فيها داعش.وأكد جودة "أن الأردن وكما قال الملك عبدالله الثانى سيضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه العبث بأمنه أو يعتدى عليه"..مؤكدا دعم الأردن لكل جهد يهدف إلى مكافحة الإرهاب وأنه كان على الدوام وسيبقى فى طليعة هذه الجهود. وبدوره،أدان المبعوث الأمريكى هجوم الأمس، مؤكدا تضامن الولاياتالمتحدةالأمريكية الكامل مع الأردن والإصرار على مكافحة الإرهاب والقائمين عليه واجتثاث جذوره. وأعرب ماكجورك عن تقديره لدور الأردن المحورى فى مكافحة الإرهاب والتطرف والعصابات الإرهابية وتحقيق الأمن والاستقرار فى المنطقة والعالم، مؤكدا حرصه على استمرار التنسيق والتشاور مع الأردن بهذا الإطار.وشدد جودة على أن الأردن ليس بحاجة ليثبت للعالم قدرته على التعامل مع التداعيات الإنسانية الناجمة عن الأزمة السورية، كما أنه ليس بحاجة ليبرهن على أدائه ومواقفه وإلتزامه، خاصة وأن هناك 3ر1 مليون سورى موجودون على أراضيه. وقال جودة - فى تصريح للتلفزيون الأردنى أمس- "إنه وبدلا من أن يضغط المجتمع الدولى على الأردن لإدخال مجموعات من اللاجئين السوريين المتواجدين فى منطقة الساتر الترابي، يعلم الأردن تماما من خلال معلومات وثيقة بتغلغل إرهابيين فيها، أن يمارس هو ضغوطا على دول العالم بأن تتفهم احتياجات المملكة الأمنية، والعبء الكبير الذى تتحمله نيابة عن العالم". وأضاف "لقد حذرنا ومنذ أشهر المجتمع الدولى بأن هناك تغلغلا للإرهابيين، وخاصة من ما يسمى بتنظيم داعش، فى هذه المنطقة القريبة من الحدود السورية والعراقية، وطالبنا بضرورة أن تتم معالجتها من قبل الأجهزة المعنية فى الأممالمتحدة، وبضغط من العواصم المؤثرة، ولكن ليس من خلال إدخال أعمى للناس قد يؤثر سلبا على أمن مواطنينا". وفى غضون ذلك، جددت المملكة العربية السعودية التأكيد على وقوفها إلى جانب الأردن ضد الإرهاب، وعبرت عن إدانتها واستنكارها الشديدين للانفجار، وجددت التأكيد على تضامن المملكة و وقوفها إلى جانب الأردن ضد الإرهاب بصوره وأشكاله كافة. وفى الكويت،أعرب مصدر مسئول فى وزارة الخارجية عن إدانة واستنكار بلاده الشديدين للهجوم الإرهابي،وأكد وقوف الكويت إلى جانب الأشقاء فى الأردن . كماأدانت دولة الإمارات العربية المتحدة بشدة الانفجار، وأكدت تضامنها و وقوفها مع الأردن. فيما أدانت أدانت وزارة خارجية سلطنة عمان بشدة التفجير الإرهابي. ومن جهته، أدان رئيس مجلس النواب العراقى سليم الجبوري، التفجير . كما أدان اليمن التفجير، وأكد تضامنه مع الأردن فى مواجهة العنف والإرهاب. كما أدانت سوريا الاعتداء الإرهابي، و أكدت استعدادها للتعاون مع الأردن فى مكافحة الإرهاب. وبعث رئيس تيار المستقبل سعد الحريرى اليوم برقية إلى العاهل الاردنى الملك عبدالله الثانى استنكر فيها الاعتداء الارهابى . ومن جهته، أدان أحمد الجروان رئيس البرلمان العربى بشدة التفجير الإرهابى ، وجدد الجروان الدعوة من أجل عمل عربى موحد أكثر قوة لمحاربة الارهاب على كافة الصعد واجتثاثه من جذوره.