استقال فابيانو سيلفيرا وزير الشفافية والرقابة البرازيلى أمس، بعد ساعات من اتهامه بمحاولة عرقلة التحقيق فى قضية فساد كبرى، وذلك قبل توليه منصبه فى حكومة ميشيل تامر القائم بأعمال رئيس الجمهورية. وتعد استقالة سليفيرا ضربة جديدة لحكومة ميشيل تامر بعد استقالة روميرو جوكا وزير التخطيط الأسبوع الماضى بنفس السبب الذى كشفته فضيحة تسريبات لتسجيلات صوتية مع سيرجيو ماتشادو الرئيس السابق لشركة ترانسبترو والتى كانت تهدف إلى تسوية ملفات خاصة بقضايا فساد عن طريق عرقلة العدالة. يذكر أن شبهات الفساد تحوم حول 16 وزيرا من أصل 24 فى حكومة ميشيل تامر ،مما ينذر بمفاجات كثيرة الفترة القادمة. من جانب آخر ، أكدت رئيسة البرازيل ديلما روسيف أن ما سمته بالمؤامرة بدأت تتكشف تباعا بعد سلسلة التسجيلات الصوتية التى كشفت عن نوايا عصابة الانقلاب -حسب وصفها - داعية خلال حفل توقيع كتاب "تاريخ الانقلابات فى البرازيل" والذى نظمته جامعة برازيليا، الشعب البرازيلى للانتفاضة من أجل الدفاع عن الديمقراطية والمكتسبات الاجتماعية التى ناضلوا كثيرا من أجلها حيث تعمل حكومة ميشيل تامر المؤقتة ذات التوجه النيوليبرالى على التخلص من كل البرامج الاجتماعية الداعمة للعمال والطبقات الفقيرة،بالإضافة إلى أن تقليص ميزانية التعليم والصحة والثقافة يعد كارثة كبرى بكل المقاييس. وفى سياق متصل، دعا البرلمان الأوروبى إلى وقف المفاوضات حول اتفاق التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبى ودول تجمع الميركوسور (البرازيل، الأرجنتين ،أوروجواى، باراجواى ،فنزويلا). وطالب 34 عضوا فى البرلمان الأوروبى وفيديريكا موجيرينى مفوض سياسة الاتحاد الأوروبى الخارجية تعليق المفاوضات حول اتفاق مع ميركوسور بسبب إقالة رئيسة البرازيل ديلما روسيف. وأوضح أعضاء البرلمان الأوروبى أن اتفاقية التجارة الحرة لا يمكن التفاوض عليها مع حكومة غير شرعية، فى إشارة إلى الإدارة المؤقتة لميشيل تامر.